رواية العدم نقطة السواد الفصل الرابع بقلم اسراء
- راح تنطيني إله بويه ؟
گال حچايته الخلت گلبي يوگف
گالها بصوت كسرني فوگ كسرتي
صوت چان شايل معنى النهاية اللي
ما چنت مستعدة أسمعها :
- حاولت اصد السالفه يا بنيتي بس الدنيا عاندتني ما بيدي شي بعد ، السهم طلع من القوس ، وصار واجب عليچ تقبلين بنصيبچ .
شهگت بصوت مسموع وضميت وجهي
بثنين إيديه وصرت أبچي من كل
گلبي .. صحت بقهر:
- مستحيل.. مستحيل اصير ب بيت بنت إبليس وأهلها.. لا والنوب زوووجه لأبنهمممم؟ لاااااا ومنو ؟ السفااااح صِنديد .
ضل مستمر بسكوته والقهر والضيم
مستوطنات وجهه وملامحه ضل يسوق
بهدوء والسياره سيطر عليها السكوت
الى أن وصلنا للبيت وعيوني ما نشفت
من دمعها وهيَ تتخيّل جحيم صِنديد الجاي .
فتت من باب الحوش اجر بعباتي
جر روحي ممروده الدمع نشف على
خدي بس شهگاتي تطلع من صدري
اول ما دخلت شميت ريحة الخبز الحار
باوعت شفت امي گاعده يم تنور الطين
وجها أحمر من لهب النار بصفها گاعدين
سواد وأديان وفجر ، حاطين طاسة لبن
بنصهم ويعلسون بالخبز الحار المگسب ويضحكون سوالفهم وفرحتهم ردت روحي .
عرفت أمي لهسه ما تدري بشُلهب
نايم بالمستشفى بين الحياة والموت
ولا عدها علم بالمصيبه الصارت أمي
شافتني وصاحت عليّ وهيّ تسد حِلگ التنور
- ها يمة رُفَيدا جيتوا ، بشروا شسويتوا على الحنطه .
ما جاوبتها.. ما چان بيه حيل حتى
انطق الحرف بدون وعي كملت طريقي
وعبرت من يمهم دخلت جوه للبيت
حالي حال الجنازه مشيت بالهول وعقلي
يودي ويجيب بكلام صِنديد.. معقولة آني بحقيقة؟ معقوله هذا الصار وياي هسه
مو حلم؟ آني وين والزواج وين منين طلعلي
هذا السفاح الحقير المجرم .
طبيت للمطبخ حار يلهب فتحت
الثلاجه وجريت سراحية الماي نزل
الماي ببلعومي بس ما برد على گلبي .
سمعت صوت ابوي برا بالحوش
تقربت من الشباك لگيته يسولف
ويا أمي ع الحنطة ومن نبرة صوته
التعبانه عرفت ما ناوي يكللها على
الصار بشُلهَب ولا عن سالفة صِنديد .
تنفست براحة وغمضت عيوني
مادام ابوي سكت آني هم راح أسكت
ما أتحمل أشوف دمعة امي وكسرتها
على شُلهَب خليني اتحمل هذا وحدي
لحد ما يفرجها الله .
طلعت من المطبخ رحت لغرفتي
ذبيت عبايتي والهبري وغسلت وجهي
ذبيت روحي ع الفراش بهدومي
وبقيت اباوع للسگف عقلي يودي
ويجيب لحد ما غفيت من التعب .
ما فزيت إلا على صوت صياح وضرب
بساطيل وصوت دك بيبان يخوف تكسير
وصياح بالإنگليزي مالحگت اگوم ع حيلي
و انفتح باب الغرفه وفات ابوي يركض وجهه أصفر لزمني من إيدي وجرني وبصوت مخنوگ
همس:
- رُفَيدا.. گومي بساع الأمريكان داهموا البيت امشي للمخزن بساع لا يشوفوچ .
سحلني سحل للمخزن الصاير
بالمطبخ وهوّ يلتفت خايف دفعني
جوه بين گواني الطحين والمواد
گال وهوّ يرجف رررجف:
- اششش ولا نفس .. لا تطلعين صوت لو شما يصير .
وسد الباب عليّ .
لميت جسمي بزاوية المخزن
حاطة إيديّ الثنتين على حلگي
وأبچي گلبي يدك بصدري مثل
الطبل من الخوف صوت بوتاتهم
تدك بالگاع وصوت تكسير الغراض
وتفتيشهم وگف گلبي ذوله شيريدون .
فجأة صار فّي گبال المخزن
اشوف خياله من فتحات الباب
وصوته من حچه رجف گلبي .
- شاكر عندك بنيه هنا اسمها رُفَيدا.. وينها ؟ .
شاكر-: ليش شتريدون منها البنيه نايمه ما مسويه شي .. شكو ؟
الباب اندفر حيييل اهتزت الكاع
فزيت من شفته صار بطوله وعرضه
گبالي سلاحه موجه ل ناحيتي
فتحت عيوني على وسعهن خايفه
ودموعي جرت على خدودي بلع ريگه
وبصوت ناصي همس :
حيدر الكرار -: ضامينچ هين ؟ .
ثنه على ركبته يمي وعيونه تنتقل
من شعري المنثور لعيوني الخايفه
جمعت قوتي وهمست بصوت يرجف
_ شنو المطلوب .
_ انتِ .
_ ليش جاي ؟ .
_ علمود شغله .
_ شنو هيَ ؟ .
_ نسيتها من شفتچ .
مالحگ يكمل كلامه سلاح
توجه على راسه من ورا ..
شاكر-: اطلع منااا حيدر بلغتكم وگتلكم التريدوه تاخذوه ، حلالي ، حنطتي المحترگه ، روحي أخذوها بس لا تگربون على عائلتي وعرضي.. اطلع برررررا .
هوّ ولا مهتم السلاح موجه على راسه
بس عيونه الزرگ ما فارگن عيوني ثانيه
ثنه ركبته زايد وتقرب من وجهي وهمس
بصوت ناصي حرك شفايفه اليابسه وهوّ
يگول بلوعه :
- لا توافقين .. لا تبهذلين روحچ وتبهذليني لا توافقين رُفَيدا
عقلي وگف من كلامه.. هذا شبي ؟
شيقصد معقولة يقصد سالفة صِنديد
زين هو مترجم وي الأمريكان شعرّفه
بسوالفنه ، دخلت بدوامة تفكير ما ألها
أول من تالي والخوف اكل راسي
أبوي ضغط بالسلاح على راسه وصاح
- ارفع إيديك واطلع لا تخليني أرتكب بيك جريمه هين بلغه اليريده راح ياخذه مني .
حيدر رفع إيديه الثنتين ببطء
وعيونه غرگت بدمعها وهوّ
مركزها بعيوني ، چن ديبچي
على حالي مو على السلاح الموجه
لراسه .
حچه كلمتين انگليزي وانترس
المخزن بصياح جماعته وبوتاتهم
اجوا يركضون عليه فاتوا كلهم عيونهم
تجدح جمر وسلاحاتهم الضخمة كلها
تصوبت على راس أبوي يصرخون بلغتهم ويريدوه يعوف حيدر وينزل سلاحه .
گمزت من ورا گواني الطحين
وصرت اصرخ بعلوو صوتي
ودموعي تصب عشره عشره
- بويه لااااا عوفوا ابوي فدوه عوفوووه
أخذوني إلييي بسسس عوفوووا أبوي .
حسيت بي وراي التفتت
لكيته بعالم ثاني كل هذا
الصياح والاسلحة ما همته
يباوعلي بنظره كسر بيها
خاطري وهمس بكلمات
حفرت بگلبي حفر قبل لا
يسحبوه الجنود لبرا
- لا تهدمين روحچ رُفَيدا .. روحچ ورده لا تگطعين غصنها ب إيدچ .
سحبوه الجنود وهوّ يتلفت عليّ
عيوني تعلگت بعيونه الضايعه
بوجهي .
انسحبوا الأمريكان واحد ورا
الثاني ما لحگت أجر النفس
وابوي هجم عليّ لزمني من
زندي وسحلني بكل قوته وهوّ
يدردم وجهه مگلوب وعيونه
تطلع منها نار صاح بيه بصوت
ناصي ومبحوح من القهر
- ولچ أنتِ ما توبين ليش حطيتي عينچ بعينه ؟ من شوكت بنات شاكر يحطن عيونهن بعيون زلمة غريب ومترجم ل...
بعده ما مكمل ، وگفت
رجلينا بعتبة باب المخزن..
طلع بوجهنا صِنديد واگف بطوله
وعرضه فارد چتافه ب دشداشته
السوده والشماغ ملفوف على
رگبته مجتف إيديه الثنتين لورا
ومنطينا گفاه الظاهر سمع كلشي
من صياح أبوي لحد حچايات
حيدر المترجم و وصيته إلي .
واگفين اثنين من جماعته
واحد يمنى والثاني ع اليسرى
حاطين إيديهم على اسلحتهم
ابوي بلع ريگه گوه وهو يباوع
لضخامته ، گال
- صِ.. صِنديد ؟
ما التفت ضل على وگفته وبس
دخان جگارته يصعد للسگف
وهوّ يطگطگ بسبحته گال
- ها يا بت عمتي.. عاشگه المو من دمنه ولحمنه ؟
رُفَيدا-: انتَ شگد عتييييگ ولك آني وين وهالسوالف وين ، آني كُل همي أكمل دراستي وأصير...
ما لحگت أكمل وابوي جرني من
إيدي جررر حيييل وگف يم صِنديد
وهوّ يرجف طبطب على چتف صِنديد
وگال بصوت متوسل :
- استريح بالصاله ابني .. استريح هسه راجعلك .
وآني ديجر بيه ابوي من يمه شفته
شلون ابتسم باِنتصار حقير نفس وگفته
ونفس البرود اللي يستفزني هنا آني تخبلت قفلت فيوزات عقلي گمت أگمز ب إيد أبوي وأملخ بروحي ، صحت بعلو صوتي
- ما أصيرلك مرررره لو تگطعني وصل وصل ما أصييييير لككك اكرهك.. اكرهك أضعاف كرهي الك من چنت صغيره ولككك عوفناااااا .
وهوّ مستمر على نفس الابتسامه
چن صياحي ودموعي دتغذي غُروره
أبوي سحلني سحل لحد باب الغرفه
شمرني بيها حيل جوه و طبگ الباب
بوجهي وقفله مرتين لزمت الباب
أملخ بي وأصيح ، تالي التفتت وراي
شفت أمي واخواني كلهم گاعدين ناس
لازگة بناس والخرعة مبينه بعيونهم .
أمي دموعها تجري ، باوعتلي مكسور گلبها وگالت بصوت يرجف موتتني قهر
- رُفَيدا.. هذا.. هذا صِنديد ؟ .
عرفت أمي سمعت كلشي سمعت
صياحي عليه وعرفت ب نذالته .
ركضت على امي شمرت روحي
ب حِضنها وصرت أشهگ وأملخ
بثوبها وهيّ لفتني ب إيديها الثنتين
وبدت تشهگ وياي ب حرگة لمت
الوجع كله بصدري چان صوت بچينا
يكسر الضهر چن ميت النه واحد رفعت
راسي ودموعي تعمي عيوني وصحت
ب لوعة:
- يمه فففدوووه .. يمممةة ابوي يريد ينطيني ل صِنديد يممة ماااا ارييييد يمممة فدوه دخيلچ آني كُل همي أساعد أبوي بالمصرف وأدرس وأبقى يَمچ مدلله .. لا تبهذلوني وياه هوّ وأهله أهل إبليس يمممةةة .
غطت وجهها بهبريها وصوت بچيها
عِلى ، گالت من بين دموعها التصب
- يمممةة ابوچ مطلوب دين.. دين ثگيل يَ بنيتي ولازم يسدد دينه هسه .
انصدمت.. چن واحد ضربني على
راسي جمدت ب حِضنها والصرخه
وگفت ب حلگي حتى دموعي الچانت
تچوي خدودي وگفت عگدت حواجبي
مستغربه وصرت الاوع لعيونها وصوتي
طلع يرجف من بين شهگتي :
- انتِ.. انتِ تدرين يمه ؟ .
هزت راسها بقهر وصوتها مخنوگ:
- ادري يمه.. من شفت كثرت جيات صِنديد ل بيتنا وگعداته ويه ابوچ گلبي گرصني وعرفت.. عرفت جاي يريد دينه .
لزمت جتافها بكل قوتي اهز
بيها تخبلت تهسترت فرد نوب :
رُفَيدا -: وشنو دينه يمه ؟ شيطلب ابوي تالي وكت تطلعون مطلوبين ل صِنديد؟ احچيليييي
لا تسكتين .
نوفه -: اسألي أبوچ يمه.. هو يگُلچ .
صرخت بيها وعبرتي خانگتني إخواني
وخواتي يباوعون علينا خايفين:
- انتِ گُليلي يممه شنو هذا الدين اليخليكم تنطوني ل صِنديد؟ إحنا عداوه وياهم من زمان حتى رويدة ما تريدوها.. ماااا تريدوها ل شُلهَب لأن بت إبليس انور أخوچ هسه صرت آني تسديد دين ل إبنهم ؟ .
دارت وجهها عني ما گدرت تباوع
بعيوني وبس دموعها تجري مهضومه
حيل مهضومه
نوفه -: أبوچ منطي چلمة يَ بنيتي.. منطي چلمة زلم وصارت برگبته لا تكسرين ب چلمة ابوچ بنيتي فدوة ل عينچ ..
تخبلت نفضت إيديه من ثوبها
وگمزت على حيلي بنص الغرفه
وصرخت بوجهها وبعلو صوتي:
- ب أحلامچ ب أحلامچ انتِ وزوجچ اقبل ب صِنديد.. ب أحلااااااااامكمممممم لو تذبحوني هنا وتغسلون عاري بدمي ما اصير مره ل هذا المُجرم .
سكتت امي وضلت بس تشهگ
وبرا.. چان صوتهم ما مفهوم مسحت
دموعي ، وتقربت من الباب لزگت
إذني على الفتحة مالت المفتاح
امي وخواتي من شافني اجن وگفن
وراي وحدة لزگت بالثانيه وصرنه
نستمع لسوالف صِنديد وابوي .
چان صوت صِنديد خشن وثگيل
گال وهوّ يجر نفَس من جگارته:
صِنديد -: حچي الناس كثر علينا يا عمي .. والوادم جعد تسولف بيكم بالقريه ، يگولون بت شاكر عاشگها امريكي وكثرة مداهماتهم على بيتكم وهالشي زاد الشكوك ونزل روسنا بين الوادم .
شاكر-: والحل شنو .. وليدي صِنديد شنسوي بحلوگ الناس الما ترحم ؟
صِنديد تحمحم وطگطگ خرز
سبحته وهوّ يجاوب ابوي :
- الحل تنطيني بنتك.. خليها تصير على ذمتي وبس تصير ببيتي السان اليجيب طاريها اگصه .
أبوي سكت شويه تالي
حچه بنبره متوسله :
- بس هيَ مو راضيه بويه صِنديد.. طفله وعنادها راكب راسها خليني أخذ وكتي واقنعها .
سمعنا صوت ضحكته الخشنة
وهوّ يگول ببرود موتني :
- هيَ تقنع.. تقنع غصباً عنها عوفها براحتها تاليها تعرف مصلحتها وين وترخى .
شاكر-: ودينك ابني صِنديد ؟ فضلك عليه ما أنساه.. والله ما انساه لما أموت ويلفوني بالجفن ، بس البنية...
قاطعه صِنديد من گال بتهديد
صريح و واضح وضوح الشمس
مايستحي بعد هوّ منو امه واخته:
صِنديد-: والأحسن لا تنساه أبداً يا عمي شاكر.. وإذا نسيته بيوم آنا راح أضطر بأيدي هاي أذكرك بي وأنت تدري بتذكيري شلون صاير .
شاكر-: ما انساه والله ما انساه ابني.. بس عوف شُلهَب وليدي عوفه .. هو مريض وم..
ما لِحگ يكمل ، ورجع قاطعه
صِنديد -: شُلهَب حسابه خاص وياي يا عمي.. أنت اطلع منها والأهم هسه راس بنتك يرخى.. احچي وياها وفهمها السالفه زين مو من مصلحتها تخلي صِنديد الاسكندر ينتظر .
كمل كلامه وسمعنا صوت احذيتهم
طلعوا من البيت وسدوا الباب وراهم .
ابتعدت عن الباب ودموعي تجري
التفتت لگيت عيونها مفتوحات على
كبرهن من الصدمه وجهها اصفرر
لزمتني من جتافي وهزتني حيل وهيّ
تشهگ گالت :
- شبي شُلهَب ولچ ؟ ووينه صدگ ما إجه وياكم
و صِنديد هالمصيوب ليش جاي يهدد بأخوچ احچييي ولچ لا تموتينييي .
من شفت امي بهاي الحاله انهاريت
غطيت وجهي ب إيديه وصرت أشهگ
وأبچي
رُفَيدا -: شُلهَب بالمستشفى يمه.. الحنطه احترگت من أولها ل تاليها والداروسة انفجرت عليه.. بس ابوي يگول ما بي شي.. يگول زين يمه .
فتحت عيونها على وسعهن و فلتت إيدها مني وگعت على ركبها وصارت تلطم على رجليها وراسها
نوفه -: يبوووووو يوليديييي شُلهَب يا بعد بيتييي احترگ الحلال وراحت صحة وليديييي.. فففدوه لطولك يمممه شُلهَب فففدوووه يمممه فففدوه بس ترجعلي سااااالمم .
ركضت عليها آني وخواتي شمرنا
رواحنا عليها، لزمنا إيدينها وهيَ
تلطم صرنه نبچي وياها و نهدّي
بيها ونبوس براسها وإيدينها .
مَليحة ركضت تضرب ع الباب
وتصيح على ابوي:
مَليحة -: بووويه افتح الباااب بويه الحگلناااا امي مو زينه .
اندفر الباب و فات أبوي ووجهه
مخطوف اجه ررركض وگعد على
ركبه لزم إيدينها الثنتين يمسد بيهن
وبصوت عالي ومفجوع يريد يطمنها
ويهدي بالها گال:
شاكر-: لااااا تخاافين ي َبنت الناس ولچ شُلهَب بخير بالقرآن بخير.. هسه راح يرخصوه من المستشفى وآنا بنفسي رايح أجيبه.. لا تملخين بروحچ .
لزمت ردن دشداشته تبچي وتشهگ
ب حرگة عمرها ما بچتها وصاحت :
- اخذني وياااك اخذنييي اشوفه اريد اشم ريحة وليدي.. يمممةةة عمت عيني عليك يممةة شُلهَب .
ابوي هز راسه ، التفت
على خواتي وصاح:
- عباة امچن وشحاطتها بسااااع .
ركضن مَليحة وفجر جابن العبايه
والشحاطه لبستهن گوه وهيَ ترجف
طلعت تركض ل باب الحوش ورا ابوي .
آني ما تحملت اضل وراهم ركضت
وراها وجلبت بعبايتها ودموعي تصب:
- يمه آني هم اجي وياكم.. فدوه لا تخلوني هنا .
أبوي التفت عليّ وهوّ يحط
السويچ بالسياره أشرلي بإيده
شاكر-: ضلي يم اخوانچ رُفَيدا.. ضلي هين بالبيت .
اخوي ذو الكِفل اجه جايب عباتي
حطها على چتافي وهوّ يگول
- آنا اضل يمهم بويه روحي رُفَيدا وياهم وعينچ على امي.. بس لا تبطون علينا بالنا يم شُلهَب .
لفيت الهبري بسرعه وصعدنه
بالسياره ومشينا بأقصى سرعة
طول الطريق امي حاطة راسها
ع الجامه تبچي وتدعي بكل آية حافظتها:
- إلهي دخيلك.. إلهي لا تفجعني بوليدي.. مالي غيره يا ربي .
وأبوي يباوع ع الدرب يمسح
وجهه بإيده يستغفر ويحوقل
ويهدي بأمي:
-استهدي بالرحمٰن يَ مره.. الولد سبع وما بي غير العافيه.. هدي بالج .
اما آني؟ چنت گاعده الهبري على
حِلگي وعيوني غرگانه بدمعهاا
أباوع للشوارع الظلمه اللي تشبه
ظلام روحي سوادً في سواد .
وفكره وحده تضرب براسي وتفر
عقلي فر.. اخوي شُلهَب شلونه هسه
صدگ بخير مثل ما يگول ابوي لو
صِنديد سوى بي سوايته ؟ .
والسؤال الأكبر الچان ياكل
بروحي أكل.. هذا المترجم
الأمريكي حيدر.. ليش يگلي
لا توافقين ؟ شعرفه بسالفتي
وشعرفه ب جية صِنديد منين
طلعلي وبأي صِفة يحچي وياي
بهالطريقه شنو الضامته الأيام
وشنو راح تسوي بي الدنيا بعد
بوسط هذا العَدم .
وصلنا للمستشفى ونزلنا امي
طايره گدامنه روحها مفرفحه
واحنا نمشي بمرر الردهات
سمعنا صوت صياح وميزت
صوت حيدر من بينهم كلهم .
ابوي ركض گدامنه واني حطيت
ايدي على گلبي وطرت وراه حيل
خايفه من اصواتهم العاليه واضح
ماتبشر بخير شعنده هذا المترجم .
اندارينا للقسم الثاني لغرف الردهات
وصاروا گبالي حيدر و صِنديد وياهم
اثنين من جماعة حيدر واثنين من جماعة
صِنديد ، ركض ابوي عليهم فاتح ايديه
شاكر-: خيركم ليش اصواتكم عالية احنا بمستشفى اولادي مو بالشارع الله يرضى عليكم يابويه .
التفت حيدر شافني و عيونه
تلاگت بعيوني صفن بيه لثواني
نظرة طويله چن ديريد يگُلي شي .
وراه چان صِنديد واگف لام شفته
الجوه مضيگ عيونه وإيديه ورا
ظهره عيونه تتنقل بيني وبين حيدر .
حيدر حس على نفسه جر النفس گوه
ودنگ راسه بالگاع رفع ايده يأشر ل ابوي
على صِنديد وع الردهه النايم بيها شُلهَب .
حيدر الكرار -: حجي شاكر حضررررةة الاخ العزيزززز مايقبل نحقق ويا ابنك .
صِنديد -: ماراح تحقق يعني ماراح تحقق اتوكل حيدررر انتَ خلگ مُترجم لا تفرد عضلاتك علينا .
حيدر الكرار -: نعمممم وبصفتك شنهوووو تمنعني ؟ .
صِنديد -: نسيب الحجي شاكر .
حيدر الكرار -: ما ياكل عندي نسيب مانسيب هذا قانون والقانون فوووق الكُل .
صِنديد -: قانونك ونعالي .
حيدر صفگ ايد بأيد وگال -: شلون يريدني ارعد عليه
صِنديد -: امررعدك والله .
گمز حيدر وجر صِنديد من ياخته
من ورا ابوي و صِنديد لزم حيدر
من ياخة بدلته العسكريه ابوي
صار بينهم يحجز وهما واحد
يغلط ويضرب على وجهه الثاني .
شاكر -: كاااافي يابا كااافي بسسسكم عيييب خزيتونه بالقرآن .
بالگوه فاككهم وابعدهم عن بعض
حيدر عدل ياخته يلهث وهوّ يگول
- عمي شاكر افهمني.. هذا قانون ومجبورين نمشي بي لازم نحقق ويه شُلهَب أول ما يگعد وقبل لا أي شخص يدخل يمه للردهة.. خاف الولد يتعرض ل تهديد أو اكو سبب وضغط يخليه ما يحچي بالحقيقة ويتستر على الفاعل .
أبوي مسح على وجهه
بقلة حيلة وگال:
- محد يدخل على ابني ومحد يهدده محد يدخل للردهة بس آنا وأمه وأخته .. إحنا أهله .
حيدر حرك راسه برفض وگال
- ممنوع عمي.. الأوامر الماشيه هساع تمنع أي أحد يمر من يمه لحد ما نخلص .
هنا.. ما تحمل صِنديد تدخل
بحديثهم بضحكتة الخشنة
المليانة استهزاء باوع ل حيدر
من فوگ ليجوا وگال بحقارة
- اسمعوا منهو يحچي .. المُترجم يگول ممنوع ؟ ضحكتني والله..
حيدر الكرار-: چا منهو يحچي بس لا انتَ ؟
شايف روحك كُلششش .
صِنديد-؛ عمي .. نسيت هذا النذل قبل شوية شلون داس بيتك.. المفروض هساع تروح تبلغ عليه لأن دخل لحرمة بيتك بنص الليل.. مو جاي هين يتمرجل براسنا ويحقق بحادث داروسة لا يمه ولا گرباه ولا يخصه .
من جاب طاري التبليغ شهگت
خايفة على أبوي لا يصيرله شي
وبسرعة وبدون وعي ختلت ورا
امي اتراجف ومچلبه بعبايتها .
حيدر حس التفت عليّ بلع ريگه
گوه وملامحه انشدّت دار وجهه ل أبوي
تجاهل صِنديد وگال ب نبرة هادئة
وطالعة من خاطر مكسور :
_ عمي شاكر.. آنا عراقي ابن بلدكم ودمي من دمكم واجبي هساع أقوم ب هالإجراء ل سلامة ابنك حتى لحد يرجع يعترض طريقكم بعد ب القريه ولا أحد يبتزكم ب عافية شُلهب .
فار دم صِنديد من كلام حيدر
وعِرف المترجم يقصده بسالفة
الابتزاز والدين ، بس صُدگ شعرفه ؟
تقدم صِنديد بطوله الضخم وگف
بوجه حيدر وعيونه تطلع منها شرار
وصاح:
- وإنتَ شعليييك ب سلامتنا؟! منو حطّك حارس علينا لا تتدخل ب أمور أكبر من راسك وحق ررربي احفررر گبررررك هييين .
حيدر هز ايده وحچه مستهزأ
- بوووويه خوووفتني عم ارجُف .
گمز صِنديد عليه وصارت مدافع
واحد جر ياخة الثاني وهذا يضربه
كله براسه وذاك يردها اله انگلبت
المستشفى حلبة مُصارعه ابوي
دخل بنصهم يحجز بيناتهم
گوه.. گوووه ابوي دفعهم بوفاكك
بينهم ، فتح إيديه الثنتين وصاح
- ولكم بسسس على بختكم كافي احنا ب مستشفى عيييب هالتصرفاااات .
تفاككوا بس بعدهم واحد يشمر
حچي للثاني وعيونهم يطاير الشرار
منها صِنديد يطگطگ بسبحته و يخزر
وحيدر يتفل بالگاع ويتوعد ل صِنديد
بعيونه وعيونه الزرگ صاير والجنود
يحچون وياه بالانگليزي ، من حركاتهم
افتهمت ينتظرون كلمة منه حتى يهجمون
على صِنديد .
آني واگفه ورا امي ارجف وأباوعلهم
بذيچ اللحظة تمنيت.. يا ريت لو أگدر
اصيح بعالي صوتي وأگول ل حيدر على
كِل الصار بيه وبالحنطة وب شُلهَب بس
الخوف.. منعني خفت منه، هذا صِنديد
مُجرم والشر ينگط من عيونه ادري حتلو
حيدر والأمريكان أخذوه وحطوه بالسجن جماعته ما يرحمونا.. يخلصون على شُلهَب
وهو بفراشه ويذبحون أبوي . بلعت غصتي وسكتت گوه .
ابوي التفت علينا وبإيده ورقة
الإذن مالت الدكتور اللي أخذها
بطلعان الروح صاح بيا وب أمي:
- يلا ي مَرّة.. يلا رُفَيدا فوتن .
مشيت من يم حيدر وعيونه
تلاحگني لحد ما لزمت باب الردهة
فتحت الباب بإيدي التريد توگع من
الرجفه وفكيت عيوني على وسعهن
وامي شهگت ولطمت على صدرها
وهيّ تشوف شُلهَب نايم وراسه ملفوف
بالشاش الأبيض ، بس ؟ ما چان وحده ..
لگينا الحيايه الكوبرا !
رويدة موجوده وبصفها ع الكرسي
چانت گاعده أمها.. سحر ، چنهن
حياية لافّات على غصن أخوي شُلهب .
امي تقدمت عليهن لفت طرف
العبايه على ايدها وصاحت بيهن:
- شعندچن هنا شتسون يم وليدي وأنتم ساس البلا تفضلن براااا.. ما اريد اشوف چهرتچن
سحر ما تحركت من مكانها عدّلت
گعدتها وفرت حلگها على شُلهَب عود
مقهوره على حاله ودموع الچذب تنزل
_ جايين نطمّن على نسيبنا .. الولد وليدنا والمصاب مصابنا لو عيونچن عمت عن الواجب ب سبب چم طلابه ؟ هدي بالچ ي مَرّة إحنا هسه صرنا أهل وأكثر .
رويدة اجت بصفي وگفت تنهدت
وهيّ تباوع لحال اخوي الجسمه
محروگ وراسه مضمد ، قربت
حلگها من اذني وهمست:
_ شفتي شلون دارت الدنيا ب لمح البصر يا بت شاكر ؟ هسة صرتي فصلية بذمة أخوي صِنديد .. وخشمچ العالي هذا راح ينكسر ب بيتنا غصباً عن كل عَنادچ.. مبروك عليچ الأسر يا حلوة .
تجاهلتها.. دست على جروح گلبي
وروحي الخاطر أخوي شُلهب كلشي
يهون تقربت منه ورجليه ترجف ترجف
عمت عيني عليك يابو طول الحلو ، دنگت
عليه ومديت إيدي صرت أمسح على راسه وبصوت مخنوگ همست:
- شُلهب.. خويه تسمعني؟ فدوه اگعد وطمن گلوبنا عليك البيت مو حلو بلياك..اگعد خويه مشتاقيلك والله .
رويدة من شافتني تجاهلتها
وما نطيت لحچيها أي قيمة
ما عجبها الوضع. و بحركة رفعت
ايدها وهزت أساورها الذهب وصارت
تطگ وحدة بالثاني وشهگت بمكر
التفتت على أمي وصاحت تسوي ذاااك الفلم:
- ياااا خاله فدوه شوفي بنتچ شلون تباوعلنا هاي عود بعد كم يوم راح تصير چنة ل أهلي وتفوت ل بيتنا وهيچ من أولها تعاملنا ، حتى سلام ما سلمت ولا چنّا گرايبها .
أمي مسحت دموعها ب شيلتها
باوعت ل رويدة وأمها سحر بنضرة
متروسة عتب وحچت بعز غصتها:
- يمة رويده.. بنتي رُفَيدا بعدها صغيره كل عمرها بعده ما صار 13 سنة طفلة تدرس .. شلون ألكم نفس تاخذوها وتسوها مرة ل إبنكم صِنديد ؟ شلون يطاوعكم گلبكم تكسرون غصنها وهيَ ب هالعمر ؟
سحر-: صغيرة بس لسانها يلوح السگف يا أم شُلهب! وعمر ال 13 عدنا بالعشيرة صِفت مرة تفتح بيت وتخدم زلمه.. صِنديد وليدي مو أي زلمة والتريد الستر ل أهلها تشتري راحتهم ب عيونها .
وبدن يتجادلن.. أم صِنديد ترخي
الكلمة وتشده وأمي ترد عليها بنبرة
متوسله تحاول تخليها تتعاطف ويانه
اني چنت واگفه استمع ل جدالهن
وعرفت بذيچ اللحظة إن أمي ما تريد
تتعارك وياها.. جاي تسايرها وتفهمها
تترجاها تخلي صِنديد يعوفني بحالي
وينسى سالفة هالدين والوعد الي بينه
وبين أبوي .
بس الصدمني يسولفن كله بغموض
كلام مبطن ومغطى .. شنو هذا الدين
اليخلي أمي تذل روحها گدام سحر
السحارة؟ وشنو السالفة ال تخلي صِنديد
يربط عافية أخوي شُلهب برجلي ل عتبة
بيتهم؟ الموضوع چان أكبر من عقلي
والتفكير أكل راسي .
ام صِنديد فرت إيدها بالهوى واختصرت
السالفة كلها بكل صلافة وعين گويه :
سحر-: فوگ شين ابنكم گوات عينكم يعني ابنكم هو العايل بالسالفه وهم بنتچ رُفَيدا شايفه روحها وما عاجبها ابني صِنديد؟ .
نوفه-: بشنو عايل ابني؟ شمسوي شُلهَب احچي سحررر .
سحر دارت وجهها وفرت حلگها
- خليها سكتة داده.. خليها سكتة .
نوفه-: لاااا ما أسكت كُليلي شكو وشنو العايل بي وليدي؟ لا تخلين گلبي يوجعني أكثر .
رُفَيدا-: لا تجيبن طاري أخوي ، اخوي ما عايل ب شي.. هي بنتچ رويدة لازگة بي وتريده وتركض وراه ألففف مرة گنالكم ابوي ما يقبل بيها چنة ل بيتنا ولا تفوت عتبة بابنه .
رويدة-: بس أخوچ يحبني وو.. وهو ال..
ما لِحگت تكمل كلامها وأمها
لزمتها من زندها حيل وخزرتها
گطعت كلامها وصاحت بيها:
- وسمممم انطمي لا تنطقين بحرف زايد! امشي جدامي برررااا... امشييي .
سحبتها من إيدها وطلعن من
الغرفة يمشن سريع وهن يدردمن .
مرت ساعات وساعات.. ونزل علينا الليل
نفس خنگة الليله اللي سلبت عافية اخوي
حبيب اخته سوده بوجهي .
امي هد حيلها البچي وغفت
من التعب ع الكرسي بصف السرير
حاطة راسها على طرف الفراش
ومجلّبة ب إيد شُلهب .
واني گاعده على كرسي گدامهم
عيوني ما رمشت.. أباوع للسگف
وفجأة.. سمعت صوته يتحرك
فزيت باوعت له.. لِگيته يحرّك برأسه
ب بطء وصار يرمش ب عيونه يحاول
يفتحهن يفتحها ويغمضها البنج لهسه
بجسمه ، رحت يمه لزمت إيده ب إيديني
الثنتين، وحچيت بهمس لا أمي تفز وتسمعنا:
-شُلهب.. خويه تسمعني؟ آني رُفَيدا هنا يمك
شُلهَب-: لا.. لا لا وا والله ما ماسويت شي.. آآخخ رويدة آآخ لججج اسففف اسفف والله اسف .
رُفَيدا-: شبيك خويه على شنو اسف؟ شبيها رويدة ؟ .
رفع عيونه التعبانة يباوعلي بنظره طويله
وبيها هواي عتب وخذلان ماعرفت افسرها
شُلهَب-: انا غلطان رُوفيي ، انا انا...
تأوه بصوت ناصي ولزم راسه طبطبت
على ايده وسألته :
- خويه .. جروحك تحرگك مو؟ بيك وجع يبعد أختك ؟ .
هز رأسه ب اي .. چان ديريد يثبت
عيونه بعيوني ويگلي شي ثاني.. فتح
حلگه گوه يريد ينطق بس الوجع ما
خلاه يسيطر عصر عيونه ورفع إيده
يرجف لزم رأسه .. دار وجهه ع الجهة
الثانيه وغمض عيونه .
عدّلت الغطا على چتافه والتفتت
ل أمي بعدها نايمه . طلعت من الردهة
سديت الباب وراي لگيت أبوي گاعد على
كراسي الانتظار رحت گعدت بصفه
- بويه .. جيب النا لفات اني جوعانه.. وأخوي شُلهَب هسه. گعد وفتح عيونه بلكي يرجع يصحى ويشتهي ياكل شي .
أبوي أول ما سمع "شُلهب كعد"
لمعت عيونه ورفع ايديه يدعي
ويتحمد الله ، گام وهو يبتسم
شاكر-: صار بويه.. صار هسه أروح أجيب وأجي .
أشرت له ب إيدي وگلت وراه :
_ لا تنسى الماي بويه .
ابوي راح واني توها إيدي تريد تفتح
باب الردهة حتى أرجع جوه، ولمحت
صِنديد يروح ويرد بالممر اللي بصف
غرفة شُلهَب
عيونه الطايره تفتر ب وجوه الوادم
الرايحه والجاية بالممر چنّه صگر
يربّي على صيدته .
فكرت اروح أحچي وياه أطلب
منه بهدوء يعوفني ب حالي بلكي
گلبه يلين ويقتنع.. بلكي نلگى حل .
جرّيت نفس طويل ورحت يمه
واني احاااول بكُل ما عندي من قوه
اضبط روحي، وألزم لساني حتى ما
أسبّه ولا أصيح بوجهه وأضيع الفرصه
دنگت راسي شويه وصرت العب بأصابعي
وگلت بصوت گوه طلع من حِلگي:
- صِنديد.. أريد أحچي وياك بسالفة بس بهدوء وبدون صياح .
التفت عليّ ببطء صغرت عيونه
وهو يباوع ل طولي وتغيرت ملامحه
ل نظرة مستفزة مليانة تملك طگ
سبحته ب إيده وگال
- يا هلا .. احچي اسمعچ .
بلعت غصتي وگلت وأنا أدور على
حل يخلصني من هالبلوه
- صِنديد.. إحنا ولد قريه وحده ودم واحد اريد أعرف شنو هذا الدين المضموم ال بينك وبين أبوي؟ وشنو السالفة ال تخليك تركض وراي وتريد تاخذني گوه ؟ خل نلگى حل غير هالزواج .
رفع راسه وضحك ضحكة ناصية
مستفزه تقرب مني مسافة و عيونه
تلاگت بعيوني
صِنديد-: الحل عندي .. وعقدنا صاير صاير نسيتي من چنتي طفلة ، واصيحچ حتى تگعدين بحضني وتلعبين ب سبحتي.. وچنتي تعصرين گلبي وتنهزمين وماتقبلين ؟
رُفَيدا-: إي.. كرهتك من الصغر ومن چنت طفلة چنت أشوف الشر ب عيونك وأنهزم منك .
تنهد بتعب وهوَ يتقرب مني وايديه
ورا ضهره دنگ راسي عليه وهمس
- وأنا من ذيچ الأيام عشگت هالكره البيچ .
دمعتي نزلت مسحتها وگتله
- تمنيت.. تمنيت لو ميت بالحرب لو ميت بذيچ السواتر ولا راجع ! على الأقل.. يمكن چان كرهي الك يتبدل بصدمة موتك ، وأدعي لك ب الرحمة والمغفرة ب صلاتي .
_ الرحمة عوفيها ماتلوگلي .
_ صِنديد امانة فكر بالموضوع .
_ فكرت هواي .. ولگيتچ ترهمين ام اطفاله للصِنديد الاسكندر .
_ بس..
_ لا تبسبسين .
رفعت عيوني لعيونه وحچيت
بصوت ثابت رغم رجفتي الفضحتني
- ما أگدر صِنديد... والله ما أگدر بعدني صغيره ولا يوم فكرت بالزواج حتى لو أكبر ، هذا الزواج ياخذني وياك للعَدم... مو للحياة .
ضل يباوعلي ولا رمش نظرته تخوف
.بس مليانه بشي ما اعرفه ، تنهد
ورفع مقدمة حواجبه وگال بصوت ناصي
- العدم اللي خايفه منه... آنا أمليه صدگيني .
هزيت راسي بسرعه ودموعي
خانتني ونزلت قبل لا ارد .
- لا لا ... عوفني بحالي مرتك شنو ذنبها؟ ميته عليك مستهويتك ليش تكسر بخاطرها .
جاوبني بدون تردد عبالك چان
مستعد لهالسؤال من زمان:
- ما تنجب اطفالي ، ماتفيدني .
رُفَيدا-: راح تنجب ... بعده عمرها صغير انتظرتك ثلاث سنين وصبرت عليك مو حرام تجرحها بهالشكل ؟
ما حسيت بي إلا رفع سبابته
وحطها ببطء على حلگي وهمس
- اششش... مو بيدي گلبي من وكته استهواچ..
سكت ومن حچاها عيونه بعيوني:
- آنا شارب عشگچ يا رفّة جفوني .
بس سمعت گالها حسيت بخنگة
رجعت طفلة بثانيه رجعت للحوش
لأيام قبل من يصيحني بنفس الاسم
بلعت شهگتي بصعوبه ورفعت عيوني إله:
- ليش هالثلث سنوات ب الحرب ما كتلتك وخلصتني منك ليش رجعت .
- كتلت الثلاث سنوات واجيتچ .
رُفَيدا-: ياريتك متت .
عض شفته السفليه وهز راسه متحسف
وعيونه حمرررر دم ، بلع ريگه وگال
- حسبتچ حِصتي من الدنيا وآنا ب أول عمري تاليها عيونچ تهوى كُل الزلم إلا الصِنديد .
- اكرهك بالقرآن اكرهك .
رجع لوعيه ورفع اصبعه اشر بي عليّ
- محد غيرچ راح تشيل ضناي فاهمة .
شهگت من القهر ولوّحت بإيديني بعصبيه
- ما اقبللل يا سفاح ما أررررريدك شوف طولك شوف عرضك شوف چتافك وباوعلي... آني هسه بگد بناتك .
عدّل شماغه على چتفه
وهو يبتسم قبل لا يكول:
- بگد بناتي؟ بطلي هالسوالف... آنا اكبر منچ ب 7 سنين بس .
- 7 سنين قليييل برأيك؟ .
همس وهوّ يتأمل رجفة شفافي
- لو عمر كامل يا رَفرَف ربي غرسچ بگلب الصِنديد .
رُفَيدا-: غرسوا جنازتك بالگبر كون گول امين .
رجعت لورا من شفته يتقدم عليّ
وايديه ورا ضهره لحد ما انضرب
ظهري بالحايط ، انحشرت بين
الحايط ونضراته الما عرفت افسرها
هسه اني شجاني وحجيت
صِنديد-: انتِ نِبتة عشگي من الصغر يا رَفرَف والصِنديد ما يفرط ب نِبْتة گلبه .
غمضت عيوني من دفو انفاسه
ونزلت دموعي غصب عني .
رجفت رجليّ وماضل بيه حيل
هالبشر مو طبيعي شلون يفرض
عليّ حياة آني ما اريدها .
اندار منطيني ضهره مسح وجهه
بقوه وعافني ومشى مسافة وإيده
تشتغل بسرعة على خرز سبحته
يمرره بين أصابعه، بينما الاستغفار
يطلع من بين شفايفه بصوت خافت .
رجع هادئ وكأن اللي صار قبل شويه
ما صار أصلًا هذا البرود اللي يرجعله
بثانيه هو أكثر شي كان يخوفني بي .
عدلت هدومي وضميت ايديني ببعضهن
احاول اخفي رجفتي واسيطر عليها
رُفَيدا-: اسمعني زين... لو يثرمون لحمي ثرم ما أصيرلك مرة اسمعها زين... ما أصيييرررر .
ما التفت بس هز راسه هزة خفيفه
وبقى يسبح إيده وحدها چانت تفضحه
تتحرك على خرز السبحة بسرعه
أعرف هاي حركته من أيام الطفوله
من تسرع إيده بهالشكل اعرف إنُ
أعصابه وصلت حدها وإنُ راح يطيح
حضي من صدگ:
نصيت صوتي لأن عرفت الصياح
ما راح يغير شي زگلتله بغصه
- مرتك أخذتها على حب... ليش تفرط بيها ؟ ليش تكسر بخاطرها بنات قريتنا هواي والف وحده تتمناك ... روح اختار وحدة تناسبك مو شرط آني... عوفني بحالي الله يخليك
ما جاوبني كأنما كلامي ما وصل لأذنه أصلًا .
بهاللحظة...
حسيت الدنيا كلها ثگلت فوگ صدري
رجلي ما عادت تشيلني رحت للكرسي
اللي بطرف الممر گعدت عليه وسندت
وجهي بين إيديني دموعي تنزل بسكته
وين راح توديني هالدنيا ؟
شنو هالكابوس اللي حطني بي صِنديد؟
البارحة چنت بدلال أبوي
وبحضن إخواني وخواتي
واليوم؟ أحس الدنيا كلها
انگلبت فوگ راسي يا ريت
يا ريت كل اللي ديصير حلم
وأفتح عيوني وألگى نفسي
بحوش بيتنا، والعصافير تغرد
فوگ راسي بس شتفيد ال ياريت .
مرّت دقايق طويله وگطع حبل افكاري
رنة تلفونه النوكا
باوعت له سحب الموبايل
من جيبه وباوع للشاشة
لحظه بعدين جاوب
- ها يَ مره .
بلعت ريگي وعرفت هاي مرته .
چان صوتها واضح بنص الممر وكل
حرف يطلع من الموبايل يوصلني بوضوح
ما گدرت أسمع كل كلمة تكولها مرته بس
نبرة صوتها چانت كافية حتى أفهم چانت تحقق وياه وتسأله سؤال ورا سؤال
- وينك صِنديد؟ ليش تأخرت ؟ وين رحت وعفتني وآني مريضه ؟ حرام عليك والله .
كل سؤال چانت تسأله چان يعصبني
أكثر مو لأن إلها ذنب... بالعكس لأن
حسيت بيها ، حسيت شكد خايفه وشكد
گلبها خايف عليه من الاذيه .
فززني من صفنتي صوته من
صاح بصوت رج الممر:
- لا تحققين وياي! وين ما أروح ووين ما أجي... هذا شي ما يخصچ لا تتصورين نفسچ صرتي المره اللي تحاسبني لسانچ لا يطول أكثرررر ... اشمرچ لبيت أهلچ إذا أشوف هالصلافة مرة ثانيه سدي الخط .
وسده بسرعه حتى تخيلت
الموبايل راح ينكسر بإيده .
وبهاللحظة فهمت إنُ مرته مو هي
المسيطره بحياته وإنُ البيت اللي
تعيش بي ما بي ذرة احترام للمرأه .
وإذا هاي حياتها شلون راح
تكون حياتي لو طحت بإيده ؟
رفعت عيوني ولمحت أبوي اجه
شايل علاگة اللفات وبطلات الماي
أول ما انتبهله صِنديد رجع الموبايل
لجيبه، وگام على حيله رد إيديه ورا
ظهره .
شاكر-: هاچ بنيتي .. هاچ اللفات والماي فوتي جوه .
أخذتهن ، وكل اللي ببالي اشرد من
صِنديد ونظراته اللي ما چانت تفارگني .
دخلت الردهة والتفتت حتى
أسد الباب بس قبل لا اسده
لمحت أبوي يلتفت لصِنديد ويگله:
- روح ارتاح ابني ... تعبناك ويانه هالليلة شُلهَب هساع يمي وآنا اعرف شلون أتصرف وياه..
ما خلاه يكمل گطع كلامه
بصيحة خشنة دوّت بالممر كله:
- مممنوووع احد يتصرف وي ابنك غيري أريد أطلعه من بير قذارته ووصاخته بإيدي الثنتين .
فار دمي ردت أرجع افتح الباب
وأصيح بوجهه واگُله «اخوي مو قذر
ولا وصخ ، يا سفاح » بس ما بقت بيا
ذرة حيل التفكير والتعب وكل اللي
صار بهالليلة كسرني .
درت وجهي عنه، وفتحت بطل الماي
وصرت أشرب عبالك ما شايفه أحاول
أطفي النار المشتعلة بصدري.
التفت على شُلهَب بعده غاط
بنومته وأمي نايمة يم راسه .
كعدت ع الكرسي طلعت لفه وأكلتها
وخليت لفتين وبطلين ماي ع الرف يم
راس أخوي حتى من يصحى يلكاهن .
كملت اكل وضلّيت افتر بالغرفة
رايحة راده وعيوني معلگه بالباب
بينما أذني تلاحگ كل صوت برا
بعدهم يحچون عن شُلهَب .
فتحت الحنفية وخليت الماي البارد
ينزل على وجهي المفروض يهديني
بس والله لا هدى ولا طفى النار اللي
تاكل بصدري ، غسلت وجهي أكثر من
مره وبعدين طلعت بعدما هدت اصواتهم .
المكان صار شُبه خالي .
بس كم ممرض يمشون بالممر
وصوت احذيتهم تضرب بالأرض
ويزيد الوحشة اللي مخيمة على
المستشفى .
ريحة الديتول والمعقمات
حشرت بريتي وحسيت إذا
ابقى دقيقة راح اختنگ .
طلعت برا اريد بس هوى يدخل
صدري ما لحگت أخطي غير خطوتين
الا وحسيت بإيد صغيرة تشد طرف عبايتي .
التفتت... شفت طفل يمكن عمره
5 سنين ملابسه متوصخه ووجهه
كله تراب
رفع راسه إليّ ، وكال بصوت هز گلبي :
- أريد ربع... جوعان .
انكسر خاطري عليه نزلت
لمستواه ومسحت على شعره بخفه
- وين أهلك حبيبي ؟
- أريد ربع... خاله .
لزمت إيده الصغيره گلت أوديه
اشتريله أي شي ياكله بس أول ما
مشيت خطوتين ، تذكرت ماعندي
ولا فلس بجيبي باوعت بوجهه الذبلان
وابتسمت له
- تعال... نمشي ل بابا وهو ينطينا فلوس ، اوكِ ؟
هز راسه وضل لازم إيدي
نزلت وياه الدرج وأني أدور
بعيني على أبوي بين الناس .
الممر بالطابق الأرضي چان أطول
والغرف مصفوفه وحده يم الثانيه
وكُل باب يشبه الثاني ضلّيت أمشي
واباوع بالوجوه أدور على ابوي...
لحد ما وصلت گبال باب وحده
من الغرف وانسحبت إيدي بقوه
شهگت مفزوعه ، الطفل اختفى
من يمّي وجسمي انجرّ جوا بعنف
والباب انطَبگ وراي بضربة قوية
رجت روحي قبل لا ترج المكان .
تجمدت بمكاني اطرافي كُلها
بردت الضلمه تارسه الغرفه
ومن رفعت راسي... لكيت وجهي
بوجهه مباشرةً شهگت ردت اصرخ
بس إيده انطبگت على حلگي بقوه
أنفاسه الحارة ضربت وجهي
وهوّ يهمس بخفوت :
- اشششش...
سكت لحظة وحتى دگات
گلبي صارت مسموعه .
وبعدين همس :- هذا انه...
