رواية لعبة الندم الفصل الرابع 4 بقلم هاجر سلامه

 

 

 

رواية لعبة الندم الفصل الرابع بقلم هاجر سلامه


الفصل الرابع
كان بداية لصفحة جديدة كلها وجع وندم بعد العاصفة اللي هدت كل حاجة
 تاليا كانت قاعدة في أوضتها القديمة ببيت أمها مابتتكلمش ولا بتاكل دموعها نشفت من كتر العياط وحاسة إن خنجر مسموم اتغرس في ضهرها من أكتر اتنين وثقت فيهم جوزها وبنت جوز مامتها اللي كانت شايفها أختها من دمها بجد
  أمها كانت قاعدة جنبها وبتمسح على راسها وبتقولها معلش يا بنتي ربك مبيرضاش بالظلم واللي عملوه فيكي هيرد لهم في صحتهم وفي عيالهم
 تاليا بصت لأمها بكسرة وقالت لها يارا يا أمي يارا تعمل فيا كدا تسرق جوزي وتتهمني بالنكد والعقم وتعمل نفسها الضحية قدام حسن وحسن اللي ضيعت خمس سنين من عمري تحت رجليه وفي عيادات الدكاترة يضربني ويطلقني بالتلاتة عشانها أنا مش مسامحاهم يا أمي لآخر يوم في عمري

في الناحية التانية حسن نقل يارا لشقة تاليا القديمة بعد ما غير العفش كله عشان يارا مكانتش طايقة تشوف أي حاجة تخص تاليا 

حسن كان فاكر إنه كدا وصل لقمة سعادته وإنه أخيرا هيعيش في هدوء مع البنت اللي حبها وهيجيب العيل اللي نفسه فيه بس الحقيقة بدأت تظهر بسرعة الصاروخ 

يارا أول ما حست إنها بقت في النور وإن تاليا خرجت برة الصورة تماما بدأت قناع الحنية المزيفة يقع من على وشها وبانت الست الأنانية المسيطرة اللي مبيهمهاش غير مصلحتها وبس

 يارا بقت تصحى الضهر ومبتعملش لقمة في البيت وتطلب دايما أكل من برة وتطلب من حسن فلوس ببذخ عشان تشتري لبس وذهب جديد ولما حسن يتكلم معاها تقلب وشها وتقوله إنت بتستخسر فيا يا حسن أنا اللي ضحيت بسمعتي وتنازلت واتجوزتك في السر عشان بحبك وجبتلك العيل اللي كنت هتموت عليه 

حسن كان بيسمع الكلام ده ويحس بنغزة ذنب ويفتكر تاليا اللي كانت بتصحى من الفجر عشان توضب له هدومه وتعمله الأكل اللي بيحبه ومن غير ما تطلب قرش واحد زيادة

الأيام مرت وحسن بدأ يحس بالخنقة الشغل بتاعه بدأ يتأثر بسبب المصاريف الكتير اللي يارا بتطلبها وبسبب قلة تركيزه
 يارا مكانتش بتهتم بتعبه ولا بمشاكله في الشغل وكل اللي كان فارق معاها إنها تروح تقابل صحابها وتتمنظر بالذهب والفلوس وتغيظ قرايبها إنها خدت الراجل اللي تاليا معرفتش تحافظ عليه

 حسن في يوم رجع تعبان من الشغل ولقى يارا قاعدة بتتكلم في التليفون وبتضحك بصوت عالي والبيت يضرب يقلب حسن قعد على الكرسي وقالها يارا أنا جعان بقالي طول اليوم في المواقع ومكلتش لقمة

 يارا بصت له ببرود وقالت له اطلب دليفري يا حسن أنا تعبانة من الحمل ومش قادرة أقف في المطبخ

 حسن اتعصب وقالها تعبانة من الحمل بس قادرة تخرجي وتتفسوقي وتشتري ذهب تاليا كانت بتستحمل تعب الدكاترة والحقن ومكنتش بتسيب البيت لحظة مش نضيف

 يارا أول ما سمعت اسم تاليا عيونها طار منها الشر وقامت وقفت وقالت له بعصبية إنت هتقارني بتاليا تاليا العاقر اللي مكانتش بتجبلك عيل أنا يارا يا حسن أنا اللي شلت اسمك إنت لو مش عاجبك طلقني وخليني أروح بيت أبويا وابنك يتربى بعيد عنك

يارا رجعت تلعب دور الضحية المظلومة ونزلت دموع التماسيح وقعدت تعيط وتقول أنا غلطانة إني وافقت أتجوزك وأكسر قلب أختي عشانك إنت راجل مبتثمرش فيك التضحية حسن لما شاف دموعها حس بالضعف تاني وندم إنه اتعصب عليها وقرب منها وحضنها وقالها خلاص يا يارا أنا أسف حقك عليا أنا بس مضغوط في الشغل ومقصدش أقارنك بحد إنتي مراتي وأم ابني

 يارا ابتسمت من ورا ضهره ابتسامة خبث وعرف إنها لسه قادرة تسيطر عليه بدموعها بس حسن جواه بدأ يتبني جدار من الشك والندم اللي مبيخلصش

في نفس الوقت تاليا قررت إنها مش هتفضل مكسورة طول عمرها كلمت صاحبتها الانتيم وقالت لها أنا لازم أنزل أشتغل وأشوف حياتي يا سمر أنا مش هضيع اللي باقي من عمري في العياط على ناس متسواش 
سمر شجعتها وقالت لها إنتي صح يا تاليا وإنتي مع دبلومة إدارة أعمال وتقدري تشتغلي في أكبر شركة تاليا بدأت تقدم على وظائف وأخيرا اتقبلت في شركة مقاولات كبيرة ومنافسة لشركة حسن
 تاليا نزلت الشغل وبدأت تثبت نفسها وشكلها اتغير ورجعت لها ثقتها في نفسها وبقت تبتسم وتضحك وأمها كانت طايرة من الفرحة وهي شايفاها بتقف على رجليها تاني
في يوم وتاليا في الشغل حست بتعب غريب ودوخة جامدة وصحابتها في الشغل خدوها وراحوا للمستشفى الدكتور طلب منها تحاليل وفحوصات سريعة ولما النتيجة طلعت الدكتور دخل وبص لتاليا وابتسم وقالها مبروك يا مدام تاليا إنتي حامل في الشهر الأول
 تاليا اتصدمت والبنت اللي معاها صرخت من الفرحة

 وتاليا قالت له حامل ازاي يا دكتور والدكاترة كلهم قالوا إني مابخلفش والعيب مني

 الدكتور قالها الدكاترة قالوا الأمل ضعيف مش مستحيل والتحاليل القديمة كانت تحت ضغط عصبي ونفسي كبير واضح إن لما حالتك النفسية ارتاحت وضغطك خف ربنا أراد
 تاليا دموعها نزلت بغزارة بس المرة دي دموع فرحة ونصر وحست إن ربنا جاب لها حقها في بطنها بس الفرحة دي كان وراها سؤال كبير العيل ده ابن حسن الخاين الراجل اللي طلقها بالتلاتة ورمى خمس سنين حب في الزبالة عشان يارا 
تاليا حطت إيدها على بطنها وقالت في سرها ابني ده ليا أنا وبس ومحدش هيعرف عنه حاجة وحسن ويارا هيعيشوا في نارهم لحد ما تيجي اللحظة اللي يشوفوا فيها كرم ربنا عليا وعدله اللي هيخرب بيتهم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات