رواية غيرة السلايف الفصل الرابع 4 بقلم صباح عبدالله فتحي


 رواية غيرة السلايف الفصل الرابع 

بالليل في شقة زكريا.. في الصالة، زكريا قاعد على الكنبة قدام التلفزيون، ماسك الريموت وبيقلب في القنوات… قمر تطلع من أوضتها لابسة فستان أزرق، تبص له بزهق.

قمر بغيظ:
إيه يا زيزوا هو إحنا مش عرسان زي باقي العرسان ولا إيه؟

زكريا باستغراب:
وإنتِ عايزة إيه مني يا بت إنتِ؟ هو إنتِ مش هتفصلي من الأسطوانة دي ولا إيه الحكاية؟

قمر:
يا رب صبرني قبل ما أتشل… هو إيه اللي عاوزه إيه؟ أنا عاوزة أعرف، إنت راجل بجد ولا ضحكين عليا؟

زكريا بغضب:
بت إنتِ، أنا مش طايقك قدامي، غوري من وشي أحسن لكِ لا أزعلك.

قمر تحط إيديها في وسطها وهي بتقول بزعيق:

قمر:
نعم يا روح خالتو، هتزعل مين؟ مش كفاية مش راجل منصوف زي باقي الرجالة، كمان عاوز تقل أدبك علينا؟

زكريا يرمي الريموت من إيده ويقوم بغضب وهو بيقول:

زكريا:
طيب تعالي بقى وأنا هورّيك قلة الأدب على أصولها، وأعرفك راجل ولا مش راجل.

قمر تجري على الأوضة وهي بتصوت، وزكريا بيجري وراها..
—------------ بعد اسبوع 
في شقة هاشم

قاعدة زينب وهاشم بيشربوا شاي.

زينب:
بقولك إيه يا أبو هادي، كلم عيالك ينزلوا نسوانهم بقى، وكفاية دلع بقى.

هاشم:
اصبري يا أم هادي وسيبيهم براحتهم، دول لسه عرسان.

زينب:
أسبوع حلو قوي عليهم، وبعدين عيالك نزلوا شغلهم ونسوانهم مافيش واحدة بتنزل. رحمة لو نزلت نص ساعة يتاخد بعضها وتطلع، والتانية ما بنشفهاش. وأنا مفاصلي تعباني مش قادرة أمشي.

هاشم:
طيب لما عيالك يجوا بالسلامة هكلمهم.

زينب بقلق:
أنا بصراحة مش مطمّنة لعيالك، حاسة حد راشّش لهم حاجة؟

هاشم باستغراب:
راشّش إيه؟ مش فاهم.

زينب:
قصدي حد عامل لهم عمل. إنت مش واخد بالك؟ واحد مش طايق مراته وكل يوم صوتهم لرب السما، والتاني على طول مخنوق وكل ما يشوف مرات أخوه يقول شايفها قردة.

هاشم بتفكير:
طيب ومين الأهبل اللي قلب الآية دي؟ وليه هادي يشوف مرات أخوه قرد؟ مش فاهم.

زينب بغيظ:
إنت بتهزر يا هاشم؟

هاشم:
ما هو إنتِ اللي كلامك ما يدخلش الدماغ… اللي هيعمل عمل هيعمله لهادي وقمر، ليه؟ ولو على خناقة زكريا ومراته، هي اللي بت لسانها طويل بصراحة.

زينب:
في دي معاك حق، البت استغفر الله العظيم. ربنا يهديها ويهديهم لبعض ويهدّي سرهم، ويطلع اللي أنا شاكّة فيه ده غلط.

زينب تقوم وهي بتقول:

زينب:
هدخل أشوف الأكل اللي على البوتجاز.
—-------------
تاني يوم الصبح

قاعد هادي وهاشم وزكريا وزينب مع بعض في الصالة.. وقمر ورحمة في المطبخ بيجهزوا الفطار ومش طايقين بعض.

قمر واقفة بتقلي بطاطس.. ورحمة واقفة عند الحوض قدامها مواعين كتير، وقمر كل شوية توسخ حاجة وترميها في الحوض.

رحمة بغيظ:
بت إنتِ، ده مش قليت بطاطسية علشان المواعين دي كلها، ولا علشان مش إنتِ اللي هتغسلي؟

قمر ببرود:
والله لو مش عاجبك، اتشطري واعملي مع نفسك، ده اللي عندي.

رحمة بغيظ:
ليه؟ الخدمة بتاعت أهلك؟ أجيبلك الطفح لحد السرير؟ ده اللي ناقص يعني.

قمر بزعيق:
بت إنتِ، عاوزة إيه على الصبح؟ مش فاهمة..

زينب بزهق:
يا رب صبرني، أنا كنت مرتاحة، كان مالي ومال الغلب ده على الصبح..

تقوم وتدخل المطبخ وهي بتقول:

زينب:
في إيه يا بنات؟ مالكم على الصبح زعلانين من بعض ليه؟

قمر بغيظ:
الهانم اللي مش عاجبها وعاوزة تعمل الكبيرة علينا.

رحمة بغيظ:
بت إنتِ، هو أنا جيت جنبك؟ إنتِ اللي وسختي مواعين المطبخ على بطاطسية بتقليها.

قمر:
لو مش عاجبك، اعملي مع نفسك، أنا سيباهالك على بعضها.

قمر تيجي تمشي، زينب تقول بشخط:

زينب:
هو إيه اللي سيباهالك دي؟ إنتِ بتتحججي على الصبح ولا إيه حكايتك؟ اسمعي بقى إنتِ وهي، علشان مش عاوزة وجع دماغ كل يوم والتاني.. شغل البيت هيتقسم عليكم طالما مش سالكين مع بعض، كل واحدة يوم طبيخ ويوم ترويق. واحدة هتروق البيت يوم وتاني يوم تطبخ.. إنتِ يا قمر كملي اللي بتعمليه، والمواعين اللي توسخيها تغسليها، وإنتِ يا رحمة روحي شوفي هتعملي إيه في البيت. ومش عاوزة أسمع صوت واحدة فيكم.

زينب تسيبهم وتطلع، رحمة تبص لقمر بابتسامة صفرا وهي بتقول بسخرية:

رحمة:
يلا بقى اقلي بطاطس، وسخي براحتك، أنا اللي سيباهالك وماشية.

رحمة تسيب قمر وتطلع، قمر تبص لها بغيظ وهي بترمي المعلقة من إيديها.
—--------
في الصالة

زكريا قاعد عامل يبص رحمة وهو بيتخيلها هي اللي مراته.
في خيال زكريا: (زكريا مبسوط نايم على السرير ورحمة نايمة جنبه)..

هادي يبص لزكريا باستغراب وياخد باله من نظراته لرحمة.. يقوم بغضب وهو بيقول:

هادي:
رحمة، تعالي ورايا، عاوزك في حاجة.

رحمة باستغراب:
خير يا هادي؟ عاوز إيه؟ قول، علشان مش فاضية دلوقتي.

هادي بشخط:
سمعتي بقولك إيه.

هاشم باستغراب:
مالك يا هادي على الصبح بتكلم مراتك ليه كده؟

هادي بزهق:
مافيش حاجة يا حاج.(يبص لرحمة)وإنتِ تعالي ورايا.

هادي يطلع من الشقة، ورحمة تنفخ بزهق وتطلع وراه.. وزكريا يكلم نفسه بتفكير داخلي:

زكريا:
استغفر الله العظيم وأتوب إليه. أنا مش عارف مالي، كل ما أشوف مرات هادي أتخيلها هي اللي مراتي، ليه؟ أعمل إيه بس يا رب؟ مش عارف أتحكم في نفسي ومش عايز أخسر أخويا، بسبب الهبل اللي أنا فيه ده.

زينب تبص لزكريا وتاخد بالها إنه زعلان.

زينب بقلق:
خير، مالك يا زكريا يا ابني؟ إنت كويس يا ضنايا؟

زكريا ينفخ بزهق ويقوم وهو بيقول:

زكريا:
مافيش حاجة يا أمي، أنا هامشي علشان اتأخرت على شغلي.

زينب:
طيب مش هتفطر الأول يا حبيبي؟

زكريا:
ماليش نفس يا أمي. يلا، عاوزين حاجة أجيبها لكم وأنا جاي؟

زينب:
عاوزة سلامتك يا قلبي. شوف قمر قبل ما تنزل، لا تكون عاوزة حاجة منك.

زكريا بزهق:
اللي عايز حاجة يجيبها لنفسه، ما تشلتش هي.

هاشم:
مالك يا ض على الصبح؟ هي مراتك اللي عاوزة تجيب لها، وشوفها قبل ما تنزل وما تزعلهاش على الصبح علشان ما تزعلش.

زكريا بزهق:
حاضر يا بابا، يلا أنا ماشي.

زكريا يسيبهم ويدخل المطبخ لقمر.
—-------
في شقة هادي

هادي بغضب:
أنا مش قولتلك ما تنزليش بهدوم ضيقة، والطرحة تبقى طويلة؟

رحمة تبص لنفسها باستغراب:

رحمة:
مالها هدومي يا هادي؟ ما هي واسعة وحلوة أهي.

هادي:
رحمة، من الآخر كده، ما تنزليش طول ما زكريا أخويا تحت.

رحمة باستغراب:
ليه؟ مش فاهمة. وبعدين هتغير عليا من أخوك؟ وبعدين زكريا هيسيب قمر ويبصلي أنا؟

هادي بغضب:
هي كلمة واحدة قولتها، ما تنزليش غير لما يطلع شغله، وتنزلي تعملي مصلحتك وتطلعي قبل ما يرجع.

رحمة بزهق 
حاضر يا هادي، عاوز حاجة تاني؟

هادي يبص لها شوية وبعدين يشيلها وهو بيقول:

هادي:
أيوه، تعالي أقولك..

رحمة:
هادي نزلني، والله ما فاضية دلوقتي..

هادي:
لو مش فاضية، تفضلي. ده أنا لسه عريس يا بنتي.

هادي ياخدها ويدخل الأوضة.

تعليقات