رواية غيرة السلايف الفصل الخامس
في الطابق اللي تحت.. في المطبخ… قمر واقفة بتغسل في المواعين وباين عليها الغصب.. زكريا يدخل وهو بيقول بزهق:
زكريا:
أنا نازل الشغل، هتعوزي حاجة أجيبهالك وأنا جاي؟
قمر بغيظ:
لا، ما تشلتش، وهجيب لنفسي، ما تتعبش نفسك.
زكريا بزهق:
أحسن، أنا ماشي.
قمر:
مع السلامة…
قمر تكلم نفسها وهي بتغسل في المواعين، بعد ما زكريا يسيبها ويمشي.
قمر
هو اي الغلب ده بس ياربي هو اتقلب السحر علي الساحر ولا ايه الحكاية السودة اللي وقعت نفسي فيها دي.. انا لازم اروح لزفته دي اشوفها هببط اي علي عينيها.
—----------
على بسط السلم
قمر طالعة، تقف فجأة لما تشوف هادي بيبوس رحمة وهم واقفين على عتبة الباب، تقول بغيظ:
قمر:
هو الحب ما يحلاش غير على عتبة الباب؟ ما تدخلوا تنيلوا اللي إنتوا عاوزينه في شقتكم، ولا هو قرف على الصبح وخلاص؟
هادي يبعد عن رحمة، وأول ما يشوف قمر تتقلب لقرد.
هادي:
استغفر الله العظيم يا رب، أنا مش عارف ليه كل ما البت دي تقف قدامي تتسخط لقردة كده.
رحمة تحط إيديها على بوقها علشان ما تضحكش، وقمر تبص لهم بغيظ جامد وهي بتقول بغضب:
قمر:
هادي، أقسم بالله ما هي ناقصك على الصبح إنت كمان. هو إنت شايفني قرد بتنطط قدامك ولا إيه؟
هادي يشوفها قرد أحمر بيتنطط بجد، يضحك:
هادي:
أيوه والله، أنا فعلًا شايفك قرد بيتنطط، ولونك أحمر كمان.
قمر بغضب:
قرد لما يركبك إنت ومراتك الحربية اللي وراك دي.
رحمة بغضب:
بت إنتِ، ما تحترمي نفسك، ولا علشان ساكتين لك وبنضحكلك تقلي أدبك؟
قمر بغيظ:
لا، حوش الاحترام ماشي ينقط منكم.
هادي بشخط:
بسس، إنتِ وهي!(يبص لرحمة)وإنتِ ادخلي جوه، ومش عاوز وجع دماغ على الصبح.
هادي يسيبهم ويمشي، ورحمة وقمر يبصوا لبعض بغيظ.
رحمة بتفكير:
والله أحسن حاجة إن العمل اللي عملتها اتقلب على هادي جوزي، ولا الزفتة دي كانت زغللت عينيه. والله لازم أروح أشكر أم معيز وأديها هدية حلوة.
قمر بتفكير:
أنا مش فاهمة هو ليه هادي كل ما يشوفني يقولي قردة؟ أنا مفاكرة بيهزر، بس شكله ما بيهزرش. يا لهوي، هي أم معيز عملت إيه بالضبط؟ أنا لازم أروح أشوفها نيلت إيه على عينيها الولية المخوطة دي.
رحمة تدخل شقتها وتقفل الباب، وقمر تتحرك ناحية شقتها وهي حاطة إيديها على ضهرها بتعب.
—---------
في الطابق اللي تحت
زينب قاعدة بتقطع في تفاحة وبتاكل منها.. تدخل رحمة لابسة فستان أسود على طرحة بيضاء وممسكة شنطة.
رحمة:
ماما، أنا هستأذنك أروح أطمن على أهلي خمس دقايق
وجاي.
زينب:
وهتروحي لوحدك وإنتِ لسه عروسة؟ اصبري لما هادي ييجي من شغله بالسلامة يروح معاكي.
رحمة بقلق:
هو أنا بصراحة ما عرفتش هادي، هم خمس دقايق بس مش هتأخر.
زينب:
لا يا رحمة، ما ينفعش كده. أنا لسه بقول الكبيرة العاقلة ما ينفعش تطلعي من ورا جوزك زي الحرامية كده. اتصلي عليه عرفيه، لو قالك روحي روحي، أنا مش مانعاكي، بس ما تطلعيش من وراه.
رحمة:
الحكاية مش مستاهلة يا ماما، هم خمس دقايق، وأهلي في الشارع اللي ورانا، مش في آخر الدنيا يعني.
زينب:
يا حبيبتي، أنا مش بقولك كده علشان أنا مانعاكي ولا علشان أهلك بعاد، أنا بقولك كده علشان خايفة عليكي من غضب ربنا. إنتِ ما سمعتيش حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال: «أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على الزوجة؟ فقال: حقه عليها ألا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع».
رحمة بابتسامة:
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.. خلاص يا ماما، أنا هتصل عليه وهاخد إذنه.
رحمة تطلع التليفون علشان تتصل على هادي.. في نفس الوقت، قمر واقفة على عتبة الباب لابسة فستان أصفر على طرحة سُمرة.
قمر:
يا لهوي، أكيد لو قلت عاوزة أطلع أنا كمان هتفتحلي نفس المحاضرة، وأنا مش ناقصة. أحسن حاجة أطلع من غير ما أقول لحد أشوف المصيبة اللي أنا وقعت نفسي فيها دي.
قمر تتسحب وترجع لورا، وبعدين تجري على بره زي الحرامية قبل ما حد يشوفها… رحمة تقفل التليفون.
رحمة:
خلاص يا ماما، كلمت هادي وهو موافق. هروح خمس دقايق وهِجي، مش هتأخر.
زينب:
ماشي يا حبيبتي، وسلميلي على الجماعة اللي هناك.
رحمة:
الله يسلمك يا حبيبتي، هيوصل إن شاء الله.
رحمة تتحرك علشان تطلع وهي بتقول لنفسها:
يارب أفتكر أعدي على أم معيز أديها اللي في النصيب، بدل ما هي عمالة تزن وقرفاني كل شوية كده.
—--------------
في بيت أم معيز
البيت مجرد حوش كبير مليان معيز وأوضة صغيرة جدًا شكلها غريب شوية. قاعدة أم معيز الدجالة وقاعدة معاها قمر، باين عليها الغضب.
قمر:
إنتِ يا ولية يا خرفانة، إنتِ هببتي إيه على عينك؟ مش قولتلك خلي جوزها يكرهها ومش يطيقها؟ تروحي تخلي جوزي أنا اللي مش طايقني، وهادي اللي قولتلك خلي يحبني خلتيه يشوفني قردة.
تدخل رحمة وتسمع كلام قمر، تبرق بصدمة وبعدين تقول. بغضب:
رحمة:
آها يا بت الكلب، بتعملي أعمال علشان تاخدي جوزي مني يا فاجرة؟ طيب والله لأفضحك في البلد وأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكي.
