رواية انت الحب الاول الفصل الرابع بقلم مارينا عبود
- بتعمل إيه؟
- بأخد كورس مهم أوي.
- ويطلع إيه الكورس دا اللي سايبنا وقاعد عليه؟
- بتعلم لغة الإشارة علشان أقدر افهم روفانيا لحد ما ترجع تتكلم تاني.
قعدِت جنبي وقالت بمُكر:
-اممم، شايفاك بقيت مهتم بيها أوي آخر فترة.
- الموضوع كله إني بحاول أساعدها ترجع كويسة.
- يعني مش حاجة تانية؟
- زي إيه ؟
- تكون حبيتها.
ضحِكت وبصيت لها:
- شيء مستحيل.
- وليه مستحيل؟
- إيميليا أنتِ أكتر حد عارفني وعارفة إن الحب والارتباط وكل الكلام دا مش في دماغي.
- طيب ما تجرب ياجدع.
- مش عايز أجرب
- حبيبي إحنا ملناش سُلطة على قلوبنا، يعني ممكن في لحظة تلاقي نفسك بتقع في الحب وأنت مش حاسس.
- متحاوليش تقنعيني بشيء أنا مش مقتنع بيه.
- طيب تيجي نتراهن؟
- نتراهن على إيه يا مجنونة؟
- إنك هتقع في الحب قريب.
- وأنا موافق، الرهان على إيه بقىَ؟
ضحكت وقالت بحماس:
- هتشتريلي ايف...
مكملتش وقطعها سيف اللي دخل وهو بيجري وقال بخوف:
- خالو في واحد بيحاول يخطف روفي تحت.
بصينا أنا وإيميليا لبعض وقمنا بسرعة نزلنا تحت جري، طلعنا الجنينة واتصدمت لما لقيت فارس ابن عمها ماسك دراعها وبيحاول يأخدها معاه غصب عنها!!
اتعصبت ونزلت عطيته بوكس في وشه فوقع على الأرض. وقفت قدامها وبصيت لُه بغضب وقلت:
- هي حصلت تتجرأ وتيجي تخطفها من قلب بيتي!
قام وقف قدامي وقال بغضب:
- دي بنت عمي وأنت مش من حقك تدخل بينا، ومش همشي من هنا غير وهي معايا.
- وهي الأصول بتاعتكم بتقول إنك تأخد سِت من بيت جوزها من غير موافقته؟ ولا جدك مقالكش إن روفانيا بقت مراتي؟
بان على ملامح وشه الصدمة، بصلها ورجع بصلي وقال بغضب وهو بيمسك لياقة قميصي:
- يا حقير، نفذت اللي في دماغك أنت وجدك!
بعدته عني ببرود وقلت بسخرية:
- روفانيا هيفضل مكانها هنا بينا مش بينكم، أنتوا بقالكم سنين متعرفوش عنها حاجة، دلوقتِ بس افتكرت إنك ليك بنت عم!! ولا أنتَ خايف من أنها تأخد الميراث منكم؟
اتعصب ورفع إيده يضربني فمسكتها وقلت بغضب:
- إياك تفكر تمد إيدك عليا وإلا هرجعك لجدك مفيش فيك حتة سليمة، وهندمك على اليوم اللي شوفتني فيه.
بصلي بشر وقال بوعيد:
- هتندم أووي على اللي عملته يابن سليمان، وعد إني مش هخليك تتهنى بيها وهاخدها منك قدام عيونكَ.
غمزتله وقلت بتحدي وأنا بضحك:
- وأنا عايزك توريني شطارتك ورجولتك يا حلو وتوريني هتأخدها مني إزاي قدام عيوني.
كنا بنبص لبعض بتحدي، عيونه كانت مليانة شر، للحظة حسيت إن قرار جدي كان صح، لو مكنتش اتجوزت روفانيا وقتها مكنتش هقدر اوقفهم يأخدوها مننا، إيميليا رجعت وجابت عم حسن ورجالته من بره ومسكوه فبصلنا كلنا بتوعد وفلت نفسه من الرجالة وقال بغضب:
- هندمك يا إيڤان.
قالها وسابنا وخرج فبصيت لعم حسن وقلت بضيق:
- البنادم دا دخل إزاي من بوابة البيت ياعم حسن؟
اتوتر وقال:
- هو قالي أنه داخل يتكلم مع جدك في موضوع مهم يا ولدي.
أخدت نفس عميق وقلت بهدوء:
- الواد دا ميدخلش البيت تاني يا عم حسن، وعيونك أنتَ والرجالة تكون على البيت وكل الموجودين فيه لأنه أكيد مش هيعدي اللي حصل على خير وهيحاول يعمل مشاكل.
- أوامرك يا أيڤان بيه.
سابنا وهو والرجالة فالتفت ملقتش روفانيا! بصيت لإيميليا اللي كانت واقفة شاردة وحاضنه ابنها وقلت بقلق:
- هي روفانيا فين.
بصت حوليها بإستغراب وقالت:
- معرفش، كانت هنا من شوية!
- شوفتها بتجري على جوه.
قالها سيف ببراءة فأبتسمت وقلت بهدوء:
- طيب خدي سيف يا إيميليا وادخلي جوة.
- وأنت هتروح فين؟
- هدخل معاكم أشوف روفانيا متقلقيش.
قربت وقفت جنبي وقالت بقلق:
- إيڤان خلي بالك من نفسك، فارس شكله مش ناوي على خير.
- متقلقيش مش هيعمل حاجة، لما ييجي جدي ويرجع راكان كمان من شغله هنشوف حل في موضوعه.
هزت رأسها بتفهم فابتسمت وأخدتها ودخلنا البيت، طلعت الأوضة ادور عليها لقيتها قاعدة جنب السرير بتبص للفراغ قدامها وفي إيدها صورة أهلها، اتنهدت وقربت قعدت قدامها وقلت بهدوء:
- مالكِ؟ قاعدة كده ليه؟
فاقت من شرودها وبصتلي، فضلت شوية بصالي وعيونها في عيوني، أخدت نفس طويل وشاورت عليا بصباعها فعقدت حواجبي باستغراب وقلت:
- أنا؟
هزت رأسها بآه فأبتسمت وقلت بمرح:
- مالي ضايقتكِ في حاجة؟
هزت رأسها بلأ وحاولت تشرحلي اللي عايزة تقوله بس أنا مفهمتش،اتنهدِت بهم وقامت جابت ورقة وقلم وبدأت تكتب اللي عايزة تقوله.
خلصت ومدتلي إيدها فأبتسمت وأخدتها منها وبدأت أقرأ بصوت عالي:
- من فضلك طلقني وسافر!
رفعت رأسي وبصيت لها بإستغراب فبصت بعيد بحزن، حطيت الورقة في إيدها وقلت:
- ممكن تقوليلي ليه؟
بصتلي بعيون تايهة، مِسكت الورقة وكتبت ورجعت حطتها في إيدي وبصت الناحية التانية، أخدت منها الورقة ورجعت أقرأ:
- أنتَ هتتعرض لمشاكل كتيرر أوي بسببي، وأنتَ مش مضطر تستحملني وتستحمل مشاكلي.
سكت لحظة وبعدين ضحِكت بخفة وقلت:
- هي فين المشاكل دي عايز افهم؟ وبعدين أنتِ عارفة أكبر مشاكلي معاكِ إيه؟
بصتلي فأبتسمت وقلت وأنا بلعب في شعري بتوتر:
- إني عايز أساعدكِ تطلعي من اللي أنتِ فيه بس مش عارف.
ابتسمِت إبتسامة حزينة فحضنت إيدها بين كفوفي وكمِلت:
- أنتِ فاكرة إن أهلكِ مبسوطين بحالتكِ دي؟ مبسوطين وهما شايفين بنتهم القوية بقت ضعيفة أوي وبقىَ أي حد يقدر يغلبها، وأنتِ؟ أنتِ مبسوطة بالحالة دي وأنتِ مش قادرة تتكلمي معانا يعني؟
عيونها اتملت دموع وقامت وقفت، اتنهدت وقمت وقفت قدامها فرفعت رأسها وبصتلي بتعب.
ابتسمت وحضنتها وقلت بحنان:
- مش هسافر غير لما تكوني كويسة، ومش هسيبكِ غير لما ترجعي قوية وقادرة تدافعي عن نفسكِ زي ما كنتِ زمان.
فضلت حاضنها شوية لحد ما هديت، ولأول مرة ترفع إيديها وتبادلني الحضن، طلعتها من حضني وقلت بمرح:
- يلا علشان ننام عندنا يوم طويل أوي بكرة.
عقدت حواجبها بإستغراب فابتمست:
- بكرة هتعرفي كل حاجة.
سيبتها ودخلت أخدت شاور وغيرت هدومي وطلعت قعدت على الكنبة، قامت هي غيرت هدومها وطلعت قعدت على السرير، كنت فاتح اللاب توب وبخلص شغل، خلصت وقفلت اللاب واتعدلت علشان احطه على الترابيزة لقيتها بتبصلي، على وشها إبتسامة جميلة، ابتسمت أنا كمان وقلت:
- بتبصيلي كده ليه يا فراشة؟
هزت رأسها بأن مفيش حاجة وحضنت دبدوبها لحضنها ونامت، ضحِكت وقمت طفيت النور ورجعت قعدت على الكنبة، فردت جسمي وفضلت باصص للسطح بشرود وأنا بفكر هعمل إيه في اللي جاي، قطع تفكيري حركتها وفركها على السرير، بصيت لها وقلت بقلق:
- أنتِ كويسة؟
قامت اتعدلت وقعدت على السرير بتعب، اتنهدت وقمت قعدت جنبها على حافة السرير وقلت بحنان:
- مالك فيكِ إيه ؟ أنتِ خايفة ؟
هزت رأسها بآه فأبتسمت:
- طيب أنا هفضل جنبكِ لحد ما تنامي،بس لو أخدتني نومة وصحيت لقتني مرمي على الأرض تاني هقوم اعجنك المرادي.
ضحِكت و.. لحظة دي ضحِكت بجد!! ابتسامتي وسعت وحسيت إني طاير من الفرحة، معرفش ليه سعادتها بقت فارقة أوي معايا! وبقيت مستني بفارغ الصبر تخف علشان أسمع صوتها، وبنكشها بس علشان أشوف ضحكة بسيطة منها تديني أمل أنها هترجع في يوم تضحك تاني.
- بصي اليوم النهاردة بتاعكِ أنتِ.
بصتلي وهي مش فاهمة حاجة وكأنها محتاجة توضيح فأبتسمت وبصيت لها من تحت نظارتي الشمسية وقلت:
- يعني إحنا النهاردة هنعمل كل حاجة روڤي كانت بتحب تعملها وهي مبسوطة.
سكتت شوية وبعدين طلعت تليفونها وبدأت تكتب عليه ورفعته في وشي فمسكته منها لقيتها كاتبة:
- وأنتَ تعرف منين الحاجات اللي أنا بحبها؟
غمزتلها وقلت بمرح:
- دي قدرات يا فراشة، يلا بينا نمشي.
فتحت باب العربية وشاورتلها تطلع، كانت بتبص حوليها بتوتر، أخدت نفس عميق وقربِت ركبت العربية فأبتسمت وقفلت الباب وركبت جنبها، أخدتها وروحنا مطعم بحبه، طلبتلها الأكل اللي هي بتحبه تحت نظرات الاستغراب منها.
- هتفضلي بتبصيلي بإستغراب كده كتير؟
رفعت كِتافها وبصتلي بحيرة، كنت متفهم استغرابها وحيرتها، شيء غريب إن فجاة شخص يظهر في حياتك يبقى عايز يعمل كل حاجة بس علشان يشوفك مبسوط، شخص قادر يفهم ويترجم سكوتك ومشاعرك من غير ما تتكلم، بس للاسف حتى أنا مش عارف أنا بعمل معاها كل دا ليه، وليه سعادتها بقت شيء مهم بالنسبالي!!
- أجمل أيس كريم لأجمل روڤي.
منتبهتش لصوتي وبصتلي! كانت شاردة وبتبص لبعيد وعلى وشها إبتسامة غريبة، بصيت للإتجاه اللي بتبصله لقيت ست جميلة بتبيع ورد، ابتسمت ووقفت قدامها فبصتلي، مديت لها إيدي بالإيس كريم وأخدتها وروحنا وقفنا على الكورنيش، سيبتها شاردة وروحت للست اشتريت منها كل الورد اللي معاها ورجعت لقيتها واقفة بتبصلي، مديت لها إيدي بالورد وقلت بمرح:
- تقبلي تتجوزيني يا حلوة؟
ضحكِت فضحِكت على ضحكتها، مكنتش أعرف إني عندي بنت خالة حلوة أوي كده و... إيه دا في إيه إيڤان إحنا هنخيب ولا إيه!! لا فوق كده أنت مش بتاع الكلام دا.
- اتأخرت عليكم؟
بصينا لمصدر الصوت لقينا إيميليا، كانت واقفة ومعاها كياس كتير.
بصيت للساعة ورجعت بصيت لها:
- الساعة كام دلوقتِ يا هانم ؟
ضحكِت وقربت وقفت جنب روفانيا وقالت بمرح:
- مش أنت قلت طالع مع مراتك تتفسح شوية؟
- ومش حضرتكِ طلبتي نستناكِ؟
- أيوة، بس قلت بما أنكم مع بعض أخد راحتي وأنتوا كمان تأخدوا راحتكم ولا إيه؟
نهت كلامها وغمزتلي، بصيت لها بيأس وقلت:
- طيب يلا بقىَ علشان نمشي.
- اوك يلا بينا.
ابتسمت وبصيت لروفانيا:
- يلا بينا يا فراشة، ولا أنتِ حابة تقعدي شوية كمان؟
هزت رأسها بلأ فأبتسمت وطلبت منهم يتحركوا، روفانيا مشيت قدامنا للعربية فنغزتني إيميليا وقالت بمكر:
- أنا عايزة أعرف أنت قدرت تخليها تضحك وتطلع معاك إزاي؟ دا أنا عملت البدع معاها ومعرفتش!
ضحِكت ورقصت حواجبي:
- دي قدرات يا حلوة إيش عرفك أنتِ.
- اممم، شكلك وقعت ومحدش سمى عليك يا عيون الحلوة.
- مش للدرجادي.
- واضح على سعادتك يا بيه.
- أنا طول الوقت سعيد ومودي رايق.
- ومن أمتى وأنتَ بتهتم وبدلع وبتسيب شغلك يا أستاذ سعيد؟
- معنديش شغل يا رخامة.
- اشمعنا الإجازة دي معندكش شغل؟
ضحِكت وقلت بتوتر:
- إيميليا طلعيني من دماغك ويلا نمشي البنت هتقلق.
- خايف على قلقها؟
- يادي النيلة السودة عليا وعلى سنيني ياعم يلا نمشي.
قولتها بنفاذ صبر فضحكِت وعطتني الكياس وقالت بمرح:
- شيل بقىَ علشان تتعلم تشيل المسئولية من دلوقتِ.
سابتني وركبت العربية فبصيت لها بغيظ، فتحت العربية حطيت حاجتها وركبت، بصيت لروفانيا لقيتها حاضنة الورد وعلى وشها إبتسامة جميلة مفارقتش وشها، ابتسمت وفضلت مركز معاها لحد ما قاطعتني هادمة اللحظات السعيدة وقالت بمكر:
- إيڤان أنا كمان عايزة ورد زي روفانيا.
ضحِكت وبصيت لها:
- خلي راكان بيه يجيبلكِ.
ضحكِت بصوت عالي، هزيت رأسي بقلة حيلة وبدأت أسوق، كنت ماشي على مهلي وبدندن أنا وإيميليا بصوت عالي وروفانيا بتبصلنا بسعادة.
وقفت فجاة لما لقيت عربية وقفت قدامنا، نزل منها مجموعة رجالة ومعاهم فارس ووقفوا قدام العربية!
روفانيا مسكت في دراعي بخوف وإيميليا كمان.
ابتسمت وقلت بسخرية:
- دا يا هلا وللهِ.
أخدت نفس عميق وبصيت للبنات وقلت بهدوء:
- متخفوش، ومهما حصل قدامكم مفيش واحدة فيكم تفكر تنزل مفهوم؟
- بس...
اتعصبت وقلت:
- إيميليا اسمعي الكلام، وكلمي راكان ييجي بسرعة ويجيب الأمن معاه.
هزت رأسها بخوف وطلعت تليفونها، نزلت من العربية وبصيت لفارس وقلت بسخرية:
- شكلك بتحب الضرب والإهانة أوي يا فارس.
ابتسم وقال بشر:
- حبيت اثبتلكَ بس إني لما بوعد بوفي بوعدي.
ضحِكت وقلت بسخرية:
- حلو أوي، وأنا عايزك توريني رجولتك بقىَ.
قولتها وقلعت الجاكيت رميته و...
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
