رواية حب بين السطور الفصل الخامس 5 بقلم وعد محمد

 

 


رواية حب بين السطور الفصل الخامس بقلم وعد محمد


اتوترت واترددت كتير أرد والا لا، بس في الآخر رديت عادي.

– صباح النور.

شوفت ابتسامته بعد ما رديت كأنه كان مستني ردي فعلًا.

منكرش إني كنت مستغربة ومش مستوعبة اللي بيحصل دا، بس اتعاملت وكأن مفيش حاجة.

مشيت مع روان للمدرج وقعدت أنا وهي تحت نظراتها اللي مش فاهمة حاجة.

ـ هو دا عادي؟

– ولا كأن أي حاجة حصلت يا روان.

يمكن فهمت إني مش حابة أتكلم في الموضوع ده، فسكتت.

بدأ شرح المحاضرة وأنا بحاول أبعد عيني من عليه أو أتعامل كأنه أي حد عادي معرفوش.

ودا اللي حسيته فعلًا.

حاسه إن مش دا أدهم اللي حبيته زمان.

مش دا اللي مكنش يتمنى حاجة غير نجاحي وسعادتي.

مش عارفة… يمكن لسه موجود؟

خدت بالي كذا مرة إن عينيه مركزة معايا أكتر الوقت.

كل خمس دقايق ألاقيه بيسأل، والأرخم إنه مبيسألش غيري.

ـ بشمهندسة ملك، جاوبي السؤال دا.

رفعت عيني عليه واتوترت.

– أنا؟

ـ أيوه، إنتِ.

بصيت في الورق بسرعة، وبدأت أجاوب وأنا متوترة، وهو سايبني أتكلم للآخر.

ـ تمام.

بس طريقته وهو بيقولها كانت غريبة.

هادية أوي.

وكأنه كان مستني يسمع صوتي بس.

هل دا طبيعي؟

الوضع دا عادي يعني؟

المحاضرة بتاعته خلصت على خير.

مش مصدقة أصلًا.

كان ناقص يطلعني جنبه ويمسكني أسئلة، وكأن مفيش غيري في المدرج.

أول ما خرجنا، أخدت نفس طويل وأنا ببص لروان.

ـ أنا مش عارفة هو بيعمل كده ليه.

– بيعمل إيه؟

ـ بيسألني أنا ليه كل شوية؟

روان ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ـ يمكن عشان إنتِ شاطرة.

– روان!

ـ خلاص خلاص، متزعقيش.

مشيت وأنا ساكتة، وهي ماشية جنبي وبتبصلي كل شوية كأنها بتحاول تفهم اللي جوايا.

وقفت مع روان برا مستنين المحاضرة اللي بعدها تبدأ.

شوفت أدهم من بعيد.

كان واقف وحواليه شوية بنات من دفعتي، وبيتكلم معاهم وبيضحك.

حسيت إني بغلي من جوا.

إزاي يضحك مع حد غيري؟

هو خلاص مبقاش شايفني؟

هو أنا الوحيدة اللي وجوده بقى تقيل عليها؟

روان لاحظت تركيزي معاه وتعابير وشي اللي متضايقة أوي وبدأت تسأل.

ـ ملك؟ فيه إيه؟

– مفيش.

قولتها ونبرة صوتي أعلى عن الطبيعي، وهي قلقت أكتر.

ـ كل دا ومفيش؟

– قولت مفيش يا روان وسيبيني دلوقتي.

موبايلي رن.

كان ممدوح.

ـ أيوه يملك.

– مم.

ـ فيه حاجة حصلت والا إيه؟

– مفيش.

ـ فيه إيه يا ملك؟

– قولت مفيش يا ممدوح الله!

قولتها المرة دي وأنا متعصبة بجد، وصوتي كان عالي.

وأدهم خد باله.

أخيرًا خد باله مني؟

رفعت عيني بالصدفة ناحيته.

لقيته باصص عليا.

مش على روان.

مش على البنات اللي حواليه.

عليا أنا.

فضلت بصاله ثواني، لحد ما واحدة من البنات كلمته، فلف ناحيتها وكمل كلامه عادي.

قفلت مع ممدوح وأنا متضايقة أكتر.

ـ إنتِ كويسة؟

– آه.

ـ ملك، أنا عارف صوتك لما تكوني كويسة، وعارفه لما تكوني بتكدبي.

سكت شوية.

– أنا في الجامعة يا ممدوح.

ـ عارف.

– طب إيه؟

ـ هخلص شغلي وأجيلك.

– لا، مفيش داعي.

ـ مش بسألك.

– ممدوح!

ـ سلام يا ملوكتي.

وقفل.

بصيت للموبايل وأنا متنرفزة.

ـ هو مبيسمعش الكلام ليه؟

روان ضحكت.

ـ عشان بيحب يرخم عليكي.

بصيتلها بضيق.

– مش ناقصة.

ـ طب تعالي نروح المحاضرة.

دخلنا المدرج، وبعد شوية دخل الدكتور.

قعدنا في آخر صف تقريبًا، وبدأت أحاول أركز.

بس دماغي كانت في حتة تانية.

أدهم.

نظراته.

أسئلته.

ضحكته مع البنات.

ولما سمع صوتي وأنا بتكلم مع ممدوح.

حاولت أمنع نفسي من التفكير، بس مقدرتش.

بعد نص المحاضرة تقريبًا، الدكتور طلب مننا نحل مسألة ونراجعها مع بعض.

روان بدأت تكتب وأنا بصيت للورقة قدامي.

ـ ملك.

رفعت عيني.

الصوت كان من ورايا.

واحدة من البنات كانت بتندهلي.

ـ إيه؟

ـ هو المعيد قالك تحلي الجزء التاني معاه بعد المحاضرة.

اتجمدت مكاني.

– قالك إيه؟

ـ قال إنك من الطلبة اللي محتاجة تراجع الجزء ده معاه.

بصيت ناحية مقدمة المدرج.

أدهم كان واقف بيتكلم مع الدكتور.

ولما رفع عينه، عينينا اتقابلت.

المرة دي هو اللي بص بعيد الأول.

مش عارفة ليه قلبي دق بسرعة.

خلصت المحاضرة، وفضلت قاعدة مكاني.

روان بصتلي.

ـ هتروحي؟

– أيوه.

ـ مش هتراجعي؟

– لا، هراجع في البيت.

وقفت بسرعة، لكن قبل ما أخرج، سمعت صوته.

ـ ملك.

وقفت.

ببطء لفيت ناحيته.

كان واقف على مسافة مش كبيرة.

ـ لو سمحتي، عايز أكلمك دقيقة.

روان بصتلي، وبعدها بصتله.

أنا مكنتش عارفة أقول إيه.

– في حاجة؟

ـ أيوه.

نبرته كانت هادية، بس مختلفة.

ـ ممكن بعد ما الناس تمشي؟

بصيت حواليّ.

المدرج بدأ يفضى فعلًا.

قلبي كان بيدق بطريقة مستفزة.

– حاضر.

روان قربت مني وهمست.

ـ أستناكي؟

هزيت راسي.

– لا، روحي.

ـ متأكدة؟

– آه.

خرجت روان، وفضلت أنا واقفة مكاني.

أدهم كان بيجمع حاجته من على المكتب، وأنا واقفة مستنياه يتكلم.

وفجأة موبايله رن.

بص فيه، وسكت ثواني.

وبعدين رفع عينه عليا.

ـ معلش، الموضوع مش مستعجل.

اتنهدت براحة من غير ما أحس.

ـ يعني؟

ـ هنتكلم بعدين.

– تمام.

عديت من جنبه وخرجت بسرعة.

وأول ما خرجت من باب المدرج، لقيت ممدوح واقف مستنيني.

بصلي من فوق لتحت، وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة.

ـ مالك؟

– مفيش.

ـ أدهم كلمك؟

اتوترت.

– إنت عرفت منين؟

ضحك.

ـ من وشك.

ـ ممدوح بطل بقى.

ـ طيب تعالي.

مشيت معاه، وأنا ساكتة.

ركبت العربية، وقبل ما يتحرك بصلي.

ـ عملك حاجة؟

– لا.

ـ كلمك؟

– آه.

ـ قالك إيه؟

سكت.

مش عارفة ليه حسيت إني مش عايزة أحكيله.

ممدوح لاحظ سكوتي، بس مسألش تاني.

شغل العربية ومشي.

بعد دقايق، قال بهدوء:

ـ على فكرة يا ملك… مش كل حاجة بتحصل قدامك لازم تفهميها في نفس اللحظة.

بصيتله باستغراب.

– قصدك إيه؟

ابتسم وهو مركز في الطريق.

ـ ولا حاجة.

سكت شوية، وبعدين كمل:

ـ بس خليكي فاكرة إنك مش مطالبة تفهمي أدهم… ولا أي حد.

بصيت من الشباك.

ومش عارفة ليه كلامه فضل يلف في دماغي.

خصوصًا جملة واحدة.

مش مطالبة تفهمي أدهم.

بس أنا كنت عايزة أفهم.

عايزة أعرف ليه رجع يظهر في حياتي بالطريقة دي.

وليه أول ما شافني النهارده…

ابتسم.

وليه فضل يسألني.

وليه لما ممدوح كلمني…

بص ناحيتي.

وليه طلب مني أقعد بعد المحاضرة.

يمكن كان فيه سبب لكل ده.

ويمكن بكرة هعرفه.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات