رواية قط وفار والقلب احتار الفصل الخامس بقلم شيماء يسري زهران
وقف قدام أخته مش قادر ينطق، علامات الصدمة على وشه، قال وهو بيقبض حواجبه في عدم إدراك بنبرة هادية :
- أنتِ بتقولي ايه!!! مرام؟؟
ردت شيماء وهي بتعيط:
- أيوة يا مراد..هما في مستشفى القصر العيني.
استوعب اللي بيحصل وفجأة طلع جري لفوق يفتح الشنطة ياخد الفون ومفاتيح الموتوسيكل ونزل يجري تاني على تحت للشارع.
|في المستشفى|
كانت الساعة بقت حوالي ١١، قال الدكتور وهو بيخرج من الأوضة وكلهم بيقربوا منه:
- الحالة الحمدلله استقرت.
عيطت ماما جامد وسألت في نبرة رجاء:
- بجد يا دكتور؟؟
حضنتها حنان:
- اهدي بس، اللهم لك الحمد يارب.
سأل بابا:
- يعني بنتي عايشة وكويسة يا دكتور؟ طب هي فيها ايه؟
رد الدكتور:
- الحقيقة هي الحمدلله قدرت تعيش لكن عندها شوية إصابات يعني كـ.سر في أيديها الاتنين هياخد بس شوية وقت يتجبس وشوية جرو.ح على الجبهة، ولكن المشكلة الكبرى إننا كنا خايفين على الجمجمة والنز.يف، بس بمعجزة من الله ساعدنا وبقت كويسة.
د.بت ماما على صدرها بتعيط:
- يا حبيبتي يابنتي، اسم الله يا حتة مني.
قال فتحي:
- هديها يا حنان، بنتك بخير يا فوزية صلي ع النبي واهدي شوية.
سأل محمود:
- طب مينفعش ندخلها؟
قال الدكتور:
- للأسف هو ينفع شخص واحد بس اللي يدخلها النهاردة، تقدروا بكرة تطمنوا عليها وكمان الحالة هتخرج بعد يومين مش دلوقتي.
رن فون محمود فجأة باسم مراد، استأذن الدكتور ومشي، رد محمود، لقى اللي بينهج وصوته مهزوز:
- انتوا فين يا خالي بالظبط انا جوا القصر؟؟
- انت جيت!! احنا في الدور التالت.
قفل مراد السكة وطلع بسرعة يدور بعيونه على الغُرف لحد ما لقاهم آخر الطُرقة قدام اوضتها، سرع خطواته وهو أنفاسه عالية قرب منهم:
- في ايه؟ هي فين مرام؟
قالت حنان:
- اهدي يابني اهدي هي كويسة يا حبيبي.
- ازاي كويسة! يعني فيها ايه!! طب هي فين؟
رد فتحي:
- يابني هي كويسة بس كـ.سر في أيديها الاتنين وشوية جر.وح.
- طب انتوا ليه مش عندها!!!
ردت فوزية:
- الدكتور قال محدش يدخل غير شخص واحد النهاردة وانا هبات معاها.. أنا هدخل وامشوا انتوا يلا.
قال محمود:
- تباتي لوحدك ده ايه! انا اللي هبات مع البت متخافيش روحي أنتِ.
قال مراد:
- بس يا جدعان! خلصتوا؟ أنا اللي هبات معاها.
كان لسه هيتكلم محمود:
- يابني..
رد مراد:
- صدقني مهما عملت مش هتراجع، مرام اختي التوأم، مش دايمًا بتقولوا كده؟ مش هعرف انام وانا توأمي مش في البيت.
طبطب فتحي على كتف مراد وقالت حنان لفوزية:
- بس متقلقيش بقى يا و.لية اخوها معاها اهو، ده بيخاف عليها اكتر مانتوا تخافوا.
قال محمود:
- انا مش عارف اقولك ايه، بس انت بجد الاخ اللي أنا مجبتوش لمرام..يلا يا فوزية هنجيلها من النجمة بكرة.
مشيوا كلهم خرجوا من الطرقة، دخل فتح هو الباب ولقاني نايمة ..قرب مني يقف قدامي بس خا.ف يلمسني ليكون ده شيء يضر.ني..شد الكرسي وقعد جمبي وهو باصص على نبـ.ضات قلبي في الجهاز..بص عليا تاني وهو زعلان:
- انا اسف يا مرام..معرفش ايه اللي حصلك بالظبط بس لو اللي حصلك ده سببه انا..
اتنهد ووقف كلام يسرح، رجع يكمل:
- اكيد مش انا اللي عملت فيكي كده..بس امبارح كنتي بتعيطي ومتعصبة..والله ما كنت اقصد، أنتِ حتة مني كده.. اختي اللي اغلي من اي حد.
وقف كلام فجأة وخرج الفون يرن على بابا اللي رد عليه:
- في ايه يابني البت فيها حاجة؟؟؟
- لأ.. رنيت اسألك هل مسكتوا اللي عمل فيها كده؟؟
- لأ يابني معرفناش حاجة غير واحد ابن حلال هو اللي وصلها للمستشفى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| صباح اليوم التالي|
نايم على الكرسي وساند راسه على كتفه، فتح عينيه على صوت حد بيكح جمبه، اتعدل وقرب مني:
- أنتِ كويسة؟
- مراد! انت..انت هنا من امتى؟
كان صوتي مرهق وضـ.عيف، قال:
- أنا هنا من امبارح..أنتِ ايه حصلك؟ مين اللي عمل فيكي كده؟
سكت مرة واحدة ولقيت عيني بتدمع وانا بفتكر كل حاجة، قال:
- ما تتكلمي يابنتي..مين عمل كده ملحقتيش تشوفيه حتى؟
ولكن فجأة الباب خبط واتفتح..دخل واحد معرفهوش وماسك ورد جوا شيكولاتة، كان حد عشريناتي لكن واضح أنه اكبر مني ومن مراد، بصيت لمراد في استغراب وبص مراد ليا، دخل الشخص يقف قدامي ويقول بأسف:
- صباح الخير حمدالله على سلامتك..
سألت في فضول:
- حضرتك مين؟
قالي وهو بيحط الورد على الترابيزة:
- قبل اي شيء أنا آسف جدًا لأني هقولك ده، بس أنا اللي خـ.بطتك.
قام مراد من ع الكرسي في غضـ.ب:
- انت هتتحاسب!
رد الشاب:
- انا اسف لحضرتك ولحضرتها، بس أنا لو كنت شخص استاهل اتحا.سب فعلًا كنت مجيتش بيها ع المستشفى اساعدها..هي اللي كانت بتجري في طريق خطـ.ر.
افتكرت اللي حصل تاني وحسيت بقـ.هر جوايا.
رد مراد :
- بجد؟؟ وانت ايه؟ اولى سواقة؟؟ مش الطبيعي انك تفرمل!
قولت للشاب:
- شكرًا انك وصلتني..
رد:
- ده كان واجب عليا يا استاذة..
بص لمراد في حيرة وسأله في تردد:
- حضرتك..قريبها؟
رد مراد في نبرة قر.ف:
- انا اخوها.
قولت:
- مراد ابن عمتي، لكنه اخويا بالظبط..شكرًا ع الورد.
بص ليا مراد بقرف انا والشاب وقال في نبرة غضـ.ب:
- شكرًا ع الورد!!! ده بدل ما تقومي تلبسيه على دماغه!
قال الشاب:
- يا استاذ مراد أنا أعتذرت و...
دخلوا فجأة عيلتي، جريت ماما عليا تعيط:
- بنتي..ازيك دلوقتي؟؟
- أنا كويسة يا ماما.
قالت نوال:
- ياختي بنتك زي الفل اهيه اومال خضيتينا امبارح وفزعتينا.
غمز.ها فتحي في دراعها باحراج وقال في ابتسامة مزيفة:
- قدر ولطف، حمدالله ع السلامة يا مرام، ربنا يحفظهالك يا محمود.
اتكلمت حنان وهي بتبص ع الورد واللي واقف جمبه:
- ايه ده! ازيك يا استاذ..
فرح وقال:
- أنا اسمي حسام..
قال بابا:
- اهلًا اهلًا ده اللي وصلك امبارح لحد هنا.
- أيوة و..
بص ليا حسام في شوية قلق، لكني مرضيتش اقول إنه السبب:
- أيوة وحد ذوق جدًا، شكرًا يا استاذ حسام.
سألت هاجر:
- طب استاذ حسام مشوفتش مين اللي عمل كده ملحقتش تشوف اي حاجة من عربيته زي ارقام او شكلها؟
ارتبك شوية، اتعصـ.ب مراد وقال:
- هو ده اللي خـ.بطها اصلًا.
اتصدموا كلهم وشهقوا، قال حسام:
- والله العظيم هي اللي كانت بتجري اصلًا بسرعة..
شدت نوال هالة بنتها من أيدها تاخدها على جمب:
- ايه يا ماما!!!!
- يابنت المو.كوسة خدي الواد ابن حنان وأخرجوا اتكلموا برا في اي حاجة.
- يا ماما اوعي بقى صوتي هيعلى وحد ياخد باله.
سمعت هاجر امها وكلامها لأختها وفجأة قربت من مراد تقوله بصوت واطي:
- مراد ممكن اقولك حاجة برا الأوضة؟
خرج مراد من غير تفكير وهو بيبص لحسام بقر.ف، خرجت وراه هاجر.
- في ايه يا هاجر خير؟
- هو..هو انت ممكن تاخدني معاك الاستاد المرة الجاية؟
اتفاجئ شوية لأن اكيد مش وقته تتكلم في شيء زي ده، قال:
- إن شاءالله، بس غريبة يعني ايه جاب سيرة الاستاد دلوقتي!
- عادي..نفسي اكون معاك.
وشه اتاخد من الكلمة وجرأتها، كملت في تلعثم:
- قصدي..قصدي يعني نفسي اشوفك في الاستاد مش التلفزيون..احنا..احنا اصلا امبارح مشوفناكش واتلاهينا في مرام.
- ما طبيعي، ما أو*لع انا والماتش اهم حاجة كانت هي.
بان على وش هاجر شوية غـ.يرة وقالت:
- يعني لو كنت أنا اللي حصلي كده مكانها كنت هتبات جمبي وتقول نفس الكلام؟
سكت شوية باصصلها في استغراب وده خلاها تتوتر، قال في نبرة ثابتة:
- طبعًا، انتوا كلكوا اخواتي يا هاجر.
اتحر.جت وسألت في تمثيل:
- ماما ندهت؟ أيوة يا ماما.
دخلت هاجر الأوضة تاني، ابتسم في تريقة وهو بيضـ.رب كف في كف.
عدى شوية وقت لحد ما العيلة كلها بدأت تمشي تاني، قالت حنان:
- خد يابني جيبتلك أكلك، مكلتش انت من امبارح..
قال في تريقة وهو باصص لحسام:
- لأ أنا ماشي، خلي اللي ضحك عليها بورد ينفعها.
اتعصبت وقولت:
- يا مراد ميصحش كده!
على صوته وقال:
- ميصحش؟ اه لكن يصح واحد د.شملك بالشكل ده تسامحيه.
اتحرج حسام وقال:
- طيب عن اذنكم.
خرج حسام من الأوضة، ردت نوال في خبث:
- جرا ايه يا واد! الراجل شكله ذوق مع البت كده ومسهوك..يكونش معجب بيها يا بت يا فوزية؟
رديت انا في سخرية وانا بتعدل في قعدتي:
- معجب بيا ايه يا مرات عمي بس، ده اعتذار مش اكتر لغلطته..عمتو حنان هو ابنك شايفني عيا.نة وبجد جاي يتخا.نق معايا!!!
- انا جاي اتخا.نق!!!! قاعد معاكي من امبارح ملطوع وفي الآخر بتقولي كده!!! اشبعي بالورد إن شالله تعمليه مربى وتطفحيه!
- طـ.فحة تطفحك! شايفة يا عمتو أسلوبه؟؟
خرج مراد من الأوضة وفجأة لقى قدامه جدو ومعاه شيماء:
- الله! رايح فين يا مراد! انا لسه جاي هقعد البت شوية.
- غا.ير يا جدي، ادخل اقعد انت معاها اهي مر.زوعة ع السرير.
دخل جدو وهو جايبلي علبة شيكولاتة كبيرة وبيقرب عليا:
- جدو! يا حبيبي ليه تعبت نفسك!
- تعبت ده ايه! تاكليها في هنة وعافية يا حفيدتي الغالية.
طبطبت ماما على كتفه وقالت:
- إن شالله يخليك لينا يارب وتفرح ببنات العيلة كلها.
شد جدو الكرسي وقرب يقعد جمبي وقال:
- طب ما خلاص بقى روحوا انتوا انا هقعد معاها شوية أنا وشيماء.
سمعوا كلامه بما انهم اطمنوا عليا وبدأوا يخرجوا من الأوضة، لحد ما فضلش غيره وشيماء معايا.
- ازيك يا جدو؟ وحشتني يا ضوئيات.
- أنتِ اللي زيك طمنيني، شوية اصا.بات وهتقومي بخير ..كده تخضينا عليكي!
- قدر الله وماشاء فعل يا حبيبي.
بصت شيماء على الورد اللي جمبي وقالت:
- ورد احمر! اخويا جابلك ورد؟ اخويا مراد؟؟ ايه الحنية دي؟
قال جدو:
- وخارج مضايق، لون الورد معجبكيش اكيد وكلتوا بعض كالعادة صح؟
ضحكت وقولت:
- لون ورد ايه بس يا جدو، ده حد جابهولي.
شهق جدو بهزار:
- وتخبي على جدك!! ايه قوليلي..بيت ضياء هيتزغرط فيه قريب؟
فرحت شيماء:
- بجد يا مرام؟؟ هلبس فستان واعمل شعري؟؟
قولت بنبرة جد:
- بس يا شيماء بتقولي ايه! ...يا جدو ده الشخص اللي طير.ني امبارح..جيه اعتذر ويطمن عليا.
- معقولة! واضح أنه شخص ذوق ده جايب ورد شكله نضيف جدًا وبلدي..وايه الشيكولاتة دي كلها هو عيد ميلاد!
ضحكت شيماء:
- والله قولت بردو اخويا لا يمكن يعمل الحركات دي.
- حبيبتي اخوكي لو عايز يديني هدية آخره يديني كورة جلد.
ضحكت شيماء وجدو.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
| في شقة حنان - في الليل|
طلع سليم الشقة وقفل الباب لقى اللي واقف قدام المرايا بيجهز وبيسر.ح شعره، قال مراد في سخرية:
- خش يلا العِش بتاعك.
اتعصـ.ب سليم عليه:
- اتكلم معايا عدِل أنا اخوك الكبير!
- ياعم بلا اخويا الكبير بلا كلام فاضي مكنوش سنتين..انت حتى مروحتش معانا المستشفى تشوف بنت خالك.
- كفاية عليك تشوفها انت! انا عاجبني حالي وخليك في نفسك!
- وطي بس صوتك ده وخش العش بتاعك.
- قولتلك احترم نفسك!
خرجت حنان من الحمام :
- في ايه!!! حصل ايه يا سليم؟
سابهم سليم ودخل اوضته بيحاول يهدي نفسه وقعد ع السرير يمسك الفون يبعت رسالة واتساب.
| في شقة نوال|
كانوا قاعدين بياكلوا ع الأرض يتعشوا، اتكلم فتحي:
- مش هنفرح بيكي بقى يا هالة؟ نفسي افرح بيهم اوي يا نوال.
فرحت نوال وقالت في حماس :
- بجد! وانا كمان والله ياخويا، ده..ده أنا حتى بقولها ركزي كده وأنتِ تعرفي مين عينه عليكي بحق وحقيق.
اتكسفت هالة واضايقت من كلام امها، قالت هاجر في ضيق وغيرة:
- يا ماما هالة مش في دماغها مراد!
وقفوا اكل كلهم في تعجب، قال فتحي:
- مراد! مراد ابن اختي؟؟
اتلعثمت نوال وقالت:
- ا... انا..انا قصدي يعني أنه بحس عينه منها كده.
قالت هاجر:
- عينه مش من حد يا ماما! ده خاطب! كفاية بقى!
حد.فت نوال بنتها هاجر بالطبق البلاستيك ووقعت الخيار ع الأكل:
- قومي من هنا يابنت ***** قومي!
عين هاجر اتملت دموع وقالت بتمرد:
- شايف يابابا! الحق عليا بقول الحق! ريحي يا هالة مراد شايفك أخته.
حد.فتها بالخيارة لقطها فتحي:
- في ايه ما براحة! كملي يا هاجر اكلك.
عيطت وقامت:
- مش طا.فحة.
قالت امها:
- عنك ما طفحتي.
هـ.بدت الباب، قالت هالة :
- عجبك كده يا ماما!!
رد ابوها:
- هو ايه موضوع مراد ده! في ايه يا نوال! نوال اتكلمي..
اتلخبطت نوال في الكلام، قالت في تلعثم:
- ياخويا مفيش حاجة يوه! انا يعني بقولها...
اتعصبت هالة واتحامت في ابوها:
- عايزاني اخطـ.ف مراد من خطيبته يا بابا.
شهقت نوال:
- انا قولت كده!!!
قال بابا في غـ.ضب:
- نوال!! ابعدي عن الواد وسيبيه ربنا يهنيه بخطيبته.
- يا راجل يا كوبة! انا مقولتش حاجة اهدى شوية الله!
سمعت هالة صوت رسالة ع الفون لقت ع الواتساب من سليم:
" عاملة ايه؟🙂"
اتعدلت في توتر وقامت دخلت اوضتها لقيته بيرن:
- الو..
- الو يا سليم..
- انتِ روح سليم..بتعملي ايه؟
ابتسمت وقولت:
- كنت باكل..انت عامل ايه؟
- انا مخنو.ق ومش كويس.
- ليه؟
- مش عارف..هالة أنتِ فاضية بكرة نخرج؟
سكتت شوية ..كان باين عليها الفرحة لكن الخجل كان ليه دور أكبر:
- نخرج فين؟
- اي حتة أنتِ عايزاها..بس نتقابل بكرة ضروري.
نزل مراد من الشقة ع السلم تحت لقى فوزية بتندهله:
- مراد..
- أيوة يا مرات خالي.
- ممكن تدي الأكل لمرام؟
- هما بيدوها اكل هناك.
- لأ بس اديها الأكل بتاعي ده، هو اكل المستشفى فيه الشفا يابني!
خد مراد الأكل من أيدها ونزل. كانت هاجر في اوضتها سمعت صوت الموتوسيكل وجريت تبص، وهنا زا.دت نارها.
|في المستشفى|
كنت قاعدة ببص على الشيكولاتة اللي جبهالي حسام وبقرب براسي اشم بوكيه الورد التحفة، فجأة اتفتح الباب:
- خضيتني!
- لا اله الا الله هو ده كمان باب اوضتك عشان اخـ
- بط!
- بجد؟ اومال مين اللي قاعد في الأوضة دي كمان؟ ابوك؟
قفل الباب وهو بيقول بسخرية:
- قال يعني هتقدري تغيري هدومك أو حاجة، ده أنتِ ايدك ملفوفة لفة هدايا في الجبس.
قولت في صوت هادي ونبرة تضرع:
- طب..هو ممكن تديني الشيكولاتة دي وتأكلهاني؟
بص للشيكولاتة اللي جوا بوكيه الورد وقال:
- هو أنتِ جعانة؟
- جدو اكلني الصبح قبل ما يمشي، بس اني جعانة دلوقتي.
- طب شيوكلاتات والسكريات على معدة فاضية ممكن تهبطك..امك جيبالك اكل.
رفع الاكل ع السرير، قولت:
- بجد؟ طب اكلني بقى.
قال بسخرية وشوية ضيق وهو بيفتح العلبة:
- يعني هو يخـ.بط ويمشي الموضوع ببوكيه ورد واقعد أنا أكلك واشربك، عايزة مصروف بالمرة؟
- اضحك؟ اضحك يعني وكده؟ الراجل ذوق!
- ششش، اتنيلي افتحي بو.قك.
فتحت بوقي وبدء يأكلني:
- هو أنتِ كنتي بتجري ليه صحيح؟
شر.قت وكحيت جا.مد، فتحلي ازازة الماية وشربني:
- في ايه! ما تبلعي براحة يا مسعو.رة أنتِ!
- شر.قت بس..اكلني براحة أنت!
حاولت اتجاهل سؤاله ومتوترش، نسى هو السؤال اصلا وكمل يأكلني:
- هو..هو انت وراك بكرة تدريب صح؟
- اه..جيبت معايا اللبس همشي من هنا الصبح.
قولت بنبرة اسف:
- حقك عليا اني بوظتلك يوم امبارح كله..محدش شاف الماتش مننا.
رد بقر.ف:
- دي حاجة صعبة! مكنتيش قادرة تتخبـ.طي تاني يوم مثلا!
بصيتله مصدو.مة من رده، رفع عينه عليا وهو بيرفع المعلقة ليا تاني وبيضحك:
- بهزر..مش لاقية اي حاجة عشان تنكشيني ونتخا.نق صح؟
ابتسمتله، وقع شوية شوربة على رقبتي، اتخض وطلع منديل من جيبه وقرب ناحيتي يمسحها:
- معلش حقك عليا..
بس وقتها حصل شيء غريب..شيء خضني وخضه، نفَسي راح على وشه ونفَسه لمس وشي..ساعتها حسيت كأننا روح واحدة قادرين نتنفس بعض..رفع عينه يبصلي لثواني لكن فجأة الباب اتفتح، بصينا ناحيته، قال مراد في صدمة:
- ملَك!!!!!
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
