رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السابع والستون 67 بقلم عبير إدريس

 

 

 

 

رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السابع والستون بقلم عبير إدريس



ريحانة..

الساعة 7:00 الصبح ، كعدت من النوم ونزلت جوه ، لكيت خالة رحيمة ، بالمطبخ تشتغل.

ريحانة : صباح الخير خاله.

التفتت علية وابتسمت.

رحيمة : صباحج خير وعافية يمه..

باوعت للمطبخ وبعدين سألتها :

ريحانة : سمر ما إجت ؟ 

هزت راسها وكالت : 

رحيمة : لا والله يمه ، لحد هسه ما إجت. يمكن بعدها يم شهم.

سكتت بعدين گلتلها بعفوية : 

ريحانة : يمه تريگتي ؟ 

ضحكت وتركت اللي بإيدها والتفتت علية.

رحيمة : أول مرة تكوليلي يمه !

ابتسمت بحزن ، وما أعرف شلون طلعت مني الكلمة ، بس حسيت بهاي المرأة احساس افتقدته من زمان ولكيته بيها.

ريحانة : هو عادي اذا أكولج يمه ؟ طلعت مني لأني مفتقدة هاي الكلمة ، مفتقدة الحنية اللي تجي من وراها ، ومن شفت تعاملج وياية وحنينج علينا اني وسمر ، حسيتج مثل أمي.

اختنكت نزلت دموعي ، هي عافت اللي بإيدها وإجت حضنتني ، ضمتني لصدرها بقوة، وكأنها تريد تعوضني عن سنين كاملة مرت بكلمة وحدة طلعت مني بعفوية..

رحيمة : انه يمج وانه أمج ، وشنو تحتاجين انه موجودة وما أقصر وياج بشي إن شاءالله ، حالج من حال سمر.

ابتسمت من بين دموعي وكلتلها : 

ريحانة : الله يخليج يا يمه.

ابتعدت عنها ومسحت وجهي بإيدي.

ريحانة : أسويلج ريوك وياية ؟ 

ضحكت : 

رحيمة : انه تريگت ويا الحجي من الصبح ،انتِ تريگي بعد روحي.

ريحانة : لا ، أكمل شغل البيت وأنتظر سمر تجي ونتريگ اني وياها..

وبالفعل كمت اشتغل ، رتبت البيت ونظفته ، وبعدها طلعت للحوش وغسلته
وكل ما أكمل شغلة التفت على الباب وأكول هسه تفوت سمر..

مرت الساعات بسرعة، صارت الساعة 9:00 اندكت الباب..

دخلت بسرعة للغرفة الجوه،خفت أفتح الباب، خالة رحيمة وعمو قادر طالعين للبستان ، وماكو غيري بالبيت ..

وكفت ، مترددة أفتح لو لا ؟ 

تقربت من الباب وباوعت من فتحة الباب ، هذا يوسف ؟ حسيت گلبي يريد يطلع من صدري..

جان واكف بس حسيته متوتر ويتلفت منا ومنا.

فتحت الباب باوعلي وكال :

يوسف : عمه رحيمة هنا ؟ 

ريحانة : لا ليش ؟ 

يوسف : وعمي ؟ 

ريحانة : هم ما موجود ، طلعوا اثنينهم للبستان.

يوسف : افتحي الباب وحضري فراش لسمر .

ظليت صافنة بمكاني ما تحركت ، أريد أعرف شكو .

بعدين التفت علية وصاح بصوت عالي : 

يوسف : هاي بعدج واكفة ؟ 

دخلت أركض ، رحت للغرفة الجوا رتبت الفراش وبعد لحظات دخل شايل سمر .

إيدها نازلة وساكنة بشكل مو طبيعي.

دخل بيها للغرفة واني واكفة مثل الصنم اتفرج عليهم،نزلها على السرير ، تقربت منهم وسألته : 

ريحانة : يوسف ، شبيها سمر ؟ 

ما جاوبني جان يتحرك مخبوص ، حط إيده على جبينها يتأكد من حرارتها ، وبعدين تركها وطلع للسيارة ، رجع شايل علاكة أدوية ،فتحها وكال : 

يوسف : هذا علاجها انطيه إلها بالأوقات المحددة ، تدبريها لو لا ؟ 

باوعتله بقلق وهمست : 

ريحانة : تمام بس هي شبيها ؟ 

نزل راسه وظل ساكت.

طلع من الغرفة واتجه للهول ، ظليت واكفة أباوع لسمر.

جانت نايمة بس شكلها مو طبيعي اكو كدمات على وجهها ومثل الحز بركبتها.

حاولت أقنع نفسي ، بإنها مجرد نوبة تعب ، خصوصاً الفترة الأخيرة جانت تنهار وتتعب من الضغط والأحداث اللي مروا بيها.

طلعت للهول ،  لكيته كاعد بالهول وبإيده جكارة ،كعدت على القنفة المقابيلة واتفرج عليه ، يطفي وحدة ويشغل الثانية وراها،ويهز برجله بتوتر وعصبية.

ريحانة : يوسف صاير شي ؟

رفع عينه علية وكال :

يوسف : اذا طلبت منج ما توصلين لشهم بهالفترة ، تسمعين كلامي ؟

استغربت.

ريحانة : ليش ؟ 

يوسف : تسمعين مني لو لا ؟

ريحانة : حسب الموضوع.

طفى الجكارة بإيده وشمرها بالنفاضة كدامه ، باوعلي مضيق عيونه وبنبرة حادة كال : 

يوسف : اذا تريدين يصير بيج مثل ما صار بسمر روحيله.

ريحانة : ليش شنو لسمر ، شبيها ؟ 

دنك راسه وكال :

يوسف : لحگت عليها بآخر لحظة جان ماتت بإيده.

شهكت وحطيت إيدي على حلگى مصدومة.

ريحانة : شنو سوه بيها ؟

ظل يهز برجله وعينه بالكاع ، وجهه مخطوف ولونه شاحب ، رجفة إيده واضحة ، مبين صاير شي جبير.

ريحانة : شنو صار يوسف ؟ وليش تحذرني من شهم ؟ 

يوسف : راد يموتها .

ريحانة : ليش ؟ وانتوا وين عنهم ؟ ليش عفتوهم وحدهم ؟ 

يوسف : جنت طالع أحل مصيبة طيبة وكاعد بنص الهوسة وهي تتصل علية ماكدرت أرد بساعتها ، بعدين وصلتني منها رسالة من غبائي ما فتحتها بوقتها.

بلع ريگه وكمل : 

يوسف : ظليت مخبوص واتعارك وياهم ، صارت مشكلة كلش جبيرة لدرجة تضاربت ويا باسل وراها سحبوني وطلعوني برا وكفت اشرب جكارة وجسمي كله يرجف أريد أرجع وأخلص عليه واحاسبه على اللي سواه بطيبة ، بس ما خلوني أدخل..

غمض عيونه وفركهم بإيده وكمل : 

يوسف : بعدين فتحت تليفوني وشفت رسالتها.

ريحانة : شنو كاتبة بيها ؟ 

تنهد وكال : 

يوسف : كاتبة إنها يم شهم وتريد تساعده حتى يروح للحمام ، رغم انه وفارس موصينها ما تتصرف وحدها  وتفتح قيوده وتخليه طليق مهما صار بس هي ما سمعت كلام وفتحتها.

صعدت سيارتي ورحت لبيت شهم ، أول ما دخلت سمعت صراخها من داخل البيت ..فتحت الباب ودخلت شفت شي ما تمنيت أشوفه بكل حياتي .

ريحانة : شنو صار ؟ كمل .

يوسف : شهم ما جان بوعيه ، تصرفاته جانت خارجة عن المنطق ، وسمر بحالة يرثى لها.

صوته انهار تماماً وهو يكول : 

يوسف : لحكت عليها بآخر لحظة جان ماتت بين إيده ، انصدمت بالمنظر اللي شفته كدامي ، تهسترت والله ياريحانة ماكدرت أتحرك ، سمر جانت عارية تماماً وشهم كاعد يشرح بجسمها بدون بنج هي وصاحية داتتخيلين اللي جاي احجيه ؟

هزيت راسي بلا ما مستوعبة بشاعة الموقف ..

ريحانة : معقولة ؟ زين ليش ؟

يوسف : ما أعرف ، بس أتوقع حالته النفسية وصلت لمرحلة خطرة ، لأن اللي شفته كدام عيني مو شهم اللي أعرفه وعايش وياه ، جان عبارة عن وحش ما يسيطر على افعاله.

جان يحجيلي ويرجف جسمه ، مدد على القنفة ، رفع رجليه ، وحط إيده على راسه وغمض عيونه.

ظليت مصدومة ما أعرف شنو أحجي ، معقولة اللي سمعته صار ويا سمر ؟ شكالت روحج ياعمري وشلون تحملتي ؟ نزلت دموعي عليها متت قهر ، رجع يحجي رفعت عيني عليه.

يوسف : دفعته عنها ودمها تارس جسمها ، رجليها وبطنها وصدرها كله عبارة عن دم ، فتحت إيديها ورجليها ورحت زنجلته ، جان يباوعلها مبتسم كأنما مسوي فد إنجاز جبير بحياته ، لفيتها بالبطانية وشلتها طلعت بيها للمستشفى ، بالطريق خابرت على فارس وحجيتله ظل مصدوم ما مستوعب اللي سمعه ، كلتله يروحله للبيت وبعدين يلحكني للمستشفى او يدزلي أحد ، وصلت نزلتها للطوارئ أخذوها مني وكعدوا يحققون وياي ماعرفت شنو أحجي أعترف على أخوي وهو بهذا الحال ؟ لو أسكت وأظلم سمر ، ظليت ساكت كلتلهم ما أدري دخلت للبيت لكيتها بهذا الحال ، صرت انه المتهم الأول ، كبل أجوي اثنين من الشرطة وكعدوا يحققون وياي وانه اباوع عليهم مصدوم ، حلفت كلتلهم ما أدري شنو صارلها مع العلم انه أدري وشفت بعيني بس هذا أخوي وأعرف مو بوعيه ماكدرت أنطي بيه ، كالولي ابقى هنا ممنوع تطلع لحد ما تصحى وناخذ افادتها.

ريحانة : وبعدين شلون انحلت ؟ 

يوسف : اتصلت بنوح وحجيتله ، إجوا هو وكميل وفارس للمستشفى ، بس ماخالوهم يدخلون يمي ، انحجزت ..

ريحانة : وتالي شنو اللي صار ؟ 

يوسف : والله تعبان بعد ما بية أحجي شي خليها هي تحجيلج اذا تكدر ، وادعيلي انسى منظرهم مدايروح من بالي راح اتخبل.

بقيت ساكتة ماعرف شنو اجاوبه ، بعدين سألت : 

ريحانة : ماكل شي ؟

يوسف : يا أكل يمعودة هو منو إله نفس يحط لكمة بحلكه.

وكف وقبل لا يطلع التفت علية وكال :

يوسف : عينج عليها فدوة ولاتحجين ﻷحد عن اللي صار وأنطيها علاجها بوقته والمسكنات حسب وضعيتها بس أكثر من ٣ اوقات لا تنطيها.

ريحانة : إن شاءالله لا تشيل هم اني يمها.

يوسف : جان بقيت يمكم بس مضطر أروح ، وضعيتنا صعبة ، من جهة شهم ومن جهة سالفة طيبة ما أعرف شلون راح تنحل ، وهسه سمر .

ريحانة : الله يهدي البال ودير بالك على نفسك أمانة.

ظل يباوعلي ماكدرت افسر نظراته ، هل هي عتب لو ملامة لو شنو؟ 

تنهد و طلع من البيت واني رجعت لسمر كعدت يمها ورا نص ساعة بدت تتأوه من الألم وهي نايمة وتهز براسها وفجأة كامت تصرخ ..

سمر : لاااا شهم لاااا راح أموت عوفني عوفني الله يخليك عوفني.

كمت عليها مديت إيدي وهزيت جسمها على كيفي حتى تكعد كامت تصرخ بالأكثر ..

ريحانة : اسم الله عليج حبيبتي ، اني يمج شهم ماموجود هنا بس اني وياج ، سمر سمر حبيبتي.

فتحت عيونها بفزغ وبقت ثواني تحاول تستوعب المكان ، شافتني وصاحت.

سمر : لا تلزمين جسمي يوجعني.

تركتها ورحت جبتلها مي والمسكن وساعدتها تكعد حتى تاخذه .

أخذته ورجعت نامت ، بقيت يمها أراقب أنفاسها ، لحد ما سمعت خطوات صغيرة تنزل من الدرج ، أكيد فطومة كعدت، طلعت بسرعة من الغرفة وسديت الباب وراي حتى ما تشوف أمها بهالحالة.

ريحانة : حبيبتي فطوم ، صباح الخير .

جانت تفرك عيونها وملامحها ضايجة ، تقربت منها وحضنتها .

ريحانة : شبيج گلبي ليش الحلو ضايج ؟

فاطمة : ماما وين ؟ ليش ما نايمة يمي ؟

حاولت أبتسم بس ماكدرت گلبي ينزف دم على سمر.

ريحانة : بيها فلاونزة ، وماحبت تعديج نامت جوا.

راحت تدور عليها بالبيت ،لحگتها.

ريحانة : فطوم تعالي نسوي ريوك اني وياج ساعديني شنو رأيج ؟ 

فاطمة : لا ما أريد .

دنكت لمستواها.

ريحانة : ليش حبيبتي ؟

فركت عيونها وهمست بصوت حزين: 

فاطمة :انه أريد ماما يعني شنو ما أشوفها ؟

وجعتني كلمتها.

ريحانة : مو كلتلج بيها فلاونزة ياحبيبتي  ،والله نايمة وتعبانة. 

فاطمة : هي ماما ما تعديني ، عادي تتمرض جانت وانه أنامن بصفها.

ريحانة : مو خطية نايمة وتعبانة ، زين شنو رأيج تشوفيها من الباب ونطلع ؟

رفعت عينها علية وكالت :

فاطمة : عادي أبوسها ؟

ريحانة : اي عادي.

أخذتها ورحنا للغرفة ، فتحت الباب بهدوء ، ودخلت على أطراف أصابعها. جانت تتلفت علية وتبتسم وبعدين ترجع تباوع لأمها.

بقيت أراقبها ، وحسيت بوجع بصدري

علاقة فطومة بسمر ذكرتني بعلاقتي بماما..

اني هم جنت متعلقة بيها بشكل مو طبيعي ، أتذكر من تزوجت بابا عز الدين ما نامت بغرفته ، ظلت تنام يمي ، وبعدين كاموا ينيموني بغرفتهم الى أن تعودت يلة تركتني أنام بغرفة وحدي بس ما جانت تعوفني إلا تتأكد مني نمت يلة تطلع.

يمكن لهذا السبب جنت أفهم خوف فطومة أكثر من أي أحد.

دنكت فطومة على راس أمها باست ورفعت الغطا عليها وطلعنا .

سمر جانت غاطة بنومها بسبب المسكن.

رحنا للمطبخ سويتلها ريوك ريكتها ، وظلينا نلعب ونحجي لحد ما رجعوا عمو قادر وخالة رحيمة من البستان.

استقبلتهم جنت مسوية عصير برتقال فريش ، صبيتلهم ، باوعلي عمو قادر وابتسم :

قادر : الله يرضى عليج يابنيتي.

ريحانة : الله يحفظك عمو ويخليك خيمة على راس أحبابك.

قادر : رحم الله والديج ويخليج يابه.

شرب العصير وأخذت الكلاص منه.

ريحانة : بالعافية.

قادر : الله يعافيج تسلمين.

انداريت حتى أروح للمطبخ صاحني التفتت عليه .

قادر : بوية ريحانة.

ريحانة : نعم عمو ؟

تغيرت ملامحه ، تنهد وكال :

قادر : بوية الأهل حادين سنونهم عليج ، وسألوني أكثر من مرة اذا انتِ عندي أو لا وانه نكرت وجودج يمنا ، وحاجيت يوسف يشوفلج مكان تروحين بيه بين ما تهدأ السالفة وتمر على خير ، وربي شاهد ما حاب تطلعين من بيتنا ، لأن هذا صار بيتج وبيت أهلج ، بس انه خايف عليج من المشاكل ياعمي ، هم بنتهم ما رحموها والله وحده يعلم شنو راح يكون مصيرها.

ابتسمت رغم ثقل الكلام على گلبي ، بس جزء منه جان بيه حنية أهلنا.

ريحانة : لا عمو لاتضوج ولا تحمل نفسك ذنب ، مو مشكلة أطلع بس المهم ما اجيبلكم وجع راس جديد ، بس سؤال عمو طيبة وينها هسه ؟

تنهد وكال : 

قادر : والله يابنيتي ما أعرف أخذها ابوها وما يرضى أحد يشوفها لو يحجي وياها ، يوسف تكفل بالموضوع كال راح أحله ، ننتظره ونشوف شيسوي.

ريحانة : الله كريم عمو ، إن شاءالله تنحل سالفتها على خير.

هز راسه وسكت.

كمت على البيت نظفته وطبختلهم الغدا ، صبيتلهم وبعدين رحت لسمر غصبتها تاكل شوية ، جانت متوجعة وبنفس الوقت احسها داخلة بصدمة ، ماسألتها عن شي ، خليتها هي تقرر تحجيلي.

اهتميت بيها على اتم وجه وبنفس الوقت ما خليت فطومة تحس إن اهتمامي بيها تغير.

حل المغرب وطلعت أغسل الكراج . كراجهم كلش كبير ، لدرجة هلكت من التعب يلة خلصته ، هدومي تبللت وجسمي صار نار ، لفيت الصوندة ونشفته من المي وراها دخلت للبيت رحت شفت سمر اطمنت عليها ونطيتها علاجها وصعدت..

جنت ناوية أسبح وأنزل أنام يمها ، بس ظهري جان يأذيني ، گلت أتمدد شوية وبعدين أكوم ، السبلت جان مشتغل ،وجو الغرفة بارد ومنا ملابسي مبللة، التفتت لفطومة وهمست :

ريحانة : فطومة الغرفة باردة تره.

فاطمة : لا عمة حارة والله.

ريحانة : انتِ محترة ؟

هزت راسها بأي ما لحيت عليها كلت هسه افوت للحمام أسبح وراها انزل يم سمر.

ماحسيت بروحي إلا واني نايمة.

ما أعرف شكد مر وقت فزيت بردانة كلش وملابسي أحسها ثلج ولازك على جسمي ، بس مابية أكوم عظامي توجعني والغطا بعيد تعاجزت اكوم اجيبه ، رجعت غمضت عيوني ونمت..

فزيت على صوت واحد يصيح فاطمة ،الصوت جان بمثابة ايقاظ للموتى.

فتحت عيوني شفت يوسف دخل من الباب .

راح عليها باوعلها بنظرة جمعت ما بين الشفقة والحنية ، تملكته مشاعر غريبة.

بعدها وجه نظراته لريحانة اللي رجعت نامت وما استوعبت وجوده ، هل كان حقيقة لو حلم ، جانت تترنح بين النوم والهذيان تسمع صوته بس الكلمات توصلها متقطعة ، تحس مثل الكهرباء وفجأة تطفى عن دماغها وتقطع كلشي. تفصلها عن الواقع تماماً ، هاي ثاني مرة تمر بهذا الحال.

سمعت يكول :

يوسف : بيج حيل تكومين ؟

كرر السؤال بس لسانها مربط ما تكدر تجاوبه ..همست وهي مغمضة عيونها : 

ريحانة : ساعة بيش ؟

يوسف : بال 2:30 ..

ريحانة : الظهر ؟

يوسف : لا بالليل ..

حاولت تفتح عيونها وبصعوبة كامت من الفراش.

 أول ما وكفت حست الدنيا دارت بيها ، حاولت تسند طولها ترنحت رادت توكع ، يوسف تلكاها بإيده تناوش خصرها وسندها الى ان كعدت ، بوقت لاحق وصفلها احساسه ، كال :

يوسف : حسيتج صغيرة وضعيفة بين إيدي وبشرتج جانت رطبة وحارة ، و حرارتج مرتفعة بشكل خلاني أخاف عليج.

بس بهذا الوقت الحالي ما بين إلها هذا الجانب من حنيته ، رجعها للفراش وحط إيده على جبينها ، عكد حاجبه بقسوة وجه لبسها غصب عنه.

يوسف : حرارتج مرتفعة.

ريحانة : اي...أحس بثگل بعيوني وراسي مأذيني حيل.

تأفأف وكام يستغفر.

ريحانة : شبيك ؟ 

يوسف : معناها ماراح نكدر نطلع اليوم.

فتحت عيونها بصعوبة شافت وجهه كبالها ، تنهدت وجرت حسرة طويلة ، همست بتعب :

ريحانة : ليش إحنا وين رايحين ؟

يوسف : أريد أطلعج منا وبأقرب وقت بين ما يتشافى شهم وهو يقرر وين يوديج.

ريحانة :عمو قادر حجالك مو ؟ 

يوسف : اي 

ريحانة : زين وين نروح ؟ 

يوسف : على اساس آخذج لبغداد ، بس هسه ما أعرف اذا وضعج يسمح أو لا ؟

حاولت تنهض نفسها مرة ثانية بس هو منعها هي إصرت ، من كامت رجعت تترنح بس بدل ما توكع استندت على صدره ، جانت رائحتها جميلة رغم مرضها وتعبها..على الأقل هو هيج حس.

للحظة حست بالأمان ، وما رادت تفاركه ، ريحة عطره اختلطت بحرارة جسمها وتعبها ، وكل شي حولهم وكف كأن الزمان زمانهم والمكان مكانهم ، وبدت التنهيدات والحسرات من الطرفين.

بعدها ابتعد عنها بسرعة وكأنه انتبه لنفسه ، باوعلها وكال : 

يوسف : غيري ملابسج وحاولي تنامين ،راح أجيبلج علاج أخذيه ونامي تمام ؟ 

هزت راسها ساكتة.

يوسف : عمة رحيمة كاعدة يم سمر ، راح أدز العلاج بإيدها وانتِ اشربيه.

ريحانة : اي ..

طلع صوته بشكل أهدأ وهو يسألها : 

يوسف : ماكلة شي ؟ 

هزت راسها بلا ..

تنهد وسحب نفس طويل وطلع من الغرفة.

نزل للمطبخ ، فتح الكاونترات يدور على العدس وأخيراً لكاه ، حط العدس بالجدرية على النار ونصى حركتها بعد ما غسله، وطلع من البيت يجيبلها علاج.

هنا هو عباله وحده ما يدري أكو عين تراقبه وتراقب تحركاته خفية ..

بعد ما طلع ، ريحانة كامت بصعوبة من الفراش وراحت للحمام سبحت بمي بارد حتى تنزل حرارتها ، وبعد ما خلصت رجعت للغرفة.

طلعت أول ملابس وكعت عينها عليهاو لبستها بدون تركيز ورجعت تمددت.

 باوعت على فراش فطومة فارغ ، ماكدرت تكوم تشوفها وين بس عرفت إنها نازلة يم أمها جوا.

تلحفت باللحاف وغمضت عيونها ، هالمرة النوم غلبها بسرعة .

مر وقت وكعدت على دگات خفيفة على الباب ، ماكدرت تجاوبه لسانها ثكل. 

انفتح الباب ودخل يوسف بصينية الشوربة والعلاج.

تقرب من السرير ، حط الصينية على الكومدي ، وكعد على أطراف السرير. سحب الغطا شوية من وجهها جانت غارقة بنوم عميق.

تقرب من يم أذنها وهمس :

يوسف : ريحانة ، رياحين .

مد إيده راد يلزمها حتى تكعد بس فجأة تراجع.

 تذكر هي مو مالته وماعادت إله ، سحب إيده وكام من السرير وبصوت واضح گال: 

يوسف : ريحانة يلة أكعدي جبتلج علاج ..

هي تسمعه بس جسمها ما جان يتعاون وياها ، عدلت نومتها على ظهرها فتحت عيونها بصعوبة ، شافته واكف بملامحه الجامدة ظاهرها والحنينة باطنها.

ريحانة : خليه هنا ، هسه شوية وآخذه ..

يوسف : لا هسه تاخذيه كدامي.

مطت إيدها بنعاس وتثاوبت وبصعوبة كعدت وسندت ظهرها على الوسائد ..

ريحانة : وينه ؟

أشر على الصينية بعيونه وكال : 

يوسف : هذا.

مدت إيدها حتى تاخذه ، استوقفها من گال :

يوسف : لا قبلها أكلي.

التفتت عليه عاكدة حاجبها.

ريحانة : يوسف ما أريد والله ما أشتهي.

يوسف : أكلي واليرحم والديج ، بلكت تتحسنين منا لساعة ، ورانا طريق طويل.

تقرب وحط الصينية بحضنها ، مدت إيدها للخاشوكة ، بس إديها جانت ترجف وأول لكمة وكعتها على ملابسها ، ارتبكت وكامت تدور بعيونها على الكلينكس.

 هو جان أسرع منها ، سحب وحدة من الباكيت ورفع طرف الفراش حتى يمسح ملابسها ، سحبت الغطا بخجل وهمست :

ريحانة : أني أمسحه شكراً..

ما جاوب مد إيده ومسح مكان البقعة على ملابسها  ، بعد اللحاف عنها وحط الصينية بينه وبينها ، غرف شوية شوربة بالخاشوكة وقربها من حلكها ، هي تباوعله بصمت ، ما مستغربة اهتمامه لأن مو جديد عليها ، وهواي عايشته وياه.

يمكن لهذا السبب ، رغم كل اللي صار وتغير ، بعد أكو جزء بداخلها يركضله أول ما يحس بتعب.

حط إصبعه جوا ذقنها ورفع وجهها باتجاهه وقرب الخاشوكة منها ، فتحت حلكها وأكلت أول لكمة.

تغيرت ملامحه ،راحت القسوة من وجهه ، وبقت الحنية اللي جاهد حتى يضمها عنها ، ابتسم وهمس :

يوسف : ألف عافية.

ريحانة : الله يعافيك شكراً.

استمر يوكلها الى إن خلصت الكاسة ، شال الصينية وقرب كيس العلاج وفتح بطل المي .

جانت تتصرف وياه بكل سلاسة ، لا اعترضت ولا حاولت تتهرب منه ، جان مشتاقة موت لهذا الاهتمام ولهذا الوجه الكاعد كدامها.

يمكن بهذه اللحظة بالذات جانت محتاجة أحد يحتوي ضعفها ومرضها ، 
ومو أي أحد ، رادت يوسفها .

يوسف اللي جان بطل روايتها ، والإنسان اللي رسمت وياه ألف حياة بمخيلتها قبل لا تعرف إن بعض الأحلام ممكن تكون أقسى من الواقع وأمر.

هو بنفسه علمها شلون تعيش الحياة اللي تحبها بخيالها وأكد عليها كاللها : اذا عشتيها كل يوم مثل ما تحبين وتتمنين ، يمكن ييجي يوم وتصير حقيقة.

جان يسويلها تخاطر بشكل يومي للمستقبل .

ومن هذاك اليوم بدت تعيش قصة حبهم بخيالها ، صنعت مستقبل وبيت وحياة تجمعهم سوية، وجانت تكول يمكن بيوم من الأيام يصير الحلم واقع ونعيشه.

شربت العلاج وبدون ما ترفع عينها عليه همست :

ريحانة : شكراً تعبتك وياية.

يوسف : بيها الشفاء إن شاءالله..

ريحانة : انطيني الغطا.

يوسف : بردانة ؟ 

ريحانة : لا بس ..

وباوعت على ملابسها ، هو فهم قصدها ، وتمنت لو ما لافتة انتباهه ، بذل قصارى جهده حتى يبعد عينه عنها وما يلاحظ اي تفصيل ياخذه لغير عالم ، خايف هاي النظرة تاخذة لمكان مو إله.

تحمحم وسحب الغطا ومده إلها ، أخذته منه ولفت نفسها بيه.

ريحانة : ما جنت أدري بيك راح ترجع لهذا لبست شي مريح حتى أكدر أنام بيه.

مارد على كلامها وحاول يغير الموضوع ..

يوسف : علاجج تاخذيه 3 أوقات ، ولازم تاكلين قبله لاتاخذيه على معدة فارغة ..

ريحانة : تمام ..

طلع من جيبه موبايل ومد إلها.

يوسف : جبتلج موبايل ، حتى اذا رحنا لبغداد تستعمليه في حال تأخرت عليج او احتاجيتي شي تتصلين علية ، رقمي موجود ورقم سمر وبعدين دخلي الارقام اللي تريديها.

باوعتله مستغربة.

ريحانة : يعني أبقى وحدي هناك ؟

يوسف : مؤقتاً.

ريحانة : شلون يعني مؤقتاً ؟ مافهمت ! 

يوسف : مو وحدج انتِ وطيبة بس أطلع انتَ أول وراها أرتب وضعي وأطلع طيبة.

ريحانة : طيبة راح تاخذوها لبغداد ؟

يوسف : اي بس محد يدري ،جنت منتظر أبوي ينام وأخذها ونطلع ، بس ظل كاعد ماراح أكدر آخذها اليوم وانتِ وضعج ما يسمح ، خليها لباجر نشوف شلون تتسهل.

ريحانة : الله كريم.

يوسف : انتِ ماعندج شي تاخذيه منا بس ملابسج مو ؟

ريحانة : اي.

يوسف : باجر إن شاءالله وضعج يتحسن وبالليل نطلع ..

ريحانة : وأعوف سمر بهذا الحال ؟ اخليها وحدها تعيش هاي المعاناة ؟ 

تنهد وكأنه سؤالها وجعه.

يوسف : شسوي انه هم حاير ما بين أختي وأخوي وبينج وبين سمر وملامة الناس وحجي أهلي والله تعبت.

باوعتله بحزن ، حطت إيدها على كف إيده وطبطبت عليها وهمست :

ريحانة : الله يساعدك ، زين خلي ناخذ سمر ويانا ؟شنو رأيك ؟ 

عينه جانت على إيدها ، سحب إيده من جواها بسرعة وگال :

يوسف : بس يتحسن وضعها ونسألها ،  اذا حبت تجي وياكم ماعندي مشكلة .

ريحانة : اني راح أحجي وياها .

يوسف : شوفيها بس ما أتوقع تقبل.

ريحانة : ليش ؟

ظل ساكت ثواني بعدين گال :

يوسف : سمر ماتعوف شهم بهذا الحال أعرفها ..

ريحانة : نحجي وياها ونشوف شنو تقرر حتى لو تبتعد بشكل مؤقت ترتاح وراها ترجع.

يوسف : الله كريم.

كام وكف وبقى مركز بملامحها فترة ، بعدها تنهد وگال : 

يوسف : يلة انه رايح تصبحين على خير.

ريحانة: وانت من أهله.

وصل للباب وقبل لا يطلع صاحت عليه :

ريحانة : يوسف.

وكف والتفت عليها وعيونه بيها لمعة حزن ودموع حاول يخفيها.

يوسف : نعم ؟

ريحانة : شكراً على كل شي سويته وياية وعلى كل شي راح تسويه.

ظل يباوعلها دقايق ولازم بيده الباب ، بعدها طلع وسدها وراه بدون ما يجاوبها.

رجعت تريد تنام ماكدرت ، صار الفجر أذن كامت بصعوبة والدوخة براسها لزمت الحايط ومشت للحمام توضت ورجعت للغرفة فرشت سجادتها ووكفت تصلي ...

من كملت رفعت إيدها ليفوك ودعت ، ماعرفت شنو تطلب ، بس گلبها جان يعرف سولفت بحركة گلب ودموعها تنزل على مصلايتها ، طلعت الكلمات منها مكسورة: 

ريحانة : يارب كل شي ما أريد منك ...

شهكت ومسحت دموعها .

ريحانة : بس يوسف..

وظلت تبجي وجسمها يهتز.

ريحانة : تحميه وتحفظه و.......

انهارت بالبجي على السجادة وبتعب ختمت دعائها (أعرف اللي أطلبه صعب ويمكن مستحيل بس مو صعب عليك انت قادر على كل شيء )

نزلت دموعها بغزارة وكملت 

_يارب ..شلون وليش ما أدري بس أريده ).

بقت تبجي لحد ما هدأت وراها مددت وحست براحة عجيبة ماحاستها قبل.

كأنها لأول مرة سلمت الشي اللي بگلبها وتحبه لرب العالمين ، وقررت تخلي الباقي عليه هو يدبر أمرها .

كعدت ثاني يوم حسيت نفسي أحسن ، نزلت جوا لكيت سمر كاعدة وخالة رحيمة يمها وفطومة نايمة على الفراش بالكاع.

ريحانة : صباح الخير .

رحيمة : هله يمه صباح النور.

سمر : صباح النور .

ريحانة : شلون صرتي ؟

تنهدت بنفس عميق وبعدها كالت :

سمر : بعدني عايشة مامتت ، الظاهر عمري طويل ويمتد بالألم.

ريحانة: اسم الله عليج ياروحي لتحجين هيج .

سمر : تعالي فوتي ليش واكفة بالباب ؟

ريحانة : مو مريضة وأخاف أعديكم .

ابتسمت رغم تعبها وكالت :

سمر : تعالي أكعدي هي بقت على الفلاونزة.

خالة رحيمة ابتسمت :

رحيمة : اكعدي يم أخيتج وانه راح أسويلجن ريوك ، تريكن وأخذن علاججن ونامن ماعليجن بشي انه أسوي كلشي اليوم.

سمر : الله يخليج يايمة وينطيج العافية.

رحيمة : ويخليج ويسعدج ويريح بالج ياسمورة ..

ريحانة : يمة خليني اني أسوي الريوك.

رحيمة : لا بنيتي انتِ تعبانة ، وأكو توصية عليج من فوك ما نكدر نخالفها.

ابتسمت ودنكت راسي بخجل.

طلعت خالة رحيمة من الغرفة.

أول ما اختفت ، سمر باوعتلي رغم تعبها وألمها بس ما تجوز من سوالفها.

سمر : هاي ولج شصاير من وراية ؟

رحت كعدت قريب منها ودنكت راسي وحجيتلها اللي صار بحذافيره.

ظلت تسمع للنهاية بعدين رفعت حاجبها.

سمر : يعني نكول مبروك ؟

رفعت راسي باوعتلها وهمست :

ريحانة : على شنو ؟

سمر : راح يجينا يعكوب ؟

شهكت.

ريحانة : عابتلج سمر ترى ما صار شي من اللي ببالج.

سمر : بس راح يصير وعن قريب.

ريحانة : شلون عرفتي بلة ؟

سمر : عليش ماخذج لبيته ببغداد ؟ يتفرج على طولج ؟

ريحانة : مو بس اني طيبة هم ، وحتى كال اذا سمر رادت تروح ويانا عادي.

سمر : ها كلتي عادي ؟

ريحانة : اي عادي.

سمر : وشعندي جاية وياكم ؟

ريحانة : يعني كلت بعد اللي صار يمكن ماحابة تبقين هنا ؟

تغيرت ملامحها ودنكت راسها ، بقهر كالت :

سمر : حجالج يوسف ؟

ريحانة : آسفة والله نسيت ، جفصت مو ؟

سمر : لا عادي ما صار شي.

انفتح الباب ودخلت خالة رحيمة شايلة صينية الريوك ، كمت تلكيتها وأخذتها منها ، حطيتها بيني وبين سمر.

ريحانة : مشكورة يمة ..

رحيمة : بالعافية على گلبجن يوم .

حجتها وطلعت.
صبيت الجاي ، وبعدها سمر سألتني :

سمر : انتِ حابة تروحين ؟

تنهدت بقهر وكلتلها :

ريحانة : مو حابة بس لازم أطلع منا ، ما أريد اسبب أذى لأحد لا يوسف ولا أهله كافي اللي صار .

هزت راسها ساكتة ، ماكدرت تاكل هواي رجع الألم يجتاح جسمها ، وتغير وجهها 

ريحانة : متوجعة ؟

غمضت عيونها ، وحاولت تتحمل الألم ، همست بتعب : 

سمر : اي انطيني علاجي بلا زحمة عليج.

كمت جبتلها العلاج حطيته بإيدها ورحت للمطبخ جبتلها مي ، أخذت علاجها ومن ضمنه المسكنات ، وبعدها ظلت ساكتة مرت دقايق حسيت كأنما تحاول تجمع شجاعتها حتى تحجي اللي صارلها.

وفجأة رفعت طرف ثوبها وكالت :

سمر : شوفي شسوه بية.

بقيت صافنة مصدومة ، آثار واضحة على جسمها ، والضمادات تغطي أكثر من مكان ، رجليناتها اثنينهن من فوك ليجوا ، وصدرها وجزء من بطنها وحتى زندها .

سمر : ترك علاماته علية حتى ما أتزوج غيره.

ظليت مصدومة ودموعي تنزل من وحدها ما عرفت شنو أكول.

 بس هي فتحت گلبها وبدت تحجيلي بعدما كلتلها : 

ريحانة : شنو يعني ترك علاماته حتى ما تتزوجين مافهمت ؟ 

سمر : هو هيج كلي ، تقرب مني وباوع بعيوني وكال : 

شهم : أريد اشوهج أخاف تفكرين بيوم تتركيني وتتزوجين غيري ،حتى رحمج أطلعه من مكانه وما يجيب طفل بعد بنتي.

سمر : يعني انت تتذكر كل شي ؟ يعني تعرفني وتعرف عندك بنية ؟ 

شهم : الوحيدة اللي ما انساج حتى لو أفقد ذاكرتي.

سمر : شايفة حجم المصيبة اللي انه بيها ، ظليت صافنة عليه ما عرفت شنو أجاوبه.

ريحانة : شلون وصل بيه الحال هيج يسوي بيج ؟ هو مو مزنجليه ؟ زين أخوانه وين جانوا عنه والله راح أتخبل.

سمر : أخوانه ملتهين بسالفة طيبة ، وهو قشمرني كال أريد أفوت للحمام وما راح اسويلج شي وصدكته. بس جذب علية ، صح دخل للحمام بس جاب مشرط ومكص وماجنت أدري بيه هيج راح يسوي .

ريحانة : وهم شلون يخلون أدوات جارحة بالبيت ويعرفون بحالته ؟ ليش ماجانوا حذرين أكثر ؟

سمر : غير جانوا مزنجليه ومتأكدين منه ماراح يسوي شي بوجودهم وحذروني ما اتصرف من راسي بس انه الله يسلمني غبية.

ريحانة : لا حشاج حبيبتي ولا تلومين نفسج ، لو اني بمكانج واللي احبه اشوفه هيج كدامي متعذب والله اسوي اللي سويتيه وأكثر لو أعرف أموت بين إيده ما أهتم.

كامت ترجف وجسمها بدا يختض ، ركضت حضنتها وكعدت يمها ، وهي سارحة بمصيبتها وتحجي اللي صارلها وتشرحلي حسيت نفسي بداخل فيلم رعب مو حقيقة..

سمر : خنكني و مستمر يضغط على ركبتي بقوه بعدها تركني ، حسيت الدنيا صارت ظلمة وكل شيء هدأ كلت هذا هو عافني بعد وما راح يسويلي شي ، فتحت عيوني باوعت عليه جان صافن علية ما يتحرك.

 بعدها كام و سحبني من رجلي  للجرباية ، جنت مثل اللعبة بين إيده من التعب ماكدرت أقاومه وماجنت أعرف نيته شنو اتجاهي ، دنك للكاع جاب السلاسل وربط ايدي من ورا باعلى السرير جان من حديد ، حاولت أدفعه ، اقاومه ماكدرت ، اعصابي راخيه شبه مشلولة وجسمي تعبان وحاسه بوهن مو طبيعي ، خنكني بطريقة سحب كل القوة من جسمي تكولين عبالك مجرم مترمس وهاي شغلته يعرف شلون يتلاعب بأعصاب الجسم ويخدرها ، باوعتله شنو يريد يسوي بية ؟ 

ولج ريحانة جان يباوعلي بحقد غريب ما شايفته قبل ، أدور بعيونه على شهم القديم ما لكيته.

وراها ربط رجلي وانه بس اباوع بعيوني لا حول ولا قوه كل شي ما أكدر أسوي مستسلمة إله وهو يلعب بية .

بعدين تركني ودخل للغرفة وانه أراقب تحركاته ولحد الآن ما مصدكة راح  يأذيني كلت معقوله اللي جنت مأمنه بيه ويخاف علية من كل شيء راح يأذيني مستحيل ، خصوصاً انه أجهل حالته ، ماأعرف شنو بيه لحد الآن.

الرعب مو هنا ، من دخل علية وشايل بيده مكص ومشرط وبدا يكص بملابسي ما بقى ولا قطعة قماش علية ، جردني من ملابسي وجسمي بقى عاري ظل صافن علية بعدين حاول يمارس علاقة زوجية بس ما كدر..

حطت إيدها على وجهها وكامت تبجي بحركة ، ترجف بين إيدي حاولت اسكتها حتى تنسى الموضوع وتتركه بس هي رفضت واسترسلت بالحجي..

سمر : من ماكدر جن جنونه ، كام للغرفة وجاب قلم سوفت من هذا اللي تكتب بيه فطومة على السبورة ، وبدا يخطط جسمي منطقة منطقة همست بصدمة :

سمر : شهم شداتسوي ؟

بدا يرسم على جسمي مثل المجنون خطوط من فوك ليجوه طوليه وعرضيه ، من الخوف والذهول حلكي نشف  ، ما جنت أكدر أحجي مرعوبة منه ..

وراها سحب المشرط جان على الطبلة وبدا يفتح جروح من اعلى رجلي اليمنى ليجوا وانه أصرخ بكل قوتي بس محد يسمعني ، حسيت روحي تريد تطلع مني ، بعدين رجع على رجلي اليسرى وهم مشى المشرط عليها بخط مستقيم ، حسيت أكو حقد بتصرفاته وشفت الكره بعيونه..

وانه باقية اصرخ من الألم أصرخ بوجع ، حسيت روحي راحت من عندي ، صعد لبطني وصرخت بصوت عالي ما تحملت بعد ..

سمر : شهم عوفني عوفني عوفني عوفني راح أموت كافي ، يمة الحكيني ، يوسف ولك يوسسسسسف ..

هو سمع يوسف لو انجن ، كام يضربني مثل المجنون ورجع يحرك المشرط على جسمي من جديد ، من الالم غبت عن الوعي كلت هذا هو متت ، مستحيل أطلع عايشة من جوا إيده.

وما صحيت غير وانه بغرفة بالمستشفى فتحت عيني شفت يوسف كاعد كبالي انتبه علية وإجا وكف فوك راسي ، بنبرة مليانة حزن وألم كال : 

يوسف : الحمد لله على سلامتج.

وسكت القهر مبين بعيونه وبوجهه بس ما يكدر يحجي شي.

همست بوجع :

سمر : اني وين ؟

يوسف : بالمستشفى.

سمر : شنو اللي صار ؟

يوسف : ما متذكرة ؟

نزلت دموعي ، تنهد سحب نفس وكال :

يوسف : ارتاحي هسه وبعدين نحجي باللي صار ، بس هسه أريد أحجي وياج بموضوع وانتِ حرة بالقرار اللي تاخذيه و كلنا وياج ونأيدج بيه محد يلومج.

جاوبته بتعب:

سمر : شنو يوسف ؟ أحجي .

يوسف : أعرف اللي صارلج صعب ولو أختي صاير بيها اللي صارلج ما راح أسامح اللي أذاها .

سمر : وبعدين ؟ شنو الموضوع اللي تريد تحجي بيه ؟ 

يوسف : الموضوع ؟ شوفي يابنت عمي انه من جبتج للمستشفى وسووا اللازم ، حجزوني واتهموني باللي صار و هسه يريدون ياخذون إفادتج.

سمر : بخصوص شنو ؟

يوسف : اللي صار ، منو سببه ؟ شاكين بية انه مسوي هيج بيج .

سمر : وليش شاكين بيك ؟ 

يوسف : مو كلتلج انه جبتج لهنا وبعدها حجزوني بغرفة بعدين إجا نوح حجى وياهم ، وسمحولي أدخل لهنا ..

ريحانة : لحظة نوح شلون كدر يقنعهم ؟ اللي صار يعتبروه شروع بالقتل مو موضوع بسيط.

سمر : اي صحيح بس نوح يشتغل بالمستشفى نفسها ،وحجى ويا الأطباء وكدر يطلع يوسف بوقت معين بس يحجي وياي وراها يرجع..

ريحانة : اوك ، كملي وراها شنو صار ؟

جريت نفس بصعوبة أحس صدري يوجعني ..

سمر : كلتله شنو سألوك ؟ 

يوسف : سألوني ليش هيج صار بيها ومنو السبب وانت وين لكيتها وشلون عرفت وتدخلت ووو هواي اسئلة.

سمر : والمطلوب مني شنو ؟ 

يوسف : بكيفج ، انتِ حرة بقرارج ، هسه راح يدخلون عليج ويسألوج منو سوه بيج هيج ؟  تريدين تحجين الحقيقة اللي صارت بحذافيرها ونتيجتها شهم ينسجن ، او تكوليلهم حاولت انتحر لأن دا أمر بظروف شخصية وصعبة .

سمر : اي وبعد ؟ 

يوسف : سمر انه ما أجبرج على شي بس أريدج تتذكرين شغلة وحدة بس ، شهم مو بوعيه واللي سواه ما ينغفر بس خارج عن إرادته صدكيني.

سمر : وانت برايك يستاهل أبرئه ؟ 

يوسف : بكيفج ما أحجي شي ومحد يلومج باللي تسويه.

قريت الخوف بعيونه ، والتمست القهر بكلامه ، حسيته راح ينهار كدامي بس بالكوة مقاوم نفسه ، ورغم هالشي ماكدرت اتخطى اللي صارلي ، حسيت بحقد وكره اتجاه شهم مو طبيعي وردت اردله اللي سواه بية وما اسامحه ..

سمر : خليهم يدخلون.

يوسف : مستعدة تحجين وياهم ؟

سمر : اي.

يوسف : شنو راح تحجيلهم ؟

سمر : اللي صار بمرارته.

ظل يباوع علية ساكت ماحجى شي ، انه ماجنت أكدر أحط عيني بعينه تدرين ليش ؟ 

ريحانة : ليش ؟ 

سمر : لأن شافني بهالحالة شافني وانه مو بستر ولا أمان..

سكتت كامت تبجي بحركة گلب وألم ، كمت حضنتها بقوة وأريد أحطها بنص كلبي لو أكدر ..تبجي وأبجي وياها.

ريحانة : منو يكول شافج ؟ 

سمر : لا شافني بدون ولا قطعة ملابس تسترني لأن هو اللي نقلني للمستشفى ، ولج اللي المفروض يكون ستري وغطاي عراني كدام أخوه ، تخيلي يوسف لفلفني بالبطانية ومطلعني من البيت ، شالني بيده ، شلون راح أكدر اباوع بوجهه بعد لو أحط عيني بعينه واحجي وياه ؟ ولج شهم دمرني دمرني.

حجتها وكامت تلمخ بخدودها ، لزمت إيديها وأحاول أهديها..

ريحانة : يمكن صحيح مو بوعيه ؟ ياعيني والله أكيد لو بعقله ما يسويها مستحيل شهم يغلط هيج غلط مستحيل.

سمر : لا بوعيه كلشي مابيه يكولي حتى اذا فكرتي تتزوجين وزوجج يسألج عن هاي الجروح كليله هاي آثار زوجي السابق ، تدرين الدكتورة كالتلي الجروح مو عميقة ولا مميتة بس تترك أثر ما يروح ، يعني اللي بعقله شي لو متلبسة شي مثل ما دايبرروله لخوانه يفكر بهيج طريقة ؟ 
يشرح جسمي بس مجرد يترك أثر قوي عليه بدون ما يسببلي نزيف حاد ، حتى الدكتورة من كلتلها انه اللي سويت هيج بنفسي ما صدكت وطلعت للشرطة اللي حققوا وياي كالتلهم مو هي أكو واحد هو مسوي بيها هيج وعلى الأغلب دكتور ، وخلتهم يرجعون يحققون وياي من جديد بس بقيت مصرة على كلامي وكلتلهم ..

_ انه هيج سويت بنفسي بية حالة نفسية صعبة وحماي جاي يعالجني هو دكتور نفساني وتكدر تسأله عن حالتي .

صفن علية رفع جاجبه وكال :

_خليني أكون صريح وياج ، الدكتورة تكول لومهما جانت خبرتج قوية بهذا الشي ماراح تسيطرين على نفسج لازم تسببين جرح عميق ، وهذا العمل من اختصاص دكتور انتِ شلون كدرتي تسوين هيج بنفسج وتتحملين كل هذا الألم.

سمر : عالمنا صار واسع بوجود الانترنت وانت تدري كل شي بيه وانه شفت واطلعت على هيج أشياء وقلدتها مثلهم.

_ اذا نعتبر كلامج صحيح ، ليش وصلتي نفسج لهالمرحلة ؟

سمر : تكدرون تعتبرونه جلد للذات ، انه جنت بحالة سيئة و أرتاح من أتعذب.

ظل يباوعلي بشك بعدين غلق الملف وسجل على الحالة جلد ذات بطريقة محترفة وسببها محاولة انتحار .

من طلعوا حققوا ويا يوسف وهو أكد لهم روايتي ، طلبوا منه تقارير عن حالتي النفسية.

وسألوه ليش ما موديها لمكان متخصص ،

 كايللهم انه مسؤول عن علاجها ومتابع حالتها النفسية ومتفرغ لعلاجها. 

بعدين مشوفهم إجازته كايللهم آخذت إجازة مدتها خمس سنوات حتى بس أشرف على علاجها .. 

ومن انتهى التحقيق دخل مدنك راسه وظل يعتذر مني لان كذب وغطى على أخوه وختم كلامه وكال :

يوسف : اذا طلع مابيه شي ومسوي اللي سواه بيج عمداً اللي تريديه يصير..

سمر : أريدك توكف وياي بشي بشغلة وحدة بس.

يوسف : شنو هي ؟

سمر : تساعدني أتخلص من أخوك بأقرب وقت وتجيبلي ورقة طلاكي منه ، بعد ما أريده.

بلع ريگه بقهر وحجى بغصة :

يوسف : والله يعز علية هذا الشي ، بس اذا راحتج بيه اعتبريه صار ، بس انطينا مجال بين ما يتحسن وضعه ونشوف شنو حالته.

سمر : ماشي ننتظر ونشوف.

وراها طلعوني للبيت.

جنت صافنة عليها ماكدرت أحجي شي شنو أكول ؟ 

شنو الكلام اللي ممكن يواسي إنسانة مرت بكل هذا العذاب وهي مفتحة عيونها وتشوف وتحس بكل جرة ألم بالمشرط على جسمها.

سمر : خليني أنام حبابة ولاتخلين فطومة تجي يمي ، لأن جروحي بعدها توجعني واذا إجت تحضن بية ما راح أكدر أبعدها عني ،وبنفس الوقت ما أريدها تشوفني أتألم خليها بعيدة عني أحسن.

ريحانة : فهمت عليج ، نامي حبيبتي وارتاحي وفطومة يمي ما أخليها توصلج ، الله يبرد كلبج ويريح بالج ويشافيج انتِ وشهم ..

سمر : آمين ..

طلعت من غرفتها ، صعدت نظفت الفوك وبعدين نزلت على الجوا ، جنت أشتغل ودموعي تنزل من وحدها.

 ما وكفت الرجفة من بجسمي ماكدرت اسيطر عليها ، كل ما أتذكر اللي حجته سمر أختنك.

وبديت اقارن بيني وبينها ، شكد قسور عذبني وسببلي أذى بس ما وصل لهذا الحال ما اتذكر ضربني بس آذاني نفسياً وخلاني اعيش خوف ما أنساه بحياتي ، بس ما أذاني جسدياً مثل سمر .

 شلون تحملت ؟ وشلون راح تكدر تتجاوز ؟ ما أعرف .
بس الشي اللي بديت أحسه بوضوح إن حياة شهم وسمر الزوجية لهنا وانتهت.

نزلت جوا دخلت للهول وانصدم بوجود رفل جانت كاعدة بالهول ووحدة ثانية وياها.

ظليت اباوع عليهم ، وگلبي يدك بسرعة.

ما عرفت شسوي أبقى بمكاني لو أصعد فوك ، المشكلة ماكو أحد بالبيت عمو وخالة طالعين وسمر نايمة وفطومة فوك ،وبس اني وحدي وياهم.

تراجعت خطوتين ليورا ، وگلبي يدك بسرعة من نظرات رفل وطريقتها بالوكفة.

 كفت ردنا وصاحت :

رفل : وين يحلوة ؟

ركضت للدرج حتى أصعد سحبتني من شعري وكعتني بالكاع وكامت تضرب بية واني أصيح بس منو يسمعني ..

رفل : راكضة ورا يوسف بر×××مو تدرين بيه متزوج؟ أريد أشوف على شنو راكض وراج ؟ على زراكج لو على شنو ؟

حاولت أبعدها عني واني ألهث :

ريحانة : عوفيني انتِ منو يمج بابا ؟

ضحكت مستهزءة وباوعتلي من فوك ليجوا.

رفل : منو يمي مو ؟ اليوم أشوفج منو يمي يا بنت ال**********

وكامت تفشر علية وتتلفظ بالفاظ بنت الشارع ماتحجيها صدمتني من مستواها وجرأتها وهي تحجي ، ماعندها اي حدود بالكلام.

ريحانة : ولج شلون يوسف قبل بيج وانتِ بهالمستوى ؟ شنو انعمت عيونه ؟

تغيرت ملامحها ، واشتعل الحقد بعيونها.

رفل : تغارين مني انه أدري ، وهاي اللي ماعجبتج صارت الكل بالكل ، انه ام يعكوب وما تجيبه وحدة ثانية..

ريحانة : اي عوفيني وروح لزوجج اني شكو جاية علية ؟

تعت بشعري وتضرب بية وأكو وحدة ثانية وياها هم تضربني ، ماكدرت عليهن قويات مو مثلي فاهية ، ما ردت ابجي كدامهن رغم حسيت بحركة بصدري وقهرة مو طبيعية ..

ريحانة : عوفيني ، عوفي شعري عوفيه ..

رفل : شعندج وياه أحجي يلة ؟ 

ريحانة : ماعندي شي ماعندي ..

رفل : جذابة جذابة وهاي الصور شنو ؟

لزكت الموبايل بوجهي ، باوعت للشاشة انصدمت.

جانت الصور إلي ويا يوسف.

الصورة الأولى ، يوسف ساندني واني مايلة على صدره ، والصورة الثانية جانت بلحظة اللي هو دايساعدني وينظف ملابسي من الشوربة اللي وكعت عليه.

 بس زاوية التصوير خلت المشهد يبين بشكل ثاني.

وفوك كل هذا ملابسي جانت توحي لغير شي وممكن تنفهم بطريقة غلط.

رفل : ها شفتيهن ؟

ريحانة : منين جبتيهن ؟ 

رفل : انه صورتكم عبالج نايمة على أذني وما أعرف شنو يصير من وراية 

بلعت ريگي وحاولت أستوعب شلون دخلت للبيت أصلاً وما حسينا بيها.

ريحانة : وشلون دخلتي للبيت ؟ وشوكت أجيتي ؟

رفل : ما يخصج ، واذا تسألين شلون ما حسيتوا بوجودي جنتوا غاركين بالعسل لدرجة فتحت الباب وكفت وصورتكم وانتوا ماحاسين .

رفعت الموبايل بوجهي مرة ثانية وكالت : 

رفل : وهاي الصور راح تروح لبيت عمي وأريد أشوف هالمرة شلون راح تنكرون خيانتكم.

حسيت الدم يغلي براسي ، بس ما خليت الخوف يبين علية.

ريحانة : شنو تسوين سوي يطبج مرض ، خايفة منج ؟

رفل : شلون لسان قذر ! ولج انتِ شنو ؟ شلون عين كوية شنو ما تخافين ؟

ريحانة : عوووفيني بابا شجلبتي بية لزكة خوما لزكة؟ 

رفل : شنو هالعياقة والله يوسف مغشوش بيج ، سامع صوتج العالي لو بس تتمايعين كدامه ؟

دفعتها بقوة وصعدت الدرج ، بس التفتت إلها ورديت عليها من بين أسناني :

ريحانة : اني صح صوتي عالي بس گلب خالي مو مثلج حاقدة ومسمومة.

وصلت نص الدرج وسحبني من شعري وكعت وكامن يسحلن بية باتجاه الباب الخارجي ...

وفجأة سمعت صوت سمر ، التفتت عليها لكيتها بالكوة واكفة وساندة طولها منتجية على الباب وتباوع علينا.

 رفل الحقيرة انتبهت إلها ،رجعت عليها وشفتها ضربتها راشدي ودفعتها وكعت بالكاع ..

تبادلنا النظرات ثواني قليلة بس حسيتها عمر.

 تباوعلي واني گلبي عليها أريد أروحلها اسندها ، وهي تريد تخلصني منهن.

وراها طلعوني وسدوا الباب بعد ماشفتها.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات