رواية العدم نقطة السواد الفصل السادس بقلم اسراء
بلكي الله وتعبر الشارع واكلك
دير بالك جاي أحبَك من بعيد
• ━━━━━━━━ ♛ ━━━━━━━━ •
بلعت اللگمه الأخيره ..
و وگفت بزردومي حسيت شي
عاصي بسنوني ... مديت إيدي
أطلعه ولگيت بين سنوني شعر
اسود معگود بإبره مصديه .
روحي ماعت .. صحت مفزوعه
- يمه دخييييلچ !! .
الطعمة صارت حديد بحلگي
ركضت للشباك وتقيأت لحد ما بطني
انمردت مرد وانا أبچي من القرف .
دگيت الباب بإيدي
- يمممه !! يمه افتحي الباب .
صوت أمي من ورا الباب
نوفه-: شبيچ يمه شكو ؟.
رُفَيدا -: الأكل.. الأكل بي سحر يمه لگيت شعر معگود بإبره .
سكتت ثواني ، وبعدين
سمعت صوتها يرجف :
- استغفري ربچ يمه .. بطلي تخريف.. هذا وسواس من التعب .
ما صدگتني او يمكن خافت تصدگ:
نوفه-: نامي يُمه نامي اخوچ وابوچ بالبيت ماگدر افتح الباب هسه و سحر مرت خالچ هنا هم .
رجعت گعدت بالگاع لميت ركبي
على صدري ، بهاي اللحظة سمعت
صوت ضحكته ، صِنديد مو وصوت
امه وياه تضحك.. سحر. ام رويدة .
سحر-: إي حجي شاكر البنيه بعدها صغيرة وتتدلل بس السالفة محلولة.. بنات هالوكت يريدن ضب شويه .
هذا صوت سحر وبعدها ضحكة
رويدة الخفيفه اللي أعرفها زين .
فهمت الاكل اجه من إيدهن يردون
يمرضوني حتى أوافق واني ساكته .
گمت ، أخذت الإبره والشعر لفيتهن
بطرف الهبري وعگدت عليهن دليل
ما أعرف المن ، بس دليل .
ورا الباب ، سمعت الاستكان
يطگ بالصينيه وصوت الحيه
سحر السحاره ام السحوره :
- ها حجي شاكر شگلت؟ صنديد ما بي عيب زلمة وبنتك رُفَيدا اعتبرها امانة يمي ، منو أولى بيها غير ابن خالها ؟ .
أبوي سكت ، سمعت سبحته تطگطگ
- والنعم من صُنديد.. بس البنيه تعاند يا ام عماد تعرفين .
ضحكت.. هاي الضحكة أعرفها
نفسها من چانت تضحك على عازتنه
وحالنه من چان ابوي بالحرب وهسه
تضحكها لأن ابنها رجع وگدر يجبر
ابوي ينطيني الهم وياخذ رويدة .
سحر-: اي عنوديه بنات هالوكت كلهن هيچ حجي .. يريدن واحد يكربهن ، يشد حيله عليهن الدلال خربهن .
حسيت بطني انمردت مره ثانيه
هُما يحچون عليّ چني طلي بالسوگ
شاكر-: والله رايد سترها وصنديد كفو زلمه ويستر عليها .
سحر-: عفيه عليك سترها يمي اني اربيها على إيدي ، هاي مال ما أريده أسبوعين ببيت زلمتها وتنساها .
هنا نصت صوتها بس اني
سامعتها لازگة إذني بخشب الباب .
- ورويدة.. و شُلهَب إنتَ تدري خل نخلص سالفة رُفَيدا وصِنديد هالأسبوع ، وانتوا تعالوا اخطبوا رويدة ل شُلهَب نبدل ، حرمة ب حرمة .
شاكر-: شُلهَب بعده ما مستقر .
سحر ردت بسرعه عبالك محضرتها .
- يستقر ، الرجال يستقر من ياخذ بنت الأوادم .
حطيت إيدي على حلگي حتى لا أصرخ .
شاكر-: يا أم عماد شُلهَب بعده صغير ما ازوجه إلا يخلص جامعته ويتوظف ويوگف على حيله .
وامي كالعاده فقط مستمعه
وابوي سكت شويه وصوته نصه
- وبيناتنه .. آنا رويدة ما اريدها ل ابني .
سحر-: إحنا نريد نستر على الكُل انطيني رُفَيدا واني أنطيك رويدة ل شُلهَب.. نبدل ونخلص ليش تلف وتدور عليّ ؟ .
شاكر-: ام عماد.. بنيتي بعدها ما مهيأة خلينا نأجلها چم شهر ، الولد بعده..
ما لحگ يكمل وقاطعه صِنديد
-: عمي شاكر .
كُلهم سكتوا يستمعوله
- اذا ما تريدون أختي رويدة ل شُلهَب ، براحتكم. بس.. إحنا ناس عدنا شرف ، تريدون نكبعها براس منو ؟ .
وعدنا حل ثاني.. إذا ما تريدون أختي ، استعجل بزواجي من رُفَيدا .
شاكر-: إن شاء الله ابني إن شاء الله..
صنديد-: إن شاء الله شنو عمي ؟ تفضل نحدد موعد عقد القران ، شتگول؟ الخميس الجاي زين؟ .
سكتوا سكوا طويل خنگني وبعدين
طلع صوت ابوي گوه يحچي :
- إي.. صار صار ابني .
سمعت الباب ينفتح
يعني طلعوا برا يحجون
كمزت للشباك لزگت وجهي
بالحديد احاول أسمع صوتهم
بعيد بالحوش ما أفتهم شي بس
اشوف خيال أبوي وصنديد واگفين .
باب الحوش انفتح و شُلهَب دخل .
أبوي شافه وانفجر عليه ، أول مره
بحياتي أسمعه يصيح هيچ:
شاكر-: ولك سودت وجهي لككككك سوود الله وجهك يا عاااار ياااا نذل .
صنديد مشى عليه خطوتين
لزمه من ياخة قميصه وحچه
من بين سنونه
صِنديد-: اسمعني زين لكك ابو شوارب إذا طلع حرف واحد من حلگك لأحد.. أملخ راسك افتهمتتتت ؟ .
شُلهَب دفعة من ايده وبعده عنها
شُلهَب-: أختي مالها ذنب بالسويته آنا ، لا تحطون رُفَيدا بالموضوع هيَ مالها شغل .
- ما الها ذنب بس آنا رايدها مو تغطية على عملتك ، لااااا ، رايدها لأن عمي شاكر انطاني چلمة .
صوت شُلهَب اول مرة أسمعه هيچ
مبحوح، يحچي ويا صنديد وجه لوجه .
- اختي ما اجبرها تعيش عيشة ما تريدها .
انا أخوها ما أبيعها مهما سوت تضل اخيتي وانا حمايها وسندها .
صِنديد ضحك بأستهزاء وهوا يكول
- ما تبيعها شنو ؟! آنا راح آخذها بكل الاحوال إذا مو علمود عملتك الوسخة علمود الفضل اللي سويته عليكم.. نسيت منو شبع بطونكم ؟ نسيت منو هرب ابوك من الحرب.. ها؟ .
شاكر-؛ لك شُلهَب لعد تريد أختك يضل لاحگها المترجم اللي تربى بنص الأمريكان؟؟؟؟ تريد تفضحنااااا ؟ .
شُلهَب-: هذاك.. حسابي وياه ما خلص ياب بس أختي مو سلعة تسدد بيها جنطتك .
صنديد هنا انفجر ، صار
يصرخ بالحوش كله
- اگطععع الدممم عن شرايينه اذا فكر بيها تحسبونه عاشگها ؟ والله ما يحبها .. هذا جاي ينتقم ، ينتقم مني بطريقته وبنتكم مُجرد حجة ، لاااااا تخبلووووني منووووو كال يحبها؟؟ منوووو زرع هالفكرة براسكم؟؟ .
شُلهَب-: ما گدرت تحمي أختك ، تحمي بنت الناس ؟ .
صنديد كمَز على شُلهَب متخبل
- لككك ..
أبوي صار حاجز بينهم ، يصيح
- بس بسسسسس شبيكم .
شُلهَب: - انتَ انتهيت ياب ، صرت جسر لحبهم ابو الغيره .
صنديد: - انجبببب انجببب احسن لا تخبلنييييي .
شُلهَب: - شايلها بگلبه ياب ، وانتَ گاضيها تصيح هنا ؟ .
صنديد: - اكرررمني بسكوووتككك لا أشگ گلبه وگلبك.. يگلي شايلها بگلبه والله لأشيل گلبه .
ابوي واگف بنصهم.. اندار
على شُلهَب يحاچيه بخفوت
- انتَ لو تحب أختك صدگ وتخاف عليها چان خفت على بنت الناس يا عار والله محد غيرك راح يموتني .
تقرب باس راس ابوي
- عمرك طويل ياب .
و باس راسه مره ثانيه..
أعرف هاي الحركة شُلهَب
من يغلط يبوس راس أبوي .
- عمر طويل؟ إنتَ راح تگصره الله لا ينطيك حتى البوسة مالتك تجيب المصايب .
صار هدوء.. ثواني و صنديد گطع هذا الصمت
- زين عمي.. نرجع لموضوعنا الأساسي ، شوكت الخطبة؟ الخميس الجاي؟؟ .
سمعت أبوي يتنهد صوته تعبان
اول مرة أسمعه هيچ مكسور:
- إي ابني .. هاهيه. ما اگدر أضل ساجن بنتي أكثر من هيچ صعبه واول مرة بحياتي أمد إيدي على وحدة من بناتي..
مالحگ يكمل و صنديد قاطعه
بصوت يرجف من العصبية
- ليش ضربتها؟؟؟ آنا گتلك حيدر العار إجه للمدرسة حتى تبطلها من المدرسة وتگعدها بالبيت ، مو تضربهاااااا .
انلطمت على وجهي ، يعني
صِنديد وصل السالفه ل ابوي
شاكر-: چنت.. چنت بحالة عصبية..
صنديد صوته صار يرجف.. سمعت
خطواته يروح ويجي بالحوش ما يعرف
وين يحط روحه:
- ما أتساهل ويا أي أحد يمد إيده عليها بعد هالمره . فتهمتو ؟ أي أحد. واحتراماً لشيباتك سكتت عمي بس رُفَيدا خططط أحمرررر .
سكت شويه وصوته صار اهدأ
- من هيه و صغيره حلفت ما أخلي دمعة تنزل من عينها إنتو أهلها وتأذوها ، لعد الغريب شلون ؟ .
شلهب ضحك ضحكة استهزاء
وحچه بنبرة مستفزة
- عود خايف عليها العار ابن ال..
ما كملها سمعت گمزة صنديد
على شُلهَب وابوي حجز بينهم
صنديد-: أبلعها أبلعها لا اخليك تبلع لسانك .
شاكر-: اطلعوا.. اطلعوا اثنينكم من بيتي لو اطگم الكم لو أطگ روحي ما اتحمل بلوتين على راسي .
صنديد بعده اعصاب
وسمعته يگول لأبوي
- عمي.. افتحلها الباب خليها تاكل زين خليها تنام.. الخميس أجيب الشيخ وأعقد وبعدها والله العظيم محد يگدر يدنالها ، لا أنتم ولا حيدر تخلص من بلاويكم .
صوتهم صار بعيد.. سمعت باب
الصاله ينسد عرفتهم دخلوا جوا .
رجعت گعدت بالگاع ضامة ركبي
على صدري وعقلي يفتر.. أخوي
شمسوي وي رويدة؟ يعني شنو
عملته؟ ضربها؟ بايگ منها فلوس؟
والله غبيه ما أستوعب ، أعيد كلام
صنديد براسي وما أوصل لشي بس
اعرف إنه الشي اللي مسويه، خلاني
اني أنباع بداله حتى تنسد السالفه .
تعبت من التفكير ما أدري شكد
مر وقت .. الغرفه ظلمه وعيوني
ثگلن سحبت الغطه ونمت
فجأة.. فزيت على ضربة بجام الشباك
گلبي وگع ب بطني من الخوف رفعت
راسي أباوع برا ظلمة ، جمدت بمكاني
.. بس من لمحت سنون بيض تلمع
بالظلمه ضحكت غصباً عني .
يأشر لي بإيده ، افتحي افتحي
وحلگه يتحرك بسرعه بس ما
اسمع شي من ورا الجام .
گمت على حيلي رجليه منملات
أول ما فتحت الشباك سحب إيدي
وحط بيها ورقة مطبگه صغيره
رُفَيدا -: هاي شنو؟ .
رفع حواجبه مرتين ورا بعض
عود افتحيها و شوفي .
فتحتها وايدي ترجف
مكتوب: (صار عندي علم بكلشي والله لأخلي السما تررررعد وتمطر عليهم جمر ، ح . )
شهگت ، حطيت إيدي على حلگي
رُفَيدا -: سواد؟؟ منين جبتها هاي؟ .
هوا متچي على حافة الشباك متونس
مبتسم ، سنونه تلمع وحواجبه تتراگض .
سواد -: أبو الهمر اللي بسوگ مريدي اليوم أبوچ دزني أجيب دهن لسيارته وهناك لزمني من ياختي هذا المطي ، گال انطيها لأختك .
گتله "وخرررر اُختي متقرا رسايل من زلمه ، تقرا فقططط القرآن الكريم مو سوالفك .
سكت ، حك رگبته وغمز :
_ بس خفت گتله انطيني اشوف شكاتب ابن ال... إذا ما أخذها يروح ينطيها لصنديد ويگله هدية مني ل رُفَيدا وتگوم القيامه ، فأخذتها وجيت ركض...
رُفَيدا -: هههههههههههههه .
بعدين وخر شعره بأيده :
-: هاا... وترا قريتها 4 مرات بالطريق ، حفظتها إذا ضيعتيها أعيدها عليچ بالحرف الواحد .
مسحت دموعي النزلن من الضحك وگتله
_ ولك قريتها 4 مرات ؟ شعندك ؟ امتحان وزاري؟ .
_ سواد -: اي عيني لازم أفحصها عبالي حاط بيها سحر أسود يخليچ تحبينه بس طلع سحر أحمر.. يريد يحركهم .
ضحك ، وبعدين سكت فجأة من شاف
وجهي تغير.. لأن توي استوعبت حيدر..
منين عرف أهلي ضربوني ؟ رفعت عيوني
عليه فاتحتهن على وسعهن وحچيت بصدمه
- سواد؟؟ .
دار وجهه يباوع للحوش وحك خشمه
سواد-: شكو؟ .
- انت حاچي له؟ .
- انه ؟ لاااا. آنه شعليه بس.. يعني.. إذا واحد شاف بنيه محبوسه ووجهها مورم ويشوفها تنضرب .. يعني.. مو حلو يسكت مو ؟ حرام .
سكت ، وبعدين باوع لي
سنونه البيض مبينه بالظلمة
- لا تخافين.. ابو الهمر گال راح يخلي السما تمطر جمر . وانه اصدگه هذا تربى بنص الأمريكان يعرف يسويها .
راح گمز ع السياج وحندل رجليه
رفيدة -: انزل ، لا توگع و تنكسر رگبتك واني أتورط بيك .
سواد -: لا تخافين ، آنه متوازن خيه مو مثل أبو الهمر صاحبچ.. من شافچ داخ صار يصف الهمر گدام بيتكم وينام بي .
رفيدة -: لكك شنو صاحبي ؟ احچي عدل .
سواد -: آنه أمن الدولة مالتچ آنه المخابرات آنه أشوف النملة اذا عطست .
رفيدة -: إي مبين ، امن الدوله لابس نعال أبو الإصبع ومشگوگ من النص .
باوع لنعاله ، ورفعه يباوع بي من صدگ .
سواد -: هذا موديل تهوية من گاعه انتِ شمفهمچ بالموديل .
رُفَيدا -: زين عيني ابو الموديلات ليش وجهك أسود هيچ ؟ طافيه الكهرباء عليك ؟ .
سواد -: مو طافيه آنه اطفيها بإيدي حتى لا يشوفون شگد حلو وأنحسد .
رُفَيدا-: اي مبين تنحسد.. يحسدوك على سوادك لو على نعالك المشگوگ ؟ .
سواد-: يحسدوني لأن نعالي مزروف ، ذكي يتنفس بروحه.. مو مثل نعالچ خانگج .
رُفَيدا-: يلا ولي لا يگعد ابوي ويفگدك .
وهوا ينزل من السياج گال
-: نامي راح اراقب المكان أي حركة مشبوهة أضربهم بنعالي .
رُفَيدا-: تفففف منو معلمك على هسوالف .
_ ابو الهمر علمني گال لي " النعال سلاح الفقير" .. ومن يومها صرت قناص الدربونه مالتكم .
باليوم الثاني..
سمعت صوت خطوات أبوي وشُلهَب
طالعين ابوي لشغل و شلهب للدوام .
الظهر يلا سمعت المفتاح بالباب
امي فتحت الباب شويه وبإيدها
ماعون تمن ، عيونها مورمه .
دخلت وسدت الباب وراها
اجت گعدت گبالي ع الگاع .
- اكلي يُمه..
دفعت الماعون بإيدي .
- ما أريد. الأكل بي سحر يمه ، لگيت شعري معگود بإبرة مصدية بالخبزه البارحه .
- بسم الله الرحمن الرحيم.. منين إچاچ هذا الحچي؟ اكلي يُمه صارلچ يوم كامل ما ماكله .
- من الاكل اللي دفعتوه من جوا الباب منو سواه يمه سحر ؟ لو رويدة ؟ .
نزلت راسها وفركت إيديها بدشداشتها
نوفة-: اي يُمه.. البارحه رويدة ساعدتني بالعشة.. حسبي الله عليهن.. آخ من ابوچ آخ.. جبرنه نسوي أشياء ما نريد نسويها..
_ وليش يمه؟ ليييش ؟ ماتگدرين تمنعين رجلچ .
دموعها نزلت سكتاوي
- والله مو بأيدي يا يمه.. أبوج مديون شنسوي إذا ما ننطيچ اله صِنديد يذب أبوج بالسجن .
رُفَيدا-: شنووو الدين؟؟ أررريد أعرففه أبوي شنو مسوي؟!
نوفة -: أبوج من چان بالجيش... من صارت معركة الفلوجه وانحصر هوا وجماعته أيام صِنديد خلصه من الموت . چانوا محاصرينهم والضرب فوگ روسهم...
رُفَيدا -: إي وبعدين؟! خلّصه ، قابل شصار ؟ .
ضربتني بخفه على رجلي وكملت
_ اسكتي خليني أكمّلج... من طلعوا أبوج هوا الطلب من صِنديد چان ميت جوع ومذلول ، گاله "دخيلك يا صِنديد ، عيالي ينتظروني راح يموتون"...
صِنديد انطاه جنطة.. گال له " اخذها خل عيالك يعيشون بيها ".
رُفَيدا -: أبوي طلب؟! .
-: إي يمه طلب... ومن القهر والمنيّة واعد صِنديد گدام الزلم.. گاله " فضلك هذا برگبتي ، وبنتي رُفَيدا إلك من نوصل للبيت ، حلال زلال عليك" .
رُفَيدا -: باعني گدّام الوادم علمود جنطة فلوس؟ .
_ طلعت الجنطة... أموال دولة يمه ، أموال دولة حرفياً ، صِنديد چان يشتغل وياهم وهاي بوگه من بوگاته وهسه لزمها على أبوج وصِنديد ما جاب طاري الجنطة ولا الفلوس.. هوا بس يريدچ انتِ ، يريد الوعد اللي انطاه أبوج .
رُفَيدا -: يعني أبوي يروح بيها ؟ .
صارت تبچي وتحچي
أم رُفَيدا -: يروح إعدام يا يمه إعدام ، صِنديد عنده دليل.. يگول أبوج موقع على ورقة استلام ورقة بيها ختم وبصمة إبهامه ويگول بعد...
رُفَيدا -: وبعد شنووو يمممه لا تخبليني .
_ ويگول مسجل مكالمة... بالنوكا ماله ابوج متصل عليه يشكره ويگله "وصلت الجنطة وبيها كذا مليون وفضلك دين برگبتي وبنتي إلك" صِنديد سجلها وحافظها بذاكرة التلفون اذا يسمعها للقاضي بالمحكمة تثبت عليه .
رُفَيدا -: يعني صِنديد لازمنه من رگابنه يا إما تنطوني البنيه ، يا إما اودي ابوكم للمشنقه.. هذا قصدچ؟ .
_ إي والله يمه... گال يا تنطوني البنية تسديد للدين ، يا أسلم الورقة والتسجيل وأبوج يروح بيها... واحنا شنسوي ؟ منين نجيب ملايين ندفع؟ .
ما رديت . دفعت ماعون الاكل
بعيد.. أمي مسحت دموعها
بشيلتها وگالت بهمس:
_ باجر أروح للشيخ أبو علي ، أجيبلچ حجاب أخليه برگبتچ وإن شاء الله ما يمسچ سوء بعد .
رُفَيدا -: يمه السحر دا ينطبخ بمطبخنا ، الحجاب شيفيد ؟
سكتت ، غيرت الموضوع بسرعه
خفت لا أبچي گدامها وأكسرها أكثر .
رُفَيدا-: زين.. مَليحة وفجر وواديان وين؟ صار يومين ما شايفتهن .
تنهدت ، و ارتاحت من غيرت السالفه
_ مَليحة وفجر دوامهن صار ضهري واخوج شُلهَب أخذهن بدربه هوا وإخوانچ للدوام .
سكتت ثانية وابتسمت
_ وأديان.. أديان ويا سواد ، راحت ويا أبوج لگراج السيارات .
استغربت وگلت
_ أديان شكو ويا أبوي؟ .
أمي هزت راسها وهي تضحك رغم التعب .
نوفة-: تدرين تغار على أبوج من سواد لأن أبوج يحبه وياخذه ويا بكل مكان ، البارحة تناگرت ويا سواد نص ساعة لأن أبوج انطاه ربع وما انطاها إلها .
ابتسمت وگتلها
_ شكثر يتناگرون هيه تغار على ابوي ، وهوا يتعمد يلزگ ب ابوي حتى يضوجها .
نوفة-: النوب سُلطان ميت قهر ... أديان من تلعب ويا سواد سُلطان يضل يومين وجهه أزرگ
ويتمشى بالدربونة بس علمود يخزر بيهم .
رُفَيدا -: هذوله هم عايزين يتمالخون على أديان .
نوفة -: البارحه شفته واگف ورا التانكي ، لازگ ويسمع سوالفهم وضحكهم ويگز على سنونه من القهر .
رُفَيدا -: خطيه يحمس بروحه عليها ههههههههههه .
نوفة-: وصبريه تگول سُلطان رايح يم ابوه بالدكان يگله " أديان إلي "... أبوه گايله "روح نام بابا اديان متعرفك أصلاً " ومتخبل خبال يومين ما ماكل .
سكتنا شويه صوت البنكه بالسگف
هوا الوحيد بالغرفه ينسمع.. كسر هذا
الهدوء صوت امي الناصي وهيَه تهمس:
_ يُمه.. هذا.. حيدر المُترجم.. شكو بينچ وبينه ؟ .
گلبي وگع
رُفَيدا-: يا حيدر ؟ .
نوفة-: لا تسوين روحچ ما تعرفين .
بلعت ريگي
رُفَيدا-: ما أعرفه يُمه بس هوا وجماعته اجوا فتشوا المدرسة..
مالحگت أكمل وغيرت
الموضوع مرة ثانيه
_ تدرين.. خزعل ابن دحام جوارينا.. أمه چانت تريدچ إله.. وهسه..
وسكتت ما كملت اني كملت
بدالها بغباء ، بطفولية ما أعرف
شلون طلعت من حلگي :
رُفَيدا-: وهسه ما تريدني.. لأن حيدر..؟ .
فزت وعيونها توسعت لزمت إيدي
حييل اضافرها انغرزن بلحمي
_ حيدر شنهووو ؟ احلفيلي.. احلفيلي براس أبوج.. عدچ شي وياه ؟ .
اني ارتبكت وجهي احمر عبالي
تقصد "عدچ شي وياه" يعني..
عندچ أكل وياه؟ هدية؟ ورقة؟
ما فهمت قصدها بالضبط اني
بعدني طفلة ما اعرف هالسوالف .
رُفَيدا-: شي.. شي شنو يمه؟ قصدچ.. يعني.. إذا انطاني شي ؟ .
ضربتني على چتفي
نوفة-: يا غبيه .. يا غبيه.. قصدي.. تحبينه؟ حاچيه وياه؟ لامسچ؟ أكو بيناتكم شي عيب ؟ .
عيب مثل شنو تقصد؟
يااا ربي شكد غبيه اني
رُفَيدا-: لا والله يمه لا والله ما حاچيته غير مره وحده هوا.. هوا بس..
وسكتت ما عرفت شأگول
هوا بس شنو؟ بس دينقذني ؟
بس ديحارب الدنيا علمودي
واني ما أعرف ليش ؟ .
ما خلتني أكمل ونترت
_ هوا بسس شنهووو .
لطمتني على حلكي بخفه
_ بسسس بس شنهوووو؟ بس يتونس وياچ ؟ بس يضحك عليچ؟ .
رُفَيدا-: يمه اني..
نوفة-: لچ انتِ غبيه ؟ انتِ ما تعرفين هوا منين ؟ هذا مو من ثوبنا يُمه مذهبه شيعي وإحنا سُنة..
رُفَيدا-: شنو يعني يمه؟..
نوفة-: هذا مترجم يشتغل ويا الأمريكان ، باجر عگبه يرجع ل ديرته ويعوفچ وتبقين لا طارش ولا وارش وسمعتچ بالگاع تريدين أبوج يصير مضحكة بين الوادم ؟ .
دموعي نزلت لحالها وهمست
_ والله يمه ما اعرفه.. والله ما بيناتنا شي.. هوا بس..
مسحت دموعي بقسوة
نوفة-: لا تبسبسين ولا شي ، تنسين اسمه تسمعيينن؟ تنسينه چَن ما انخلق..
باجر عگبة ينكتب عقدچ على صنديد ابن خالچ سُني مثلچ ومن لحمنا ودمنا حتى لو متزوج حتى لو أكبر منچ هذا سترچ أما ذاك.. ذاك سدي عيونچ عنه ولا تجيبين طاريه بعد افتهمتي ؟ .
هزيت راسي ودموعي تصب فاهمه اي
بس ما فاهمه ليش گلبي دا يوجعني چَن
أحد ميت واني حتى ماعرف اسم أمه لحيدر .
نوفة-: الما ياخذ من ملته يموت بعلته تذكريها زين يمه .
مسحت دموعي بردني وصوتي
بعده يرررجف من الرزاله .
رُفَيدا-؛ ضل لي آخر امتحان يمه.. آخر امتحان وأعطل.. بس اليوم.. وأبوي حرمني من هالشي .
نوفة-؛ ما أگدر أخالف أبوج يُمه.. والله يموتني ويموتكم وياي.. تعرفينه انتِ.. تعرفين ابوچ إذا عصب شيسوي..
ما لحگت أرد عليها ، الباب انفتح
أديان طبت تركض ، شعرها منفوش
و وراها سواد لازگ بيها اثنينهم يصيحون .
اديان-: بابا إليييي .
سواد-؛ لا ابوچ إلي آنه هوا يحبني أكثر .
أديان دفعت سواد بچتفها
وهيه خازرته گالت بتملك
_ انتَ مو ابنه آني بنته .
سواد-: اي بس هوا يحبني أكثر منچ البارحه انطاني ببسي وما انطاچ .
متت ضحك واني عيوني بعدها
مورمه.. حتى امي ضحكت عليهم
وبنض ضحكنه امي فزت خايفه
_ بسسلا أبوج إجه .
ضحك سواد واشر على أديان بإصبعه
سواد-: لا ما إجه لا تخافون.. بس آنه جبت هاي الگرادة وياي وجيت .
أديان صرخت وشمرت عليه نعالها .
اديان-: منو گرادة؟ آني گرادة يا أبو نعال مشگوگ ؟ .
متنا ضحك و حتى سواد وگع
ع الگاع من الضحك وأديان
فوگ راسه تضربه بالمخده
أمي اخذت أديان من ايدها
وسحبت سواد من ياخته:
_ يلا يلا.. كافي لعب.. امشوا نطلع..
شالت الماعون و دفعتهم اثنينهم
برا.. باوعتلي آخر نظرة من ورا الباب
عيونها تگول ألف شي ما تگدر تحچيه
قفلت الباب بالمفتاح ، طگتين ومن
ورا الباب سمعت صوتها ناصي:
_ تهون بنيتي.. تهون .
بقيت طول العصر گاعده يم الشباك
أسمع صوت بنات المدرسه راجعات
وجنطهن تضرب بضهرهن اليوم چان
امتحاني الأخير .. شهادتي راحت .
المغرب بعد ما البيت هدأ وامي اخذت
الكل وطلعت سمعت صوت سيارة ابوي
توگف برا وبعدها بدقيقتين.. صوت
باب البيت انفتح صوت ابوي وبعدها
صوت واحد اعرفه وأكرهه.. صنديد .
گعدوا بالصاله بصف شباچ غرفتي
بالضبط.. المولده مال أبو خزعل
جيرانه مشتغله وعالي صوتها بس
صوتهم چنت اسمعه واضح .
صوت صنديد أول واحد
يحجي محترگه اعصابه :
_ أكل من زادي ونام بفراشي ، وتاليته يحط عينه على اللي يعرفني أحبها ورايدها بالحلال ؟ .
أبوي رد بتعب ، تعب
مال واحد دينه خانگه:
_ هو ليش ما يرجع لديرته؟ شجابه علينا ؟ .
_ واجبه هين ما يگدر بس ما أعتقد يطول وإذا طول.. آنا أتصرف وياه .
_ شتسوي؟ .
_ أخابر اخوه السيد .
_ هُما ساده ؟
_ وجدهم رسول الله اي .. بس ذرة شرف ما عنده هذا .
ما نطقوا اسمه بس حسيت
عرفت منو يقصدون.. گلبي دگ
ماعرف من الخوف لو من شي ثاني .
قبل لا أستوعب ، سمعت خطوات
ثگيله تقترب من باب الغرفه اللي
اني محبوسه بيها مو خطوات أمي
الخفيفه ولا خطوات أبوي.. خطوات
اعرفها من اني و صغيره.. المفتاح
افتر بالباب.. انفتح وصار گبالي .
واگف بباب غرفتي وچتافه ساده الضوه
مال الصاله وبإيده الچبيره إيده المشگگه
من الگصابه شايل شي يلمع .. رفعها وشفت تراچي مال بنات صغار على شكل اجراس .
تقدم ومد إيده صوته ناصي مو صوت
الرجال اللي توه چان يحجي ويا ابوي
صِنديد -: خفت عليچ.. ما اكلتي شي من البارحه .
ما رديت ، باوعت للتراچي بإيده
وغصب عني اتذكرت أيام قبل .
قبل لا يصير عنده محل گصابه وقبل لا يصير عنده مره وقبل لا يروح للحرب هوا وابوي ما چان صنديد ابن خالي وبس ، چان يجيبلي حلقوم من الدكان ويصعدني ع البايسكل مالته ونفتر بالدرابين ومن يصير المغرب و يأذن چنا ننام فوگ السطح بالصيف ببيتهم اني ومليحة وفجر وهوا يگعد يهفي علينا بكارتونة لأن الكهرباء طافيه ، ويحچيلنا قصص عن الجن
هذا الحچي كُله چان قبل لا بديت اكرها .
تقرب مني شايل التراچي مد
ايده يريد ياخذ چفي و يحطهن
_ هاي إلچ.. مثل ما چنت اجيبلچ قبل..
دفعت ايده والتراچي طارن وتطشرن
بالگاع، وحده منهن طارت يم رجله .
رُفَيدا -: شيل زبالتك واطلع .
رفع راسه عيونه حمر بس ما صاح
بلعها ، عبالك متعود على لساني
دنگ لمهن ومد إيده مرة ثانيه يم
وجهي يريد يحاوط وجهي بچفوفه
صِنديد -: رُفَيدا..
قبل لا يلمسني ، ضربت إيده التراچي
طارن مره ثانيه.. وحده منهن ضربت
بصدره وطاحت على الگاع ترن ررن .
رُفَيدا -: لا تگرب مني.. واسمي انساه وانساني وياه .
_ أطيعج بكُلشي.. إلا نسيانج .
ما عصب وهذا القهرني.. صنديد
اللي أعرفه يفلش الدنيا إذا أحد
رفع صوته عليه هسه واگف گدامي
ويتنفس بثگل يحاول يضل هادئ .
رُفَيدا-: لكك انساااني يا بشررر انسسى .
_ حبج علمني ما انسى رُفَيدا .
راح للباب ما فتحه دگات
بإيده ثلاث دگات وصاح :
_ مَليحة.. مَليحة جيبي أكل لأختچ صينية تمن ومرگ بسرعه
سمعت صوت مليحة من برا :
مَليحة-: اي هسه..
استغربت شوكت اجت امي
وخواتي ، التفت عليّ وضل بمكانه
كأنما خايف اگمز عليه اخرمشه
صِنديد-: ما أريد أذيچ ، رُفَيدا والله ما أريد .
ضحكت ، ضحكة مال وحده مخبله
رُفَيدا -: لعد شنو تسمي اللي دا تسويه ؟ حابسيني بغرفه وتشتريني بدين ابوي وعندك مره هاي مو أذية ؟ .
سكت، فرك وجهه بإيديه الثنين
صِنديد -: أحبچ.. ورايدچ.. من چنتي صغيره وانا رايدچ .
_ وچنت اگُلك اخويه إنت ابن خالي مو رجلي .
صِنديد-: واني ما عندي خوات انتِ چنتي كلشي..
گطعت كلامه .
_ لعد مرتك شنو ؟ .
نزل راسه ، ما جاوب
رُفَيدا-: ما أريدك سامع؟ ما اريدك حتى لو ابوي باعني ، حتى لو متت جوع هنانا ما اريدك .
گام لمهن من الگاع بهدوء خلاهن
بجيب دشداشته.. صوته تغير صوت
واحد خايف من صدگ خايف .
_ رُفَيدا.. انا خايف عليچ صارلچ يوم كامل لا أكل لا شرب وجهچ أصفر مثل الموتى مَليحة گالتلي ما تنامين عدل وتفزين تبچين بنص الليل..
ما لحگت ارد بطني لوتني فجأة
نفس الوجع من أكلت الاكل ..
الدنيا افترت فر بعيوني حاولت
اوگف رجليّ ما شالتني لحگني قبل
لا أوگع ع الگاع.. إيدينه لزمتني من
چتافي سندني عطره ضرب براسي
حاولت أدفعه ما عندي حيل الدنيا
اسودت همس بأذاني بصوت يرجف
من الخوف :
_ رُفَيداااا.. عيووونج دخيييلج لا تغمضييين.. مووو آنا يمممج فدوووه أرووحلج لا تغمضيييين .
صار يصيح عليهم من حرگة گلبه:
_ شمسوووويينن بيهاااا ساجنييينهاااا يا سُفلةة!! قسماً بالله لأهدم بيتكم طابوووگه طابوووگه أخليكم تتندمووون عالساعه اللي فكرتو بيها تحبسوووهاااااا .
جفني ثگيل چن صخر فوگ عيني
فتحتهن گوه .. ما اشوف شي وحلگي
يابس شفايفي ترجف همست ضايعه
مدري شلون ... و بلا وعي :
_ حيدر..
فتحت عيني على ريحة ديتول
السگف أبيض.. راسي يفتررر
دايخه كأنما اكو شي بدماغي
وما يريد يطلع .. عرفت هذا
مو مرض هاي سحورة رويدة .
التفتت على صفحه..
وگلبي وگع... حيدر گاعد گبالي على كرسي
ملثم بلثام اسود ولزگه جروح على حاجبه
مچتف إيديه، مَدري صارله شگد گاعد هيچ .
فزيت وإيدي راحت بسرعة لراسي
الهبري .. لزمته لگيته مغطي شعري .
حيدر الكرار -: مستوره ، لا تخافين .
صوته ناصي تعبان ، بلعت ريگي
حلگي ناشف مابي گطرة مَي
- انتَ.. شجابك هنا ؟ اذا شافوك..
- محد شافني ، ارتاحي .
سكت شويه ، وبعدين مال بجسمه ل جهتي:
- رُفَيدا اسمعيني .. الدكتورة راح ترد هساع من تسألچ گُليلها كلشي گُليلها اهلچ يردون يجبرونچ على صِنديد وانتِ بعدچ قاصر .
الدوخة زادت ، غمضت عيوني وهمست
- لا .. ما اگول .
- ليش ؟ .
- إذا حچيت ابويه يروح بيها وأخواني .. انتَ ما تعرف صِنديد شيسوي .
ضرب إيديه على ركبته
- وانه اضل اعاين عليچ تموتين جدامي ؟ هذا مو مرض رُفَيدا هذا سحر أكلتيه .
- شعرفك؟ .
- لگيته معگود بالهبري مالچ دليتيني عليه وانتِ مو بوعيچ .
سكتت ما جاوبته ، رجع گال
- احچي ! خلي الدكاتره يكتبون تقرير انُ انتِ بنيه قاصر ، هذا زواج بالإكراه خلهم يبلغون الشرطة المجتمعية .. خلهم يتدخلون .
هزيت راسي ، دموعي نزلت لحالها
- ما اگدر اخاف عليهم حيدر اخاف..
سكت يباوعلي كأنُ دا يحترگ
وما يگدر يطفي روحه
حيدر-: انه راح اتصرف إذا ما تتصرفين ، رُفَيدا .
فزيت من مكاني خفت من
كلامه شناوي يتصرف بالضبط
صحت بي وصوتي طلع تعبان .
- روح حيدر روووح .
- شنو ؟ .
- صِنديد ما ناوي على خير متحلف بيك .. إذا عرف انتَ هنا..
- مشتاگله وينه ؟ .
- ليش ؟ .
- ازوعه حليب امه .
- حيدر !! .
- شبيچ ؟ اتشاقه بس ابوسه .
- الله يخليك لا تلعب هيج لعبات روح .
بهاللحظة انفتح باب الغرفة
ودخلت المُمرضة مبتسمه
الممرضة-: الحمد لله على سلامتج حبيبتي ، اخوچ صِنديد صحى ، تحبين تشوفيه ؟ .
گلبي وگع ببطني .
رُفَيدا-: أخوي ؟ .
الممرضة-: اي .
فريت وجهي على حيدر لگيته يباوع
لكدمات إيده ويلف عليها لزگة
همست له
رُفَيدا-: صنديد ! .
حيدر الكرار -: اي خطية چان تعبان و اخذته للأنعاش يرتاح .
الممرضة-: اي صح ، هسه يريد يشوفچ يگول يريد يعتذر .
رُفَيدا-: هوا... هوا زين ؟ .
حيدر-: يجنن .
الممرضة گلبت الورقة:
الممرضة-: بس هوا كاتب بالاستمارة "أخو المريضة".
حيدر-: اي اخوها بالرضاعة ، رضعته بوكسات .
دنيت يمه اكثر وهمست
رُفَيدا-: حيدرر انتَ شمسوي؟ .
حيدر-: ولا شي سويت له مساج .
رُفَيدا-: مساج شنو ؟ مخليه بالإنعاش ؟ .
شد اللزگة على اصبعه .
حيدر-: مساج عميق للعظام .
رُفَيدا :- كسرته ؟
- رتبته .. خشمه چان مايل عدلته ايديه چانت طوال گصرتهن رجليه چانت توصله الچ كسرتهن .
الممرضة طلعت واني بعدني
مصدومه اباوعله.. طول النظره
عليّ ورجع يباوع ل قبضة ايده .
حيدر الكرار -: نامي .
غمضت عيوني والدوخة أخذتني
مره ثانيه بس هالمرة اخف
همست بتعب:
- ليش ما تروح ؟
ما جاوب رأساً ضل ساكت
ل ثواني وهمس بتسائل
- وإذا رحت منو يضل يمچ ؟ .
- المُمرضات .
- الممرضات ما يعرفن يعدلن الهبري إذا طاح .
گلبي دگ چنه طبل .. فريت وجهي
للحايط حتى ما يشوف عيوني وگلت
- انتَ عدلته ؟ .
- اي .
سكت .. شواي و سمعته
يگول بصوت ناصي حييل
- ما اتحمل اعاين لچ هيچ ، رُفَيدا .
بلعت ريگي
- شلون يعني ؟ .
- يعني.. يعني ما أنامن الليل صارلي يومين بالممر اروحن وارِد وهساع عرفت ماكو أحد يمچ ، فَ دخلت .
درت وجهي عليه بسرعه
الدوخة ضربتني براسي
- يومين ؟! .
- ششش ارتاحي ، لا تفزين .
- ليش ؟.. ليش دتسوي بنفسك هيچ حيدر ؟ .
باوعلي مطول ، عيونه تعبانه أكثر مني
- ما اعرف اركد بمكان وانتِ مو زينه بي .
قرب الكرسي يمي ومد إيده چان
راح يمسح دمعتي وتراجع بنص
الطريق سحب إيده وضمها بقبضته
- لا تبچين السحر يزيد من القهر ، مو ؟ .
ضحكت واني ابچي همست
- شمدريك ؟
- سألت.. سألت شيخ وسألت دكتوره سألت حتى أبو الأعشاب اللي بالسوگ .. اي أحد يگول يگدر يساعدچ اروحن له .
_ حيدر..
- ششش نامي والله ما أتحرك من هالكرسي إلا وانتِ طالعه منا على رجليچ .
- وإذا اجه صِنديد ؟ .
- أستقبله بالأحضان .
- حييدرررر .
- اشتاگيت احضنه ، شبيچ .
- لا تسوي مشاكل الله يخليك .
قرب الكرسي شويه
و صوته صار أهدأ
- ما اسوي مشاكل بس محد يجبرچ على شي وانتِ تعاينين عليّ ، هذا وعد .
غمضت عيوني والدوخة بعدها
براسي ، همست مادري بروحي
- زين ، بس ابقى شويه .
- شويه قليله عليج.. انه باقيلج عُمر .
بعدني دايخه بوجع راسي
گووه سمعته شگال ...
فتحت عيوني و شفته
يباوع للزراگ اللي على
ايدي.. عينه ثبتت عليه
حيدر الكرار : منو سواها ؟ .
رُفَيدا : محد .
- اذا چذب ، والله اطرهم طر .
- والله محد ، شبيك .
- ما بيه ، دا احسب حسابهم واحد واحد .
_ هوا زراگ ويروح .
_ ما يروح من بالي .
_ ليش ؟ .
_ لأن ايدچ مو للضرب .
_ لعد ل شنو ؟ .
_ هاي نعمة تنباس ما تنهان ، حفظيها .
سكتت وهوا هم سكت الى
ان دگ تلفونه ، وجاوب :
حيدر -: الو .. ها .. اجوا ؟ طالع لا تتحركون .
بهالاثناء سمعنا صوت
امي برا تبچي وتگول:
نوفه-: رُفَيدا ؟ رُفَيدا گعدت ؟ .
والمُمرضه تجاوبها
- اي عيني بنتچ گعدت .
گلبي وگع ببطني
- حيدر.. امي ، الله يخليك روح بعد لا تجي .
فز من الكرسي بسرعه
بس مو مرتبك چان متوقعها
- اهدي .
راح للباب الثاني لزم اليدة
وباوعلي بآخر نضرة.. عيونه
گالت ألف شي ما گاله .
فتح الباب شويه ولگه مُمرضة سمعته
يحچي وياها وهيَ بجهة الثانيه ما مبينه
- خيتي .. محد يدري انه چنت هين امانة برگبتچ .
سمعت بس صوتها
- تمام ، روح بسُرعه اهلها جايين .
هوَ بعد إيده ع اليدة وباوعلي
من فتحة الباب وگال
- رُفَيدا .
- ها ؟ .
ابتسم ، تعبان
- اشربي المي اللي بصفچ هذا مقري عليه .
سد الباب..
وانفتح الباب الرئيسي امي فاتت
تصيح باسمي ركضت عليّ لزمت
إيدي حيل اضافرها غرزن بلحمي .
نوفة -: رُفَيدا.. رُفَيدا يُمه..
رُفَيدا -: يمه شكو ؟ .
بلعت ريگها وعيونها راحت على المي
المقري اللي بصفي وبعدين رجعتلي .
نوفة-: شُلهَب.. يُمه شُلهَب..
رُفَيدا -: شُلهَب شبي ؟ .
_ جماعة صِنديد اخذوه من باب دوامه قبل ساعة.. دزولنه خبر..
إيدها رجفت بإيدي .. باوعت ع الورقه
بأيدها ورجعت باوعتلي وهيَ تكمل :
_ گالوا ما يرجعوه.. إلا توقعين على عقد الزواج هسه.. وانتِ بسريرچ ...
