رواية اصوات خلف جدران المدرسه الفصل السادس
لينظر لها بأستغراب وشك، لكنه يتجه إلى غرفة أثار، لتتمسك بيديه، وهي تحاول أن تمنعهُ:
_أستن....
لكنه لم يُعر كلماتها اهتمامًا، واتجه إلى الغرفة، ثم فتح الباب فجأة...وظل واقفًا مكانه للحظات، وهو يتفحص الغرفة باستغراب، قبل أن يلتفت إلى نجوى:
_إيه ده؟! هي أثار فين؟!
لتتسع عينا نجوى، وتندفع إلى داخل الغرفة، وهي تنظر حولها بصدمة، فلم تجد أثار في أي مكان:
_مستحيل! كانت هنا... والله كانت هنا!
لينظر إليها كمال بعدم فهم، وهو يقترب منها:
_نجوى، إنتِ بتقولي إيه؟! أومال بنتنا فين؟!
لتبدأ نجوى في التراجع، وهي تهز رأسها برعب، ثم تضع يديها على أذنيها وكأنها تحاول منع صوتٍ ما من الوصول إليها.
_لأ... لأ... مش ممكن يكونوا خدوها!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
ليمسك كمال بكتفيها، محاولًا جعلها تنظر إليه:
_خدوا مين يا نجوى؟! إنتِ بتتكلمي عن مين؟!
لكنها لم تجبه، بل أخذت تنظر إلى زاوية الغرفة، حيث بدأ صوت ضحكات طفولية يتردد في المكان.
التفت كمال إلى الزاوية، لكنه لم يرَ شيئًا، فعاد ينظر إلى زوجته باستغراب.
_نجوى، إنتِ شايفة حاجة أنا مش شايفه؟!
وفجأة، انطفأ ضوء الغرفة، وساد الظلام، قبل أن يُسمع صوت أثار من خلفهما:
_بابا...
تجمد كمال في مكانه، ثم استدار ببطء نحو مصدر الصوت، بينما شهقت نجوى وتراجعت إلى الخلف.
كانت أثار واقفة عند باب الغرفة، تنظر إليهما بابتسامة هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.
اقترب منها كمال بخطوات سريعة، وهو يتفحص وجهها بقلق:
_إنتِ كنتِ فين يا حبيبتي؟! إحنا قلبنا عليكي الدنيا!
رفعت أثار عينيها إليه، ثم نظرت إلى والدتها، التي كانت ترتجف بشدة، وقالت ببراءة:
_هو أنا عملت حاجة يا بابا؟!
ومازالت والدتها تهز رأسها بهستريا، وهي تنظر لأثار وكمال يقترب من نجوى محاولًا تهدئتها، لتتبدل ملامح أثار في لحظة بأعين سوداء، وهي تشير بسبابتها بمعنى أن تصمت، لتتسع حدقة أعين نجوى أكثر وهي تبتلع ريقها وتسند على الحائط، بعدما أقترب كمال منها وهو يربت على كتفها:
_أهدى يا حبيبتي!
لينظر إلى أثار لتعود ملامحها البريئة:
_هو في حد زعل ماما؟!
ليهز رأسهُ بشك:
_أهدى أنا بقيت جمبك!...(ليكمل، وهو يُحرّك نظراته بين أثار ونجوى) مش عارف لما كنتى بتكلميني الخط قطع فجأة حاولت كتير أرن بس مفيش فايده، وكأن حد بيكنسل عليا مباشرة... فأنا قلقت...
أثار وهي تنظر لهُ ببراءة، ودهشة:
_بس جيت إزاى؟!...
وهو يسند نجوى ليجلسها على كرسى:
_ركبت القطر وباقي مواصلات....على رغم مكنش في علشان الوقت كان اتأخر(ليعاود النظر لها وهو يرفع حاجبيه) صحيح يا "أثار" أنتِ عمرك ما فضلتي سهرانه كده!
وهي تبتلع ريقها بتوتر:
_ها لأ.. ما أنا كنت نايمه.. ولما سمعت صوتك صحيت!
وهو يهز رأسه:
_اه!
لتبتسم ابتسامة بريئة، وهي تتجه إلى غرفتها، ومن ثم تعود مرة أخرى وهي تبتسم ابتسامة يندرج تحتها التهديد:
_صحيح يا ماما... مش تنسى السكينه!
ليعقد كمال حاجبيه بعدم فهم:
_سكينه ايه؟!
لتتجه أثار إلى غرفتها وتغلق الباب خلفها، ليعاود كمال النظر إلى نجوى بشك:
_هو في ايه؟!
لتنظر نجوى إليه بعينين دامعتين، وهي تحاول السيطرة على ارتجاف جسدها، ثم تهز رأسها نافيةً، وكأنها تخشى أن تنطق بكلمة واحدة.
ليقترب كمال منها أكثر، وهو يمسك بيديها بقلق:
_نجوى، أنا عارفك كويس... وفي حاجة حصلت، وإنتِ مخبياها عني! إيه اللي حصل هنا؟!
وهي تتظر لهُ بتردد:
_"كم...(لكن قبل أن تكمل تتذكر السكين)... قصدي أنا تعبانه وعايزه أنام.. تصبح على خير...
لتنهض وتتجة إلى غرفتها، بينما تترك ذلك المصدوم.
في اليوم التالى تستيقظ ابتسام على صوت أهتزاز هاتفها، وهي تفرك يدها في أعينها بنعاس، وتمسك الهاتف، لتجد الرسالة من مجهول، لتجد هناك صورة، وما إن وقعت عيناها عليها حتى اتسعتا من الصدمة، فقد كانت أثار تظهر فيها!
عقدت ابتسام حاجبيها باستغراب، لكن سرعان ما لاحظت شيئًا آخر في الصورة، فبدأت تدقق النظر فيها، محاولةً التأكد مما تراه عيناها، لتلقى الهاتف وهي تصرخ برعب
ووو
