رواية خطايا العشق الفصل السادس بقلم هاجر سلامة
مرت كام يوم وفرحة شايفة إن خطتها الأولى نجحت وصقر قسى على مهرة فقررت تلعب اللعبة الكبيرة اللي تنهي وجود مهرة في الدوار خالص فرحة اتصلت بصاحبتها شيرين اللي في مصر وقالتلها اسمعي يا شيرين صقر هنه والجو بينه وبين مراته نار أنتي لازم تيجي تقعدي عندي كام يوم بحجة إنك وحشاني ونعمل الخطة اللي تخليه يطلقها وتكوني أنتي مكانه
شيرين وافقت وجت البلد علطول واستقبلتها فرحة بكل ترحاب وأم صقر فرحت بيها ودخلتها الدوار
صقر لما شاف شيرين رحب بيها بأصول الضيافة بس مكنش مديلها أي اهتمام لأن عقله وقلبه كله مع مهرة اللي حابسها في الشقة فوق
فرحة قررت تعمل مؤامرة تانية تبهدل بيها مهرة قدام صقر جمعت دهب أمها الحجة صفية من الأوضة بالسر وطلعت شقة مهرة في وقت صقر مكناش موجود ومهرة في الحمام وحطت الدهب وسط لبس مهرة في الدولاب ونزلت جري
بالليل والكل قاعد في الصالة فرحة بدأت تصرخ وتصوت وتعمل مناحة وقالت يا مري يا أمي الحقيني دخلت اوضتك علشان خد حاجة وريها لشيرين صحبتي لقيت علبة دهبك كلها مش موجودة في الخزنة الدوار دخل فيه حرامي
الحجة صفية اتخضت وقالت يا لهوي يا بتي دهبي كله شقا عمري راح فين
صقر قام وقف زي الأسد وعيونه بتطق شرار وقاله حرامي إيه يدخل دوار صقر راضي وأنا عايش فتشوا الدار كله
فرحة هنه بصت بخلبث وقالت لصقر يا خوي مفيش غريب دخل الدار واصل غير اللي بايتين معانا وأنا شوفت مهرة النهاردة الصبح كانت داخلة أوضة أمي بالسر
صقر لفت عيونه وبص لمهرة اللي كانت نازلة على الصوت ووشها أصفر من الخوف
صقر قال بصوت يزلزل الأرض اطلعي يا فرحة فتشي شقة أخوكي حالاً
فرحة طلعت تجري ودقايق ونزلت وفي إيدها علبة الدهب وقالت بعلو صوتها أهو يا خوي لقيت الدهب مدسوس وسط لبس مرتك في الدولاب شفت الحرامية اللي دخلتها دارنا
مهرة صرخت ووقعت في الأرض وقالت كدب والله العظيم كدب أنا ممديتش إيدي على حاجة ولا أعرف الدهب ده جه هنه إزاي
صقر بص على مهرة المنهارة وبص على أخته فرحة ولمح في عيون فرحة نظرة نصر وشماتة ميرضهاش أي راجل صعيدي يفهم الأصول صقر افتكر كلام مهرة في المرة الأولى لما قالتله أختك بتتبلى عليا واسترجل عقله يوسف اللي عاش في لندن وبقى بيفهم لغة العيون والحركات
صقر قرب من فرحة فجأة وأخد منها علبة الدهب بكل قوة ومسك دراع فرحة وضغط عليه لحد ما صرخت وقاله بصوت واطي ومرعب اسمعي يا بت راضي أنا صقر اللي عقله يوزن بلد ومش واد صغير هتمشي عليه حركات الحريم دي أنا مراقب الشقة وعارف إن مهرة منزلتش من الشقة واصل النهاردة والدهب ده أنتي اللي حطيتيه عشان تتبلي على مراتي
فرحة وشه اتقلب وبقت تترعش وقالت كدب يا خوي أنا
صقر زعق بصوت هز الحيطان وقاله اخرسي خالص يا فرحة حسابك معايا كبر وأنتي نسيتي الأصول شيرين صاحبتك دي تاخديها وتغوروا على مصر حالاً وملمحش وشك في البلد هنه لحد ما تتعلمي إزاي تحترمي حريم دار اخوكي وأمي وأبوي حسابهم معاكي بعدين
جده مهران ابتسم وفرح بشهامة صقر وأبوه راضي هز راسه بفخر صقر ساب فرحة تتنطط في عياطها وقرب من مهرة اللي كانت قاعدة في الأرض بتعيط ومصدومة إنه دافع عنها صقر وطى ولمس كتافها براحة وشالها بين إيديه بكل حنان وقدام الكل وطلع بيها على شقتهم دخل الأوضة وقفل الباب وقعدها على السرير ونزل على ركبه قدامها وبص في عيونها اللي غرقت دموع مسك إيدها براحة وقالها بنبرة صوت حنينة لأول مرة ومفيهاش أي قسوة حقك عليا يا مهرة أنا أسف أنا ظلمتك المرة اللي فاتت ومصدقتكيش بس صقر مستحيل يسيب حد يظلم مراته وناسه ولو كانت أخته فرحة متعلمة بس عقلها صغير وأنا وقفتها عند حدها وطردتها برا البلد عشان تعرف قيمتك
مهرة بصتله بصدمة والدموع وقفت في عيونها وحست لأول مرة بأمان في حضنه صقر مسح دموعها بصوابعه وقالها أنتي مراتي وكرامتك من كرامتي ومستحيل هسمح لأي حد يمسك بكلمة واصبري عليا يا مهرة وأنا هنسيكي كل الوجع اللي شوفتيه.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
