رواية خطايا العشق الفصل السابع 7 بقلم هاجر سلامة

 


رواية خطايا العشق الفصل السابع بقلم هاجر سلامة



مرت الأيام والهدوء بدأ يعرف طريقه لدوار عيلة راضي بعد ما صقر طرد أخته فرحة وصاحبتها شيرين ورجعهم مصر عشان يتعلموا الأصول ويعرفوا إن حريم الدار خط أحمر 

مهرة كانت قاعدة في شقتها فوق والندم بياكل في قلبها على كل كلمة قاسية قالتها في حق صقر وعلى كل ليلة نامت فيها وهي بتدعي عليه لقت نفسها بتفكر فيه في كل لحظة وتراقب ميعاد رجوعه من برة ودقات قلبها بتزيد كل ما تسمع صوت خطوته العالية على السلم حست إن هيبته الصعيدية وشهامته اللي ظهرت وقت الشدة هما الأمان الحقيقي اللي كانت بتدور عليه مش الكلام المعسول والوعود الفاضية حازم ابن عمها خلاص بقى ماضي وراسه انكسرت في البلد بعد ما شاف صقر بيمتلك مهرة قدام عيونه ومقدرش ينطق بكلمة واكتملت جوازته من بت خالته وعاش حياته بعيد ومهرة مبقتش تحس بناحيته بأي حاجة غير الشفقة والراحة لأن ربنا نجاها وبقت في عصمة راجل بجد يوزن بلد بحالها.

صقر في الأيام دي كان بيتعامل بذكاء مكنش بيضغط عليها ولا بيطلب منها حاجة بالعافية كان بينزل من الفجر يشرف على الأراضي ومصالح العيلة الكبيرة اللي جده وأبوه سلموهالها بالكامل بعد ما شافوا حسن تصرفه وذكائه الإداري اللي نقله معاه من لندن للبلد والكل في الساحات والمجالس بقى يتحدث عن عدل صقر وهيبته وسداده في القول والفعل ولما كان يرجع بالليل كان يدخل الشقة هادي ومبتسم يلقى مهرة مجهزة له العشا وواقفة تستقبله بكسوف ونظرات عيونها هربانة منه بس مليانة لهفة 

صقر كان بيفهم لغة العيون دي كويس وعارف إن مهرة بدأت تحن وتفتح قفل قلبها اللي كان مقفول بالخوف بس كان متأنّي ومستني اللحظة اللي تقوله فيها بحبك بكامل إرادتها ومن غير أي ضغط أو وعيد.

في ليلة من الليالي كانت الحجة صفية أم صقر قاعدة مع جوزها الحاج راضي في المندرة وطلبوا من مهرة تنزل تقعد معاهم مهرة نزلت وكانت لابسة عباية صعيدي شيك لونها أسود ومطرزة بالدهب ومصففة شعرها الأسود الطويل على جنب واحد الحجة صفية بصت لها بحب وقالت لها تعالي يا نوارة الدار اقعدي جمبي ربنا يرضى عليكي يا بنتي ويجبر بخاطرك زي ما صونتي اسم ابننا وعمرتي داره 
الحاج راضي هز راسه وقالها صقر ولدي محظوظ بيكي يا مهرة وأنتي بت غالي وناسك أهل أصول والدار دارك ومطرحك في قلوبنا
 ومهرة كانت حاسة بالفخر والسعادة وكلماتهم كانت بتغسل وجع الأيام اللي فاتت كلها من قلبها وسألتهم عن صقر وقالت له هو صقر اتأخر ليه النهاردة يا عمي الحاج راضي ضحك وقاله صقر في البندر بيخلص أوراق أرض جديدة ومصالح للشركات الكبيرة ومهيجتش واصل قبل العشا.

مهرة طلعت شقتها بعد ما قعدت معاهم وهي حاسة بنشاط وفرحة وقررت تروق الشقة وتبخرها بالبخور العود اللي صقر بيحبه وجهزت السفرة وحطت الأكل اللي هو بيفضله وكانت حاسة برطوبة وجو حر شوية في الأوضة فقالت أدخل أخد شاور سريع يطري على جسمي وينعشني قبل ما صقر يوصل وفعلاً دخلت الحمام وشغلت المية الدافية وفضلت تحتها وهي بتفكر في ملامح صقر وضحكته وصوته الحنين و بسرعة غسلت شعرها الأسود الطويل وسابت المية تنزل على جسمها وهي حاسة براحة مفيش بعد كد ونسيت من كتر الفرحة والتفكير إنها مأخدتش هدومها معاها جوة الحمام وسبت اللبس كله برة على السرير في الأوضة.

خلصت الشاور ولفت جــــسمها بفوطة صغيرة وبيضاء كانت يدوب مغطية جســـمها بالعافية وسابت شعرها مبلول ومفرود على كتافها وبدأت تنزل منه نقط المية براحة مهرة فتحت باب الحمام وطلعت منه نص خطوة براحة وهي بتبص حواليها وبتتأكد إن الشقة فاضية وصقر لسه مجاش وعايزة تجري بسرعة البرق تاخد هدومهــــا من على السرير وترجع الحمام تلبس في الأمان
 لكن في اللحظة دي بالظبط انفتح باب الشقة الخارجي وباب الأوضة وصقر دخل وكان لابس جلبابه الصعيدي وهيبته تزلزل المكان وأول ما خطى خطوة جوة الأوضة اتثبت في مكانه وعيونه وسعت من المفاجأة والصدمة وبص لجمال مهرة ونعومتها اللي خطفت عقله وروحه في ثانية وشعرها المبلــــول اللي نازل على كتـــافها البيضا والفــــوطة الصغيرة اللي لفاها على جسمها.

مهرة أول ما شافته واقف قدامها اتخضت خضة عمرها وجسمها كله بدأ يترعش والدم هرب من وشها وبقت تبص له بصدمة وصقر واقف مكانه مش قادر يشيل عيونه عنها ولمح الكسوف والرعشة اللي في جسمها فضحك ضحكة رجولية واطية وبصوت كله غزل وشغف وقبل ما تنطق بأي كلمة أو تستوعب الموقف مهرة من كتر الخوف والارتباك والرعشة حبت ترجع لورا وتدخل الحمام تاني فالفـــــوطة فكت من عليها ووقعت في الأرض بالـــكامل وبقت واقفـــة قدامه من غير أي حاجة تســــترها مهرة صرخت بعلو صوتها وحطت إيدها الاتنين على وشها وجسمها ووشها بقى أحمر زي الدم وجريت زي الطلقة على الحمام ورزعت الباب وراها بكل قوتها وقفلته بالمفتاح من جوة وقعدت ورا الباب في الأرض وهي نفسها عالي قوي وقلبها بيدق لدرجة إنها حاسة إنه هيخرج من صدرها من كتر الكسوف والخجل اللي حست بيه.

صقر كان واقف برة في الأوضة ميت من الضحك وعاجبه الموقف جداً وجمال مهرة ونعومتها لسه معلمين في عيونه وعقله طار بالكامل قرب من باب الحمام براحة وخبط بصوابعه على الخشب وقاله بنبرة صوت واطية وكلها حنية ومزاح جرى إيه يا مراتي ويا بت عمي علامك اتخضيتي كد عاد واقفلتي الباب بالضبة والمفتاح ما كل حاجة بقيت ملـــكي وأنتي خابرة كد واصل وكل تفصـــيلة فيكي تخـــص صقر لوحديه افتحي يا قلب صقر وخدي لبسك وأنا هخرج برة الأوضة خالص وأقعد في الصالة عشان تاخدي راحتك
 مهرة من جوة الحمام كانت بتترعش وصوتها مخنوق ومكسوف وقالتله أمشي يا صقر بالله عليك واخرج برة خالص ومتضحكش عليا
 صقر ضحك تاني بكل رجولة وشال اللبس وحطه على السرير وخرج وقفل الباب وراه ومهرة فضل قلبها يدق بحب حقيقي وعرفت إنها بقت عاشقة لصقر ومتقدريش تعيش من غيره.
خطايا العشق


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات