رواية طفلة وحيد الدباغ الفصل السادس
وبعد وقت، كانت إنعام قاعدة في أوضتها متضايقة وعمالة تطبق الهدوم برعشة وعصبية واضحة. قرب منها حمدي وقال بتهدئة:
حمدي: مالك بس يا حبيبتي؟ متضايقة ولابسة الوش ده ليه؟
إنعام: يعني هكون متضايقة من مين غير ست هدير؟!
حمدي: عملت ايه تاني بس؟
إنعام: كل شوية ترمي كلام لحورية زي السم! لولا إني واقفة وبرد عليها في ساعتها، ما كنتش عارفة كانت عملت لها ايه! والله أعلم من ورايا بتعمل فيها ايه وتسمها بإيه! حمدي ضحك بصوت خفيف وقال:
حمدي: مش للدرجة دي يا إنعام.. هو أنتِ أصلاً بتدي فرصة لحد يفتح بقك ولا يتكلم معاها؟!
إنعام: دي بنتي يا حمدي! أيوه أنا ما خلفتهّاش، بس دي بنتي وقلبي بيحبها زيها زي ولادي، وما أحبش مخلوق يضايقها بكلمة! وتعلى هنا صحيح.. ايه حكاية العرسان دي؟! هو أنت مش عارف إن ابنك متجوزها أساساً؟!
حمدي (بتنهيدة جادة): في ايه يا إنعام؟! أنتِ عارفة هو متجوزها ليه وفي أنهي ظروف!
إنعام: وايه يعني؟! ما هو في الآخر جوزها وعلى ذمته!
حمدي: يا إنعام فكري كويس.. أنتِ عارفة الفرق اللي بينهم كام سنة؟ بلاش دي.. أنتِ تفتكري إن ابنك هيوافق كلام اللي في دماغك دي؟! ابتسمت إنعام بانتصار وقالت:
إنعام: وما يفكرش ليه؟! هو أنت ما شفتهوش وهو طاير من عقله ورافض العرسان ازاي؟!
حمدي: وحيد مش صغير يا إنعام، وأكيد شايف إن البنت لسه صغيرة وعايزة تكمل تعليمها مش أكتر.
إنعام: والله اللي أنا شايفاه وحاساه غير كده خالص!
حمدي: بلاش الكلام ده يا إنعام.. أنتِ كده هتخربي البيت هنا! أنتِ عارفة هدير لو عرفت إن وحيد متجوز حورية من وراها هتعمل ايه؟!
إنعام (بغل): يا رب يا اخويا تعرف، ويجيلها سكتة من عند ربنا وتموت فيها ونرتاح منها ومن قرفها! حمدي ضحك وهز راسه:
حمدي: اهدي بس يا إنعام، وما تفكريش في الموضوع ده كتير دلوقتي.
إنعام: إن شاء الله يا حاج...
كل ده وكانت واقفة بره عند الباب حورية، إيدها كانت مرفوعة ولسه هتخبط عشان عايزة حاجة من إنعام.. اتسمرت مكانها ورجعت لورا خطوتين وهي مصدومة ومش مصدقة فكرة إن وحيد... جوزها!
في شقة وحيد، كانت هدير واقفة وبتتكلم باستهتار وعينها على وحيد:
هدير: يعني هتديني الفلوس ولا لأ؟
وحيد (بسخرية): هو أنتِ ما بتشبعيش فلوس خالص؟!
هدير (بتمثيل): يعني أنا بصرف الفلوس دي على نفسي؟! ما أنا بجيب دهب وبشيله عشان ولادنا، وكمان لو اتزنقت في يوم ولا حاجة! وحيد ضحك بقوة وغضب:
وحيد: ده أنا لو ما أعرفكيش كويس كنت صدقتك! بس هقول إيه.. أنتِ ست ما بيهمكيش غير الفلوس وبس! ولسه هيرفع إيده بحدة، اتفاجأ بـ "آدم" ابنه خارج من الأوضة هو وأخوه، وماسكين شنط المدرسة وهدومهم.
وحيد: انت رايح فين يا آدم؟
آدم: هنزل أبات عند تيتا، وأخلي حورية تحلي معايا الواجب. هدير اتعصبت بشدة وصرخت:
هدير: ما فيش نزول! خش جوه فوراً! آدم ما ردش عليها، وكان لسه هيفتح باب الشقة ويخرج. هدير قربت منه بسرعة وضربته بقسوة:
هدير: هو أنا مش قلت لك ما فيش نزول؟! ما بتسمعش الكلام ليه يا حيوان؟! وحيد نط من مكانه وقرب منها بعنف:
وحيد: انت اتجننتِ؟! ازاي تمدي إيدك على الواد كده؟!
هدير: أنا حرة في عيالي، ومحدش ليه دعوة بينا!
وحيد: لأ.. ده أنتِ فعلاً اتجننتِ! وراح ضاربها بالقلم على وشها من شدة العصبية. هدير حطت إيدها على وشها بذهول وصدمة:
هدير: أنت بتضربني؟! طب والله ما أنا قاعدة لك في البيت ده! ودخلت الأوضة بعصبية جنونية، وخدت شنطة هدومها، ولبست العباية بتاعتها وخرجت لبره.
وحيد (ببرود وحسم): براحتك.. بس لو خرجتِ من باب الشقة ده، هتبقي طالق! وسابها ونزل على تحت. هدير وقفت وقالت بغيظ:
هدير: ماشي يا وحيد! وبصت للعيال بغل وقامت تضرب فيهم وتطلع غضبها وعصبيتها فيهم.
وفي الوقت ده، في أوضة حورية، كانت قاعدة على السرير بتفكر في كل كلمة سمعتها وهي مصدومة ومش مصدقّة فكرة إن وحيد... جوزها! وفجأة، سمعت صوت زعيق وعياط جامد جاي من فوق. قامت بسرعة وخرجت من أوضتها بخضة، وراحت تخبط على أوضة حمدي وإنعام. إنعام فتحت الباب وقالت باستغراب:
إنعام: مالك يا قلب أمك؟ في ايه؟
حورية (بصوت مهزوز وخايف): في.. في خناقة وعياط جامد فوق!
إنعام: طب اهدي يا حبيبتي، أنا هطلع أشوف فيه ايه. إنعام خرجت ومعاها حمدي، وطلعوا على السلم بسرعة. في دور أيمن وأمين ما كانش فيه صوت، فكملوا طالعين الدور اللي فوقيه (دور وحيد)، وهناك سمعوا صوت الصوات والعياط عالي واصل للسلالم. إنعام قربت من الباب وبدأت تخبط بقوة:
إنعام: افتح يا وحيد! في ايه؟! وفي نفس اللحظة، خرج أيمن وأمين من شققهم على صوت الخناقة والزعيق.
قرب أيمن من أمه وقال باستغراب:
أيمن: في ايه ياما؟ وايه الصوت العالي ده اللي كان جاي من فوق؟
إنعام: مش عارفة يا ابني.. أنا حاسة إن وحيد بيضرب مراته جوه!
أمين: بس وحيد نزل من بدري وقاعد تحت في الورشة!
إنعام (بقلق): امال ايه الصوت المرعب ده؟! اتصل بأخوك خليه يطلع يشوف في ايه فوق!
وفضلوا يخبطوا على الباب بقوة، وهدير كانت رافضة تفتح نهائي ومستمرة في ضرب العيال جوه بصوت عالي.
في اللحظة دي، طلع وحيد على السلم بسرعة وقال بعصبية:
وحيد: في ايه؟! مالكم واقفين كده ليه؟
حمدي: يعني أنت مش سامع اللي بيحصل جوه شقتك يا سي وحيد؟!
وحيد طلع مفتاحه بغضب وفتح الباب بسرعة ودخل، واتفاجأ بمنظر هدير وهي ماسكة الحزام وعمالة تضرب في العيال بكل غل وعنف.
وحيد نط عليها بسرعة، وجذب الحزام من إيدها وزقها بعنف، وضربها بقلم على وشها:
وحيد: أنتِ اتجننتِ يا مرّة؟! إزاي تمدي إيدك على العيال بالشكل ده؟!
في اللحظة دي، آدم واخوه جريوا بسرعة على إنعام واستداروا في حضنها وهم مرعوبين.
إنعام (وهي بتطبطب عليهم بوجع): في ايه يا حبيبي؟ ايه اللي حصل؟! آدم حكى لإنعام كل اللي حصل وازاي أمهم ضربتهم عشان حبوا ينزلوا عند تيتا. إنعام اتعصبت جداً، وبصت لهدير بحدة وقالت:
إنعام: تصدقي بالله؟! أنتِ واحدة ما أنتِش مقدرة النعمة اللي ربنا حاطها في إيديكِ! ناس كتير بتتمنى ظفر طفل، وأنتِ بترميهم ومعاملتك بوحاشة! بس هقول إيه.. غير إنك ست جاحدة وما تستاهليش النعمة دي أصلاً! وبصت لضحى وقالت: خدي العيال دي نزليها عند حورية تحت. ولما العيال نزلت، حمدي بص لوحيد وقال بحزم:
حمدي: ربّ مرتك يا وحيد، وفهمها إنها لو مدت إيدها تاني على العيال بالشكل ده، ماليهاش عيشة تاني هنا!
إنعام: ايه الكلام ده يا حاج؟! مشيها يا وحيد الست الجاحدة دي وريحنا!
هدير (بصوت عالي وعصبية): وأنتم مالكم ومالنا؟! بتدخلوا ليه في حياتي أساساً؟! أنا حرة في عيال اربيهم زي ما أنا عايزة!
إنعام: وأنتم كده بتعرفي تربيهم؟! ده أنتِ بتعذبيهم!
هدير كانت لسه هترد وتطول لسانها، وحيد حط إيده على بقها بقوة وسكتها، وبص لأبوه وأمه:
وحيد: طب يا جماعة.. انزلوا أنتم تحت، وأنا جاي وراكم كمان شوية. إنعام كانت لسه هترفض وتتكلم، بس حمدي مسك إيدها:
حمدي: تعالي بس يا إنعام خلينا ننزل دلوقتي. وخرجوا كلهم من الشقة، ووحيد قفل الباب وراه بغضب أعمى.
التفت لهدير وقال بصوت مرعب:
وحيد: بقا يا مرّة يا بنت الكلب.. تضربي العيال بالحزام بالشكل ده؟! تعالي بقى أوريكِ أنا هعمل فيكِ ايه! وبدأ ينزل عليها ضرب بالحزام وهي بتصرخ وتستغيث من إيده.
وفي شقة تحت عند إنعام، كانت حورية قاعدة حضنة آدم واخوه وبتعيط بقوة وتترعش من المنظر اللي شافته، لأن الموقف فكرها بوجع زمان لما عمامها كانوا بيعملوا فيها كده وهي طفلة.
أول ما دخلت إنعام وشافت حورية بالمنظر ده، جريت عليها بخضة:
إنعام: في ايه يا ضحى؟ مالها؟
ضحى: مش عارفة والله يا ماما.. هي أول ما شافت العيال ومنظر جسمهم، فتحت في العياط ده كله ومنهارة!
إنعام: طب تعالي يا ضحى هاتي العيال حطيلهم مرهم.. وقربت من حورية وخدتها في حضنها بحنان: تعالي يا قلب أمك.. وقامت مدخلاها الأوضة تهديها.
وفي الصالة، كان حمدي قاعد متضايق جداً من اللي حصل.
أيمن: ينفع كده يا حاج؟! هو العيال دي تستاني ضرب الحزام ده كله؟!
أمين: أنا أصلاً مش عارف وحيد مستحملها على إيه لحد دلوقتي!
حمدي: خلاص يا ولاد.. سيبوها على الله.
وبعد دقايق، دخل وحيد وش وشّه متبدل وعصبيته واضحة:
وحيد: معلش يا حاج.. العيال هيقعدوا معاك هنا اليومين دول لحد ما نشوف آخرتها.
حمدي: مافيش مشكلة يا ابني.. بس أنت هتفضل مستحمل الحال ده كتير؟!
وحيد (بتنهيدة ثقيلة): أعمل ايه يا حاج؟!
حمدي: ما تعملش حاجة.. سيبها على الله، وبكره تروق وتتظبط.
وعلى الجانب الآخر، في إحدى الفيلات الفخمة الخاصة بعائلة أبو اليسر، كان حكيم وعصام قاعدين وبيلتفوا حوالين رامي باهتمام.
عصام: يعني أنت متأكد من الكلام ده يا رامي؟!
رامي (بابتسامة خبيثة وهو بيرجع لورا على الكنبة): طبعا.. ده الحل الوحيد اللي قدامنا، وكمان أنا شايف إن الشراكة مع عيلة الدباغ دي هتكون أحسن مخرج لينا.
حكيم: طب هما ساكنين فين؟ جنبنا هنا في الكومباوند؟
رامي (بسخرية وهو بيضحك بطرف عينه): ساكنين؟! دول ساكنين في حارة شعبية جوه مصر القديمة!
حكيم (بذهول): أنت متأكد؟! ده أنت عارف إن مصنع الخشب ومعارض الدباغ دي من أكبر الأسماء في مصر! إزاي ساكنين في حي شعبي كده؟!
رامي: مش مهم خالص ساكنين فين ولا إزاي.. المهم عندي إننا لازم نعمل معاهم الشراكة دي في أقرب وقت وبأي طريقة.
عصام: طب وتفتكر المحامي بتاعه هيسكت وهيعديها بالساهل لو عرف؟!
حكيم: هو المحامي ليه غير الورق والفلوس اللي بتجيله كل سنة وخلاص؟
عصام: أيوه.. بس أنتَ ناسي إنها كلها كم شهر والبنت (زمردة) هتكبر وتستلم ميراثها كله لوحدها؟
حكيم (وهو بيخبط على جبينه بوعي مفاجئ): تصدق إن نسيت الموضوع ده خالص؟!
رامي: طب وأنت هتحل المشكلة دي إزاي يا بابا؟
حكيم: أكيد ليها ألف حل وحل.. المهم بس نخلص موضوع الشراكة الأول ونحط رجلنا في شغلهم.
رامي: خلاص، أنا بكره الصبح هروح له المعرض بنفسي، عشان هو مبيحبش يروح المصنع كتير، وهتكلم معاه هناك.
حكيم: واوعى تنسى.. اعزمه على حفلة عيد ميلاد اختك بالمرة عشان نقرب المسافات.
رامي: من عيوني.. طبعاً هعمل كده. وفضلوا يخططوا ويدبروا في الشر بعينين مليانة طمع.
وفي شقة الحاج حمدي، كان وحيد خرج من الأوضة عشان يشرب كوباية مية ويهدي أعصابه، ودخل الأوضة اللي كانت العيال نايمة فيها.. لكن تفاجأ لما لقى السرير فاضي ومافيش حد!
خرج بسرعة من الأوضة وكان لسه هيطلع على السلم يشوفهم فوق في شقته، لكن سمع صوت خفيف جاي من ناحية أوضة حورية.
قرب بهدوء شديد لحد الأوضة، وفتح الباب سنة صغيرة بحذر.. واتفاجأ بمنظر العيال وهما نايمين جنب حورية بطريقة دافية، وهي حاضناهم بحب وحنان، وشعرها الأشقر المفرود على كتافها شبه سبايك الذهب، وكانت قاعدة بملامحها الهادئة كأنها حورية حقيقية.
تنهد وحيد براحة وعيونه مابتنزلش من عليها، وكان لسه هيتسحب ويخرج بهدوء عشان ما يزعجهاش، لكن سمع صوت حورية وهي بتتمتم بوجع وكابوس مرعب:
حورية (بذعر وهي بتعيط في نومها): لأ والنبي يا عمي.. ما تضربنيش!
قرب منها وحيد بسرعة وبخطوات واسعة، ووطى عليها بصوت واطي وحنين:
وحيد: حورية.. حورية، فتحي عيونك! لكن حورية كانت تايهة جوه كابوسها ومش سامعة كلمة، ودموعها نازلة بغزارة على خدودها. مد وحيد إيده وحطها على كتفها بحذر.. حورية اتخضت بشدة، وفتحت عيونها بسرعة وهي بتنهج بصعوبة من شدة الرعب.
وحيد: اهدي بس.. محصلش حاجة، أنا معاكِ.
من كتر الخوف والانهيار، حورية اترمت فجأة في حضنه وهي بتترعش بقوة:
حورية: عايزين يضربوني.. عايزين يقتلوني!
وحيد (وعيونه بتلمع بقلق وعصبية مكتومة): مين دول يا حورية اللي عايزين يعملوا فيكِ كده؟! مين خوفك؟! حورية فاقت لنفسها على صوت وقريب منه، وابتعدت عنه بخجل وهي بتسحب نفسها وبتمسح دموعها بسرعة:
حورية ( بصوت مهزوز): مافيش حاجة.. ده.. ده مجرد حلم وحش!
وحيد (وهو بيبص لها بجدية): ماشي يا حورية.
مد إيده وناولها كوباية المية اللي كانت جنب السرير:
وحيد: اشربي. حورية مسكت الكوباية بإيد بتترعش وشربت منها شوية.
وحيد: يلا.. نامي يا حورية وارتاحي.
وكان لسه بيتحرك عشان يقوم من جنب السرير، حورية بسرعة مدّت إيدها ومسكت طرف كمّ قميصه وإيده بقوة:
حورية (بصوت طفولي خائف): ما تسبنيش.. أنا خايفة! وحيد بص لإيدها وهي ماسكاه، وبعدين رفع عيونه لعيونها الحزينة، وطبطب برفق على راسها:
وحيد: ما تخافيش.. أنا جنبك.
غطاها هي والعيال كويس جداً، وبعدها جاب كرسي وقعد عليه قدام السرير مباشرة:
وحيد: أنا هفضل قاعد جنبك هنا أهو، مش هتحرك لحد ما تروحي في النوم وتطمني.
حورية هزت راسها بالموافقة وهي حاسة بسكينة غريبة بتدخل قلبها، وفضلت عيونها معلقة عليه طول الوقت وهو قاعد على الكرسي وباصص لها بنظرة كلها حماية واهتمام لحد ما غفت في أمان.
وفي صباح اليوم التاني، كانت هدير قاعدة في شقتها فوق، وماسكة التليفون وبتكلم أمها رضا بحنق وعصبية، وبتحكي لها كل اللي حصل الليلة اللي فاتت.
رضا: أنتِ اللي غلطانة يا هدير! قلت لك مئة مرة: خلي وحيد خاتم في صباعك وبلاش العصبية دي، بس أنتِ غبية ومبتفهميش!
هدير: المهم دلوقتي.. أنا أحل المشكلة دي إزاي؟! وحيد شكله واخد على خاطره جامد وسايبني.
رضا: استني يومين كده من غير ما تتكلمي، وبعدين كلميه في التليفون وعيطي له وقولي له إن العيال وحشوكِ وأنك ندمانة.. أو انزلي هاتيهم واعملي الشويتين بتوعك اللي بتعرفي تعمليهم!
هدير (بضيق وخنقة): ما هو لو كان اداني الفلوس من الأول وما ضغطش عليا، ما كانش كل ده حصل!
رضا (باستنكار): هو أنتِ متأكدة إن خناقته كانت عشان الفلوس وبس؟ ولا عشان العيال هربوا ونزلوا للبنت اللي تحت دي؟
هدير (بغضب مكتوم): بصراحة كده.. البت دي أكلت عقل إنعام تماماً! لدرجة إنها خلتها تقول قدامي عينيها إنها عايزة تكتب لها البيت ده باسمها! تخيلي؟!
رضا (بحدة وشر): لا.. الموضوع كده ما يتسكتش عليه خالص! البت دي لو فضلت قاعدة في البيت، هتاخد كل حاجة.. دي لازم تمشي!
هدير (وهي بتعض على شفايفها بحقد): فعلاً معكِ حق.. بس إزاي بقى؟!
