رواية اقتحمت جنتي الفصل التاسع
لماذا نقابل الاف الاشخاص بحياتنا و لكننا لا تلتفت سوى الشخص واحد يكون هو الماء والهواء بل الحياة و لكن ما يتناساه الفرد عند الوقوع بالحب انه عندما يعشق المرء و يعتبر من يحبه كالماء بالنسبه له ينسى حقيقه أن الماء كما يمكن له أن يسقى و يروى فهو يستطيع أن يغرق بل و يقتل
هذا ما شعر به سليم الجالس بغرفته الفندقيه بستند براسه لمسند مقعده رافعا نظارته الشمسيه يضعها اعلى راسه يشعل سيجارته بيده تحترق بمفردها دون أن يسحب منها نفسا واحد
ظل على حالته حتى دلف مراد يحدثه بوجوم طيب حنشوف شغلنا امتى يا سليم ...... انت على حالتك دي من امبارح
ظل سليم مغلقا لعينه يتنفس بعمق و غضب يزفر انفاسه المهدده بحرق الارض و ما عليها
فاستطرد مراد يردد بحده
انت متسرع با سلیم و قلتلك قبل كده كذا مره انك متسرع و اثبتلك ده لما هي اخدت منك موقف اول مره تصارحها بمشاعرك في الحفله و مع ذلك مهتمتش و روحت صارحتها بكل كبيره و صغيره عن نفسك وعن هوسك بيها وحتى عن خطتك او خطتي انا بالتحديد عشان تتقابلو و مش معنى انها تقبلت ده آنها ..........
قطع حديثه فور ان اعتدل سليم بمقعده و نظر له نظرات ناريه محذره أن يتطرق لذلك الأمر مره اخرى فهو لا يزال يشعر بالضياع حتى الآن
عند كل منعطف ستجد تشعب في الاتجاهات وهنا يجب ان تتريث و تختار يحذر فاختيارك لن يكن نهايه الطريق و لكن سيكون تشعبات لطرق و مسالك اخرى قد تؤدى بك الى سيلا جديدا من الاحداث
لمعت عيناها بالحزن و ترقرقت بالعبرات المحبوسة بداخلها مهدده بالخروج و لكنها تماسكت حتى لا تخرج من مقلتيها
سكنت مكانها تعود لقوقعتها التي تحصر نفسها بها و هي تتذكر ما حدث امس بنهايه دوامها بالمشفى
فلاش باك .
ان وافقتی ان تشارکینی حیاتی فساعتزل النساء جميعا و استبدلهن بواحده قد غزت قلبی و دکت حصونه و اصبحت كالماء والهواء بالنسبه لی اقبلی بی و ستتأكدين من صدق مشاعري ..... احبك جنه يا اجمل ملاك نزل على الارض)
شعرت بانفاسها تنهدج من فرط ما تشعر به ولكنها تذكرت فجأه مغذى ما يطلبه منها، هو يطلب التحامهما معا روحا و عقلا و معیشه و بالاخص جسدا فهل هي مستعدة لهذا الأمر؟
وقفت متسمره مكانها تنظر له بوجل فاقترب منها يضع راحتيه يحاوط بهما وجهها الملون بحمره اعتقدها هو من الخجل و لكن حقيقه الامر انه تلون من الغضب
رفق صوته يحدثها بنبرته الساحره
مالك ؟ ساكته ليه ؟
اجابته من بين اسطكاك اسنانها
دلوقتی اتلكمت عربی ...... ما تكمل بالانجليزي عشان الكل يفهمك
نبرتها الحادة و عيونها الغاضبة جعلته يأخذ خطوه للوراء متوجسا فهتف محاولا امتصاص
غضبها قليلا
مکانش قصدى اتكلم انجلیزی، الكلام خرج منى تلقائي
حرکت راسها باستخفاف لحديثه و كأنها لا تصدقه فهدرت به توبخه
حتى لو ...... انت مش شايف الناس بتبص علينا ازاى؟
اجابها بهدوء جاهد ليتمالكه و فيها ايه ؟ انا مش شايف اني قلت حاجه غلط
صرخت به بعنف و قسوه
كلك غلط ...... و معرفتي بيك غلط و العلاقه اللي بينا أي ما كان نوعها غلط، حتى طلبك ليا
للجواز غلط
احتدت تعابيره فعقد حاجبيه بجديه و امسك قبضتيه يعتصرهما معا يحاول ان يلجم غضبه فخرجت منه الكلمات بعفويه بلهجته الصعيديه والتي تخرج وقت غضبه دون ادارك منه ايه الغلط في اني اطلبك للجواز؟ ولا هو الواحد لازمن يلف ويدور على الواحدة منيكم الاول
و يا عالم عاد عيكون ناوى على ايه ؟
ابتسمت بسخريه تهتف باستخفاف
و المفروض اني اوافق و انت اصلا لا اتبعت الاصول و لا ظروفك مناسبه لارتباط زی ده؟
نظر لها جاهلا ما تشير اليه يحديثها فردد ببلاهه
انى مش فاهم حاجه
اجابته بقسوه
لما تتقدم لي قدام الناس و انا يا دوب لسه فاسخه خطوبتي.... عايز الناس تقول عليا ايه ؟ مش
حيقولو غير سایت ده عشان ده
ضحك باستهزاء حتى عادت راسه للخلف من اثر ضحكاته و ردد
احنا في أمريكا يا جنه مش فى مصر ..... الناس هنا مش بتفكر كده ولا يهمها حاجه من اللي انتى بتقوليه، لكن انتي عايزه تعملى مشكله من مفيش
حرکت راسها باعتراض تهتف بحده
انت اللى مش عايز تشوف غير هوسك و ادمانك لوهم في خيالك و متخيل أنه لمجرد انى
اتقبلت اللى انت عملته فده معناه ان ممكن يكون في بينا حاجه
تحدث بهدوء عكس ما يثور بداخله
تقدري توضحیلی اکثر وجهه نظرك يا دكتوره بما ان مفيش بينا حاجه !!
ابتلعت لعابها بتوتر من نبرته الهادئه وسخريته منها فاجابته بحزم
اولا ..... انت بعد اللي عملته عشان تقابلني وكل الفلوس اللي صرفتها دى و جای بعد کده و بکل جرأه تحکیه و كانه شئ عادی ده خلاني اخاف منك لانك ممكن يكون عندك هوس مرضى و انا
معنديش استعداد اتعامل مع امراض نفسيه و قرف
رددها بداخله قرف الهذا الحد تشمئز منه و تمقته و لكنه ظل متمسكا بملامحه الجامدة الصلبة يستمع لها و هي ترفع اصابعها امام وجهه تحصى عليها اسبابها بالرفض
ثانيا .... اذا لسه خارجه من علاقه فاشله حتى لو كانت غصب على فيرده اتحسبت عليا خطوبه و اتاذيت منها نفسيا و معنديش استعداد لای تجربه ثانیه
حسنا هنا بدءت تعابير وجهه تعبر قليلا عما بداخله من حقد و كره لذلك الذي تلقب بخطيبها حتى و ان حملت تلك الكلمه تابعا لها الا و هي أخطيبها السابق و لكنه سيظل اول رجل ترتبط
به قشعر بتصدع داخله لم يستطيع اخفاءه فدعست اكثر على جرحه تهتف بحنق
ثالثا..... وحضرتك بقى بكل جوازاتك السابقة والحالية و اللى بتتعامل معاها كان اي واحده
بتدخل حياتك المفروض انها تقبل بيها و تتعامل معاها عادي
التردد بتهكم واضح بالانجليزيه تعيد على مسامعه حديثه
ساعتزل النساء و استبدلهن بواحده
التكمل حديثها و وهج و حمره عينها كلسان حالها
و كانك بتمن عليا انى حكون في حياتك و انا اصلا مستحيل أوافق على وضع زی کده و اوعی تفتكر ان Show الفلوس والمستوى الاجتماعي اللى انت عملته عشان تأثر فيا ده حيجيب
نتيجه .... انا مش عايزه اشوفك تاني، فاهم؟
عوده ........
لم يتسنى لها نسيان ملامحه الغاضبه ..... لا بل المنكسره و كتفاه المتهدلان بتعب و عضلات ظهره المتشنجة التي رأتها و هو و ذاهب و كانه يجر وراءه اذيال الخيبه فمزع روحها رؤيته بهذا الشكل
و لكنها اصرت ان تنهي تلك المهذله الآن فخير لها أن تتألم الآن بضعه ايام او حتى اشهر على أن
تنالم مدى الحياة ان استمرت معه فهذا هو حال تلك الارتباطات وطبيعتها نظرا لما تراه امامها من نماذج تنتهى دائما اما بانفصال موجع و مؤلم او باستمرار کاسر و قاص
رنين هاتفها لم يتوقف منذ امس بالحاح من رايتشيل التي رأت و حضرت ما حدث فبالرغم من انها لم تفهم حديثهما الذي تم باللغه العربيه الا انها استشفت سوء الأوضاع بينهما دون أن تعلم الاسباب
و ها هي تتصل بها للمره المانه ربما حتى تعلم منها ما حدث فاجابت جنه بعد ان شعرت بالضيق من الحاحها تردد بحده و غضب
ماذا رايتشيل ..... ماذا ...... ماذا تريدين؟ اتركيني لحالي و اللعنه لا تتصلى بي و الا وضعتك على قائمة الرفض لبقيه عمرك)
اجابتها رايتشيل بنفس نبرتها الحادة و هي تثبت قدمها بالارض دليل على حزم موقفها المعرفه ماذا اصاب رفيقتها المقريه
و ان فعلتي اكثر من ذلك عشرات المرات لن اتنازل عن معرفه الامر، ماذا دهاكي جنه؟)
اعتصر قلبها من الالم و هي لاول مره تشعر بذلك الاختناق الذي لا تستطيع تفسیره فرددت بحزن
لقد اخفقت رايتش...... كسرته و لا اظن انه يمكنني التراجع)
هنفت را بتشيل تهتف بفزع
ماذا فعلتى و اللعنه ؟)
سحبت رايتشيل نفسا عميقا و هتفت بتصميم
این انتي الآن؟)
اجابتها بانكسار
بالمنزل)
رددت بحزم
انا قادمه)
و بالفعل لم يمر أكثر من خمسه عشر دقیقه و كانت رايتشيل جالسه بغرفه جنه تتربع بقدميها على فراشها تنظر لها بحنق بالغ و غضب بعد ان ترجمت لها حوارهما الذي دار امام عينيها دون
ان تفهم منه شيئا فرددت رايتشيل بسباب
ايتها الوضيعه ... كنت اعلم مدى قسوتك جنه و لكن بالسابق على الاقل كان يوجد لديك ذوق اما الان انا حقا لا اعرف ماذا دهاكي؟ و هل يستحق منك سليم كل هذا بعد ما فعله لاجلك، انتي حقا مختله)
هدرت بها
و اذا كان هو المختل و استخدمني حتى يدمرني معه؟ و ان كان لا يعلم حقيقه مشاعره و يتركني بعد أن يتيقن أنه مجرد اعجاب لا اكثر؟ واللعنه و أن اتضح انه مثل كل الرجال مجرد وغد متعدم الشعور لا يفكر الا بشهوته و غريزته؟ تستطيعين ان تقولي لي ماذا افعل حينها؟ و كيف تستطيعين حمايتي من السقوط بهذا البئر العميق الذي لن يستطيع أن ينتشلني منه احد)
نظرت لها رايتشيل و رددت بحده طفيفه
ليس كل الرجال مثل ذلك الوغد زوج والدتك ....... و لا .... ليست كل القصص يجب أن تنتهى بخزی و خذلان مثلما حدث مع قريبك، والاكيد ان الرجل الذي يفعل هذا لاجل امرأه دون الاهتمام لهيبته و التي رأيتها بنفسك بايطاليا اظن أن من يفعل ذلك هو عاشق بجنون... عاشق للنخاع جنه و انتى أن اضعته من يدك تكونين اغبى مخلوقات الله على الارض و انا لم اعهدك
بهذا الغباء)
بکت جنه و وضعت وجهها تخفیه داخل راحتیها و رددت من بين بكائها
انا خائفه حد اللعنه...... لا استطيع ان اتنفس من الذعر الذي اشعر به ان فشلت)
حرکت رایتشیل راسها بخزی و استسلام و هتفت
حسنا جنه فلتنسى الامر .... ما حدث قد حدث و انتهى و الآن لا بد لنا ان تتفرغ قليلا من اجل
عرس صديقتنا والا لن تسامحنا مدى حياتها)
ابتسمت جنه تردد باستخفاف
تلك المعتوهه ..... ترمى بنفسها لزوج بخيل حتى بعاطفته ليس فقط بماله فهو ان كان فقيرا التفهمنا الامر ولكن العاطفه كيف يبخل عليها ومن المفترض انه يحبها .........
صمتت لتتذكر حديثها الذي الفته حالا و تعيده براسها فتنظر لرفيقتها و تردد و کانها اكتشفت اهم اكتشافات حياتها
انه ليس بخيل بعاطفته و لا بماله و لا بوقته رايتش... حتى انه لم يتوان في أن يظهر تلك
العاطفه و امام الجميع دون حتى أن ينتظر مقابل لذلك)
نظرت لها را يتشيل بعدم فهم و رددت بتعجب
اتقصدين جاك ؟ عن من تتحدثين جنه ؟)
خرجت منها ضحكه عبثيه و هي تجيبها باطلاق سبه مازحه معها
(اقصد سليم ايتها المؤخره)
ضحكت رايتشيل تجيبها بسبه اخرى اكثر وقاحه
حسنا ايتها ال ۰۰۰*)
ضحكنا كثيرا التردد جنه بالنهايه
اذا احبه رايتش...... نعم احبه او هكذا أظن لا اعلم ولكني اعلم أن ذلك الشعور المؤلم بداخلى یزداد كلما مضت على الساعات دون ان اراه او اتحدث معه و الاكثر من ذلك اني اشعر بالسوء تجاه نفسی و لاول امره اتضايق لتوبیخی رجل و لكنه ليس اى رجل انه سليم
المعت عين را تشيل بالفرحه و هجمت عليها تدغدغها و هي تمزح معها بانهيار ضاحك اخیرا اسمعك جنه تعترفين بمشاعرك ...... جنه وقعت بالحب أكاد لا اصدق)
دفعتها بعيدا عنها فهى تكره الدغدغه كثيرا لانها تجعلها لا تستطيع التحكم بضحكاتها أو يجسدها الذي ينتفض من اثرها لذلك تلجأ للعنف و الصراخ حتى تتوقف رايتشيل فتنتظر ان
تتحدث التردد
كيف لي ان اصلح ما اخفقته ؟)
ابتسمت بمكر تردد بتلاعب
تعتذرين جنه...... تقولى اسفه و ينتهى الامر)
قضمت على شفتها السفلى بتفكير عميق التردد بتخوف بهذه السهوله ؟ لا اعتقد ذلك)
صرخت بها بحده
عليكي المحاوله واللعنه لا تحزمي امرك قبل ان تجربى الاشياء و ان رفضك فحاربي من اجله ايتها البلهاء، فبالاضافه انه شاب وسیم و ثرى و يعشقك و من ديانتك و يحمل نفس جنسيتك...... انه يعلم ازمتك النفسيه بعد أن قصصتى عليه حياتك بل ومستعد أن يتحملك و يتفاهم معك حتى تستطيعين الخروج منها واللعنه عليكى انه اول رجل تقصى عليه ما حدث لك حتى اياكي لا يعلم بالحقيقه كامله فماذا تنتظرين؟)
اجابتها ببراءه
لا اعلم عنوان عمله)
ابتسمت رايتشيل ابتسامه ساحره و رددت و هی تفتح شاشه هاتفها
بسيطه.... نتصل بالوغد چاك فهو يعمل لديه وبالتأكيد لديه علم بعنوانه)
جلس سليم يتابع اعماله بحضور اجتماعات متأخره طوال اليوم حتى شعر بانهاك و تعب فحدث مراد
في اجتماعات تانى و لا حتفرج على؟
ابتسم مراد بمكر متلاعبا با عصابه يقلب امامه الاوراق و كأنه لا يعلم الاجابه مسبقا و اخيرا بعد ترقب ردد
في اجتماع واحد بس و الناس مستنيه في المبيتج رووم من ربع ساعه
زفر بضيق يهتف با جهاد
انت في حد مسلطك عليا؟ ولا فاكر انك لما تشغل وقتى بالشكل ده حبطل تفكير؟
ردد را فضا عنه هذا الاتهام
ابدا و الله بس لما قلت انك حتسافر مصر بعد بكره قلت انتهز الفرصه و اخلص كل الشغل المتاخر لاني عارف انك مش حتيجي قبل شهرين او تلاته
ضحك بسخريه و ردد
فقلت تخلص شغل الشهرين في ساعتين ..... الله يهديك يا مراد
وقف مكانه يرتدى سترته و يتوجه لغرف الاجتماعات لاستكمال سلسله الشقاء والتعب على يد
ذلك المراوغ مراد
بعد لحظات دلفت جنه لتبتسم برقه لسكرتيرته الحسناء الجالسة على مكتبها و التي فوران
شعرت بها رفعت راسها عن الحاسوب المحمول الذي امامها تهتف باحترام
كيف لي ان اساعدك؟)
رددت برقه
اود مقابلة السيد سليم الراوي من فضلك)
هتفت السكرتيره
هل هناك موعد؟)
اجابت بتوتر
لا ولكن
قاطعتها على الفور
السيد سليم لديه اجتماعات و ساحدد لكي موعد......)
صمتت فجأه تنتفض من مجلسها تنظر لها بتفحص لتردد بدهشه
لا اصدق عيناي ...... انها انتى !! حقا)
رمقتها جنه بتعجب ملحوظ و عدم فهم لما تقوله فهتفت الاخيره توضحصاحبه اللوحه المرسومه بمكتب السيد سليم.... صاحبه ذلك الوجه الذي يرسمه دائما)
لا تعلم جنه ماذا شعرت في تلك اللحظة بالتحديد عندما سمعتها تقول تلك الكلمات فمشاعرها. حديثه عليها و تكاد تجزم آنها و لاول مره تشعر بخفقات قلبها و انتشاء جسدها
هل فعلا يرسم وجهها بكل وقت كما رأته يفعل بكل اوقات شرودها و هي معه بقبرص و اثناء
عودتهما بالطائرة؟
تتذكر انها فتحت عينها لتجده يطوى ذلك الدفتر بيده فاصرت آن تری ما به فوجدت صوره لها و هي نائمه على مقعد الطائرة فنظرت له يتساؤل صامت فصعقها رده عليها معنديش و لا رسمه لیکی و انتى مغمضه عنيكي.... عشان كده محبتش اضيع القرصه
ابتسمت رغما عنها من لهفة سكرتيرته و هي تصرخ بلهفه
لا اظن انه سيمانع ان يلغى اجتماعه ان علم بوجودك و لكن ما اسمك حتى اخبره ؟)
اجابتها برقه
جنه... قولى له جنه)
حاولت نطق اسمها فلفظته بطريقه خاطئه فحاولت جنه تصحيحه له أكثر من مره حتى تمكنت الاخيرة بالنهايه من لفظه صحيحا قد لفت على الفور غرفه الاجتماعات و انحنت تهمس باذنه
الانسه جنه بالخارج تريد مقابلتك سيد سليم)
لمعت عينه على الفور و هتف بلهفه حاول اخفاؤها و لكن مراد استطاع أن يلمحها على الفور ليردد سليم
ادخليها مکتبی و اخبريها بقدومي حالا)
اماءت و خرجت تفعل اوامر رب عملها فنظر المراد بعيونه الفضوليه ليردد
جنه بره ..... كمل انت الاجتماع
ليعتذر من الجميع وهو يقف يغلق ازرار سترته و يهتف بشموخ
لقد طرأ لي امر هام و سيكمل مراد الاجتماع نيابه عنى)
وقفت جنه داخل مكتبه تركز بصرها على تلك اللوحه التي تحتل اكبر حائط بالمكتب كما احتلت مثيلتها قصره بقبرص
لتلتفت لمكتبه فتجد ذلك الدفتر الذي لا يفارقه و بداخله الكثير والكثير لرسومات تخصها و لكن بملامح اقرب للشبه بها الآن فايقنت أن تلك اللوحات الكبيره قد رسمها من ذاكرته قديما اما تلك
الرسومات بدفتره فجميعها قد رسمها بعد لقاء هما
و لكن لحظه..... كيف استطاع رسم كل هذه الرسومات شديده الشبه بها في ذلك الوقت القصير الا يتعب ولا ينام فازاحت اقلام التلوين الموجودة على الدفتر و امسكته بيدها تتفحصه جيدا
دلف سليم في ذلك الوقت ليجدها شارده بما تحمله بيدها فسعل سعله صغيره يتنحنح برقه حتى تنتبه لوجوده فتتعثر و هي تحاول الابتعاد عن مكتبه بعد أن وضعت دفتر الرسم مكانه و لكنه كان الاسرع في التقاطها قبيل ان تسقط على الارض فيتقارب جسده من جسدها بشده و
هو يحكم ذراعيه حول خصرها ليساعدها على النهوض
فور ان اعتدلت بوقفتها ابعدته عنها و هي تحاول ان تجلى صوتها من خجلها فرددت بصوت مهزوز
ابتسم لها و ردد بايجاز كما فعلت
تمام..... و انتي ؟
اماءت تهتف
الحمد لله
ابتسم لها بزهو واشار على المقاعد المريحه بجوار مكتبه و هو يهتف بصوت أسر
اتفضلی... تشربي ايه؟
حرکت راسها باعتراض و رددت يحرج ظاهر
لا لا و لا حاجه، انا جايه و ماشيه على طول عشان معطلکش
اقترب منها اكثر واضعا يديه بجيوب سرواله و تمعن النظر بملامحها المتوجسه و ردد بهدوء
مفيش اى عطله .... انا كده كده لغيت المييتنج
رفعت وجهها لتتلاقى اعينهما و رددت بحيره
لغيته؟ انا مكنتش حابه اعطلك، بس.......
صمتت قليلا فلم يصدر منه ای رد فعل بل تركها تستجمع رباطة جأتها لتضيف بتلعثم واضح
اااا.. انا اسفه
ظل كما هو على حالته و وجه الغير مقروء بالنسبه لها فخذلها جسدها الذي شعر بشيئ كالحمی يضربه في مواضع تألمها فحاولت اخفاء ما تشعر لهذا التفتت تنظر للوحتها المرسومة على الحائط تسأله باهتمام
و يا ترى اللوحه دى هنا من قد ايه ؟
اجابها بايجاز
3 سنين
حسنا ان الثواني الأولى في العلاقة هي الاجمل دائما وها هو امامها ينتظر منها ان تبدی ای رد فعل مما انتظره لوقت طويل فهو يتذكر فور سماعه لقصتها و هما بقبرص و ما علمه منها من اساءه زوج والدتها لها بشكل لا يوصف، وقتها امر رجاله بتقصى الامر و معرفه كل كبيره و صغيره عن هذا الندل المسمى يزوج امها و اقسم بداخله أن يذيقه وابلا من العذاب
اما هو فقد استطاع دائما قراءه لغه الجسد ويستطيع أن يتعامل مع كافة الاشخاص دون ان يتحدثون، فقط من لغة جسدهم..... هذا ما تعلمه اثناء تطور علاقته مع المافيا الايطاليه بعد. انقاذه للكابو وتقاربهما الشديد لتصل حد الصداقه فبدء الاخير بتعليمه لغه الجسد بعد ان تفاجئ سليم انه متخرج من كلية الطب النفسي و تخصص بدراسه لغه الجسد معللا شغفه
الدائم بتحليل الشخصيات التي امامه و كيفيه التعامل معها
و بعد سنوات من التدريب والقراءة والاطلاع اصبح هو الآخر قادر إلى حد كبير من قراءه لغه جسد الشخصيات القابعه امامه و لكنه حاول دائما غلق عينيه عن قراءتها هي بالتحديد او
بالاحرى لم يتنبه لها من فرط انسجاره بها و شروده الدائم بملامحها
ظل يتذكر ذلك الحديث الذي دار بينه و بين رفيقه بعد ان احضر له كل المعلومات التي طلبها عن المدعو زوج والدتها ليردد باستفاضه الاسم / عصام الشاطر
السن 55 سنه
المهنه / موظف بمركز حساس بالدوله بجهاز حمايه الامن الوطني
شخصيته معقده لكل اللى يعرفه اتعرف على والده جنه و هي لسه على ذمه جوزها و قدر انه يخليها تحبه والاكثر من ده انها انطلقت بعد ما اتفقت مع والد جنه انها تسيب له حضانتها، لكن طبعا بمساعده عصام و علاقاته مش بس قدرت تاخد حضانتها .... لا و كمان قدرو يدمرو شغل محسن في مصر لدرجه انه اضطر يرجع لامريكا اللى كان عايش فيها مع زوجته في أول سنين جوازهم لكن رجعو لانه مقدرش یلاقی شغل مناسب هناك او بالمعنى الادق يلاقي شغل يقدر بيه يلبي كل طلباتها
تنهد سليم بحسره على حال معشوقته و هوسه و مراد يقص عليه الامر باستفاضه كل اللى يعرفه بيقول عنه انه لا زوج كويس و لا اب ناجح ده غير ان هروب جنه ساب اثر كبير جدا في كل معارفهم و طبعا الكل كان بيتكلم بس ما بينهم و بين نفسهم عن سبب هروبها بس
محدش كان يقدر يواجهه بای کلام و ده للخوف منه و من سلطته
زفر بیاس و ردد بحنق الموضوع كبير يا مراد... انا دايما كنت بحاول مقراش لغه الجسد بتاعتها بس غصب عنى و هي بتحكي قدرت اقراها و اللى استنتجته صعب
بلهفه واضحه ساله مراد
ليه ؟ ايه اللى استنتجته؟
اجابه بتحفظ دون أن يخبره باسرارها الدفينه و التي ليست من حق اي احد الاطلاع عليها و يكفى انها استأمنته هو فقط عليها اللي زي جنه یا مراد محتاجه 3 مراحل تمر بيهم مع الشخص اللي حيقتحم قلبها و بقولك يقتحم لانه مش حيكون سهل انه يدخل قلبها
استدار مراد بمقعده المتحرك يردد باستمتاع
بتبسط اوى و انا بسمعك بتحلل شخصيات اللي قدامك.. كمل يا سليم
اتنفس بعمق ليحاول استجماع انفاسه الهاربة و ردد يعمق المرحله الاول هي الاطمئنان و الراحه النفسيه ..... لازم تنطمن على قدامها عشان تتعامل معاه او حتى تديله فرصه انه يتكلم معاها و ده انا الحمد لله نجحت فيه لما كنا في روما اينعم اتسرعت بعدها لما صارحتها بمشاعري بالسرعه دى بس ده كان خارج عن ارادتي
ابتسم مراد و هتف مازحا
اه و من حظك انها ماخدتش منك موقف بعدها و انا بصراحه كنت متوقع ده منها من متابعتي لیها و معرفتی بشخصيتها الناشفه
استقام سليم بجلسه و ردد بجديه
المرحله الثانيه هي الشعور بالامان والحمايه ..... انها تحس بالامان و هي معايا و ده برده حصل بمساعدتك يمكن من غير ما تحس لما خليتها تشوف عمايل اللى اسمه ياسرده و الصدام اللي حصل بينهم في فيينا و دعمي ليها وقتها خلاها تحس معايا بالامان والحمايه و ده اللي تقلنا للمرحلة الثالثة و هي الصراحة و اللى لومتنى عليها بس صدقني كانت لازم انا قدمت السبت و صارحتها بكل حاجه و قدمت قصادها هي الاحد لما حكت لي على حياتها اللي محدش يعرف
عنها حاجه حتى ابوها
زفر مراد بتخوف و ردد
ايوه يا سليم بس برده القصه ما خلصتش على كده
اماء له بالاتفاق معه و ردد مؤكدا اکید مخلصتش بس الجزء الصعب عدى و ان شاء الله اللى جاى احسن لاني اقدر اقولك اني من انهارده اقتحمت جنتی و بدءت اهدم اسوارها و قریب اوی حیقی قاعد و مربع على عرش
عاد من شروده على صوتها المتسائل
الرسومات دى كانت من خيالك ؟ لانى ملاحظه انها مش شبهى اوى يعنى اللي في الدفتر ده شبهی اکثر
ابتسم لها و هو يمسك الدفتر بيده و يردد و هو يقلب صفحاته
الرسمه اللي في قبرص شبهك جدا وقت الحادثة ... كانت ملامحك محفوره في ذهني وقتها بشكل كبير، لكن بعد كده انا اللى بدءت الغير شويه في ملامحك عشان احاول اتصورك بكل
الاشكال و انتى مقصره شعرك او حاطه ميك اب او حزينه او بتضحكي
شعرت بتضخم قلبها بداخل صدرها فاندردت لعابها بتوتر فامسك راحتها و اجلسها بجواره و ردد بصوت حانی
مش عايز اضغط عليكي او احس اني بفرض نفسي عليكي بس حقولك حاجه واحده بس
صمت فنظرت له تحته على استكمال حديثه فردد بصوت رخيم
لو حاسه .... سیبی احساسك يقودك مره واحده في حياتك، و لو خذلك احساسك حتبقى تجربه قاسيه تتعلمى منها درس انك منتقيش في احساسك مره تانيه...... و لو احساسك طلع في محله اکید حنبقی اسعد اثنين في العالم لاني و من غير مبالغه بعشقك و بعشق كل تفصيله فيكي
الشعور بالاحتياج يجعلك هش سهل الكسر لذلك تحاول دائما ان تستند على حائط صلب تبحث عنه دائما كما تبحث عن ابره بكومه قش فيصعب عليك تحديده مما يجعلك تخاف الاعتماد على احد حتى لا يتسبب في ايذاءك
و لكن ماذا ان كان هذا الحائط الصلب موجود امامك شاهق و عال، يستطيع كل كائن كان أن يراه فهل يمكن ان تصاب بالعمى حتى تتجاهله
کم شعرت بالامان و الاحتواء بل والراحه النفسيه فور سماعها تلك الكلمات الرقيقة و التي لم تكن سوى بضع كلمات تطمأنها بان كل شئ سيكون على ما يرام
تذکرت و هي بسن السادسه عندما كان يتشاجر ابواها شجار كبير ينتهي بصراخ والدتها الحاد و ما يتبعه من تكسير للاواني والمشغولات المتناثرة بارجاء المنزل ثم تختفى الام بداخل غرفتها صارعه الباب خلفها فتجد يد والدها الحنون تحتضنها و هو يهمس لها باذنها بان كل شئ سيكون على ما يرام
ظلت تنظر له و هو جالس هادئ منتظر و مترقب لردها و الذي طال كثيرا، طال لست سنوات و هو ينتظر تلك اللحظه و الآن قد حانت
ينظر لكنفاها المتهدلتين دليل ضعفها و خوفها و شعورها بنقص الامان اصابع يدها تفرك بعضها البعض دليل على توترها وخوفها من القادم، عرقها النابض بجانب عنقها و الذي تحول لونه للاخضر دليل على هلعها من خوض اي تجربه جديده عليها، جبهتها المنعقدة بقوه دليل على محاولتها ازاله تشتيت عقلها والتفكير بصورة سليمه، ركبتاها المضمومتان بقوه دليل على رهبتها و هلعها
حسنا كل مؤشرات جسدها تنبأ بان الامر لن ينتهي على خير و لن يسمع الرد الذي تلهف الاستماعه ولكن لحظه من وسط كل تلك الاشارات هناك اشاره واحده تجعله مطمان بل و اکثر من مسترخي الا و هي عنقها و اندرادها للعابها باستمرار و كانها تتحاشى الرد والاجابه، كل تعابیر جسدها تخبرها بالرفض الا عنقها يمنعها من الرد يجبرها على الصمت حتى لا تعلق ذلك
الباب بوجهه
استطاع سليم قراءتها بوضوح و لكنه لم يعلم ماذا بفاعل فتنهد بحيره و هو ينظر لها و ردد بصوت هادئ قدر الامكان عكس النيران المشتعلة بداخله
چال عزمني على الفرح، وكنت حابب اروح معاكى لاني مسافر مصر بعد بكره فقلت نقضى اخر يوم ليا في امريكا مع بعض في الفرح ..... قلتي ايه ؟
هو يعلم تماما ما يفعل ..... يا له من خبيث و ماكر رمى لها الطعم و الآن ما عليها سوى التقاطه و بصوره عفويه تسأله بلهفه
حتقيب في مصر؟
اجابها بحزن
مش اقل من شهرين او ثلاثه
لمعت عيناها ببريق حزين نعم هو استطاع ان يوصلها لما اراده تماما، لقد أيقن انها تحتاج لدفعه صغيره حتى تنشجع وتجيبه على طلبه و تفيض له بما تشعره تجاهه و ما افضل من أن يبلغها يبعده عنها حتى تفيض له بما تشعر به وقد كان عندما هالت يضيق
و انت حاطط في حساباتك ان العلاقة دى حتنجح ازاي؟ و انت بتقعد في كل بلد شهرين و لا ثلاثه وترجع تسافر ولا حترجع تاني تسيب في كل بلد حبيبه و لا عشيقه ؟
ابتسم بزهو و انتصار و هو يمسك راحتها يقبل كفها من الداخل و يردد كمن يقرر لا يعرض اکید حتلاقي حل للوضع ده و اکید ححاول اكون موجود في أمريكا اكثر عشان معتقدش انی حقدر اعيش من غير ما اشوفك 3 شهور بحالهم
ابتسمت بجانب عينها فتشجع اكثر و اقترب منها اكثر يردد بعزيمه
انا عايز اتعرف على باباکی
خرجت منها ضحكه سخريه دون قصد فوجمت تعابيره فحاولت هي ان تفسر الامر لتردد بتأكيد مش بدرى على الخطوه دى ؟ يعنى على الاقل نتعرف على بعض اکثر و بعدين.........
قاطعها حازما الامر
انا صعيدي يا جنه ... و عندنا في الصعيد بيعلمونا تدخل البيوت من ابوابها و انا مش بقول اني حاخه ای خطوه... بس كل الحكايه اتعرف عليه ويتعرف عليا و يبقى عارف بوجودي لسببين مهمین اوی
ابتسمت و هي تشعر بالفخر من شخصيته التي اعجبت بها فاضاف
اول سبب..... انى مش حابب اكون في الضلمه لانى مش بعمل حاجه غلط، انا بحبك و عايزك بس عشان انتي تطمنى من ناحیتی و تقدری تقیمی مشاعرك صح حتعامل ببطئ زي ما انتي عايزه عشان لما تاخد قرار الجواز يبقى القرار ده نابع مننا احنا الاتنين و من مشاعرنا
خجلت من تطرقه لامر الزواج و بده جسدها يخرج طاقات سلبيه وصلت له ليفهم على الفور ان ازمتها السابقه قد اثرت عليها بشكل كبير و يبدو انها ستحتاج العلاجات حتى تتخطى الامر
اكمل حديثه يهتف بحمايه
و ثانیا یا جنه ... انا فاهم ان باباكي عايز يطمن عليكي و زي ما اجبرك تتخطبي على اسمع ياسر ده ممكن يعملها تانى، فانا بقى لازم اقطع عليه الطريق ده و بمعرفته بوجودي اظن انه حتنتهي ای محاوله منه انه يخلیکی ترتبطی بای.
حديثه جعلها هادئه مسترخيه فيه يعلم تماماً كا النقاط التي تقابها يا و يجد لها الحلوا ايضا
حديثه جعلها هادئه مسترخيه فهو يعلم تماماً كل النقاط التي تهابها بل و يجد لها الحلول ايضا
بس حتقابله امتى و انت بكره في الفرح و بعد بكره مسافر؟
اجابها بما لا يقطع الشك
يبقى اقابله انهارده یا جنتی
حسنا ... ماذا دعاها الان؟ جنتي !! ابتسمت لذلك اللقب و الذي تلقب به لاول مره و کم اشعرها بالانتشاء فقط لاحساسها بتملكه لها و هي التي كانت ترفض دائما ای علاقه قد تشعرها بالتملك و لكن تملكه هو غير اى تملك فما شعرت به فى الطائرة عندما دعاها خاصته و الآن لقيها بجنته ...... حسنا هل يمكن لحرف واحد يوضع بنهايه الكلمه ان يكون له هذا التأثير القوى عليها، فياء الملكية بنهايه اسمها جعلها تشعر بتخمه من السعاده لم تشعر بها من قبل
اضاف بعد أن شعر بسعادتها التي حاولت اخفاءها و لكن على من ؟
بتعرفي تطبخي و لا حتعشینی اکل جاهز؟
نظرت له بحقه و استعراض تردد
عايز اكل مصرى و لا امریکی و لا ايطالي یا سلیم بیه؟
ضحك من قلبه و السعاده تظهر على وجهه و ردد بمشاكسه و هو يداعب وجنتها باصبعيه
اکل مصری یا دكتوره من فضلك
حرکت راسها و هي تنهض من مكانها تردد بمرح
#ماشي كلامك ..... اكل مصری و محشی کمان عشان بس متقولش الى حرمتك من حاجه
