رواية طير مشلول وحبيبه غول الفصل الأول بقلم شيماء يسري زهران
- امي!! ليه!!!! ليه عملت فيها كده!!!!
ز*قني وقعت ع الأرض، ر*مى السـ*كـ.*ينة ع الأرض ونزل يجري لتحت، جريت عليها تاني وانا بصوت..
الناس نزلت واتلمت وبدأوا يبلغوا البوليس، وانا كل اللي عليا اني مكنتش مصدقة وقاعدة بنكر..
| بعد اربع ايام|
حاولت انام، كانت الساعة اتنين بالليل، لكني قاعدة لوحدي في الشقة بعـ.يط، خايفة اخرج من الأوضة للصالة لأني بفتكر كل شيء قدام عيوني..
رنيت على اخويا الكبير:
- الو؟ احمد سامعني؟
- الو؟ الو؟؟؟ الشبكة بتقطع.
- الو يا احمد؟؟؟
اتقفلت المكالمة، بصيت للفون في شك..لكن قولت يمكن شبكة فعلًا، رنيت تاني لقيت الفون اتقفل..
ابتسمت في سخرية، سيبت الفون وحاولت انام لكن مش عارفة..الشقة كلها اصوات غريبة، حاولت مركزش لكن فجأة لقيت صوتها بيندهني:
- مرام..مرام.
قومت مخضوضة ابص ورايا ملقيتش حاجة، قولت الأذكار وحاولت انام تاني.
| في الصباح|
لبست ونزلت مقررة اروح لأخويا الكبير، لكن لما وصلتله لقيته وشه اتاخد كده وقال:
- مرام! اهلًا يا حبيبتي تعالي خشي.
- ايه يا احمد مش بترد عليا ليه؟
- فين ده! أنتِ رنيتي؟
- أيوة كتير، بيديني مقفول.
- الشبكة بقى..
بدأت اعيط واقول:
- انا مخنو.قة اوي يا احمد، مش عارفة اعيش من غيرها.
- ابن ال***** اتقبض عليه وإن شاءالله هيتعد*م.
- طب ليه! ليه عمل كده! هانت عليه عشر*ته معاها السبع سنين!
- منه لله وحسبي الله ونعم الوكيل.
- هو انا ليه يا احمد حساك مش متأثر زيي؟
- ازاي يعني! ماهي امي زي ماهي امك!
- لأ يا احمد..انت طول عمرك مش بتسأل عنها ومهمل فيها، واخر حاجة كانت قايلهالي إنها نفسها تشوفك.
سكت مردش، قال بعد ثواني:
- كان غصب عني، الحياة تلاهي.
- اكيد مش تلاهي عند امك، انت اللي مكنتش حابب تزورها وتجبر خاطرها..مكنش ليها حد غيرك بعد وفاة بابا.
- مرام أنتِ عايزة ايه دلوقتي؟
- أنا.... انا.. ينفع اعيش معاك هنا؟
- ايه! تعيشي هنا ازاي؟
اتصدمت من ردة فعله رغم اني كنت متوقعاها، قال:
- مش قصدي..بس قصدي يعني اني معايا رجالة شباب وأنتِ شابة وده ميصحش.
- انت بتقول ايه! انا عمتهم يا احمد!
- عمتهم عندها ٢٤ سنة، الشيطان محدش يضمنه.
- عيب يا احمد اللي بتقوله ده!
اتفتح الباب، دخلت مراته شايلة اكل من السوق:
- ايه ده! بنت الغالية يا حبيبتي، تعالي في حضني تعالي.
قومت قربت منها وعيطت:
- بس يا حبيبتي بس، كلنا لله يا مرام، منه لله هيروح من ربنا فين ال*****.
- منيرة ينفع اقعد عندكم فترة طيب لحد ما اشوف مكان؟
اتلعثمت وقالت:
- ها..وماله، وماله يابت، بيتك اومال ايه، لكن هي الشقة بتاعت امك حصلها ايه؟
- مش عارفة انام فيها ليلة على بعضها، كلها هلوسة من ساعة اللي حصل فيها.
- اه فهماكي، ازاي اصلا تنا.مي فيها دول يجـ..ننوكي ياما، اللهم احفظنا.
- يعني ينفع اقعد معاكم فترة؟
- اه طبعًا يا حبيتي ينفع.
اطمنت وقولت:
- ربنا يسعد قلبك يا منيرة يارب، بس احمد مش مرحب بده.. هو أنا فعلًا هسبب مشكلة عشان سني صغير وولادك كبار؟
بصت لأحمد:
- عيب عليك يا احمد، بيهزر يابت، ده أنتِ عمتهم وتنوري اومال ايه.
- طب انا هروح اجيب هدومي وهاجي.
رجعت شقتنا، فتحت الباب لقيتها ع الأرض تاني وال*د****م في كل حتة وصوت صويت في الشقة.
| في الليل - شقة اخويا|
- تفتكري مجتش ليه؟
- يمكن غيرت رايها.
- هيبقى احسن بردو.
- مش كده يا احمد دي اختك بردو، انا اه مبحبش حد يبقى تقيل في شقتي بصراحة..بس بردو غلبانة ملهاش حد.
- ياستي غلبانة ايه وانا مالي! مانا ياما قولت لأمي جوزيها محدش ضامن الدنيا، اديها راحت وسابتها متبهدلة لوحدها.
- يعني ايه وانت مالك يا احمد! دي اختك يا راجل من لحمك!
- هو أنا بقولك هرميها في الشارع؟ ماهي عندها شقة امي يا منيرة!
- دي كلها عفا.ريت اكيد، دي حصل فيها قـ.**تل انت بتقول ايه بس، بتقولك بتسمع اصوات ومش بعيد تشوف حاجات.
- ياستي كله كلام فاضي، الا بذكر الله تطمئن القلوب يا منيرة.
| في شقة ماما|
قومت بتعدل وانا بفتح عيوني، اغمى عليا الصبح..بصيت حوليا ملقيتش اي حاجة من اللي شوفتها الصبح..بيلعبوا بعقلي، قومت مخضوضة وجريت ع الدولاب وشنطة بتاعتي لميت فيها شوية من لبسي ونزلت اجري في نص الليل.
| شقة اخويا|
قاعد احمد ومراته في اوضتهم، حطت برفيوم وقعدت جمبه:
- أنتِ كل ما تكبري تحلوي كده يا منيرة؟
ضحكت منيرة وقالت:
- انا طول عمري حلوة.
فجأة رن جرس الباب، فتحلي ابنهم الكبير:
- ازيك يا عمتو..
خرجت منيرة بتلبس الروب وهي متوترة:
- مرام! أنتِ جيتي يا حبيبتي، خشي تعالي..اتأخرتي ليه؟
عيطت وحضنتها:
- حصل حوارات في الشقة،انا تعبت يا منيرة، تعبت.
- بس يا حبيبتي بس.
كان قاعد احمد عمال يفش وينفخ في نفسه.
| في الصباح|
صحيت دخلت المطبخ مع منيرة:
- هاتي انا هنـ.ضف الفراخ.
- لأ يا حبيبتي أنتِ فوق راسي، انتِ ضيفة.
- يا منيرة انا ضيفة؟ انا اخت جوزك.
- أيوة يا حبيبتي البيت بيتك طبعا بس بردو..اقعد أنتِ ارتاحي.
- طب معلش خليني اساعدك.
ابتسمتلي، غسلت الفراخ وبدأت اجهز معاها الأكل، لكني دخلت انام مقدرتش حتى اكل، جسـ. مي كان ناقصه نوم.
| الساعة عشرة |
كانت الدنيا ليل، قومت من النوم جعانة جدًا دخلت المطبخ حطيت أكل ورجعت الأوضة تاني اللي هي اوضة زيادة بالمناسبة، اخويا شقته واسعة.
| في اوضة اخويا|
- في ايه يا منيرة!!
- يا احمد اختك هنا وطي صوتك، نام ربنا يهديك.
- انا جوزك!
- قولتلك اختك هنا! اختشي ميصحش!
على صوته وقال:
- انا زهقت! اختي اختي! ده حتى الفراخ والطبيخ اللي عملتيهم دول عملناهم عشانها! احنا مبنطبخش غير مرتين في الشهر!
وقفت حتة الفرخة في بوقي، بلعتها بالعافية وشيلت الصينية بعيد عني ع الكومودينو.
| تاني يوم الصبح|
صحيت مرات اخويا تخبط ع اوضتي عشان افطر معاها، لكن محدش فتح..فتحت هي الباب لكنها ملقيتش حد.
| في الشارع|
كنت قاعدة على جمب في موقف عربيات، معايا شنطة ماما كان فيها فلوس من ساعتها، يدوبك فلوس اقدر اركب بيها..
رن الفون عليا، فتحت المكالمة ورديت:
- الو؟
- ايه يابنتي أنتِ فين!
- انا مشيت، هحاول اروح عند اي حد من قرايب ماما.
- لأ عيب عليكي يا مرام كده، اطلعي يابت أنتِ فين ميصحش كده.
- خلاص يا منيرة والنبي كفاية.
- يابت انطقي قولي أنتِ فين؟
| بعد ربع ساعة|
لقيتها جات قدامي، طلعتني معاها تاني وهي زعلانة:
- ليه تعملي كده.
- مش عايزة اكون تقيلة على حد يا منيرة.
- يا عبيطة ده بيت اخوكي.
- اخويا انا تقيلة عليه.
- متقوليش كده، تعالي بس تعالي نطلع نفطر سوا.
طلعت معاها، فطرنا سوا وعدى اليوم.
| في الليل|
كانت الساعة ١٢ بالليل وقت ما كنت قدام التلفزيون سرحانة اصلًا ولا مع الفيلم اللي شغال..مفيش لفت انتباهي غير لقطة الام وبنتها وقعدت اعيط..اتفتح باب الشقة.
كان احمد، اللي أول ما شافني وشه اتقلبت، اتعدلت في احراج وقولت:
- ازيك يا احمد.
رد بنبرة قر.ف:
- كويس الحمدلله.
بص ع الصالة والتلفزيون ودخل أوضته.
| في الأوضة|
- في ايه؟ خضيتني جاي تهـ.بد الباب ليه!
- أنتِ مش قولتيلي إنها مشيت الصبح؟
- أيوة مانا نزلت جيبتها.
- ليه!! هو أنتِ حا.بة تعملي مشاكل وخلاص؟
- يا راجل عيب عليك ده اختك صغيرة لوحدها! مضايقاك في ايه!
- مضايقاني اني مش عارف اخد راحتي في بيتي ياستي! ده انا مش عارف اقعد بلبسي براحتي!
- طب وطي صوتك.
خرجوا الولاد عياله، قعدوا جمبي:
- متعيطيش يا عمتو..خليكي قاعدة معانا.
مسحت دموعي وابتسمتلهم:
- انا مش بعيط، انا كويسة..انتوا عاملين ايه في دراستكم؟
| في الأوضة|
- انا مش عارف انا غلطان في ايه! هاتيلي اي حد يغلطني وانا صوابعي في عينه!!! اختي عندها شقة تقعد فيها! إنما أنا كده مش مرتاح.
- يا احمد صوتك، حرام عليك تسمعك.
خرج احمد من الأوضة وجريت وراه منيرة بتحاول توقفه، دخل الصالة في غـ.ضب:
- انتوا بتعملوا ايه!!!
قال ابنه الكبير:
- يعني ايه بنعمل ايه؟ قاعدين مع عمتو.
- يعني ايه قاعدين مع عمتو!!!! ده ميصحش!
شهقت وقومت اقف من ع الانتريه:
عيـ.طت اكتر:
- ايه اللي انت بتقوله ده قدام عيالك!!! يا اخي حسبي الله ونعم الوكيل انا تعبت!
- أنتِ بتحسبني عليا!
- اه، هو أنا هنسالك انت مين؟؟ انت هتفضل طول عمرك قا.سي القلب، فاكر لما كنت بتـ.مد ايدك على امك وهي حبيبتي تعبانة وبتاخد دوا؟؟؟ فاكر يا بخيل ياللي مكنتش بترضى تجيبلها العلاج؟؟ ده انت واخد معاشها بالضر*ب، منك لله، جاي دلوقتي تتكلم عني بالشكل القذ.ر اللي في دماغك مع عيالك!
قرب مني يـ.مد ايده عليا، عيطت وقولت:
- انا كنت غلطانة لما فكرت اني ممكن الجأ ليك بعد هي ما راحت، انت اصلًا ولا فارقلك غيابها.
اتعـ.صب اكتر وكمل مد ايد، حاولت تحوشه منيرة هي وعيالها، قولت وانا بصوت:
- أنا ماشية وسايبالك شقتك خالص.
- في ستين د.اهية، عندك شقة امك اتر.زعي فيها، كانت حاولت تجوزك بدل مانتي بقيتي لوحدك وهتعنسي كده..لِمي هدومك وامشي حالًا.
ردت منيرة:
- الدنيا ليل هتمشيها فين!
- تروح ع شقتها! مش عايز اسمع حد بيتكلم.
جريت ع الأوضة خدت حاجتي وانا بشهلق من العياط وخرجت من الشقة بجري، جريت ورايا منيرة لحد الباب:
- يابت استني..يابت.
رد واحد من ولاده الاتنين:
- ليه كده يا بابا! عمتو مرام ملهاش حد غيرك.
- كله يخليه في حاله! لما تبقوا تصرفوا انتوا ع البيت ابقى اسمع صوتكم.
نزلت في نص الليالي، بمشي في الشوارع الهدوء الكحل، خرجت فون ماما اللي شايلاه معايا، كنت بحاول اهدي نفسي من العياط، بدور على اي رقم..اي حد اتصل بيه..خايفة ارجع الشقة.
لقيت رقم متسجل باسم
"منال".
افتكرت اللي حصل وقتها، بس مكنش في اي سبيل قدامي غير اني ارن.
| في المعادي|
قامت من النوم بصوت نعسان ردت:
- الو؟
- استا..استاذة منال معايا؟
- أيوة..مين؟ مرام؟؟
- أيوة..
- خير؟ متصلة ليه؟؟ مش خلاص اخويا غا.ر في دا.هية وامـ.ك وراه؟
عيطت اكتر وقولت:
- متقوليش كده على ماما.
- أنتِ عايزة ايه!!! بترني ليه؟؟
- هو أنا ممكن اجي اقعد عندكم لحد ما الاقي شقة غير اللي عندي؟
- تقعدي عند مين! عندي أنا؟؟
- أيوة..معلش والله مؤقتًا.
- وفين اخوكي؟
- اخويا..اخويا طر.دني ومش عايزني..مش عارفة اقعد لوحدي في الشقة يا استاذة منال والله، الشقة بقت صعبة بسبب اللي حصل.
- مسم، مش عارفة اقولك ايه، طب بصي ياختي، بما انك زي بنتي الله يرحمها بعيدًا عن المشاكل اللي كانت بيني وبين امك يعني، هقولك العنوان.
| بعد ساعة|
قدرت اوصل للمكان، كان شارع هادي خالص، مفيهوش نور كتير، رنيت عليها تاني ووصفتلي شكل العمارة وجمبها ايه لحد ما وصلت، دخلت حوش العمارة:
- انت سا.فل يا مراد..
بتضحك وبتكمل:
- بحبك اوي..
- وحياة امك؟ أنتِ اللي زيك يعرف يحب يابت أنتِ؟
ضحكت تاني، وهو بيقرب منها اكتر، فجأة الفون بتاعي رن بصوت عالي وانا واقفة قدامهم جسـ.مي كله مشلول، رفعوا وشهم ناحيتي في خضة.
