رواية بنت حرام الفصل الأول 1 بقلم محمود الأمين

 


رواية بنت حرام الفصل الأول بقلم محمود الأمين 


الجريمه المره دي غريبه ومريبه وفيها غموض واحتار رجال الشرطه عشان يعرفوا مين هو القاتل؟.. ونقدر نقول إنها جريمه جوه جريمه.

الموضوع بيبدأ لما بنت اسمها منال بتشتغل عند دكتوره نفسيه اسمها مها صابر، راحت زي كل يوم على العياده عشان تفتح وتبدأ تجهز المكان لحد ما الدكتوره توصل، لكن لما وصلت لقيت باب العياده مفتوح، ولما دخلت جوه لقيت العياده متبهدله على الآخر، زي ما تكون اتعرضت للسرقه، وفي حاجات كتير كانت متكسره، وده اللي خلى منال تطلع تليفونها وتتصل بالدكتوره مها، ولكن الدكتوره مها تليفونها كان مقفول، ودي حاجه غريبه عشان المفروض الدكتوره مها إنسانه منظمه في مواعيدها وعمرها ما اتأخرت عن العياده ولا قفلت تليفونها.. وعشان كده منال نزلت للبواب اللي اسمه عطا عشان تفهم منه إيه اللي حصل في العياده، ولكن الراجل قال إنه ما يعرفش أي حاجه، وطلع مع منال وشاف اللي حصل في العياده.

عشان بعدها يقرروا يبلغوا الشرطه، والدنيا تتقلب على الدكتوره مها، والكل يبدأ يدور عليها، ولكن هي مكنش ليها أي أثر، وساعتها رجال الشرطه بتبدأ تحريات عنها عشان بنسبة كبيره الدكتوره مها حصلها حاجه، وطبعا بياخدوا أقوال منال البنت اللي بتشتغل عندها، وأقوال البواب اللي حارس العماره اللي فيها العياده، اللي اسمه عطا.. وبعد 48 ساعه بس بيجي بلاغ من أهالي ساكنين ناحيه ترعه، إنهم لقوا أجزاء بشريه مرميه في الترعه، ولما الشرطه بتتحرك على مكان البلاغ بيكون واضح من اللي قدامهم إنها تخص ست.

بس الصدمه إنهم بيلاقوا عربيه الدكتوره مها قريبه من المكان ده.. وفي واحد كبير في السن قال إنه شاف العربيه دي لما جت ركنت هنا، بس الدنيا كانت ضلمه ومش قادر يحدد اللي نزل منها ده كان راجل ولا ست، ولكنه رمى أكياس كتير في الترعه واختفى، والعربيه فضلت واقفه مكانها.. ساعتها كل حاجه كانت بتقول إن الدكتوره مها توفاها الله، وإن الأجزاء دي تخصها، والموضوع اتقلب من بلاغ اختفاء لجريمه قت. ل.

ولكن تقرير الطب الشرعي قال إن مستحيل الجث. ة دي تكون جث. ة الدكتوره مها، والسبب كان مفاجأه.

....

بنت حرام

الجزء الأول

قبل ما نطلع على تقرير الطب الشرعي كان لازم نعرف مين هي الدكتوره مها صابر؟.. هي دكتوره نفسيه بتشتغل في مستشفى العباسيه للأمراض النفسيه والعصبيه، ومعاها العياده الخاصه بيها، وكان معروف عنها إنها دكتوره شاطره جداً، وده بشهاده كل المرضى اللي تعالجوا عندها، اللي كانوا بيقولوا فيها شعر.

المهم إن التحريات لما طلعت، وكان لسه الموضوع مجرد بلاغ اختفاء، عرفنا إن الدكتوره مها معاها مشاكل مع اتنين، وهي دي المشاكل اللي نقدر نقول عليها مشاكل كبيره.

أول حاجه الدكتوره مها كان معاها مشاكل مع جوزها الأستاذ كمال، والمشاكل دي وصلت إنها رفعت عليه قضيه خلع، وكان معروف عن الأستاذ كمال في المنطقه اللي ساكنين فيها إنه إنسان عصبي، وكان دايماً بيعتدي عليها، ولكن أكتر حاجه كانت بتوجع الدكتوره مها لما كان جوزها الأستاذ كمال بيعايرها بأنها بنت حرام، والنقطه دي هنفهمها بعد شويه.

قبل الاختفاء بـ 48 ساعه الدكتوره مها كسبت قضيه الخلع، وكمان كانت رافعه عليه قضيه تانيه، وكانت بتطالبه فيها بتعويض عن الأضرار النفسيه اللي سببها ليها الفتره اللي فاتت، والقضيه دي كانت بنسبة كبيره هتكسبها هي كمان.. يعني في دافع كبير عند الأستاذ كمال إنه يتخلص من الدكتوره مها.

الحاجه التانيه وهي عداوه قديمه مع بواب العماره اللي فيها العياده، الراجل اللي كان موجود وبلغ عن اختفاء الدكتوره مع البنت اللي كانت شغاله عندها، اللي اسمها منال.. البواب ده اسمه عطا، وسبب المشاكل اللي ما بينهم إن عطا أسلوبه ما كانش يختلف عن أسلوب الأستاذ كمال، وكان بيعامل مراته بطريقه مش كويسه حتى وهي حامل، وهنا الدكتوره مها وقفت في وش عطا البواب ومنعته إنه يتعامل مع مراته تاني، وقعدت الست في شقه خاصه بيها، ومش كده وبس، دي طلبت منها تنهي الحمل، والست سمعت كلامها فعلاً، ودي حاجه تخلي عطا يبقى عاوز ينتقم من الدكتوره مها.

ونيجي لنقطه بنت حرام اللي كان الأستاذ كمال بيعاير بيها الدكتوره مها، حسب تحرياتنا إن مدام مها وضعت أمها الست هانم عبد العزيز في دار رعايه، ومش بتروح تزورها نهائي، رغم إن السيده هانم لا تعاني من أي أمراض وصحتها كويسه، ولكن اللي ورا التصرف ده، هو إنها اكتشفت إن والدتها كانت خاينه، وإنها بنت حرام، والشخص اللي عاشت معاه طول حياتها مش أبوها، واللي اعترف بالكلام ده هي والدتها، ومن ساعتها وهي مقطعاها وحطتها في دار الرعايه ده، والمشكله إنه دار رعايه من أسوأ دور الرعايه على مستوى البلد من ناحيه المعامله والمكان والنضافه وكل حاجه.

وطبعا بما إن الأستاذ كمال جوزها، فهي حكت معاه السر ده، ومن ساعتها أول ما بتحصل أي مشكله ما بينهم كان بيعايرها بلفظ بنت حرام.

....

وبعد ما خلصنا التحريات فتحنا تقرير الطب الشرعي، واللي بيأكد إن الأجزاء البشريه اللي كانت موجوده في الترعه لا يمكن تكون بترجع للدكتوره مها صابر.. عشان باختصار الدكتوره مها صابر عندها حوالي 31 سنه، والأجزاء دي تعود لست عندها 60 سنه، يعني صعب جداً تكون دي جث. تها.

ولما بنسمع الكلام ده بيجي في بالي كلام الشاهد اللي شاف عربيه الدكتوره مها ركنت في المكان، وقال أنا مش عارف لو كانت اللي نزل منها راجل ولا ست، ما جايز الدكتوره مها تكون هي الجاني مش المجني عليه، وتكون مختفيه بعد ارتكابها الجريمه دي.

بس ساعتها هنرجع للعياده واللي حصل فيها.. مين اللي كسر العياده بالشكل ده؟.. وللأسف الشديد العياده كانت موجوده في مكان معظمه لسه عماير تحت الإنشاء، حتى كاميرا العماره نفسها متعطله، يعني مش هنقدر نعرف مين اللي طلع العماره من المشتبه فيهم وعمل كده في العياده.

....

طبعا النيابه لما بتوصلها التحريات وتقرير الطب الشرعي.. بيطلع إذن باستدعاء الأستاذ كمال، وعطا البواب، ومنال البنت السكرتيره اللي كانت بتشتغل عندها، عشان ناخد أقوالهم، عشان في شخص فيهم عارف الدكتوره مها فين دلوقتي؟.. وليه يد في اللي حصل جوه العياده.

طبعا المعمل الجنائي كان رفع البصمات اللي في العياده.. وكمان رفع البصمات اللي في عربيه الدكتوره مها، واللي كانت موجوده في مكان قريب من الترعه، عشان يعرف البصمات دي تطابق بصمات مين؟ والأهم اللي إحنا عاوزين نعرفه، الأجزاء اللي اتلقت في الترعه دي تخص مين بالظبط؟

والصدمه إنه بيوصلنا بلاغ من دار الرعايه في الوقت ده، إن الست هانم والده الدكتوره مها مش موجوده في الدار، اختفت، وسنها كان نفس السن اللي قال عليه دكتور الطب الشرعي.. وده بيخلينا نشك إن اللي عمل كده هي الدكتوره مها نفسها، اللي كانت بتكره والدتها بسبب اللي عملته، واللي أكد كلامنا إن الكاميرات اللي موجوده في الشارع رصدت عربيه الدكتوره مها واقفه قدام الدار.. وفي حد طلع الست هانم من جوه، والشخص ده من الناس اللي شغالين في الدار، وركبها العربيه بتاعه بنتها.

وطبعا إحنا كنا عاوزين نتأكد إن الأجزاء دي هي اللي تخص الست هانم، ولكن الطب الشرعي قال إن الأجزاء اللي لقيتوها في الترعه ناقصه، ولازم تكمل عشان نأكد الموضوع ده، أو على الأقل نجيب حد من أهلها ويكونوا أقارب من الدرجه الأولى عشان نعرف إذا كانت الأجزاء دي تخصها ولا لا؟

ولكن في الوقت ده بيوصلنا بلاغ من مجموعه من الناس، إن في ريحه بشعه خارجه من الشقه اللي جنبهم، وإن الشقه دي مقفوله من مده كبيره، والكل خايف يقرب ويدخل الشقه دي.. طبعا إحنا بدورنا طلبنا منهم ما حدش يقرب من الشقه، بس الصدمه إن إحنا لما وصلنا هناك لقينا إن الشقه دي هي الشقه اللي كانت ساكنه فيها الست هانم والده الدكتوره مها، وطبعا اقتحمنا الشقه، وهنا كانت الصدمه..


تعليقات