رواية جريمة قتل واغتصاب الفصل الأول بقلم ياسر عوده
في معظم الجرائم اللى بتحصل لازم تبحث عن المرأه، لانها اكيد ليها دور كبير في الجريمه اللى حصلت، اما مشتركه فيها، او هي اللى خططت ليها، او حتى الجريمه حصلت بسببها، وانا مش بتجني على الستات بكلامي ده، لا ابدا وكمان ماقصدش ان الراجل بريء وملاك، بالعكس انا عارف ان الراجل هو الشيطان الاخر.
الاول قبل ما اعرفكم انا ليه بقول الكلام دا، كنت حابب اعرفكم بنفسي، اسمي مصطفي غريب، انا درست صحافه بس للاسف ماقدرتش اشتغل في المجال بتاعي، وعلشان كده انا اخترت مجال اشتغل فيه قريب من مجال الصحافه، وكل اللى عملته اني عملت قناه على اليوتيوب اقدم فيها محتوي عن الجريمه، انتم عارفين ان قصص الجريمه هي اكتر حاجه دلوقتي بتشد الناس، والحمد لله انا نجحت في شغلي كويس اوي، وعلشان في ناس كتير شغالين في المجال دا، انا كنت لازم اكون مميز ومختلف عن باقي صانعي المحتوي، وجتلي فكره كويسه اوي اني اروح وادور علي جرائم حقيقيه من مصادرها.
قدرت بعد فتره يبقى ليا علاقات بالاماكن المرتبطه بالجرائم زي المستشفيات والاقسام، وكل فتره بروح قسم شرطه واحاول اعرف منهم الجرائم الغريبه اللى قدروا يحلوها ومافيش حد سمع عنها، ودا اللى بعمله حالا لما دخلت في واحد من اقسام الشرطه في الاسكندريه، علشان اقابل هشام باشا، ودا واحد من الضباط الممتازين واللى بيسعدوني اقدم محتوي اجرامي حقيقي.
لما دخلت مكتب هشام باشا وسلمت عليه قالي:
-ايه اللى حدفك علينا النهارده يا مصطفي؟، انت لسه واخد مننا الشهر اللى فات جريمه وناشرها عندك في القناه بتاعتك.
-حصل يا باشا، وانا شاكر لـ افضالك طبعا، وعلشان الجريمه اللى خدتها من عندكم عملت مشاهدات كتير اوي جيت هنا مره تانيه يمكن الاقي عندكم حكايه جريم هتانيه تظبط معايا الدنيا، وطبعا كالعاده هقدم شكر خاص لحضرتك وكل اللى شغالين في القسم.
-ماشي يا سيدي، بس انا بصراحه مش فاضي، وعلشان كده هجبلك الامين مطاوع يتكلم معاك ويحكيلك وحده من الجرائم اللى احنا لسه حالنها من اسبوع تقريبا.
-الله يباركلك يا باشا، بس يا ريت تكون فيها شويه اثاره وماتكونش جريمه مباشره.
-لا ماتقلقش خالص، دي جريمه ليها العجب.
وفعلا اتصل الضابط هشام بالامين مطاوع، ولما جه الامين مطاوع المكتب، الضابط قاله:
-هتاخد معاك الاستاذ مصطفي يا مطاوع، وتقعد معاه وتحكيله بالتفصيل كل اللى حصل معانا في جريمه شقه اسكندريه اللى لسه مخلصنها من اسبوع.
-تمام يا فندم.
-اتفضل يا مصطفي مع مطاوع وهو هيعمل اللازم.
-تسلم يا فندم.
وفعلا خرجت من مكتب هشام باشا ومشيت مع الامين مطاوع، ولما قعدت معاه قولتله:
-هي الجريمه دي محيره ولا نظامها ايه؟
-دي جريمه غريبه واحنا شوفنا الويل لغايه لما حلينا لغزها.
-ربنا يطمنك، ثواني بقى اشغل التليفون يسجل كل اللى هتقوله علشان لما اروح افرغ كل الكلام واكتب الخبر.
وفعلا دا اللى عملته، وابتدي الامين مطاوع يتكلم وقال:
-البدايه لما جالنا اتصال من واحد اسمه حسام، كان باين على صوته الخوف والتوتر وقال في اتصاله:
-انا سامع صوت استغاثه من شقه جارنا الاستاذ ايمن، والصوت مكتوم وانا حاسس ان في حاجه غلط، زي ما يكون صوت حد مصاب وفكرت اكسر الباب بس قولت اتصل عليكم الاول.
كنت انا اللى بكلمه وقتها وقولتله:
-لا ماتقربش من الباب، اديني العنوان واحنا هنكون عندك باسرع وقت.
وفعلا خدت العنوان من حسام وروحت انا ومعايا اتنين من افراد الشرطه علشان نعرف ايه الحكايه ونتأكد من ان البلاغ صادق او كاذب.
اول لما وصلنا هناك لقينا حسام دا مستنينا، وعرفنا الصوت طالع من انهي شقه، ولما قربنا من الشقه سمعنا صوت الاستغاثه فعلا، وقتها احنا اضطرينا نكسر الباب بسرعه، وفعلا كسرنا الباب ودخلنا، بس او لما دخلنا احنا اتصدمنا، اللى شوفناه جوه الشقه دي حاجه مافيش حد يتوقعها.
-ليه ايه اللى شوفتوه جوه الشقه؟
-شوفنا جثه على الارض غرقانه في دمها، كانت جثه شخص وواضح انه اتعرض لعدد كبير اوي من الطعنات، ومش دا بس اللى احنا لقناه، لاننا شوفنا حاجه تاني اغرب من الجثه نفسها.
-لقيتم ايه تاني؟
-لقينا وحده مربوطه بشريط لاسق في ايديها من الخلف، ومش بس كده كمان مربوطه من رجليها ومرميه على الارض، والاسوء من كل دا انها كان باين عليها انها اتعرضت على اعتداء او بمعني اصح اتعرضت لحاله اغتصاب.
وطبعا دا كان واضح من العلامات اللى على جسمها وشعرها اللى كان متبهدل، وكمان هدومها اللى كانت متقطعه هي كانت شبه عريانه.
واول حاجه عملناها اننا فكينا اللزق من عليها ووقتها فضلت تصرخ وتعيط وتقول:
-قتلوا ايمن جوزي، قتلوه بدون رحمه واعتدوا عليا.
-اهدي يا مدام علشان نعرف ايه اللى حصل ونلحق نتصرف.
بس هي كانت في حاله انهيار شديده، كان واضح عليها التعب وماكنتش قادره تتمالك نفسها، فاضطرينا نسيبها وقتها واتصلت على الضابط هشام وعرفته باللى لقناه، ووقتها قالي:
-اسمع يا مطاوع، ماتخليش حد يلمس حاجه عندك، انا جاي انا وفريق من الشرطه، وهبلغ المعمل الجنائي والطب الشرعي.
-تمام يا فندم.
وفعلا انا منعت أي حد يدخل الشقه، ومنعت أي حد يخرج منها، حتى اللى بلغ عن اللى حصل اللى اسمه حسام انا اتحفظت عليه لانه شاهد عيان.
وبعد اقل من نصف ساعه كان هشام باشا وكل الفريق وصل، وابتدينا الشغل، جزء منا كان بيحاول يستجوب كل الجيران على اللى حصل، والطب الشرعي والمعمل الجنائي كانوا بيفحصوا الجثه ومسرح الجريمه، اما بقى هشام باشا فكان بيستجوب السيده واللى كان اسمها نوال، واللى قالت في اقوالها:
-انا كنت مستنيه جوزي يرجع من شغله كالعاده، هو كان متعود انه يرجع كل يوم بعد الساعه 12 بالليل.
-جوزك كان شغال ايه؟
-شغال امن في شركه.
-تمام، كملي ايه اللى حصل؟
-انا وهو كنا بنتصل مع بعض قبل ما يجي من الشغل، اتصلت عليه علشان اسأله هو هيجي امتي، وقتها رد عليا وقالي:
-انا لسه قدامي حوالي نصف ساعه، او ساعه الا ربع وهكون قدامك.
-تمام ماتتأخرش عليا، انا هجهزلك الاكل واحطه علشان لما تيجي تاكل على طول.
-مش هتأخر.
وفعلا دا اللى حصل، انا ابتديت اجهز كل حاجه، وكمان انا كنت بجهز نفسي، وكل حاجه كانت طبيعيه اوي، وفعلا هو فتح باب الشقه، ولما سمعت صوت فتحان باب الشقه روحت استقبله، اصل انا كنت متعوده اني استقبله على باب الشقه وكنت لبساله لبس خاص هو كان بيحب يشوفني لبساه، ويادوب هو لسه داخل وقبل ما يدخل فجأه شوفت واحد ضربه على راسه ووقعوه على الارض، وبعدها قبل ما اصرخ او اعمل أي حاجه لقيت اتنين داخلين عليا من باب الشقه وقفلوا الباب وراهم، واحد فيهم مسك مطوه وحطها على رقبتي، والتاني فضل يطعن فيها في جوزي وانا كنت مصدومه ومش عارفه اعمل ايه، الصدمه خلتني ساكته خاصه وخايفه اوي ومعرفتش اتصرف، واتكلم واحد من الاتنين دوول وقالي:
-لو سمعتلك صوت هندبحك دلوقتي انتي فاهمه.
وقتها رديت عليهم وهزيت راسي وانا ساكته مش بتكلم.
ومسكوني من شعري ودخلوني اوضه النوم وقالولي:
-فين الفلوس اللى جوزك عاينها.
-فلوس ايه؟
وقتها واحد منهم ضربني على وشي وقالي:
-مش عاوز ملاوعه يا مره.
وكمان شتمني شتيمه زباله، وقولتله:
-الفلوس كلها في الدولاب، ايمن بيشيل كل فلوسه في الدولاب.
واتحرك واحد من الاتنين وفتح الدولاب وخد الفلوس، والتاني قاله:
-قالعها الدهب اللى هي لابساه.
وقتها انا قولتله:
-كل اللى انتم عاوزينه خدوه، بس سبوني ماحدش يموتني.
رد عليا واحد فيهم بعصبيه وقالي:
-اخرسي ومش عاوز اسمعلك صوت.
وسكت وبعد ما خدوا الدهب لقيت الاتنين بيتكلموا مع بعض، واحد فيهم قال للتاني:
-هنعمل فيها ايه؟
رد عليهه زميله وقاله:
-هي عجباني، اطلع انت بره ولما اخلص ابقى ادخل انت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي اللحظه دي نوال علت صوتها وهي بتصرخ وقالت:
-الاتنين اعتدوا عليا واغتصبوني، وماعرفتش اعمل حاجه كنت خايفه اوي منهم، كنت خايفه من الموت لدرجه اني سبتهم يعتدوا عليا، انا مش عارفه ازاي سبتهم يعملوا فيا كده.
وقتها الضابط حاول يهديها وقالها:
-اهدي يا مدام، اللى حصل كان غصب عنك، مافيش حد يقدر يلومك على اللى حصل، بس انتي تقدري توصفلنا الجناه؟
-هعيش ازاي بعد ايمن، وهعيش ازاي بعد اللى حصلي، يا ريتهم كانوا قتلوني واتخلصوا مني بدل العار اللى هعيش فيه.
وحالت نوال كانت صعبه اوي وقتها، وابتدت تدخل في حاله انهيار عصبي بسبب الصدمه، وعلشان كده قرر هشام باشا انه يوقف التحقيق معاها لغايه هنا، وطلب من دكتور الطب الشرعي يفحصها ويطمأن عليها.
