رواية جثة المدرسة الفصل الأول بقلم محمود الأمين
القصة للكبار فقط +21
في مدرسة في احدى محافظات الصعيد، بتبدأ التحقيقات في واحدة من اصعب الجرايم اللي ارتكبت وحدثت بالفعل
بيوصل بلاغ لرجال الشرطة، عن جريمة قتل في مدرسة حكومي ثانوي مشترك.. البلاغ كان بيقول ان المشرفة كانت بتفتش على الحمامات ولقيت جثة بنت المفروض انها في اخر سنه في الثانوي واقعة على الارض وسايحة في دمها.. والازاز كان داخل في وشها بشكل مفزع ومراية الحمام متكسرة
واول ما وصل البلاغ اتحركنا ولما وصلنا هناك، اكتشفنا ان سبب الوفاه الواضح قدام عينينا.. هي كميه القزاز اللي دخلت في وش البنت وفي رقبتها.. ولما قربت من الجثة لاحظت ان البنت شعرها ناحل، وده معناه ان في حد مسكها من شعرها وضربها في الازاز وده اللي ادى للوفاه
...
#جثة_المدرسة
#الجزء_الأول
انا عماد عبد الكريم وكيل نيابة، لما وصلتنا الاشاره اتحركنا على طول، ولما وصلنا كانت المدرسة كلها متجمعة، والدنيا كانت مقلوبة.. الشرطة كانت وصلت ورئيس المباحث ايمن طايع كان موجود في مسرح الجريمة.. الحمام اللي كانت واقعه فيه بنت سنها تقريبا 16 سنة منظرها كان صعب جداً، وده بسبب الازاز اللي داخل في وشها ورقبتها.. ده غير ان ملابس البنت كانت متقطعة، وده اللي كان بيوحي حاجة انا مش عاوز اتخيلها، وان شاء الله تكون مجرد خناقة وقتل خطأ
وعرفت ان البنت اسمها نورهان في اخر سنة في ثانوي، وانها عايشة مع والدتها في بيت في البلد، ووالدها متوفي من سنه
وفي اللحظه دي سمعت صراخ جاي من بره، وعرفت ان والدتها وصلت المدرسة، وكانت بتحاول تقتحم مسرح الجريمة بس احنا منعناها، وحاولنا نهديها ولكن الست لما لمحت هدوم بنتها المتقطعة.. لطمت على وشها وكانت بتصرخ في وش المدرسين اللي واقفين.. وجات عند واحد منهم ومسكته من هدومه وقالت
_ عملت ايه في بنتي يا نجس؟!.. ما احنا اعتذرنا بدل المره مليون، برضو مش راضي تصفي
= يا ستي انا معملتش حاجة، انا متفاجئ زيي زي الناس والله، انا مقدر اللي انتي فيه يا ست نادية.. بس مينفعش كده
...
مكنتش فاهم حاجة، واللي عرفته ان ده مدرس واسمه عاصم، ولكن كنت عاوز اعرف الحوار اللي دار ما بينهم ده معناه ايه؟
وليه والده المجني عليها تتهم البني ادم ده انه عمل كده، وايه حوار الاعتذار ده؟!.. كلها اسئلة كنت محتاج عليها اجوبة
ولكن في الوقت ده وصل رجالة الطب الشرعي والمعمل الجنائي للمدرسة عشان يتم فحص الجثة ومسرح الجريمة، وطلبت من كل اللي كانوا واقفين يطلعوا بره.. عشان الناس تقدر تشوف شغلها
ولما خرجت بره مع الناس اللي واقفة قربت من المدرس اللي كان واقف واللي كان اسمه عاصم وقولتله
_ هي والده المجني عليها كانت بتقولك كده ليه؟!.. هو كان في حوار بينك وبين بنتها؟
= ايوه كان في حوار من حوالي شهرين، بس يعني انا مش عايز اتكلم في اعراض حد، انا كنت مظلوم في الموضوع والناس اعتذرت والحوار خلص، بس هي فاكره ان انا عملت كده في بنتها
_ لا ما انت لازم تحكي ايه اللي حصل، مفيش حاجة اسمها مش هتتكلم في اعراض ناس، في حاجة اسمها انك ممكن تكون متهم في الجريمة، والتحريات هتثبت ده.. وساعتها هنحقق معاك ولازم هتتكلم.. ولو خبيت حاجه موقفك هيكون سيء
= طيب ممكن على الاقل مش دلوقتي، حضرتك شايف الدنيا متوتره ازاي.. ده غير ان مدام نادية باصة علينا، وهي لسه شاكة اني انا اللي عملت كده
...
في الوقت ده دكتور الطب الشرعي نده عليا.. ودخلت انا ورئيس المباحث عشان نشوف الدكتور هيقول ايه
_ سبب الوفاة واضح وظاهر.. الازاز اللي موجود في رقبتها اللي تسبب في وفاتها بشكل مباشر، ولكن للاسف البنت اتعرضت لاعتداء، وده هيوضح أكتر مع التشريح، بس دي حاجة واضحة
وبرجح ان الجريمة حصلت قبل اكتشافها بساعة واحدة او اقل، لان جسم المجني عليها لسه دافي
= هنتظر منك التقرير في اقرب وقت يا دكتور، وشكرا لتعبك
...
كنت لسه هخرج من الحمام ولكن لفت نظري كلام رجاله المعمل الجنائي، ان حيطان الحمام مدهونة ببلاستيك مانع للصوت، ودي نقطة استغلها القاتل، عشان ينفذ جريمته والناس متسمعش صراخ المجني عليها
وبعد ما خلصنا اتنقلت الجثه للمشرحه عشان يتم التشريح النهائي، ورجاله المعمل الجنائي رفعوا البصمات من المكان، وطلبت من رئيس المباحث سرعة عمل تحريات عن المجني عليها
وخرجنا من المدرسة ولكن واحنا في الطريق لمحت على اول الشارع كاميرا على محل ملابس، وطلبت مراجعتها بعد ما نعمل اذن في النيابة واكيد هتفيدنا في التحقيقات
*****
رجعت مكتبي انا والرائد ادهم عشان نبدأ تحريات عن المجني عليها.. نورهان مصطفى صالح.
وبدأ رجالة البحث الجنائي في عمل التحريات وبعد 24 ساعة كان في ايدي ملف التحريات اللي هبعته للنيابة واتكلم الرائد ادهم وقال
_ القضيه دي كبيره ومش سهله.. شوف يا باشا البنت اللي اتقتلت دي كانت مريضه نفسيا.. عايشه مع والدتها بعد وفاه والدها، وفي 3 مشتبه فيهم
الاول كان موجود في المدرسة وشوفنا والدة المجني عليها وهي بتحاول تتخانق معاه.. الاستاذ عاصم عز الدين
حسب التحريات ان نورهان اتهمت الاستاذ عاصم انه كان بيحاول يقرب منها وانه مسك ايديها، وده اللي نفاه الاستاذ عاصم وقال انه محصلش.. واتحول للتحقيق بسبب الموضوع ده ولكن في النهايه ظهرت براءته وان البنت افترت عليه بسبب انها حاولت تتكلم معاه وهو اللي رفض.. ووالده نورهان اعتذرت للاستاذ عاصم قدام المدرسة كلها عشان ميرفعش شكوى ضد بنتها
المشتبه في التاني.. طالب معاها في نفس السنه واسمه ممدوح
والطالب ده كان بيتعرض للتنمر وبالذات من نورهان، هو عنده تلعثم في الكلام ومش بيقدر يتكلم كويس وبسببها دخل في حاله نفسية صعبة.. وكان هيموت نفسه ولكن اتلحق على اخر لحظة
ونيجي للصدمة في المشتبه فى رقم 3.. والد نورهان كان متجوز على والدتها واحدة اسمها حنان ومخلف بنت اسمها شهد والموضوع ده اكتشفوه بعد وفاه الوالد
والبنت دي كان عندها مشكله في التنفس ومش مشكله عادية، دي كانت نايمه على السرير في البيت وما توصلها جهاز تنفس
وفي يوم نورهان زارت مرات ابوها في بيتها.. وبعد ما مشيت بحوالي نص ساعة.. البنت اتوفت
ووقتها الست حنان اتهمت نورهان ان هي اللي عملت كده في بنتها.. ولكن محدش عرف يثبت ده
وعلى حسب التحريات ان المشتبه الاول والتاني كانوا بره المدرسه قبل وقوع الجريمة.. ولكن محدش عارف هما دخلوا تاني امتي؟!
....
قفلت ملف التحريات واتبعت للنيابة.. عشان تبدأ تحقيق مع المشتبه فيهم
******
وصلتني تحريات المباحث وبعد ما قريتها قررت استدعاء التلاتة للتحقيق معاهم.. عشان نعرف مين اللي عمل كده
ولكن من الواضح ان البنت دي كانت مش كويسة، ومش هستبعد انها متعرضتش لاعتداء وان كل حاجه كانت برضاها وان ممكن يكون اللي عمل كده غير اللي قتلها.. ولكن رجعت استغفرت ربنا على الظن السيء وقبل ما اعمل اي حاجة
وصل تسجيل الكاميرات اللي كانت على اول الشارع واللي بتوضح مين اللي دخل قبل توقيت الجريمة.. بدأت اركز لحد ما لمحت الشخص ده.. شخص بيتلفت حوالين نفسه، وكأنه مش عايز حد يشوفه.. وفتح باب المدرسه براحة ودخل.. ولكن الصدمه ان الشخص ده يبقى..
