رواية تحت ظل السعف الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم ميار

 

 

 

رواية تحت ظل السعف الفصل الثامن والثلاثون بقلم ميار



‏لو تنگع بزمزم..وتحفظ القرآن
تصوم وتصلي وتكفل الفقره،
يضل طبعك نگس ماتنضف بفد يوم
تًضل ناكِر جمَيل وبايع العٍشره
وماشيلك بِعد لو جثه يمي تصير،
ولو أهلي صرِت هم منِك أتبره
ـــــــــــــــــــــــ♕ــــــــــــــــــــــ

ريام::كعدت من الصبح، تريكنا أني وجهاد سوه، وهو طلع للدوام. أما أني بالبيت بين التنظيف والطبخ، وكل شويه أعوف اللي بإيدي وأروح أشوف جود، كاعد لو بعده نايم غسلت الملابس وطلعت للحوش أشرهن، والشمس دافية والجو حلو ، وكفت اشر اخر ملبس التفتت على صوت تبارك.

تبارك:: هلوو يا حلوه.
ريام:: ههههه هلا والله، تعاي.
دخلت وهي تضحك، وعينها من أول لحظة راحت على البيت 

تبارك:: والله گلنه نجي نشوف مرت أخونه وابن أخونه، الي بس نايم! أكول هو ما شبع ابطنج نوم؟ شو من صار لهسه يعبي الكرش ويرجع ينام.

ضحكت على كلامها وكملت شغل بإيدي.
ريام:: ولج لا، الدكتور من وديناه سألته. گال لأن بعده مو كامل، هسه بس يكبر شويه ويتحسن أكثر أذبه عليج، أنتي لعبي وياه.

تبارك:: إن شاء الله 

ريام:: صديت عليها من سكتت ادحك وعيونها بيها
حجي ادحك على البيت وبعدين رجعت دحكت عليه مترددة تحجي 

تبارك:: أكول ريام...

-هاا كولي.

تبارك:: هم تعرفين أبوي وأخوتي شبيهم؟ شو يطلعون من الصبح ومخبوصين، وأكو شي حاسه 
ضامينه علينه
ريام:: دحكت عليها إني أدري شبيهم. اليوم ناوين يشتكون على جاسم وحاكم وحميد، بس ما ردت أخوفها ولا أشغل بالها كتلها

لا، ما بيهم شي بس شوفي يجوز علمود المعمل. مو جاسم كايم يداعي بي أبو الحقوق، يمكن كلها من هل سالفة 

ظلت تبارك صافنة بوجهي ، تحاول تعرف إذا أحچي صدك لو لا، وبالأخير هزت راسها وهي بعدها مو مقتنعة تماماً.خفت لا ترجع تسألني فسحبتها للبيت حتى ألهيها وتعوف السالفة.
كعدت بالهول، وأنا رحت للمطبخ وجبت حلويات ورجعت كعدت يمها. بدينا نسولف سوالف عادية ونضحك، أحاول أبعد تفكيرها لان تبارك من نوع
من تحط سالفه ابالها لازم تعرفها كتلها 

ريام:: أكول... منو راح ويا زياد للزيارة؟

تبارك:: عماد وحسين.

أخذت نستله وكملت كلامها

تبارك:: وراحوا من الصبح.

ريام:: من الصبح شعدنه
تبارك:: إي والله، عباله رايح يحصد مو زيارة.

ريام:: ههههه صدك متحمس اخونا

تبارك:: متحمس؟ هذا من البارحة خبصنا كل شويه يسأل شكد ظل ، وشنو يلبس، وشنو يحچي.

ضحكت ، وأني متخيلته شلون جان خابص البيت 

تبارك:: حتى حسين گام يتعارك وياه، گاله يمعود على كيفك اهدء مو هيج

ريام:: وهدأ؟

تبارك:: لا طبعاً.

ظلينه نضحك على سوالف زياد ، وحسيت تبارك شويه شويه نست الموضوع اللي شاغل بالها
بس أني، رغم ضحكتي وياها، ظل بالي يمهم 
شسووا هسه؟ اشتكو لو لا شگالوا. وشراح يصير
كل ما أتذكر شسوه جاسم، أحس گلبي يفور من القهر. ما اكدر أنسى كل قهر ابوي نقهره سببه.
بيني وبين نفسي بقيت أدعي.

-يارب... لا تخلي حقنا يضيع، ولا تخلي واحد منهم 
ظلت تبارك يمي ساعة تقريباً، سوالف وضحك ، وبعدين كامت رجعت لبيتهم من وره امهم ما تكدر
تتاخر بقيت وحدي بالهول أرت، وسمعـت صوت جود يبچي بالغرفة كمت عفت كل شي من ايدي
وركضت غسلت ايديه ورجعتله
-يارب... لا تخلي حقنا يضيع، ولا تخلي واحد منهم 
ظلت تبارك يمي ساعة تقريباً، سوالف وضحك ، وبعدين كامت رجعت لبيتهم من وره امهم ما تكدر
تتاخر بقيت وحدي بالهول أرت، وسمعـت صوت جود يبچي بالغرفة كمت عفت كل شي من ايدي
وركضت غسلت ايديه ورجعتله

ريام:: يمه... يمه شبيك حبيبي 
شلته بحضني وأني ادحك على وجهه الصغير المحمر من البچي دخلت للمطبخ أحضرله الممّه، وكل شويه أرجع أدحك عليه واسولف وياه حتى يسكت

وكفت وهو بحضني، فاتح عيونه يدحك عليه بهاللحظة كلها اختفت من بالي المشاكل والشكوى وجاسم وكلشي. ما بقى جدامي غير هالوجه الصغير.
ضميته لصدري وبست راسه

الله لا يحرمني منك يروحي.

گضبت الممّه وهو يرضع بهدوء، وأنا كعدت يمه أتأمله.
شعور غريب... كل التعب يهون، وكل الخوف يخف، من أشوفه بخير وبين إيديه.
وكأن الله كل ما التفكير يثقل روحي ، دزلي هالطفل حتى يذكرني شنو معنى الطمأنينة..... 
فاطمه::جاي أغسل المواعين، ، فز گلبي من سمعت صوت سيارات شرطة.نعصر گلبي ورفعت راسي بسرعة. شفت علاوي يركض للباب صحت وراه

-علاوي ولكك عليي 

ما سمعني عفت كلشي بإيدي وركضت وراه، بس ما لحگته. فتح الباب وطلع على سرعته يريد يشوف شصاير.

نشفت إيدي بعجل وطلعت وراه.

وكفت ورا باب الحوش، لا عندي جرأة أطلع ولا أگدر أبقى بمكاني صوت الزلم ترس الساحه الجدام بيتنه فتحت شويه اريد اشوف شكو شهكت بصدمه من

شفت الشرطه مگلبجين عمي حاكم ومدري من. وياه بعد صعدو بالسياره وكف ضابط يم خالي محمد وابوي مدري شحجه وياهم وجهاد واگف 
جدام بيت خالي جاسم وجهه مصبوغ احمر اعرفه من يتعصب سديت الباب وظليت افتر بمكاني
سمعت صوت السيارات مشت ربع ساعه وأخيراً، سمعت باب الحوش ينفتح ودخلو الولد أول ما شفتهم ركضت على فرات اريد افتهم الصار

فاطمه:: شصاير فرات 
ادحك عليهم محد جاوبني وجوهم مصفره وفرات
من كثرة ما مختنك حتى ايديه ترجف درت وجهي 
علاوي جان واگف يم الباب م، يدحك بوجوههم وخايف 
دخلو للبيت و عمر وفرات، وراه، وملامحهم متعبانه بشكل خوفني أكثر. 
فاطمه:: يمعودين احچوا، شصاير
تنهد فرات وذب حسره وكعد على أول كرسي گدامه.
فرات:: لا تخافين ماكو شي 
فاطمه:: شلون ماأخاف 

سكتت حسيت دمعتي صارت بطرف عيني كعدت كباله كتله شفت الشرطة شلون أخذتهم.

سكت مختنك اريد بس يحجي ورفعت راسي 
من عمر حط إيده على جتف فرات وكال.

عمر:: اليوم نفذوا أمر القبض 

فاطمه:: وعلى منو؟

فرات :: على حاكم... وحميد.

فاطمه::نزلت عيوني للكاع رغم إني أعرف السالفة، ومن البداية كلشي حجالي، بس من صارت گبال عيني وحقيقة ما تگدر تهربين منها... جانت أصعب من ما توقعتحسيت غصة قوية صعدت بزردومي
عمامي...
عمامي چتالة أخوي.
ليش؟
وبيا ذنب؟
شسوه حتى يعدمون شبابه بهالسهولة كل ما أتذكره، يوجعني گلبي أكثر.وأخوي مو مجرد اخ او ذكرى وانتهت أخوي عمر كامل انباك، أحلام وشباب ومستقبل كله اندفن وياه أما خالي جاسم...
بدم بارد ياخذ فلوس منهم ويطمطملهم.
باع دم أخوي مقابل كم ورقه.وكأن روح الإنسان صارت سلعة تنباع وتنشرا رفعت راسي وعيوني متروسة دموع أحاول أمنعها تنزل بلعت ريگي بصعوبة، وحسيت صوتي بالكوة طلع.
-وجاسم؟

أول ما گلتها، التفتوا اثنينهم عمر كبل دار وجهه للجهة الثانية.وفرات ظل ساكت ثواني، وكأنه يدور الكلمات المناسبة وبالكوة جاوبني.

فرات:: أبوي هسه مطلوب للتحقيق همين

فاطمه:: لحظتها ما عرفت شحس.بس ظليت أدحك على فرات، وگلبي يوجعني أكثر لأن بعض الجروح مهما مر عليها وقت... تبقى تنزف أول ما ينفتح طاريها ظلو ساكتين محد عرف شيكول.لا أكو كلمة تواسي، ولا حچي يخفف وجع سنين نزل فرات عيونه للكاع، ووجهه بين عليه التعب اكثر يوم شفته بي.
مقهور وتعبان وعمر ما تحمل كام وعافنه وعمتي
ظلت واكفه سانده نفسها على الباب صديت على
فرات من لزم ايديه يضمنهن بين ايديه وگال

فرات:: والله يا فاطمه... لو بيدي جان غيرت كلشي صار 

فاطمه:: غمضت عيني احرر دموع وگتله

-أعرف أعرفكم هو شكد متأذيين من اللي سواه أبوكم وشكد تحملو بسبب أخطائه بس الوجع البگلبي أكبر الحچي. فرات أخوي شنو جان ذنبه
شنو جان ذنبه حتى هيج يروح سلبو احلامه حارث حان حب الحياة يحب يعيش عدمو شبابه شسوه
حتى هيج يسوو بي حرمونا منه بعد بداية عمره
-حطيت راسي بين ايده اشهك ودموعي ما كدرت
اسيطر عليهن حط إيده على راسي مثل كل مرة يريد يهديني بيها 

فرات:: فطوم لا تأذين وتقهرين نفسج يروحي انتي
انتي حامل مو زين عليج 

فاطمه:: رفعت عيوني عليه شلون ما اتأذه فرات
شلون و كل ما أكول انتهت السالفة ترجع تنفتح من جديد سكت واني هم ما بيه حيل بعد للحجي
رفعت راسي على علاوي الي واكف باب الهول يدحك
علينه مستغرب ما مفتهم شكو هزيت راسي وصحته
- تعال يمه.

ركض وجاني بسرعة وصعد لحضني ضميته بقوة.
يمكن أكثر من كل مره دفنت وجهي بشعره الصغير وأنا أحاول أهدأ بهاللحظة تذكرت شكد الحياة غريبة نفقدت ناس بلمح البصر بس 
وناس يدزهم النه الله حتى يبقون سبب حتى نكمل
رفعت عيوني للسگف وهمست بيني وبين نفسي

-يارب... إذا تأخر العدل الحق لا يضيع 

رقيه::أحلى شي بگلبي من يكولولي: تحضّروا، نروح للزيارة.أفرح فرحة ما تنوصف، خصوصًا إذا وجهتنا لبغداد، لزيارة الإمام الكاظم (عليه السلام).
حضّرت جنطتي ولمّيت ملابسي، والبنات ظلن يضحكن عليّ لأن أخذت ويّاي بدلة. بس آني گلت: يمكن أحتاجهن، شبيها بدّلت ملابسي، وكملت لبسي، وشلت عبايتي على إيدي وطلعت يم أمي. لكيتها واگفة بالمطبخ، وگفت يمها أطالع بالحوش. التفتت عليها وگتلها:
يمّه... خلصت، ها شگد بعد ونطلع؟
التفتت عليّ وضحكت من شافت حماسي، ومسحت إيدها بالمريول وكالت:

العلويه : شويّة يمّه، خلي أبوچ وإخوانچ يجهزون، بعده عدنا شوية وقت.

رقيه:: نفخت بضيج وكعدت على الدچة بالليوان، كل دقيقة أطلع للباب وأرجع، أحس الوقت واگف وما يريد يمشي. كل همّي نوصل بأسرع وقت وأزور الإمام، من زمان أنتظر هالطلعة من شفت السيارة دخلت للحوش، نگز گلبي من الفرح. گمت بسرعة، شلت عبايتي وگلت:
- يلا يمّه... لا تتأخرون علينه، خل نطلع

العلويه : اصبري يمّه، مستعجلة على شنو؟ الزيارة ما تهرب.

-ابتسمت إلها وهزّيت راسي، بس من داخلي ما أگدر أخفي لهفتي. طلعت للحوش، وكل شويّة أطالع باب البيت، أترقب أي حركة.
بعد كم دقيقة، سمعت صوت السيارة وگفت بفرحة:
- إجوا... إجوا.
ركضت للباب، وبديت ألبس عبايتي بسرعة، والبنات وراي يضحكن.
هبه : والله لو مو للزيارة، جان ما شفناچ بهالسرعة.

رقيه:: لفّيت عيني عليهن وضحكت وگلت:
- اليوم غير... اليوم رايحين لضيف الإمام.
طلعنا كلنا، وتوزعنه على سيارتين أول ما مشت السيارة، خليت راسي على الجام، وعيوني بالطريگ، وگلبي يدگ من الشوگ. كل ما نقرب لبغداد، أحس روحي أخف، وأدعي بيني وبين نفسي:

- يا رب لا تحرمني من هالزيارة، وتقبلها منا.

طول الطريگ ما فارگت التسبيح من إيدي، مرة أسبّح ومرة أرفع عيني للشباچ وأتأمل الشارع

أمي كل شويه توصينا:

الأم: صلّوا على محمد وآل محمد، واذكروا ربكم، هاي سفرة زيارة يمه

رقيه:: رددنا كلنا الصلاة على النبي وآله، وخيّم هدوء حلو بالسيارة، ما ينكسره إلا صوت القرآن يطلع من المسجل 
من نزلنا من السيارة، أول ما حطيت رجلي على الكاع حسّيت رهبة غريبة بگلبي. الناس رايحة وجاية، وكلهم وجوههم يفيض منها الشوگ.
شدّيت عبايتي زين، ومشيت يم أمي والبنات. كل ما نقرب أكثر، كلبي يدگ أسرع. من شفت القبة الذهبية قدامي، غصّت عبرتي، ونزلت دموعي من غير ما أحس.
همست بيني وبين نفسي:
- السلام عليك يا موسى بن جعفر... جيناك زوّار، لا تردّنه خايبين.
دخلنا للصحن، وكل واحد منا ساكت، كأن المكان يفرض هيبته على الكل. ما تسمع غير أصوات الدعاء والصلاة على محمد وآل محمد.
تزاحمنا شوي حتى وصلنا قريب من الشباك الشريف. مدّيت إيدي ورعشت أصابعي، ما عرفت شأگول بالبداية. كل الكلام طار من بالي، وما بقى غير الدموع.
حطّيت جبيني على الشباك، وسكّت الدنيا كلها بعيني. حسّيت براحة ما تنوصف، كأن كل التعب والهموم نزلت من صدري بهاللحظة.
غمّضت عيني، وبديت أدعي من كل گلبي:

- يا رب... ارزقني رضاك، واحفظ أمي وابوي وأهلي، وفرّج هم كل مكروب، ولا تحرمني من هالزيارة مرة ثانية. قريت الفاتحة، وصليت على محمد وآل محمد، وبقيت واقفة كم دقيقة، مو راضية أبتعد، أحس روحي متعلقة بالمكان، وأتمنى لو يوكف الوقت وما أطلع من يم الضريح.بعد ما كملنا الزيارة وقرينا الأدعية، طلعنا من الحرم بهدوء. آخر لحظة التفتت للقبة الذهبية، وعيوني ظلّت معلگة بيها، وكأن گلبي ما يريد يفارك المكان.همست بصوت واطي:
- السلام عليك يا مولاي... إن شاء الله مو آخر زيارة.

نزلت دمعة بسرعة ومسحتها بطرف عبايتي، ومشيت ألحگ أمي والبنات.
أول ما طلعنا للصحن، تنهدت براحه، والهوى لفح وجهي. حسّيت براحة وسكينة ما حسّيت بيها من زمان 
العلويه: الله يتقبل زيارتكم ودعاءكم.

كلنا:
- اللهم آمين.

رقيه:: مشينا بالساحة، وكل وحدة منا تشتري شي بسيط للذكرى؛ سبحة، خاتم، أو قطعة قماش متبركة. آني أخذت سبحة، وضميتـها بيدي وابتسمت، گلت بقلبي: تبقى تذكرني بهاليوم.

اتجهنا للباب، وكل شويّة ألتفت على القبة. ابتسمت وحمدت الله من كل گلبي.

رقية:: الحمد لله... الله لا يحرمنا من هالزيارة أبد.
وصلنا للسيارة، وأول ما صعدنا سألت أمي أبويه:

العلوية: ها سيد... نتغدّه ونرد لديرتنا؟
هز راسه وحيدر شغل السيارة وكال:

السيد: لا يابه، زياد والولد يريدون يزورون، نروح وياهم.

استغربت أمي ورفعت حاجبها.

العلوية: يا وين نزور بعد؟ مو زرنه؟
ضحك حيدر وهو التفت عليها، وچاوبها مبتسم:

حيدر: يمّه، همه زاروا إمامنه، وهسه يريدون يروحون يزورون مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني.

هزّت أمي راسها وهي تبتسم.

العلوية: إي خوش... الله يتقبل من الجميع، أهم شي النية الصافية.

مشينا و السيارة تمشي بشوارع بغداد، وكل واحد من عدنه يتأمل الطريق، والسكينة بعدها مالية گلوبنه من أثر الزيارة

بعد شوية وصلنا يم مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني. نزلت من السيارة، وبقيت أطالع المكان باستغراب، لأن هاي أول مرة أجي لهنا، وما چنت أعرف عنه شي قبل.
التفت على أبويه وگلت:

- يبه... هاي أول مرة أسمع بيه.

ابتسم وربت على كتفي وكال:
السيد:: هذا مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني، يزوروه هواية ناس، وإن شاء الله تقرين له الفاتحة وتدعين.

رقيه هزيت راسي، ولسّه عيوني تتجول بالمكان، أحاول أحفظ كل تفصيلة أشوفها.مشينه باتجاه الباب، فجأة تلبدت السما بالغيوم، ونزلت أول رشة مطر.
رفعت وجهي للسما، وابتسمت بلا شعور. قطرات المطر الباردة لامست وجهي، وحسّيت براحة غريبة.
رقية:: - سبحان الله... كأنه استقبال.
ضحكت أمي وكالت:

العلوية: هاي رحمة من الله يمّه... يلا ادخلوا قبل لا يشتد المطر. 

ركضنا بخفة، وقطرات المطر تنزل على عباياتنه. أول ما دخلت للحرم، وقفت لحظة أطالع المكان بهدوء. رغم إنها أول زيارة إلي، حسّيت بألفة وسكينة غريبة، كأن المكان يدعوك للطمأنينة.

رقية::
كملنا الزيارة، وإحنا أصلًا ما شفنه الولد، بس سمعنا زياد ولد خواله وياه، وأصلًا متعودين دوم يجي يم كرار. طلعنا نتمشى، والسيارة بعده بعيدة شوية، والمطر خفيف، بس الناس هواي، يمكن لأن عطلة وكلهم جايين للزيارة.

مشينا بالسوك، انطيت جنطتي لزينب، وهن طبّن يم أمي، للمحل، وآني ظلّيت كل شويّة أتلفت، عاجبني الجو والمطر والناس.
ويوم التفتت أعاين أهلي... ما لكيتهم.فز گلبي.
درت براسي بسرعة، يمكن واحد منهم أشوفه... بس ماكو. آني جبانة حيّل، وكل جسمي صار يرجف.
ظلّيت ألف وأدور، والسوك مو حيل جبير، بس ما عرفت وين راحوا. وبهاي اللحظة إجت مزنة مطر نكعتني، واختلطت دموعي ويّه المطر وكفت يم محل، ومسحت وجهي بطرف عبايتي.
ويوم رفعت راسي... شفت زياد واگف يم محل عصاير آني أعرفه، وشايفة صورته يم كرار ومن شفت واحد أعرفه، حسّيت مثل الغرگان اللي لكه گشّة.
ركضت عليه، وعبايتي كلها تنكعت مطر من وصلت، چان واگف وماسك موبايله، ولا منتبه إليّ.
وگفت يمه، أريد بس تروح الغصّة من حلگي حتى أحچي مدّيت إيدي، وتوني ردت أگله:
- انطيني موبايلك، أخابر...
بس هو مد إيده لجيبه، وطلع خمسة وعشرين، وحطها بإيدي، وكال:
زياد:: بخير الشيخ و الله يفرج عنج يا خويا

رقية::فتحت عيوني عليه.هذا عباله آني مجدية. وجاي يتصدق عليّ! مديت ايدي ارجعله الفلوس
وهو ما رضى 

زياد:: لا لا والله خويا الخيى جثير ابد والله 
ما ترجع

رقية::ظلّيت صافنة على الفلوس بإيدي، مو مستوعبة شصار.رفعت عيني عليه، ووجهي صار أحمر من القهر، ومسكت الخمسة وعشرين ومدّيتها إله.

رقية:: لا... لا أخوية، آني مو مجدية.

انتبه عليّ عدل، ونزل موبايله من إيده، وبان الارتباك بملامحه.
زياد:: ها؟

رقيه:: حجيت بغصه كتله

اني بنت سيد محمد ضعت من أهلي... وأريد موبايلك أخابرهم، بس.
ظل ثواني يطالعني، وبعدين حط إيده على راسه بخجل.

زياد:: يا ساتر... والله عبالي محتاجة

رقيه:: ظلن الفلوس بيدي وهو ومد إلي موبايله وهو يضحك بخجل.

زياد:: تفضلي... وآسف والله، سامحيني.

رقيه:: ما گلتله شي، بس أخذت الموبايل بسرعة، لأن كل همّي أهلي دگيت على كرار.

ما طول، رد مباشرة.
كرار:: ألو...

رقيه:: أول ما سمعت صوته، الغصّة خنكتني، ودموعي نزلت أكثر. 

-كرار... آني ضعت.

-بمجرد سمع صوتي، تغيرت نبرة حچيّه.

كرار:: رقية؟! وينچ هسه؟

رقية:: يم محل عصاير... ويا زياد
كرار:: غير نفتهم وين محل العصاير شسمه 

رقيه:: رفعت راسي عليه كتله مكتوب حجي زباله

كرار:: لا تتحركين من مكانچ، إحنا هسه نجيچ، لا تخافين أبد.

رقيه:: هزيت راسي رغم إنه ما يشوفني زين.
سكرت الخط، ورجعت الموبايل لزياد اخذه مني وهو
ما عينه عليه وگال

زياد:: اعتذر منچ والله... موقف يفشل

تنهدت ومسحت دموعي بطرف عبايتي، وگلت:

رقية:: أهم شي لحگتهم... أما سالفة الخمسة وعشرين هاي لا تعيدها ويه غيري.

وگفنه ساكتين، والمطر بعده ينزل رذاذ خفيف، والناس تمشي بالسوك، وكل واحد مستمر بطريقه.

كل دقيقة ألتفت يمين ويسار، أدور بعيني على كرار أو واحد من أهلي.

وف من بعيد، لمحته يركض، وراه أبويه وحيدر، ووجوههم كلها خوف.
أول ما وصلت عينه عليّ، وگف ركضه شوي، وكأنه ارتاح بس من شافني واگفة.

كرار:: رقية!

ركضت خطوتين باتجاههم.وصل أبويه قبله، ومسكني من جتافي.

السيد:: يمّه... شلون ضعتي ليش ما بگيتي بمكانچ؟

رقية:: دموعي نزلت كتله 

والله بس التفتت... ما لگيتكم تنهد أبويه وهو يحمد الله.

السيد:: الحمد لله اللي لگيناچ.

-التفت كرار على زياد وشافه واگف يمّنه گاله.

كرار:: خير... شصار؟

رقيه:: تنحنح زياد وهو يحچك رگبته بإحراج واني مصغره عيني عليع 

زياد:: لا تضحك عليّ... بس صار سوء تفاهم.
-رفع حيدر حاجبه وگاله

حيدر:: شنو السالفة؟

زياد:: شمدريني والله عبالي مجديه واني الكريم
جريت خمسه وعشرين وحطيتها بايدها 

انفجرو كرار وحيدر من الضحك حتى أبويه ابتسم وهو يهز راسه.أما آني، من شفتهم يضحكون، عضّيت على شفتي من القهر، وگلت:

رقية:: إي إي... اضحكوا، كافي اللي صار بيه اليوم!
اعاين زياد دفن وجهه بإيده من الخجل وهو گال:

زياد:: والله بعد هاي السالفة ما أطلع فلوس لأحد إلا بعد ما أعرفه شيريد!

رقية::
بعد ما تسالموا، وشكر أبويه زياد على موقفه، مشينه باتجاه السيارة المطر بعده ينزل بخفة، والهوى بارد، والناس تروح وتجي، وآني أمشي ساكتة.
نزلت عيني على إيدي... بعده الخمسة وعشرين مبللة من المطر، ولا أدري شلون ظلّت بيدي.
ابتسمت بخفة، وهزّيت راسي.
-والله حتى الفلوس نست أرجعها من الهبطه
ضميت الفلوس بيدي، ورفعت عيوني للسما، والمطر بعده يغسل وجهي.يمكن هذا اليوم كله ما راح أنساه أول زيارة لمرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني، وأول مرة أضيع من أهلي وأول مرة أحد يحسبني مجدية ويتصدق عليّ بخمسة وعشرين ألف!
ورغم كل اللي صار بقيت أمشي وأنا أضحك بيني وبين نفسي، والخمسة وعشرين بعدهن مبللات بأيدي.....

مروى:: من يوم انفتح موضوع حارث، واحنه ممروده گلوبنا البيت صاير يخنك وحيرتنا
شلون الواحد يرتاح وهو يدري إن چتالة أخوه جانوا عايشين جدامه كل هالسنين هاي الفكرة وحدها جانت تعصر گلوبنه من القهر وأكثر شي جان محيرنه ومخبا ريام ... أبويه.
ليش ما رضي يشتكي على جاسم؟
كل ما أسأل نفسي أگول يمكن عنده سبب، بس شنو هو شنو اللي يخلي واحد يسكت على هيچ سالفة؟
وبعدين حاكم وحميد...
ليش لحد هسه ما اعترفوا على جاسم
إذا هو إله يد بكل اللي صار ليش ما سجنو 
كل ما نحچي بالموضوع، نطلع بأسئلة أكثر من الأجوبة وكل واحد منا يحاول يفسر من يمه بس ماكو شي يدخل للعقل كملت تنظيف المطبخ 
وصحت لتبارك لان متفقين نلتم يم ريام مهى راحت
تشوف امها خطيه مخبله ضناها بسكوتها وضعها
ما ينعرف رحنه لبيت جهاد بعدنه ما طابين سمعنه
صوت البنات ملتمات وتبارك ركضت بس طبت صاحت بيهن
تبارك:: هااا الغدارات جايات كبلنه

ريام:: ولكم هاي منو دز عليها

فاطمه:: ردودها من الباب.

تبارك:: إي والله فوگ ما جبتلكم حلويات

مسره:: الحلويات خلي يم الباب وإنتِ ارجعي.

ضحكت تبارك ودنكت اخذت المخده رمتها على مسره 

تبارك:: هاي جزاتي بنت حمدان 

ضحكنا كلنه ومسره تعوج بحلكه وجذب گوه لازمه ضحكتها، دخلت وراها أهز راسي.

مروى:: الله وكيلكم لو واحد يشوفكم يكول ما عدكم هم بالدنيا.

ريام:: إذا ما نضحك شنسوي نبقى نبجي

فاطمه:: لا دخليجن ما النه خلك

مروى:: ضحكت و رحت يم جود، جان نايم بكاروكه، ملامحه هادئة بشكل يريح الگلب.
مروى:: بعده نايم؟

ريام:: من شبع نام، هسه إذا كعد راح يبدي يطالب بحقوقه.

ضحكنا، ومدت فاطمه إيدها حتى تشيله.

ريام:: لااا... خليه، دوبه نام.

فاطمه:: ولج بس احبه عابتلج انتي وابنج

كعدنه كلنه بالهول، وحدة تسولف، والثانية تضحك، والثالثة تعلق على السالفة.

لأول مرة من أيام، حسيت إن البيت رجع بيه صوت غير صوت الحزن صحيح الهموم بعدها موجودة، والسالفه بعدها ما منتهيه بس وجودنه سوه، جان يخفف على كل وحدة بينه شوية من الحمل اللي شايلته بگلبها كامت ريام تسوي جاي وفاطمه وياها
واحنه كعدنه نصنف ونضحك وريتاج وتبارك مستلمات مسره عود يعلمنه واني ورباب نضحك
عليهن جن فاطمه وريام وكملت لمتنه بس ما
كملت فرحتنه فزينه كلنه على صوات اصياح ترس
القريه من خوفنا طلعنا نركض كلنه ردنه نفتح الباب
وصاحت بينه فاطمه 
فاطمه:: وين ولجن 

ريام:: بس نشوف

فاطمه:: شتشوفن اصبرن شو وخرن انطني مجال

مروى:: وكفت فاطمه فتحت شويه من الباب 
وصوت ولدنا وعلّى صوت خالي جاسم واكف
ويسب مدري منو ما افتهمنا شكو مدينه روسنه
كلنه من صار صوت نسرين عالي بس ما افتهمنه شي
انريد بس نفتهم شي بس ما نسمع زين ولان بيوتنه
ظهر على بيت خوالي ما شفناهم جفلنه من عاطت
تبارك وفاطمه دارت عليها ورزلتها 

فاطمه:: قز القرت شبيج 

تبارك:: امشن نروح وره بيتنه نفتح الباب الخلفي من جهة البستان مناك يصي، بيت خالي جاسم گبالنه

فاطمه:: لا لا هسه يجون الولد و نفتهم

مروى::خليناها تحچي، وطلعنه كلنه نركض.حتى ريام من الخوف نست ابنها، وركضت ويانه.وكفنه يم الباب، بس بعدنه ما شفنه شي.إجت فاطمه بسرعة، وسدّت الباب، وخَلّت فتحة صغيرة.
فاطمه:: من هناي لا أحد يطلع.

مروى:: كلنه تكاونّه على الباب، وحدة تدفع الثانية حتى تشوف شصاير.من الفتحة شفت أبويه، وخالي محمد، وجاسم ولدنه، وعمتي نسرين واكفين بنص الساحه الجدام بيتنا وجاسم.و ما خلى غلط إلا وغلطه صوته عالي، ووجهه محمر، ويفور من العصبية، وحچون وياه ما جان يسمعهم وبس يغلط وابوي وخالي محمد يحجون وياه وهو ولا يمه
شكد ما خبص الدنيا صاح ابوي بي

أحمد:: هذا الحچي قنع بيه روحك جاسم، أما إحنا لا.

أشر عليه ب وگاله، وصوته كله قهر.

أحمد:: إذا إنت رخصت دم أخوك وابني إحنا لا.
وحالك حال حاكم تنسجن، وتتعاقب على سوايتك.
وبوكتها شوف إذا هالفلوس اللي چنت تركض وراها راح تنفعك

جاسم:: ههههه... كل عقلك تصدك بنسرين؟

مروى:: أشر بيده بعصبية على نسرين وگال

جاسم:: جذابة... جذابة! آني ما أخذت، ولا أدري بشي.
-ضرب على صدره وهو يحچي.

جاسم:: ولو أدري بيهم وقف لحظة، وصاح بأعلى صوته هاالو أدري بيهم، آني بنفسي أكتلهم
هذا أخوي خالد شلون أسكت عن حقه

-سكتو يدحكون عليه ومحد مصدك تگدم عليه 
عمر وكف گباله وگاله

عمر:: اذا حجيك صدك احلف احلف ما اخذت فلوس منهم حتى تضم السالفه 

مروى:: بس حجه عمر ظل خالي جاسم ساكت
ومسح وجهه بشماغه ويدحك عليها وين يلا گال

جاسم:: احلف 

-وهو گاللها ذب تيزاب على نسرين تخبلت هجمت
عليه تملخ بي وتصيح

نسرين:: تحلف جذب تهجم بيتي ولكك وليدي يكعون بيها تريد ضناي يتأذه ما تحلف ما تحلف
جذب 

جاسم:: انعل ابوج لابو ولدج وخري 
مروى:: دفعها وهي ترجف وجاسم صد على ابوي
والله امبين عليه مرتبك بس عود يكابر گاله

جاسم:: احلف تصدكني والله وداعت ولدي وضناي كلهم ما اخذت درهم ولا ادري بيهم هاا صدكت

مروى:: كزبر جلدي من حلف وگلبي عصرني 
خفت خطيه يطلع يجذب ويكعون بيها ولده
نسرين تخبلت تخبلت وكفت وفتح زيجها 
كلنه انصدمنا من سوايتها وكامت تدعي عليه

نسرين:: رووح يا جاسم بجااااه كلمن عنده جاه
تبين بيك ولا بضناي الله لا يوفقك ولكك تحلف جذبب ما خفتتت من الله 

-دفعها وكال

جاسم:: هيي سدي حلكج لا انعل والديج
انجلبتي 

مروى:: ظلو كلهم يدحكون عليه ساكتين وعمر
حضن امي يريد ياخذها للبيت وخالي صاح بيهم

جاسم:: هيييي نسرين

-التفتت وعمر يمسح بدموعها وشهكنه كلنه لصدمه من گاللها
مروى:: ظلو كلهم يدحكون عليه ساكتين وعمر
حضن امي يريد ياخذها للبيت وخالي صاح بيهم

جاسم:: هيييي نسرين

-التفتت وعمر يمسح بدموعها وشهكنه كلنه لصدمه من گاللها

جاسم:: انتِ طالق طالق طالق..... 

مروى:: ظلينه كلنه مصدومين وهي معات روحها
وخالي محمد مشى سريع وما نحس غير ضربه
براشدي لف وجهه لف وهو تخبل يريد يهجم على
خالي محمد بس الولد لازمينه كوه دفعو لبيته هو
يتهدد ولده اخذو امهم وفرات لحكهم طبو لبيتهم
وابوي وخالي محمد والولد كلمن راح لبيته واني
كلنه نهزمنه للبيت لا يشفونه ريام راحت تركض
لبيتها واحنه اخذنه البنات وطبينه للبيت نسولف... 

مهى:: كل يوم ابوي صدمنا اكثر بس بعمرنا ما
توقعنا تصل بي المواصيل يطلگ امي بس حتى
يبري نفسه امي من جابوها اخوتي للبيت وهي تشهك وتبجي ولفت راسها على الحايط وبس صوت
شهكاته حاجوها اخوتي ما ردت عليهم ظلينه اني
ورحاب مگابلينه لا عدنه حچي نواسيها بي، ولا عدنه شي نسويه. بس نبچي على بچاها امي بعمرها
ما نكسرت مثل هل اليوم مو بس لأن ابوي طلكها...
لا بس لأن الإنسان اللي عاشت وياه عمر، ووگفت ياه بكل الشدات، أول ما ضاگت عليه الدنيا... رماها حتى ينجي نفسه ادحك اخوتي حسراتهم تهد جبال من
جهه ابوي الي حلف وما ينعرف صدك لو جذب 
ومن جهه امي... خابرت معاذ وكتله ما ارجع اليوم 
وهو ما كال شي للمغرب جت فاطمه وگبل راحت
تسوي عشه ومن شافت حالتنه ودموعنه ما قبلت
نساعدها صبت العشه والتمينه وكلنه صافنين
جت فاطمه كعدت ادحك علينه ساكتين ابتسمت
وحاولت تغير جو

فاطمه:: شبيكم ما تاكلون تره انكسر ظهري واسويلكم عشه اني وابني 

مهى:: رفعو روسهم وعمر هز ايده وهي گبل صدت
على فرات تحاجي

فاطمة:: شووف اخوك من اكولك يستهزء بيه ما ترضى 

ابتسم اله الشي الوحيد الي فرات ما يكدر يتجاهله
هو حبه لفاطمه شال كبابه واكل منها وكاللها

فرات:: ما عليج بي حبيبتي عاشت ايدج 

فاطمه:: الف عافيه 
مهى:: رجعنه لسكوتنه وفاطمه ما حجت لان تعرف وضع اخوتي كملنه عشه ورحاب غسلت المواعين 
وكعدنه جيه عمر يكعد امي 

نزل لمستواها، ومد إيده حتى ياخذ إيدها.
عمر:: يمه...

أمي ما ردت عليه ولا التفتتله، ولا رفعت عيونها.
ظلت مثل ما هي، صافنة بالحايط، وچنها ما سمعت صوته تنهد عمر، وحاول مرة ثانية.

عمر:: يمه... احچي ويانه.

هم ما ردت صد على فرات، وعينه كلها عجز.
تقدم فرات بهدوء، وكعد يمها، وبصوت كله رجاء گال...

فرات:: عوفوها ترتاح هسه الي مرت بي مو هين
كوم عمر وانتن بنات ظلن يمها 

مهى:: هزينه روسنا ومن شافونه نبجي ما تحملو
طلعو وعافونه ظلينه متگابلين كعدت يم امي اكعد
بيها ما ترد.... 

ريام:: واگفه اغسل المواعين وبالي يودي ويجيب 
تصرفات جاسم والي سواه اليوم عجيب بس ولا اقتنعت بكلامه الله يرحمك يا يابه من جان يكول جاسم جبان ومن ما يكدر يواجه يذب مصيبة براس
غيره هو هذا الي سواه بالي كله يم البنات خطيه 
شلون حالهن هسه كملت تنظيف المطبخ وطلعت
كعدت يم جهاد لكيته حاط جود بحضنه وصافن وجهه تعبان حضنت ايده وحطيت راسي على جتفه
وهو حط راسه على راسي وگال
جهاد:: تدرين ريام 

-شنو 

جهاد:: اليوم گلبي انمرد مرد على ولد جاسم 
والله ما يستاهلون وتدرين حتى ابوي لخاطرهم
ما اشتكى ويا شكوت حاكم واخوه حتى بس لا 
ولد عمامي يحاجون ولدنه تخيلي شكد شايل
حقاره ومنزوع من گلبه خوف الله الي يحلف 
جذب ويرجع يحلف بولده جذب ما همه يجوز
لا سامح الله واحد منهم او كلهم يتأذون بسببه
اهم شي يطلع نفسه اخخخ لو ما عيونهم وابو
الحسنين جان گبرته بمكانه عار الاوادم

-سكتت ما عرفت شحجي وهو تنهد ورجع گال

جهاد: تعرفين شنو أكثر شي وجعني؟ مو الكذب... لأن الكذاب ينكشف بيوم. الي وجعني وأذاني إنسان يحلف بالله وهو يدري نفسه كذاب، ويرجع يحلف بولده حتى الناس تصدگه. شلون ينام مرتاح؟ شلون يگدر يرفع راسه
بين الناس

ابلعت غصتي ، لأن ما لگيت جواب.
لزمت إيده وگلته بهدوء:
ريام: لا تخلي حقده يدخل گلبك... هو راح يتحاسب على كل كلمة وكل دمعة تسبب بيها.

-ابتسم ابتسامة باهتة، كلها تعب وگال

جهاد: ما عندي حقد... عندي غصة. لأن أعرف لو إحنا سكتنا مو خوف... سكتنا حتى نحافظ على حك حارث ولخاطر سمعة الولد. بس هو فسر سكوتنا ضعف

ريام:: سكتنه اثنينه ما ظل حجي ينحجي كام جهاد 
حط جود بمكانه ورحنه اثنينه تمددنه حاطه راسي
على صدره ومية فكره براسي ومن كثرة الافكار
تعبت ما حسيت على نفسي غير نايمه ما ادري شكد نمت وفزيت على ايد جهاد يكعدني كمت ادحك
عليه وجهه مختنك خفت گبل كتله

-شبيك جهاد 

جهاد:: نسرين توفت............. 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات