رواية لقيت نفسي معاك الفصل الخامس بقلم وعد محمد
كان هو !
لقيت نفسي خلاص هقع..مسكت في ايديه قبل ماقع وبعدها فعلا عيني ماشفتش نور اصلا
كان اغمي عليا فوقت لقيت نفسي في مكتب شيك اكيد مش مكتبي طبعا وزعت نظري علي الاوضه كلها وفجأه..لمحته قاعد علي الكرسي اللي جمب الكنبه اللي انا نايمه عليها
قمت مفزوعه من مكاني ووقفت حسيت بصداع رجعت قعدت مكاني تاني وانا بقول
– ايه اللي جابني هنا ..وايه اللي حصل؟
سمعت صوته وبدأ يتكلم بهدوء رهيب
= ضغطك وطي تقريبا عشان مكلتيش حاجه ..ايه اللي جابك هنا بقي فانتِ خبطتي فيا وجبتك علي هنا .
رديت بإنفعال بعد مااستوعبت اللي قاله
– ازاي!
= شيلتك ..
"قالها بمنتهي البساطه اللي في الدنيا يعني ايه شيلتني عايزه افهم بس يعني ايهه..كنت سيبني مرميه علي الارض انا استاهل اللي بيجرالي منا مهزقه لو كنت فطرت وسمعت كلام تيتا مكنش دا حصل .. لو كنت فضلت في بيتنا ممكنش دا جرالي"
فوقت من سرحاني عليه لما رجع يتكلم تاني
= انا رنيت علي جدو يجي ياخدك
– لا انا بقيت كويسه هاكل اي حاجه وهبقي تمام .
= متأكده ؟
– ايوا
= حاضر هرن عليه اعرفه ..وهطلبلك حاجه تاكليها .
قال كلمته وسابني وخرج
"فضلت دماغي تودي وتجيب ..الشركه كلها كانت بتتفرج عليا وهو شايلني يافضحتي ..زمانهم بيتكلموا عليا منا عارفاهم بنات صفره..تلاقيهم بيألفوا قصص عني "
بعد شويه لقيته داخل ومعاه شنطة الاكل وقعد قصادي فتحها وبدأ يطلع الاكل اللي فيها لا الواد صارف ومكلف متقلقوش يعني .
= تخلصيهم كلهم
– انت مش شايف ان دول كتير اوي علي اني اخلصهم لواحدي؟
= بس انتِ محتاجه تاكلي كويس عشان ضغطك يتظبط
– ماشي سندوتش هيقوم بالواجب وزياده مش سُفرة قصر الكبابجي اللي انت عملهالي .
= خلاص هاكل معاكي دا محدش ياخد منك حق ولا باطل ابدا !
"قال جملته الاخير بنفاذ صبر منه علي ردودي السريعه واللي كله مقنعه اكيد يعني اخوكم مش قليل بردو ..قعد اكل معايا وكان كل شويه عيونا تتقابل ونشيلها بسرعه من الاحراج "
= علي فكره انا مش برفد الناس عشان قالوا عليا رخم
قالها وهو باصصلي بنظره فيها تسليه واضحه
شهقت وبصيتله بذهول
– انت سمعتني ؟
= تقريبا الشركه كلها سمعتك وقتها
"يا نهار ابيض ..طب حد يفتح الشباك اترمي منه دلوقتي بالله عليكم"
– احم ..مكنتش اعرف انك صاحب الشركه يعني
= وعشان مكنتيش تعرفي يبقي عادي تقولي عليا رخم ؟
– لا طبعا ..بس المدير مراد مستفز فعلا
= اهاا بقي رجعنا لمراد تاني
لقيته بيضحك بخفه وهو بياكل وانا بصاله مستغربه ..في الجامعه كان هادي بردو بس مكنش بيضحك كتير كده
= علي فكره مراد مش وحش زي مانتِ فاكره
– لا دا وحش ويفصل الواحد من كتر الرخامه
= قوليلي عملك ايه طيب
– كل شويه يبعتلي اعدل حاجه في الشغل وبعد ما اخلص يقولي لا رجعي القديم احسن ..شخص متردد ومتعب نفسيا
= طب ما يمكن بيحاول يطلع احسن شغل عندك
– يطلعوا من غيري انا مليش دعوه
ضحك بصوت واضح المرادي خلاني اتوتر اكتر وانا شايفه عيونه مركزه معايا
= كنتِ كده في الجامعه بردو ..عصبيه ومستعجله تحكمي علي الناس
– نعم!
= اه والله ..فاكر مره دكتور المشروع اتأخر عشر دقايق فضلتي تقولي اكيد نسي المعاد ومش مهتم بينا وفي الاخر طلع كان تعبان
– انت فاكر الموقف دا ؟
= فاكر حاجات كتير الصراحه
"طريقته وهو بيقولها لخبطتني..حسيت ان الجمله وراها كلام تاني بس معرفتش افهمه"
سكت ثواني وبعدين سألني بهدوء
= ليه اختفيتي بعد الجامعه يا سلمي ؟
– عادي يعني كل واحد انشغل في حياته
= لا مش للدرجادي ..احنا كنا صحاب كويسين
"صحاب؟..هو احنا كنا صحاب فعلا؟"
– مكنتش كويسه وقتها ومكنش عندي طاقه اتعامل مع حد
= بس دلوقتي بقيتي كويسه ؟
بصيتله شويه قبل ما ارد
– بحاول
فضل باصصلي كام ثانيه بنظره هاديه بشكل غريب وبعدها قال
= كويس انك بتحاولي
"قلبي دق بسرعه تاني..هو ليه كلامه العادي بيأثر فيا كده"
قطع اللحظه دي خبطه علي الباب وبعدها دخل مراد
ـ يوسف مكان الملفا..
وقف كلامه اول ما شافني وقعد يبص بيني وبين يوسف باستغراب
= نعم يا مراد فيه حاجه ؟
ـ لا خلاص مش مهم..انا بس مكنتش اعرف ان الانسه سلمي هنا
"بصتله ببرود مصطنع وانا جوايا بقول اهو الرخم التاني وصل"
يوسف رد بهدوء
= سلمي كانت تعبانه شويه فخليتها ترتاح هنا
ـ الف سلامه عليكي
"يا سلام علي القلق المزيف.. من شويه كان باعتلي خمسين ايميل تعديل"
يوسف بص لمراد وبعدها قالي
= تقدري تكملي شغل النهارده والا ترتاحي ؟
– لا لا هكمل عادي
= متأكده ؟
– ايوا
قام وقف ولم مفاتيحه من علي المكتب
= خلاص يبقي تعالي ورايا
– علي فين ؟
= هعرفك علي باقي الشركه بما انك بقالك فتره هنا ومشفتيش صاحبها حتي!
" يا فضحتي يالهوي يا خرابي.. يا فضحتي يالهوي يا خرابي"
– لا منا عارفاهم
مراد قطع كلامي وقال بنفي
ـ عمري ما لقيتها بتتكلم مع حد في الشركه
"اقول فيك اي يبعيد ..يجماعه انا لو مشيت جمبه في الشركه مش بعيد ياكلوني طب اعمل ايه ..قطع كلامي مع نفسي رنة جدو ابن حلال مصفي والله ياجدو هو اللي هينقذني في الورطه دي "
– ثانيه هرد علي الموبايل
هز راسه بالموافقه
– الو يا جدو
ـ مالك اي اللي حصل ..انتِ كويسه
– سيبلي فرصه ارد طيب
ـ اتكلمي يا لمضه
– ضغطي وطي حبه صغيرين وبقيت كويسه دلوقتي ..بس طلباك في خدمه
ـ في ايه ؟
– تيجي تاخدني حالا الاهي تنستر
ـ انا اصلا في الطريق وجايلك منا عارف انك لو بتموتي هتقولي كويسه بردو
– مش بحبك من قليل ياجدو ..بسرعه بقي عشان كل ثانيه هنا خطر علي حياتي المهنيه والعاطفيه كمان .
"قفلت المكالمه ولفيت ورايا للأتنين اللي باصين ليا وماسكين ضحكتهم بالعافيه..ثانيه معلش هو صوت المكالمه كان عالي؟!"
