رواية لقيت نفسي معاك الفصل الثامن بقلم وعد محمد
" سلمي ؟
– نعم يا تيتا.
" تعالي ساعديني في العشا يلا .
"قطع لخبطتي وتوتري والحاله اللي كنت فيها صوت تيتا وهيا بتنده عليا عشان اعمل معاها ..مع ان يعني الوضع مش مستاهل خالص دا هو هيتعشي ويمشي علطول يعني "
"شوف شوف مين بيتكلم اللي مش علي بعضها من ساعة ما عرفت انه جاي ..بتضحك علينا والا علي نفسها البنت دي !"
" اشمعنا غيرتي هدومك ؟
– انا ..اه اتوسخت وانا بوطي اجيب حاجه من علي الارض
" اتوسخت قولتيلي ..
"هيا مالها بتكلمني كده ليه هو فيه ايه يجدعان انهارده..هو انا باين عليا اني متلخبطه والا ايه ؟"
دخلت معاها المطبخ وبدأنا نجهز حاجات خفيقه كده عشان تيتا وجدو ميتقلوش في الاكل بليل وحد فيهم يتعب ..طلعنا برا في الصاله نظبط السُفره ونرص الاكل ..
"كل حاجه جاهزه وشكلها حلو مفضلش غير انه يجي ..ودي اكتر حاجه موتراني يا جماعه انتوا تكسبوا انا فعلا متوتره من قبل ما يجي اومال لما يبقي موجود هعمل ايه؟"
جدو خرج قعد معانا بره وعمال ينكش في تيتا ويهزر معاها للحظه بدأت انسي التوتر بسبب الجو بتاعه بس ..يا فرحه ماتمت سمعت صوت الجرس بتاع الشقه وجدو قام عشان يفتح لقيت تيتا بتقرب مني وبتقول
" مالك اتجمدتي كده ليه ؟
نبرة صوتي بانت انها مش طبيعيه نهائي هتبق طبيعيه ازاي وهو خلاص ع الباب
– لا ..ولا حاجه يا تيتا .
ابتسمت في محاوله مني اني اداري التوتر دا عشان تيتا متفضلش تسأل لحد ما توصل للي هيا عايزاه ..ما اكيد جدو حاكيلهاا عن يوسف واللي حصل اليومين اللي فاتوا
سمعت صوته
"هيا الدنيا بردت كده ليه يا جماعه مين شغل التكييف ..لا متهزروش معايا انا صوابعي تلجت اوي وايدي بدأت تترعش من البروده …لا مش هقدر اكمل كده انا انسحب حد يجي ياخد مكاني بسرعه "
كل شويه ابص في الموبايل من غير ما اشوف حاجه فعلا..المهم اني بعمل اي حاجه غير اني ابص نحية الباب
ـ اهلا بالغالي ..ازيك يا يوسف يا حبيبي ؟
= انا الحمدلله..انت عامل ايه ياجدو اخبار صحتك .
ـ في نعمه ياحبيبي تعالي ادخل
"يوسف دخل وانا وقفت ..عيونا اتقابلوا للحظات لقيته ابتسم وانا اتلخبطت واتوترت اكتر ..هو انا ليه مبسوطه انه ابتسملي كده وان عينه جت عليا اول حاجه ؟"
ـ تعالي ياروز اما اعرفك ..دا يوسف يا روز اللي حكيتلك عنه ومدير سلمي في الشغل ..ودي بقي حبيبت عمري ومراتي روز جدت سلمي .
= اتشرفت بحضرتك جدا
" الشرف ليا يا حبيبي ..قولي ياتيتا عادي بلاش حضرتك دي
"اي البيت اللي عنده مشكله مع حضرتك دا اما انتوا ناس عجيبه بشكل "
وها هيا اللحظه المنتظره يوسف واقف قدام سلمي ومادد ايديه منتظر منها انها تبادله ..ميعرفش ان بنتنا ايديها متلجه حاليا ومش حاسه بيها اصلا
= ازيك يا سلمي ..عامله اي الوقتي ؟
" حسيت بنبرة القلق في صوته ..دا بيتطمن عليا يجماعه نظرته كانت بتقول انه فعلا كان مستني يطمن عينه اني بقيت كويسه ..انا ليه مرتاحه بالنظره دي !"
مديت ايدي عشان جدو وتيتا ميلاحظوش حاجه ويمسكوني بقي ..برودت ايدي قابلت دفي ايديه حسيت بكهربه !؟
لقيته بتكلم بقلق واضح
= ايدك بارده اوي انتِ كويسه ؟
" لا حياة لمن تنادي كأني كنت مغيبه بس كل اللي حاسه بيه دفي ايده والاحساس الغريب واللي حبيته وانا شايفه عنيه قدامي "
= سلمي انتِ معايا؟
– هاا
= ها اي انتِ كويسه ؟
سحبت ايدي بعد ما استوعبت اللي انا فيه دلوقتي ورديت بسرعه زي اللي اتدلق عليه ازازة مايه متلجه
– ايوا ..ايوا كويسه .
= متأكده
– همم
قطع كلامنا صوت جدو وهو بيقولنا
ـ يلا يولاد عشان نتعشي
= حاضر ياجدو
" رجع بصلي تاني بس المرادي اعمق من كل مره كأنه كان عايز يفهم ايه سبب اللخبطه اللي كنت فيها دي بس مش عارف ..هيعرف ازاي وانا اصلا مش عارفه انا مالي كده "
قعدنا كلنا متجمعين علي السُفره في جو دافي وجميل مريح للقلب بس قلبي مكنش مرتاح ولا حتي علي بعضه بسبب نظرات يوسف المستمره .
" ماتبص بعيد يابني بنتنا بتتكسف الله.. مش كفايه انها لسه مكمله القاعده دي "
ـ قولي يا يوسف اخبار شغلك ايه ؟
= اخر فتره الشركه حققت نجاح حلو اوي الحمدلله
ـ عاش بجد .. انت مجتهد وتستاهل كل خير
= تسلملي يا جدو
"كنت بحاول اركز معاهم علي قد ماقدر عشان محدش ياخد باله من اللي انا فيه خصوصًا تيتا اللي لاحظت انها مركزه معايا من ساعة ما يوسف جه "
= هاتيجي الشغل بكره ياسلمي ؟
– ايوا ان شاء الله
= لو لسه مش تمام بلاش تيجي صحتك اهم اكيد .
– لا لا بقيت كويسه كفايه اليوم اللي ضاع دا والشغل تلتل عليا .
= ماتشليش هم الشغل المهم انتِ
قال الكلمه من هنا ولقيت نظراتهم كلهم متوجهه نحيتي ..ثانيه يا جماعه هو قال المهم انا والا سمعت غلط ؟
تيتا مش هتحلني انهارده يمراريي ..اول كلمه قولتها لنفسي بعد ما تداركت اللي قاله .
وهو رجع عدل كلامه وقال
= قصدي يعني ان الشغل ممكن يستني المهم تبقي كويسه
"تعرف تسكت يا يوسف يا حبيبي ..اسكت بتطينها اكتر والله متفكرش انك عدلت حاجه البنت خلاص مش هتفلت من ايد جدتها "
العشا خلص تحت هزار من جدو وكلام تيتا مع يوسف وهيا بتحاول تتعرف عليه اكتر ..ايوا ماحنا منديش بنتنا لأي واحد كده والسلام
لمينا الاكل انا وتيتا ودخلنا المطبخ نعمل شاي .وجدو خد يوسف للبلكونه
"شايله الصنيه وداخله البلكونه اوديلهم الشاي اللي انا عملاه بإيديا يولاد والله عشان تعرفوا ان بنتكم ست بيت يعتمد عليها سمعاكي ياللي بتقولي اخرك تعملي شاي لا يحبيبتي وبعمل مكرونه كمان "
ـ سلمي بقي عليها شويه شاي يا يوسف انما حكايه
حبيبي يا جدو يا رافع معنوياتي
ـ اقعدي ياسلمي مع يوسف علي ما ادخل اشوف جدتك عشان معاد العلاج بتاعها ..
" ماتسبنيش معاه ياجدو …انت رايح فين استني بقولك والله ارميلكم نفسي من البلكونه الثانيه داهيه "
يبني ابعد عينك يبني كده كتير والله منا هيجرالي حاجه بسببك قريب مش طبيعي كده الله
= شكلك حلو اوي انهارده
حد يقوله اني بتكسف يعيال ..اكتفيت بابتسامه بسيطه وانا بفرك ايدي الاتنين في بعض تحت نظراته اللي مش سيباني
مسك كوباية الشاي وبدأ يشرب منها براحه وبان علي ملامحه الاستمتاع بالطعم
= لا دا جدو عنده حق والا ايه الشاي طعمه حلو جدا ..تسلم ايدك
– مبسوطه انه عجبك
لقيته بيطلع الموبايل بتاعه وبيوريني صوره عليه ..كانت صوره للدفعه بتاعتنا وكنت انا وهو فيها بجد فرحت انا حرفيا مش معايا ولا صوره لأيام الجامعه كل حاجه اتمسحت مسكت الموبايل بسرعه وانا ببص في الصوره بسعاده واضحه علي ملامحي ..وخدت بالي انه كان مبسوط علي انبساطي
وقولتله بعفويه
– ينفع تاخد رقمي وتبعتهالي ولو معاك صور تانيه تبعتها؟
= ما الرقم معايا .
قالها بإندفاع من غير مايفكر ثانيه واحده
– معاك ازاي مش فاهمه ؟
البس بقي يا معلم ..كان لازم تطلع الصوره اوي وريني بقي هتخلع منها ازاي !
