رواية لقيت نفسي معاك الفصل التاسع بقلم وعد محمد
= مهو ..مهو اه اصل لما تعبتي انهارده اخدت رقمك من مراد عشان اتطمن عليكي بس مجاتش فرصه .
"مش سهل انت يا واد يا يوسف عرفت تخلع منهاا المرادي "
مش عارفه ليه شكيت في كلامه وحسيت انه بيحور او مش بيقول الحقيقه بس مشغلتش دماغي كتير وقولتله
– اهه ..متنساش تبعتهم بقي.
= حاضر
خدت بالي انه اتنفس براحه بعد ماقولتله كده ..مش مرتحاله والله
جدو وتيتا دخلوا قعدو معانا والقاعده حرفيا مخلتش من هزاره وروحه الحلوه وحواديته ويوسف كان مستمتع بيها زيي بالظبط ..هو ازاي حلو كده يجماعه !
انا قولت ايه الوقتي ؟
اي دا بقي .. يعني ايه اللي قولته دا بس هو فعلا حلو انا عمري ماخدت بالي منه ولا شوفته بالجمال دا قبل كده .
" مش ناوي تاخد خطوه في موضوع الجواز والا ايه يا يوسف ؟
" دا كان سؤال تيتا عادي جدا يا جماعه اكيد خدتوا علي الموضوع واعتقد بردو يوسف خد عليه "
رد وهو بيبصلي
= والله يا تيتا شكله هيبقي فيه قريب ..ادعيلي انتِ بس .
" ربنا يقرب البعيد يا حبيبي ويجمعك بالقلب اللي يستاهلك .
هو كان بيبصلي ليه وهو بيقول كده ..دانا شكيت ان عينه هتخرج من مكانها عشان تشاور عليا انه ..يقصدني انا ؟!
"ومن ساعتها وأنا بحاول أقنع نفسي إنه أكيد يقصد حد تاني.. بس المشكلة إن عينه كانت كل ما تيجي في عيني تبوظ كل الحجج اللي مخترعاها."
الساعه عدت 11 الوقت كان اتأخر فعلا ومعاد نوم جدو وتيتا عدي بس هما كانوا مبسوطين بوجود يوسف في وسطنا وهو كمان كان مبسوطه ..كإنه لقي مكانه بعد تواهان كتير فجأه رسي علي بر ..والبر دا كان هنا معانا
= هستأذن انا بقي يا جدو عشان عندي اجتماع مهم بكرا بدري
ـ يا يوسف ما انت قاعد كمان شويه الاجتماع مش هيطير
= والله يا جدو القاعده معاك متتعوضش بس لازم امشي واكيد هنكررها قريب ان شاء الله
ـ حاضر ياحبيبي .. اصبح علي خير
وبعدها وجه كلامه ليا وقالي
ـ وصلي يوسف لتحت يا سلمي عشان شكل جدتك تعبانه في هدخلها تنام .
في المنطقه اللي جدو ساكن فيها حيّه جدا يعني الناس ممكن تفضل راحه جايه في الشارع للساعه 2 مفيش مشاكل والجيران هنا عارفيني فا وافقت انزل معاه
– حاضر يا جدو
= متتعبيش نفسك هنزل انا .
– ولا تعب ولا حاجه انا كده كده كنت محتاجه اشتري حاجه من تحت .
= ماشي ..عايز حاجه يا جدو ، الف سلامه عليكي يا تيتا
ـ مع السلامه يا حبيبي .
كنت ماشيه قدامه وفتحت الباب ونازلين علي السلم فجأه طنط ام محمود جارتنا فتحت بابها وبتقولي
' ازيك يا سلمي يا حبيبتي
– الحمدلله يا طنط ..انتِ عامله ايه
' بخير ياحبيبتي ..مين الشاب الحليوه دا
بصيت علي يوسف لقيته كاتم ضحكته بالعافيه ومش عارف يتكلم يا عيني
– دا مستر يوسف مديري في الشغل يا طنط ام محمود
' ليكون عريسك ومخبيه عليا وخايفه من الحسد ؟
الله يكسفك يا ام محمود اودي وشي من الراجل فين بس الوقتي..كان لازم اسوق الجدعنه وانزل معاه اوي .
لقيته اتدخل وبدأ يتكلم
= انا فعلا مديرها في الشغل يا ام محمود وسينجل لسه لو عندك عروسه يعني .
' حليوه كده وسينجل طب ازاي البنات اتطست في نظرها والا ايه يا ناس
= شوفتي بقي !
هو الواد حبك الدور اوي كده ليه ..عاجبه الموضوع بجد
' ولا تزعل نفسك يا حبيبي شاور انت بس وانا اجيبهالك لحد عندك .
– معلش بقي يطنط ام محمود الراجل اتأخر ولازم يمشي..بعد اذنك .
= مع السلامه يام محمود
واخيرا نزلنا ..دا اي دا يجدع محدش بيفلت من تحت ايدها حرفيا بس ان جينا للحق العماره ملهاش حس من غيرها .
الناس رايحه وجايه في الشارع.. فيه اللي ماسك ايد بنته ورايح يشتريلها حاجه حلوه ..وفيه اللي ايده حاضنه ايد حبيبته وبيتمشوا تحت نور القمر قد ايه شكلهم كان جميل كنت ببصلهم بكل حب وبدعي جوايا ..يارب عقبالي انا كمان .
لقيته خد باله اني ببصلهم وقالي
= عقبالك .
هو سمعني وانا بدعي والا ايه بس اتبسط بالدعوه دي
– امين ..وعقبالك انت كمان .
بصلي وابتسم بهدوء ..بس حسيت انها مش هاديه خالص !
= كنت مبسوط بوجودي معاكي انهارده ..قصدي معاكوا يعني .
هو ليه صوته باين فيه التوتر ..هو انا بأثر عليه بالشكل دا والا انا اللي مكبره الموضوع وهو طبيعي ؟
– شكرا واحنا كمان اتبسطنا بوجودك .
= متتأخريش بكرا عشان الاجتماع ..ولو لقيتي نفسك مش قادره تيجي عرفيني وبلاش تيجي واي حد هيكمل الشغل مكانك
– حاضر
= اشوفك بكرا ..مع السلامه .
كنا وصلنا عند العربيه بتاعته
فضلت واقفه ثواني بعد ما فتح باب العربيه كأنه عايز يقول حاجه تانيه.. وأنا كمان كان عندي كلام كتير، بس محدش فينا قال حاجه.
وركب وخلاص اتحرك وانا روحت اشتري من المكتبه فواصل عشان عايزه اقرأ روايه انهارده .
خلصت وطلعت فوق دخلت اوضتي غيرت هدومي ودخلت المطبخ اعمل قهوه عشان افوّق واخلص الرواية كلها قبل مانام
واقفه قدام البوتجاز وماسكه الكنكه وهيا علي النار وبقلب بهدوء وسرحت …
سرحت في لخبطته في الكلام انهارده وفي نظراته اللي كانت بتتكلم عنه ، سرحت في احساسسي اللي اول مره اكتشفه انهارده بسبب وجوده ..سرحت في قلقه عليا اللي كان ظاهر في كلامه ..بالنسبالي انهارده كان يوم مش مفهوم فيه جزء مش واضح في الصوره بس قرب يوضح …
فوقت علي القهوه اللي فارت وغرقت البوتجاز ..اه من غبائي فيه حد عاقل يسرح وهو بيعمل قهوه .
صبيت اللي اتبقي في فنجان صغير ومسحت مكان القهوه اللي وقعت ودخلت اوضتي ..
روحت عند الرف واختارت روايه من اللي جيباهم معايا من البيت وقعدت ع السرير ، سيبت القهوه علي الكومود ومسكت الموبايل لقيت كذا رساله من رقم غريب
فتحتها كان هو ..باعتلي الصور بتاعت الدفعه اللي قولتله يبعتهم اول حاجه عملتهاا دورت عليه بعيوني في وسطهم لحد ما لقيته
لسه عنده نفس الابتسامه الهاديه متغيرتش
"كنت لسه ببص في الصور واحده واحده لما وصلتني رسالة منه... فتحتها من غير تفكير."
– لسه جميله زي ما انتِ
دقات قلبي زادت بطريقه مش طبيعيه ، حتي نَفَسي كنت باخده بصعوبه للدرجادي كلمه منه ممكن تأثر عليا بالشكل دا ؟
اكتفيت بقلب علي الرساله مكنتش عارفه ارد اقول ايه من الاساس ، سيبت الموبايل وحاولت اخد نفسي براحه ومفكرش في اللي حصل.
واخدت الكتاب وبدأت اقرأ ..القهوه كان طعمها وحش اوي بس كملتها عقابا ليا عشان فكرت اني اعملها من الاول .
الروايه كانت رومانسيه شويه وشدتني معاها للعالم بتاعها ونسيت نفسي تمامًا
كنت بقرأ في اخر صفحه لما قالها
" لو كل الدنيا واقفت قصادي عشان اسيبك عمري ما هبعد عنك ..انتِ روحي في حد ممكن يسيب روحه "
كنت بقرأها وانا دموعي بتنزل من غير ماخد بالي ..دوري امتي اتحب كده ؟
الساعه بقت 8.30 الصبح والمفروض ابقي في الشركه الساعه 9 عشان الاجتماع ..ينهار اسود ومنيل
لقيت شاشة الموبايل بتنور بإسمه بيرن علياا اقوله اي الحقوني يجماعه ؟؟!
