رواية تحت ظل السعف الفصل الاربعون 40 بقلم ميار

 

 

 

 

 

رواية تحت ظل السعف الفصل الاربعون بقلم ميار




‏واضمك سالفه بروحي
واغطيك وتجيني الناس
احجي ومايفهموني
وامدد واغفى واحلم بيك
واكعد بس اليفسرون ماكدرو
        يفسرونك
ـــــــــــــــــــ♕,ـــــــــــــــــــــــــــ

ريام:: جان ببالي من ينحكمون راح يبرد گلبي... راح أحس إن الوجع يخف.
بس من انحكمو عرفت إن الإنسان ممكن ياخذ حقه... ويظل موجوع بنفس الوقت.
إي... انحبسوا، وانكتب عليهم يگملون باقي عمرهم بالسجون، بس شنو فايدة هذا الشي إذا أبويه ما يرجع 
لا سجنهم رجّع ضحكته، ولا حكم المحكمة رجّع صوته، ولا الأيام گدرت ترجعلي حضنه.
الحق أخذ مجراه بس الفقد ما يعرف محاكم، ولا ينتهي بحكم كل ما أتذكره، أحس بفراغ ما يمليه أحد، وأستوعب أكثر إن بعض الخسارات تبقى عايشة ويانه مهما مرت السنين 
ادحك جهاد لا يقل عني وضعه تعبان وادري بي شكد متأذي ويمكن الي مصبرنه وضع جود وخوفنه عليه
ساعة الساعه يختنك ومن شفايفه تزرگ تنخاذ رواحتنه بس الحمدلله اليوم وضعه زين بس ظليت
مشغول بالي على عمي محمد تفاجئت من ما جيه
على جود ومن سألت عمتي كالت ما اله خلك من
يوم المحكمه وحگه اخوته ولد عمه غدرو اخوه 
والولد من شوفو عمي هيج وضعه وعمي احمد
هم اتفقو الخميس وره الغده نروح نزور ابوي وحارث ومناك نطلع على بغداد نزور ونرجع. 

خابرت على كروب البنات على الاساس نتفق 
تالي طل وحده تنطي رأي شكل وتبارك گالت

تبارك:: والله اني كلت البس تنورتي السوده
وياها الاسود جبه ما البس ما احبها 

مهى:: اني البس الفستان الجابه معاذ اصلاً لبس رسمي ومريح لبسته البارحة بالكليه عمي لبسن 
اي شي قابل رايحين للعرس تره نزور مو ونسه

ريتاج:: حجت المعقده شبيج مهى لا تصيرين
معقدن جنتي شحلاتج شو بس تزوجتي معاذ صرتي مثله

ثلاثتهن صاحن بيها.. 
-ريتااااج

ريتاج:: وقز القرت خوفتني 

فاطمه:: عليمن ولجج

ريتاج:: هههههههه على مروى وتبارك يلا يلا
رباب تريد موبايلها عابتكم كلها عدها موبايل بس اني

تبارك:؛ واني منين عندي موبايل 

ريام:: ابجن ابجن بس تخلصن السادس يشترولجن

مسره:: هههههههه خوش تقنيع 

فاطمه:: يلا ولن جي فرات ونامن باجر وراجن دوام وطلعه وريام جود من الصبح دزي يمي وعود من نريد نطلع ادزه الج لا تلتهين وجهاد يدور حجه يبطل

ريام:: لا خوش هو ادزه بيده الصبح واحظرج جنطته مره وحده يلا بنات باي اني كعد جود وجهاد هم جيه

-الله وياج

-ريام:: سديت منهن ورحت، لكيت جهاد شايل جود أول ما دخلت انتبهلي.
جهاد:: وين عايفته يابه؟ مو زين يبجي.

ريام:: رحت يمه وأخذته من إيده.
لا، ما سمعته بجه. هسه من بدا ينعوص جيت.
ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يباوع على لجود.

جهاد:: إي والله، عاد هسه كبر وليدنه وصار ينعوص. انتبهي عليه يابه، والله مو مال طلعات... بس شنسوي، غير أبوي وخالي محمد.

ريام:: نزلت عيني على ابني، وحطيت إيدي على شعره.
لا... نروح، أني وياك. لان عرفونه راح ندورن أعذار بس أني قنعت نفسي لازم أزور أبوي... وأشوفه صار عندي طفل 
گلتها بغصة، وحسيت عيوني انترست دموع وجهاد ما گال شي بس سحبني لحضنه بهدوء، وحضنّي بقوة، وهو هم العبرة وگفت بزردومه، يحاول يضمها.

دفنت وجهي بصدره، وغصب عني رجعت كل الذكريات آخر مرة شفت أبويه... جان واگف يودع حارث، ما جان ببالي راح تكون آخر مرة أشوفه.
وراهت بنفس اللحظة هو وحارث صاروا جوه التراب.

ومن ذاك اليوم، مرت سنين طويلة، وكل هالسنين انحرمت حتى أشوف شيب أبويه، أو ملامحه شلون ، أو شلون بكبر بالعمر. واني اداري بس حرموني منه
هذه أول مرة أروحله أول مرة أوگف گبال قبره، وأدرك إن السنين مرت عليه... وهو ما رجع..... 
فاطمه:: گعدني جهاد من الصبح، انطاني جود وجنطته وطلع، اليوم هو وفرات ما يداومون.
دخلت أني وجود للبيت، حطيته بالهول جدام عيني حتى أبقى مطمنة عليه، وبلشت أجهز أغراضنه. طلعت ملابس علاوي، سبّحته من الصبح حتى لا يلعب بالمي ويخبصني بعدين، وراها حضرت ملابسنه وملابس الولد، وكويت دشاديشهم وعلگتهن بمكانهن.

رجعت للمطبخ وسويت أكل خفيف للغده، وبين شغلة وشغلة ألتفت على جود. ما حسيت بالوكت وكلشي تقريبًا خلص، وظهري واحي انكسر من التعب.أخيرًا كعد جودي، وصدك مثل ميگولون بس يكعد ينعوص ما يتحمل الجوع، ارتاحت أمه منه اليوم
ضحكت وأنا أسويله الممة، أخذته بحضني أرضعه، وعيني مرة عليه ومرة على بطني... أنتظر هالبيبي على نار.
اتذكرت فرات يوم رحنه للسونار. شكد جان متأمل الدكتورة تكول بنية. ابتسمت ودريت بيه ولد 
أنه وعلاوي طرنا من الفرحة، أما فرات، وجهه كله تغير، وسوى نفسه زعلان 

گلتله أضحك:
-شبيك مو هذا رزق الله
ظل ساكت شوية يستوعب و حط إيده على بطني بسرعة.

فرات:: لا لا... استغفر الله، أهم شي يجي بخير وعافية، الله يحفظه النه

فاطمه:: ضحكت من خوفه وره ما حس إن يمكن كلامه مو زين، وكل شوي يستغفر ويدحك على بطني 
طلعني من صفنتي فتحة الباب، رفعت راسي، على طبت فرات أول ما دخل، دار عينه بالهول، ومن شاف جود بحضني ابتسم، وخلى مفاتيحه على الميز وجانه.

فرات:: شلونكم؟

-الحمد لله.

فاطمه:: ادنك على جود، باس راسه بحنية، و مد إيده على بطنـي يمسخ بخفة.

فرات:: وشخبار المشاكس

ضحكت وأني ادحك عليه.

فاطمه:: بعدك مصر عليه مشاكس تره بعده ما جايه
فرات:: هههههههه لا هسه على جود 

-هههههههه كون يسمعك جهاد 
ابتسم يدحك عليه ويمسح على راسه وجود يدحك
عليه بس ملتهي يشفط الحليب كلنه ندحك عليه 
وگلوبنه توجعنه عليه معزة جود غريبه بگلوبنه كلنه
حتى عمر وعماد والبقيه كلهم من يشوفنه تنرسم
الضحكه على وجوهم رغم يلا عمره شهرين بس
يمكن من غلاة امه وابوه رفعت عيني على فرات
وهو ابتسم يمسح على بطني عود يتحسس ابنه

فرات:: إذا طلع مثل علاوي... الله يعينج.

فاطمه::بعدني ما حاجيه طلع يركض علاوي من الغرفة.

علاوي:: بابا... بابا.

فتح فرات إيده، فرحته من يسمع صوته صدك لهسه كلامه مو كلش مفهوم بس جهاد من وداه
للدكتور گاليله فتره واحنه نحجي وياه وندربه يتعدل كعد بحضن ابوه، وهو باسه أكثر من بوسة يحاجي

فرات:: ها بطل شسويت اليوم تعبت ماما لو لا
-علاوي هز راسه بسرعة.

علاوي:: لا... آني شاطر.

-التفت عليّ وهو يضحك.

فرات:: صدك؟
فاطمه:: لا تصدگه من الصبح وهو يركض وراي بكل مكان.

-ضحك، ونزل علاوي من حضنه.

فرات:: زين، روحي ارتاحي شويه امبين عليج تعبانة.

فاطمه:: هزيت راسي كتله

-بعد شوية... بس أنطي جود ممته.
مد إيده وأخذ جود من حضني بكل هدوء.

فرات:: أني أشيله... إنتِ ارتاحي، من الصبح وإنتِ على رجلج.

-ابتسمت وأنا أدحك عليه. رغم تعبه، أول ما يدخل للبيت يحاول يخفف عني، وهالشي وحده جان يهون تعب اليوم كامل دحك عليه عرفته اكو شي هامه
بزمت ايده وجود يغفى ويكعد ظل فرات عينه على
جود حضنت ايده وكتله
فاطمه:: شبيك فرات شصاير شي

ضحك بقهر مدري بحيره وگال

فرات:: مرت ابوي مو جيه عليها اخوها العايش بأربيل 

-اي 

فرات:: رايح مطلگها غيابي مدري شنو ومسافرين
ههههه والله خزانه ابوي وحك الله استحي من طاريه

فاطمه:: شعليك بيه هو ما خزه غير نفسه الناس
كله تعرف انتو شنو عليش تنقهر 

هز راسه وگال
فرات:: لا فاطمه يظل ابونه هذا الحجي محد يقتنع
بي ما اكدر اشيله من راسي وكل ما اتذكر حلفانه
گلبي يوجعني على اخوتي خايف عليه هذا كلام الله
والحوبه تبطي وما تخطي 

فاطمه:: ما تبين بيكم انتو انظاف مو مثله 
هز راسه وگبل غير الموضوع رفعنه روسنه اثنينه
من دخلو الولد وبس شافو جود تكاونو عليه واحد
يجره من الثاني وفرات گلبي راح من الخوف حاط 
ايده جوه ايدهم تالي عاط بيهم اخءه وطب للغرفه
واني كمت احظر بالغده حتى اجهز نفسي للروحه
تبارك:: رجعنا من المدرسة متحمسين للزياره
خاصه زياد وعماد وحسين واكفين يم مضيف خالي محمد وغسلون بسياراتهم ومشغلين المسجل
على المديح لو اناشيد دينيه طب معاذ يحجي عليهم وجديتي تكوله

الجده:: دعوفهم يا جده مو زين ما يسمعون اغاني
وزيارة اهل الله تريح النفس حتى بهاي تحجون عليهم. 

معاذ:: هههههههه جده والله زياد صاير ما ينكدر 
عليه هو شاف جهاد شغل مديح ومن وحده مشغلي وليد الشامي وذاك عماد مگابل خالي محمد ويشغله غابت الگمر وثريته وكلمن نام ويا مريته واني مگابل عمي بلجي ينطيني بنيته هههههه والله مخليه خالي اذا يلزمه يشوي على اذانه بصل

الجده:: يا ولك معاذ صاير محد يسلم من السانك عوفهم شباب متونسين تضحك عليهم ليش

معاذ:: إي والله غير احب اتشاقه وياهم يا. جده

تبارك:: ضحكت جدتي تعرف معاذ يدابل بيها سكتنا صوت المديح يصل ليمنه من بعيد والهوى يحرك الشجر ، وكلنا ننتظر ساعة ساعه
علمود الطلعة كملنا تحظرنه وجدتي كاعده
بالمطبخ وصاحت عليه
الجدة:: تبارك يمّه، شوفي غراضكم كاملة لو بعد ناقصكم شي، لا نطلع وبعدين تذكرون شي بالبيت.

تبارك:: إلتفتت على الجنطة وكعدت اعد وحدة وحدة.
ـ الماي موجود... ـ المسجد موجودة... ـ الكلينس هم موجودة ومروى شايل حلويات 
رفعت راسي وگلت:
- كلهن جاهزات جده.

الجدة:: عفيه بنيتي ، الله يجعلها زيارة مقبولة ويكتب أجرها إلنا جميعًا.

-امين

تبارك:: بقينا ننتظر الباقين يجون ونطلع، ، وما صوت المديح لهسه مشتغل مخلي يزيد حماسنا للزيارة التمينه والكل تقسم على السيارات اني ومروى ويا جهاد وريام ومعاذ اخذ جديتي وامي ومهى وابوي وصرنا خمس سيارات
لان سياره صارو بس الولد بيها والبقيه تقسمو
بالسيارات طلعنا من القريه وعيونه على الطريق
بس جهاد وريام اثنينهم ذابيها على الصامت 
واعرف صعبة خاصةً على ريام اول مره تزور ابوها

الطريق كله محد بينه حجه ما ينسمع غير صوت المديح الخافت يطلع من المسجل. كل واحد بينه جان صافن على الشارع وبسيارتنه هدوء

جهاد يسوگ وعينه على الدرب، وريام من طلعت من البيت وهي ما نطقت ولا كلمة. بس من أشوف ملامحها أعرف شكد الحرب اللي بداخلها 
هاي أول مرة راح تزور قبر أبوها واعرف صعوبة
الموقف بس وصلنا و لفّينا على الطريق الترابي الي يودينا للمقبرة ادحك سيارات الولد وحدة ورا الثانية، خففت سرعتها لحد ما وكفنا من شفت
حال ريام ارتاحيت من خلت جود يم فاطمه لان
ادحك عليها وهي كاعده جسمها يختض وعيونها
على الجامه جهاد يدحك عليها نزلنه وجهاد فتح
الباب ريام ومد ايده ينزلها بهاي اللحظه كلنه 
لا ضحك، ولا سوالف مثل ظلت مثل گبل والحماس
الجنه بي انگلب لغصه كل واحد نزل وهو شايل بگلبه شعور غير شكل وريام أول ما رفعت عيونها وشافت صفوف الگبور، انكسر خاطرها، وأخذت جرت نفس حتى تسيطر على نفسها بس انترست عيونها دموع تگدم خالي محمد وسحبها لحضنه
ومشو سوه وفرات صار بين جهاد وفاطمه الي بس
نزلت عمتي امنه اخذت منه جود مشينا واحس گلبي 
انعصر اول ما وكفنا يم گبر خالي خالد وبسده گبر
حارث ما ينسمع غير صوت شهكات ريام رفعت عيني
عليها ما تحملت وكعت على رگبها تبجي بهضيمه
خلتنه زلم ونسوان نتباجه واول مره بحياتي اشوف
جهاد ينهار ادحك حيرته على منو يروح اول على گبر
خالي لو حارث اثنينهم اعزاز والي مرد گلوبنه عتاب ريام لابوها

ريام:: يابه... مو وعدتني تبقى يمّي مو گتلي ما تخلّيني؟
شوفني... جيتك، بس مو مثل ما تمنيت... جيت أحاچي ترابك.
ليش عفتني مو تدري ما عندي غيرك 
مو جنت تخاف لا أنجرح من عفتني... ما خفت عليّ

تلوعت وراك يابه... والله تلوعت.
انكتلت وانذليت، وصارت حياتي كلها وجع.
حتى الاكل جان سم عليه من اكلها من بيته واني
واني اعرفه هو كتالك 
كل يوم أدور عليك بوجوه الناس وأرجع مكسورة.
صرت احسد الطفله الي لازمه ايد ابوها كل يوم 

جنت أگول لو هسه الباب ينفتح وتدخل، أركض وأحضنك وأگلك لا تروح وتعوفني 
بس الباب ما انفتح...وإنت ما رجعت.
يابه... تدري شكد احتاجيتك 
كل موقف صعب جنت اگول: "لو أبويه موجود."
كل دمعة نزلت، تمنيت إيدك تمسحها.
ليش خليتني أواجه الدنيا وحدي
والله تعبت من كثر ما أشتاگيتلك...
تعبت... وما شبعت منك. عفتني مكسورة جنح

تبارك:: ما أذكر بحياتي سمعت وجع يشبه وجع ريام بهاللحظة.
كل كلمة جانت تطلع من گلبها گبل لا تطلع من لسانها، وكل شهگة جانت كفيله تبين كسرتها
رفعت عيني على الموجودين... محد بقى ثابت.
الدموع نزلت من عيون الكل ، حتى اللي حاول يخفيها، فضحته رجفة صوته.
و خالي محمد، فظل حاضن ريام، يحاول يهديها،رغم هو بنفسه جانت دموعه تجري على خده ادحك
ولا واحد من موجودين جان قوي كل واحد همه شكل التفت على جهاد...
واگف بمكانه، عيونه حمر ، و إيده ترجف رفعها يمسح دمعته. أول مرة أشوفه بهالشكل... أول مرة أشوفه عاجز، لا يعرف شلون يواسي ريام، ولا شلون يواسي نفسه.
نزل على ركبته يم گبر خالي خالد، قرا الفاتحة بصوت متقطع، وبعدها مد إيده ولمس التراب بهدوء، وبقى ساكت
وفرات... وگف يم فاطمة، عيونه معلگه على الگبر، وما نطق بحرف. . حسيت روحي تختنك.
هاللحظة رجعتلي كل الذكريات، كل ضحكة جانت تجمعنه، وكل لمة ما جنه نتخيل يجي يوم ونفتقدها.

رفعت إيدي وقريت الفاتحة، ودعيت من كل گلبي:

"الله يرحمكم برحمته الواسعة... ويجمعكم بالفردوس الأعلى، ويصبّر كل قلب بعدكم بعده ينزف من الوجع."

ريتاج:: بعد ما كملنه زياره و قرينة الفاتحة كمنا نرجع للسياره بس ريام ظلت آخر وحدة واگفة. كل شوي ترجع ادحك على گبر عمي خالد وما راضية تمشي وتخليه راح يمها ابوي حط إيده على چتفها، وحچه وياها، هزت راسها ومسحت دموعها بطرف عبايتها، وبصعوبة مشت ويانه ركبنه بالسيارات من جديد، بس هالمرة غير هل مره اتجهنه للباز الاشهب" الشيخ عبدالقادر الكيلاني"ميشنه 
بداية الطريق كلها ساكته وابوي صافن بالشارع
سوده علي حيل وضعه تعبان انوب من شاف ريام
حيل تأذه طبينا بغداد وسيارة عماد والولد وياه
بس صارت قريبه صوت المديح مشغلينه شعلوه
وابوي كام يحجي عليهم وسام يضحك على خبالهم
أبوي لف عليهم بطرف عينه وهز راسه، وبنبرة كلها عتب گال:
محمد:: والله هذوله ما يتعدل حالهم... وين ما يروحون لازم يسوون جو.

وسام:: ههههههه يابه، خليهم، يمكن يريدون يطلعون نفسهم من هالضيجة.

-ابتسم أبوي ابتسامة ، هز راسه، وكال:

محمد:: إي والله... الله يديم هالروح عليهم، ولا يجي يوم يطفّي ضحكتهم روحهم حلوه وعقيدتهم
احسن منكم كل فتره يجون يزورون

وسام:: غير من وراك شبيك حجي منو ما يرضى
الا وسام يكف على عمال المعمل احجي احجي 

-ضحك ابوي واشرله جدام وگاله

محمد:: سوك سوك غير انت الجبير واعتمد عليك

ريتاج::وصلنا والزدحام مالت بغداد ما ينراد . وسام سايگ على كيفه ساعه يلا طلعنه من الازدحام، والسيارات الولد تمشي ورانه.
وصلنا لشارع الشيخ أول ما وصلنه، نزلنه من السيارات ولتمينع كلنه سوه الزلم جدامنه وقسم صارو ورانه يعبرونا الشارع وصاح علينه ابوي
محمد:: يلا، امشوا سوه... لا أحد يبتعد

مشينه بين الناس، وكلما نقرب أكثر، أحس المكان بي هيبة وراحة غريبة.التفتت على ريام، شفتها بعد عيونها حمر من البچي، بس كانت تحاول تبين قوية وتمشي بهدوء يم جهاد وابنها بيدها مد ايده جهاد
واخذه منها ولزم ايدها واحنه البنات نشمي سوه
عبرنا الشارع ادحك على ابوي فبعده وجهه متغير. واضح زيارة عمي خالد هدت حيله وصلنا الحضره
طبينا للتفتيش وما خلونه ناخذ الموبايلات كل اثنين
انطت كارت بي رقم الخانه البيها الموبايل وجديتي
والبنيه تعاركن على الجداحه ما قبل ادخلها وامي
تجر بيها 

امنه:: مو وكتها هسة عود ناخذلج غيره من الولد 

الجده:: هي جداحه خايبه والله اهفج براشدي 
اني ما اكدر بدون جكايري 

البنت:: حجيه ممنوع تفضلي حتى افتش البقيه

ريتاج:: هزت ايدها جديتي وامي كوه اخذتها وعبرت
كلمنه وطلعنا وامي وكفت يم الكرفان يم البنات وگالت
امنه:: يلا يمه منو تريد تروح للمغاسل حتى مره وحده نجدد وضوء ونزور ما نطلع الا من نمشي

ريام:: عمه اني افوت بس جود شلون 

تبارك:: اخذه منج كملي وارجع اني افوت

امنه:: يلا طبن قسم منجن واحنه وراجن

ريتاج:: طبينا ظلت امي وتبارك وجديتي انطينه
عبينه لرباب وطبينه للصحيات ومن طلعت لكيت
فاطمه تحاجي ريام وهي تمسح بدموعها وتشهك

فاطمه:: كافي يعمري والله مو زين عليج والله اني هيج بالبدايه صعبه عليج بس ترتاحين من تزورينه

ريام:: اي والله ارتاحيت بس عبره بصدري ما جاي
اكدر اسيطره عليه هسه ازور بلكت يبرد گلبي 

فاطمه:: يلا خلي نتوضى تره ينتظرنه هسه جديتي
ترزلنه 

ريتاج:: اني بس اتوضى يلا استعجلن 

فاطمه:: ديلا عيوني توضن و وحده منجن تاخذ من رباب حتى هي هم تغسل 
ريتاج:: كملنه وطلعنا ، وريام أخذت ابنها، وظلينه ننتظر النسوان حتى يلتمّن. شوية اجتمعنه كلنه، ودخلنه للحضرة.
أول ما طبينه، السلام الداخلي اهناي غير. حسيت هيبة المكان تفرض نفسها، وكل وحده منا تدعي بينها وبين نفسه.
، أمي، وفاطمة، وجدتي، وعمتي ابتسام كملن صلاتهن، لأن جان أذان العصر فايت من زمان
كملن و رجعن زارن سوه.
ومن خلصنه، كعدنه بالحضرة نستريح.
سبحان الله... راحة عجيبة ما تنوصف.
كل التعب اللي حسينا بيه من الطريق، وكل الغصة اللي جانت بگلوبنه من زيارة المقبرة، جنها خفّت شويه.
بقينه بالحضرة لحد أذان المغرب، لا مستعجلين على الطلعة، ولا عدنه رغبة نفارك المكان.
كل واحد عايش لحظته، بين دعاء، واستغفار، وصلاة على النبي ﷺ، وأجواء تخلي الگلب يهدأ مهما جان شايل هم.

مروى:: كملنه الزيارة، ولمن أذن المغرب صلينه و دزّوا علينه حتى نتعشى.
رحنه لكيناهُم فارشين بالصحن ، ومجهزين العشة إلنه.
كعدنه كلنه، النسوان بصفحه، والرجال بصفحه ، واللمة ترد الروح.الأجواء تجنن... الظلام بدا يغطي السما، وأنوار الحضرة منورة المكان، والهوا الخفيف وبارد ، حسيت التعب اللي مر بينه بهاليوم راح بهاللحظة.وبين لمتنه ونتعشه ، رجعت السوالف وضحكاتنه، الزياره رجّعت البسمة للكل بعد مشاعر ما تنوصف من تعب والألم كملنه عشتنه
،. وفرات التفت على علاوي، لكاه مجلب برگبة جهاد، وإيده الصغيرة لافتها على رگبته، وكل شوي يحبب بوجهه، وجهاد ياكل بيد وحدة والثانية حاضنه.
فرات:: هااا علاوي... هو عمك صاير كرسي لو شنو؟ نزل خله ياكل، تره الرجال من الصبح ما مرتاح.

-رفع علاوي راسه ويدحك على فرات، وبكل براءة هز راسه گال

علاوي:: لا عمو 

-ضم جهاد بقوه تكول راح يطير منه، وعلاوي انطاه خده حتى يبوسه

ضحك جهاد وباس راسه وهو يكول لفرات:

جهاد:: شفت هذا وليدي محد يكدر عليه.

فرات:: إي طبعًا، مدللك هذا لو آني أصعد عليك على ظهرك جان من أول دقيقة نزلتني.

جهاد: إنت وين غير ولك إنت لو تصعد عليّ تكسر ظهري. أما علاوي حتى لو يظل لليل ، ما أگله انزل.

ضحكنا عليهم و علاوي، ظل بمكانه، وكأن انتصر على فرات، وهو يدحك عليه بابتسامة عود ما يحبني ما يحبك يسوي حركات خربنه ضحك وخله فرات يرفع إيده مستسلم وكاله:
فرات:: عمي هاي هي فزت عليّ، عمك إلك وحدك
رضيت هسه علوان 

مروى:: بعد ما خلصنه عشه، بدينه نلملم غراضنه حتى نطلع.الكل گام يوصي على الثاني، والجهال يركضون جدامنه ، والولد قسم راحوو يجيبون السيارات.
آني تأخرت شوي، لأن تبارك انهزمت لميت السفرة، وكعدت أرتب الغراض شلت الجنطه كملت 
ورفعت راسي، شفت حامد واگف مسافع ، ينتظر يمشي بدون ما يستعجل، أول ما شافني خلصت، تقدم يمي وكال بهدوء:

حامد:: خلصتي

هزيت راسي.
مروى:: إي.
مد إيده إليّ انطاني بطل ماي بارد وقوطيت ببسي 

حامد:: ما شفت شربتي شي. اخذي.

ابتسمت بخجل، وأخذتها منه.
مروى:: شكرًا.

-ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يكول:
حامد:: اليوم تعبتي بس نصل ارتاحي 

هزيت راسي وما گدرنا نحچي أكثر، لأن سمعنه صوت أبوي من بعيد

احمد :: يلا... امشو ، لا نتأخر ورانه طريق.

مروى:: التفت حامد على الصوت، ورجع دحك عليه ، واكتفى بابتسامة هادئة و آني، مشيت ورا أهلي، وبطل الماي بعده بإيدي، وابتسمت بيني وبين نفسي... مرات الاهتمام البسيط، بكلمة أو بتصرف صغير، يبقى بالگلب وصلنا السياره صعدنه وتوكلنا
نرجع لبيتنا واني الطريق كله حاضنه قوطية الببسي وبطل المي ومبتسمه للهوى.... 

رقيه:: بعد زيارتنه صارت هواي سوالف، وأحلاهن خبر حمل هبة. صارلهم أربع سنين متزوجين، وما الله كتب إلهم طفل، وفرحتنه بيها والله ما تنوصف. أمي اهتمت بيها هواية، وحتى إحنه ما خليناهه تسوي أي شغلة بالبيت.
بعد العشه، كملت تنظيف المطبخ، وصعدت لغرفتنا آني وزينب. كعدت عالسرير، وأخذت موبايلي أتصفح بالإنستا.
طبيت على ستوري كرار، جان ناشر قصيدة. طلعت منه، وما أدري شصارلي، بس صار عندي فضول أدور على حساب زياد.
كلبت بأصدقاء كرار، ولكيته كاتب Ziad Ahmed بالإنگليزي. دخلت على حسابه، جان ناشر بستوري آيدي اللودو وكاتب:
- منو موجود نلعب؟ هذا المعرّف.

گتلني الفضول نزلت اللعبة، وربطتهه بالفيس، وأخذت ورقة وقلم، وكتبت الآيدي حتى لا أنساه.
طبيت عليه، وضفته، وآني أصلًا ما أعرف شلون أرسل دعوة.
بس قبل لا أسوي أي شي... هو دزلي دعوة.
ظليت مرة أريد أوافق، ومرة أبطل، من كثر الخجل. دزها مرتين، وبالثالثة وافقت.

أول ما دخلنه اللعبة... فزيت من سمعت صوته.
والله أرجف.
سديت الموبايل، ومشيت بالغرفة رايحه جايه، 

-وأگول شسويت بروحي؟

رجعت فتحته، وطبيت للعبة، لكيته طالع.
شفت علامة الرسائل، طبيت عليها، ولكيته كاتب:

- إذا ما تلعبين، عليش دازة طلب؟

ظليت متفشلة، وبعدين كتبتله:
- مو... ما أعرف شلون أسد المايك.
ظليت يمكن ساعة أطُب وأطلع، لحد الساعة ثنعش بالليل.
لمن رجعت، لكيت رده:
- سهلة يابه، من تطبين، جوّه يم صورتج أكو مايك، بس اضغطي عليه.

رقيه:: ما أدري ليش... بس چنت أريد ألعب وياه.
كتبتله:
- تلعب هسه؟

ما طول.
زياد:: يلا... آني أدز الدعوة، الظاهر إنتِ مبتدئة.

كتبتله:
- إي... أعرف شوي، لأن أخوي يلعبها.
بس ما شاف رسالتي، ودز الدعوة مباشرة.
طبينه نلعب، وهو ظل المايك فاتحه، يحچي ويشرحلي، وآني من الخجل ما فتحت المايك، وكلشي أريده أگوله، أكتبه بالرسائل.

رقيه:: طبينه نلعب، وآني ضايعة بكلشي. ما أعرف شلون أحرك، ولا شلون أطلع، ولا شلون أرجع. كل شوي أخربط وهو يضحك.

زياد:: ههههه... لا مو هيچ، حرّكي الزار أول شي بعدين اختاري القطعة.

آني ما رديت، لأن المايك عنده مفتوح وآني مستحية أفتحه.
ظليت أرد عليه بالكتابة.

والله أول مرة ألعب.

زياد:: إي امبين عليج.

ضحكت بيني وبين نفسي وكتبتله:

-شلون امبين

زياد:: لأن كل شوي تريدين تطلعين قطعة وهي أصلًا ما تطلع بهالشكل.

رقيه:: ابتسمت بدون لا أحس، وبديت أركز بكلامه. كل حركة يسويها يشرحلي إياها، وإذا أغلط يكلي:

زياد:: لا تستعجلين... شوي شوي تتعلمين.

وبعد جم لعبة، بديت أفهم أكثر.

فجأة طلعت قطعه زينة، وأكلت قطعة من قطعه.

ضحك بصوت عالي وكال:
زياد:: أوووف... هاي شنو تعلمتي بسرعة.

كتبتله وأنا فرحانة:

شفت؟

زياد:: لا والله... الظاهر راح تنافسيني بعد.

-حسيت الوكت ركض ركض، لا انتبهت للساعة ولا حسيت شكد لعبنه.

لمن رفعت عيني على الساعة، كانت تعدت نص الليل

كتبتله:

تأخر الوكت... لازم أنام.

زياد:: إي صح... تصبحين على خير.

ظليت أطالع الرسالة ثواني، وبعدين كتبتله:

وإنت من أهله.

طلعت من اللعبة، وسديت الموبايل، بس ابتسامة صغيرة ظلت مرسومة على وجهي.
الغريب... إني دخلت حتى أجرب ارضي فضولي وطلعت وأنا كل اللي يدور ببالي صوته وضحكته

مهى:: بعد الزياره الحمدلله ارتاحت گلوبنه شويه
بس هل يومين الي شاغل بالنه ريام حتى معاذ ملاحظ بس صافنه دزينه على فاطمة وكعدنه نحاجيها 

فاطمة:: شبيج ريام يعمري ماكو ما بيه شي احجيلنه

-دنكت راسها وگالت

ريام:: والله ما اعرف شبيه شو گلبي يوجعني مدري ما مرتاحه 

مهى:: كعدت يمها .. ريام داومي غيري جو بلجي ترتاحين تره كعدتج بالبيت هم تأثر عليج والله 

ريام:: اي والله جهاد هم جاي يلح عليه ولان راح تبدي امتحانات الفاينل اريد بس اخلص حتى اكابل
ابني واكعد

مهى:: سكتنه وفاطمه ادحك عليها صايره خوفها على ابنها عجيب رغم ابنها وضعه زين. بس ما يفيد
كمنا اني وفاطمه من جيه جهاد شكد راد منه بس
فاطمه گالتله
فاطمه:: والله تعبانه ما بيه حيل اظل واكفه وارتاح
باجر اداوم ريام وتبارك موجوده يم جود لا يظل بالكم

جهاد:؛ لا هي سباعيه زهذا واهسها تتركه

مهى:: ابتسمت، واستأذنه ورجعت فاطمة لبيتها.
أما آني، طبيت لغرفتي، ولكيت معاذ كاعد ينتظرني، أول ما شافني دخلت، نزل موبايله ودحك. عليه

معاذ:: ها... أخيرًا تفرغتيلي لو بعد عدج شغل؟

مهى:: هسه خلصت، والله هلكانة.
كعدت يمه على السرير، وما لحكت أرتجي مد إيده وسحبني يخلي راسي على جتفه.

معاذ:: تعالي... من الصبح وإنتِ مثل النحلة، مرة يم فاطمة، ومرة يم جود، ومرة بالمطبخ.

ابتسمت وگلت:
مهى:: شسوي... إذا ما أسويهن منو يسويهن

ابتسم، وباس راسي
معاذ:: هم لازم تهتمين بنفسج شوية... مو كل همج الناس.
رفعت عيني عليه وابتسمت.
مهى:: حاضر... من باچر.

ضحك وهز راسه.
معاذ:: هاي من باچر أسمعها من شهرين

ضحكت ، ورميت المخدة عليه.

مهى:: اسكت لا تقلد عليه

اخذ المخدة وضحك، وسحبني مرة ثانية يمه، وبقينه نسولف سوالف بسيطة، لحد بعد حسيت كل تعب اليوم بدا يهون وأنا يمه. نمنا واني مرتاحه

كعدت على صوت معاذ كعد بيه علمود الدوام
وركض ركض بدلت ورتبت نفسي وطلعت لكيت
ريام ومروى ينتظرنه صعدت ومروى گالت

مروى:: اليوم ولا ابالج تكعدين

مهى:: والله ماخذتني النومه ولا دريت 

مروى:: نوم العوافي عمري 

-الله يعافيج گلبي
مهى:: وصلنا معاذ وراح وكله وحده منه التهت
بمحاضراتها لحد ما خلص الدوام اني ومروى 
وگفنا ننتظر لحد ما طلعت ريام جت يمنه وگالت

ريام:: بنات اني جهاد راح ياخذني نروح نطلع نغير جو 
وكال معاذ يجي عليجن بس فدوه انتبهن على جود

مروى:: ما عليج والله ما نفاركه اهم شي اطلعو تونسو لا يظل بالج كلنه يمه

مهى:: اي والله ابد لا تفكرين حتى فاطمه اندز عليها يمنه بعد بس بطلي خوف وهل واهس الماگل گلبج

ريام:: اي خوش عجل يلا هءا جهاد ومعاذ جو 

مهى:: دحكت معاذ جيه علينه بس جهاد طب على المحل الگبال الشارع تعبر الشارع يلا تروح عليه
وكف يمنه معاذ وجاي نسولف وانتبهت طلع جهاد 
وكف على الرصيف يريد يعبر بس ينتظر تخف سرعة السيارات شفته رفع ايده اني عرفته يقصد
انتظريني بس ريام ما افتهمته نزلت للشارع تريد
تعبر توني صديت على معاذ احاجي فز گلبي
على شخطت السياره درت وجهي بخوف وراحت
روحي من ريام انشالت ونركعت بالكاع....... 


تعليقات