رواية تحت ظل السعف الفصل الواحد والاربعون 41 بقلم ميار

 

 

 

رواية تحت ظل السعف الفصل الواحد والاربعون بقلم ميار




الوجع ٓماينحمل بضلوعي نابت..
لاتكدر تسولف حتى ترتاح ولاترتاح ..
اذا ضليت ساكت
ــــــــــــــــــــــ♕ــــــــــــــــــــــــــ

مهى:: دحكت معاذ جيه علينه بس جهاد طب على المحل الگبال الشارع تعبر الشارع يلا تروح عليه وكف يمنه معاذ وجاي نسولف وانتبهت طلع جهاد وكف على الرصيف يريد يعبر بس ينتظر تخف سرعة السيارات شفته رفع ايده اني عرفته يقصد انتظريني بس ريام ما افتهمته نزلت للشارع تريد تعبر توني صديت على معاذ احاجي فز گلبي على شخطت السياره درت وجهي بخوف وراحت روحي من ريام انشالت ونركعت بالكاع بهاللحظة راحت رواحتنا ورجلي ما تحملني، وگعت بالكاع، وگلبي يدگ بطريقة حسيت راح يطلع من صدري 
جهاد:: ريااااااام

مهى:: أول ما صاح جهاد باسمها و ركض إلها بجنون، كعد يمها وهو يصيح عليها، وإيده ترجف وحط راسه بحضنه .

جهاد:: ريام... ريام... احچي... دخيلج احچي!

مهى:: الناس تجمعت بسرعة، و يحاولون يساعدون الشارع كله انگلب بلحظة.

معاذ ركض يوخر الناس حتى يخلون إله مجال، ومروى امر مني وكفه مصدومه،مو مستوعبه اللي صار كوه كمت ركضنه اثنينه يمهم يابع شحجي ارواحنه راحت ريام وجهه كله دم وصوت الناس

جهاد ظال صافن وعيونه عليه فصل عن العالم
حتى صوت نفسه ينسمع ومعاذ يحجي عليه يگوم

معاذ:: جهاد... جهاد اسمعني!

-ما رد عليه وهذا تخبل كضب جتفه يهز بي ويحجي

معاذ:: ولك اصحى لا تظل صافن شيلها لازم نوديها للمستشفى هسه كوم جهااد البنت راح تروح من ايدينه
مهى:؛ ظل جهاد صافن بيها ما مستوعب سحبها
لحضنه وضجيج الناس الملتمه انسطرنا ومعاذ
دمه احترك ما يعرف شيتصرف هز جهاد وين
يلا استوعب ومد ايده جوه رجليها وشالها بصعوبه
ومن صدمته گوه يمشي ومعاذ وكف جدامه يصيح
على الناس

معاذ:: افتحوا الطريق... خلي يوصل للسيارة!

مهى:: ركض جهاد شكد ما يكدر ولا يمه ولا سمع
صوت الناس تحاجي بس يريد يصل السياره فتحله
معاذ باب السياره ويصيح عليه 

معاذ:: يلا... بسرعة جهاد 

-مشينه نريد نركض وما احس غير نسحبت من
جنطتي لكيت واحد دفعته وعطت بي.. 

مهى:: وخررى شتريدد

-خويا غراضها هاج جنطتها

مهى:: سحبتها منا واني ومروى اثنينه ركضنه
عليهم صعدت جدام لان جهاد كاعد يمها ومروى
وياه ومعاذ بس صعدنا شخط السياره يسوك بجنون التفتت عليهم حاطها بحضنه ويحاجيها
جهاد:: ريام... اسمعيني... لا تغمضين عيونج... دخيلج احچي وياي.

مهى:: الطريق كله واحنه ما وكف السانه من الدعاء
وجهاد حاض ريام ويحاجيها اني ومروى اثنينه دموعنا من وكفت موقف صعب جهاد انهار ومعاذ من شاف حال اخوه هيج كل شويه يصد عليه ويكول

معاذ:: جهاد. اسمعني زين اسمعني . لا تنهار، وصلنه بعد وصلنا إن شاء الله خير ما بيه شي والله.

جهاد:: معاذ إذا صار بيها شي شلون أعيش ما اكدر اموت وراها 

-سكت معاذ وعينه على الشارع وعين على اخوه
بلع ريگه وگال

معاذ:: لا تگول هيچ... توكل على الله، وإن شاء الله ما يصير عليها شي

مهى:: أخيراً وصلنا بس صف السياره نزل جهاد شال ريام وطلع يركض بيها واحنه نزلنه نركض وراه

جهاد:: دكتور.... أحد يلحگنه بسرعة 

مهى:: ركضوا الممرضين عليه وأخذوها مباشرتاً
على السرير المتحرك، ودخلوها لغرفة الطوارئ.
وجهاد راد يدخل ما خلو وگفه واحد من الممرض
وطب وراهم جهاد كعد بالكاع صافن على ايديه
الي متروسه دم ريام مروى واكف على صفحه تشهك ومعاذ كعد وحط ايده جتف جهاد يحاجي
رفعت راسي من جيه فرات، يركض وهو لابس السكراب، عرفته بعده بدوامه وجاي من القسم
وره ما بلغوه أول ما شاف جهاد گاعد بالكاع، وإيديه وملابسه متروسات بدم ريام، ووجهه شاحب، انصدم وكعد گباله بسرعة.
فرات:: جهاد... شصار؟ وين ريام؟

-رفع جهاد عيونه بصعوبة، شبك فرات وكال وصوته يرجف:

هاد:: فرات... الحگها... دخيلك الحگ... ريام جوه... اندعمت.

-فرات وخر لزمه يريد يهدء بس جهاد الكلام يطلع منه بصعوبه وعيونه دم حتى دماراته ظهرن 

فرات:: اهده... اسمعني، هسه آني أطب أشوفها، وأجيبلك خبر. بس لازم تهدأ حتى أعرف أحچي وياك

-هز راسه وشهك وگاله

جهاد:: والله جانت تريد تجيني... رفعت إيدي حتى تنتظر... ما فهمتني... والله ما فهمتني.
نزلت للشارع جدامي... جدام عيني... انشالت.
والله أموت يا فرات... أموت وراها.
ما أگدر... والله ما أگدر أعيش إذا صار بيها شي.
شلون أعيش وأنا شفتها جدام عيني وما گدرت أحميها... دخيلك فرات طب شوفها گلي بس بخير... أي شي غير هالكلمة ما أتحمله.

فرات:: جهاد... اسمعني.
-لزم جتوفه بقوة حتى يثبت نظره عليه وگال

فرات:: هسه الأطباء جاي يساعدونها وإنت لازم تتمالك نفسك. دعائك إلها هسه أهم من لومك لنفسك.

-هز جهاد راسه وهو وشهك بحرگة.
جهاد:: والله ما أتحمل فراگها... والله إذا صار بيها شي... روحي تروح وراها.

مهى:: ظلينه كلنه ندحك عليه بحيره وفرات واخوته شبيدهم ما توقعت بيوم اشوف جهاد
القوي الي كلها تخاف منه هيج. ومكسور فرات
عاف جهاد بيد معاذ وطب يمهم وظلينه احنه ما خلينه دعاء يعتب علينه...... 

رباب:: صبينا الغده تونه كعدنه بعد ما حاطين
ايديهم بالغده دك موبايل وسام شال دحك على
الشاشه عكد حاجبه وجاوبه

وسام: هلا معاذ

-سكت يسمع معاذ وما نحس غير فز وملاحه نگلبت گال

وسام:: شتحجي انت وهسه شلونه.. وين انتو
سكت يسمعله وگاله

وسام:: جاين جاين لا هسه هسه اجيبها واجي 
خوش خوش 

رباب:: الفتت علينه وكلنه عينه عليه وابوي
زمخ بي

محمد:: شكوو ولك شبي معاذ 

-بلع ريجه بصعوبه وعيونه على ابوي وگال

وسام:: يابه معاذ خابرني... كال ريام اندعمت، وهسه بالطوارئ.

-فز ابوي من مكانه 

محمد:: دخيلك يا الله...

-دخلت امي تركض من سمعت اسمع ريام طبت ملهوفه 

آمنة:: شصار ولكن شبيها ريام؟

-ظلينه ساكتين ما مستعوبين الخبر دارت على ابوي من كعد وحط ايده على راسه وكفت يمه
آمنة:: محمد... احچي... لا تسكت!

محمد:: ريام مسويه حادث لازم نروح للمستشفى 

-ضرب على صدره بشهكه وكالت

آمنة:: يمّه... بنيتي!

-رفع ابوي عينه على وسام ومد ايده حتى. يساعده يكوم وسام من شاف ابوي هيج حتى عيونه غوركت مد ايده وكومه ودحك على امي
الي ظلت مصدومه حتى ما تعرف شتحجي صاح
بينه وسام

وسام:: عباااه لامي سرريع

رباب:: ركضت للغرفة، أخذت عبايتها بسرعة وانطيتها وامي وإيدها ترجف، حتى كوه لبسته وهي تبچي.

وسام أخذ مفاتيح السيارة، وطلع يركض، وابوي وراه، وامي لحگتهم وهي تدعي:

آمنة:: يا رب سلمها... يا رب ردها إلنه سالمة.

رباب:: آني، وريتاج، ورحاب بقينه بالبيت، محد گدر يحچي وبس دموعنا تجري ونتأمل وندعي ان شاءالله حادث بسيط ظلينه كاعدين و كل وحدة منا عيونها على الباب، وگلوبنه بالمستشفى... ننتظر أي خبر يبرد النار اللي اشتعلت بصدورنه.
فاطمه:: چنت بالبيت ويا جود، ورتبت غراضه حتى أنيمه، وإذا الباب اندك 
طلعت مستغربة، لكيت زياد واگف، ووجهه مصفر

فاطمة:: خير زياد شصاير؟ 

زياد:: يلا فاطمة... البسي عبايتج بسرعة.

فاطمه:: انقبض گلبي

ليش شكو؟

ظل ساكت وبعدين كال:
زياد:: ريام مسوية حادث... وهسه بالمستشفى.

فاطمه:: ما لحكت اسأله شلون وشصار صاح بيها
بس ركض أخذت عبايتي، وشلت جود، وجنطته
وطلعت وياه وكفنه يم باب اهلي نزل اخذ جود
وغراض وركض انطاه للبنات وطلعنا للمستشفى 

طول الطريق آني بس أدعي، وگلبي يرجف.
وكل شوي أسأله:

فاطمة:: زياد... احچيلي، شلون صارت هسه وكل الي بالي حادث بسيط و هو بس هو يهز راسه ويكولي:
زياد:: والله ما أعرف... معاذ خابرني وكال تعالوا بسرعة.

فاطمه:: وصلنه للمستشفى، ونزلت بس من السيارة بس وكفها ركضت للطوارئ، أول ما دخلت... شفت جهاد.

گاعد بالكاع، ظهره مسنود للحايط، وإيديه وملابسه كلها دم مروى يمه تبچي، ومهى واگفة و تشهك، ومعاذ كاعد گبالهم يحاول يهدي بجهاد، بهاللحظة حسيت الدنيا دارت بيه ركضت لجهاد، وكعدت گباله

فاطمة:: جهاد... شبيها ريام؟ احچي!
رفع عيونه إليّ وعيونه جانت حمر ، ووجهه كله تعب وخوف. بس هز راسه، وما طلع منه غير كلمة وحدة بصوت مكسور:

جهاد:: دعيلها...

فاطمه:: بهالكلمة... عرفت إن الوضع أكبر من ما چنت متوقعته.

حضنت جهاد بقوة، ورفعت عيوني لباب الطوارئ، ولساني ما بطل يردد: "يا رب... يا رب ردها سالمة."

مرت ساعتين، وكل دقيقة جانت تمر أثگل من الاخره ما حد بيه يحچي. حتى دموعنا جفت من التعب والخوف 
وجهاد بقى گاعد بنفس مكانه، ظهره للحايط، وعينه ما فارگت باب العمليات. كل ما ينفتح الباب، يوگف بسرعة، ويرجع يكعد إذا مو إلها.

ظلينه نص ساعة انفتح باب العمليات، وطلع الدكتور يشيل الكمامة عن وجهه.

وگفنه كلنه.جهاد فز أول واحد وصل يمه.

جهاد:: دكتور... شلونها؟

دحك الدكتور عليه بهدوء، وكال

الدكتور:: العملية خلصت، والحمد لله گ٢صدرنه نسيطر على النزيف، بس وضعها بعده يحتاج متابعة، وما نكدر نحكم هسه. الساعات الجاية مهمة، ورح ننقلها للعناية حتى تبقى تحت المراقبة.

جهاد:: يعني هي بخير؟

الدكتور:: الحمد لله تجاوزت العملية، بس ادعولها، وبعدها تحتاج مراقبة

-جهاد نزل راسه يمسح وجهه ويردد

جهاد:: الحمد لله... الحمد لله.
فاطمه:؛ عمتي امنه وخالي وكلنه ماكو بلساني 
غير هاي الكلمه كلنه گلنه بصوت واحد

-الحمدلله والشكر

و دقائق، طلعو ريام من العمليات على السرير، وحولها الممرضين وجهها شاحب، وعليها أجهزة، وبعدها ما جانت واعية وجهاد مشى يم السرير، بس الممرض أوگفه.

الممرض:: شويه عيوني وخر لا توگفنا لازم ناخذها للعنايه هسه تبلغكم الممرضة منو يگدر يدخل.

فاطمه:: ادحك وگف جهاد بمكانه، وظل يدحك عليها لحد ما غابت من جدام عينه ورجعنه ننتظر من جديد، بس هالمرة، انتظارنه جان وياه أمل أكبر من گبل.

تبارك:: من طلعوا كلهم للمستشفى، بقى بس جود يمّي.
المسكين بعد صغير يلا عمره أربع أشهر، وما يدري شصاير حواليه. بالبداية جان هادئ، بس من طول ، گام يبچي واحتريت بيه وبين خوفي على ريام، لأن محد مطمنه عليها، وبين جود اللي كل ما يبچي يزيد خوفي عليه، أخاف يتعب أو يختنك من كثر البچي شلتـه وضميته لصدري، وظليت أللوليله وأتمشى بيه بالغرفة.واحاجي بي
- ها عمري هاا يروح عمتك لا تبچي... إن شاء الله ماما ترجعلك اششش فدووواتك 

ظليت محتاره يسكت شويه ويرجع يبجي عبالك
حاس بأمه ظليت أهزه وأقرا عليه المعوذات، وبعد ما تعب غفه وهو بحضني بقيت فتره ما متحركة، أخاف إذا نزلته يگعد ويرجع يبچي.لحد تأكدت نام، مددته بهدوء وغطيته.

ظليت خايفه وتذكرت موبايل امي ركضت اخذته ودكيت على مروى وگلبي يريد يطلع من مكانه
لان ظليت بس وحدي حتى جديتي راحت ويا حامد
والبنات ظليت انتظر تجاوبني و أول ما ردت، گلت بسرعة:

تبارك:: مروى... دخيلج طمنيني... شلون ريام؟ والله كلبي راح ، ومحد جاي يرد وكوللنه شصار.

-سكتت شويه، وبعدين وتحسرت

مروى:: هسه طلعت من العمليات... والدكتور گال العملية نجحت، بس بعدها بالعناية، بس ما يرضون نشوفها.

غمضت عيوني، وحمدت الله من كل گلبي.
تبارك:: الحمد لله... الحمد لله بس رغم هالحچي، گلبي بعده مو مرتاح. گلت
-وجهاد شلونه

مروى:: والله تعبان... من وصلنه لهسه ما تحرك من باب العناية. لا أكل، ولا شرب، ولا راضي يعوف
المكان

تبارك:: نزلت عيني على جود، جان بعده نايم وملامحه هادئة، و ما يدري الدنيا مگلوبة بره.
اخذت نفس وكتلها

-مروى إذا صحت ريام ... خابريني بنفس اللحظة، لا تخليني أنتي هم مشغول بالي

مروى:: ميخالف أول ما يصير أي شي أخابرج.

تبارك:: سديت منها وكعدت يم جود امسح على
راسه وگلبي يوجعني ودعيت من كل كلبي:

"يا رب... مثل ما حفظت هالطفل لا تخلي يفقد أمه، ربي برحمتك رد ريام سالمه وترجع ترد ابنها
لحضنها" 

مسره:: من سمعت بيها واني دموعي ما نشفت
گلبي يوجعني عليها ريام ما لحكت ترتاح وتتونس
من هم لهم شكد توسلت بغسان ماقبل يوديني
اشوفها ثاني يوم چلبت بي ياخذني وياه ركض
بدلت واخذت موبايلي وطلعت لبست بشت ما احب العبايه ما اعرف امشي بيها صعدت ويا غسان
واني طول الطريق ساكتة، بس دموعي تنزل وحدها، ولساني ما يفارگ الدعاء.
وصلنه للمستشفى، ونزلت من السيارة قبل غسان.

ركضت للمصعد وغسان وراي بس صعدنا
ظل يحجي عليه وانس ساكته بس اريد اشوفه ريام
أول ما دخلنه الممر...لكينه أهلنه كلهم مجتمعين يم الباب طبينه لكيناه البنات يمها وعمتي امنه
وجهاد واگف يم سرير ريام باوعت عليها 

جانت توها فاتحة عيونها وجهه شاحب وتعبان، والأجهزة حواليها، بس مجرد فاتحة عيونها، حسيت جبل كامل انزاح من صدري
شهكت بدون شعور، وحطيت إيدي على حلگي.

مسره:: الحمد لله... يا رب لك الحمد
التفت جهاد علينه، وأول ما شافني هز راسه بخفة، وكام من مكانه نزل عينه على ريام، ومد إيده ومسح على راسها وكال بصوت هادئ:

جهاد:: آني أطلع شوي... البنات يبقن يمج.

-ريام حركت عيونها عليه بصعوبة، وهزت راسها هزة خفيفة طلع جهاد للممر، ولحگوه الشباب، وبقينه إحنا البنات يم ريام.
مشيت يم سريرها، و لزمت إيدها بهدوء.
مسره:: خوفتينه عليج والله.
باوعتلي ببتسامة تعبانة، ودموعها تجمعن بعينها.

ريام:: اسفه

شهكت من سمعتها تحچي، ومسحت دموعي بسرعة.

مسره:: لا تعتذرين، أهم شي إنج يمّنه هسه.

-التمينه مهى وفاطمه والبنات بس تبارك ماكو 
ومهى گالتلها

مروى:: لا تحچين هواي، الدكتور موصي ترتاحين.

-ظلت ريام ساكتة، وعينها تدور بين وجوهنا وحدة وحدة، وكأن تتأكد إن كلنه موجودين كوه گالت
بصوته التعبان

ريام:: وتبارك شو ماكو

فاطمه:: لزمت ايدها كتلها... 

-تبارك ظليت يم جود بس يرجعن البنات زياد
يجيبها ولا والله موتتنه بالساعه ادك اربع مرات

ريام:: اهم شي جود حتى لا تجي بس ادير بالها عليه
فاطمه:: ابتسمت وهي غمضت تعبانه ظلن البنات
شويه ومشو بقينا بس اني وعمتي وجهاد تمددت
على السرير اليمنه تعبت ورجليه وجسمي كله
مورم شوكت اجيب وارتاح غمضت اريد ارتاح شويه

مرّت ثلاثة أيام، والحمد لله ريام بدات تتحسن.
صارت تكدر تگعد شويه وتحچي، والأطباء گالوا وضعها أحسن من أول بس من چنت أدحك بوجهه أحس أكو هم ما مفاركها ما مرتاحه وكل شويه تلتفت للباب، ومن تسمع صوت طفل بالممر، ترفع راسها بسرعة، و ترجع تسكت حتى ظل جهاد يراقبها، لأن عرفها من نظرتها .

جهاد:: شبيج ريام من الصبح أشوفج مو على بعضج.

-سكتت شوية، وظلت تلعب بطرف البطانيه، و رفعت عيونها عليه 

ريام:: جهاد
جهاد:: ها
ريام:: جود شلونه

ابتسم حتى يطمنها.
جهاد:: زين لا تشيلين همّه.
هزت راسها، بس عيونها امتلن دموع.
ريام:: والله ما اگدر... صارلي ثلث أيام ما شايفته
كل ما أغمض عيوني أتخيله يبچي ويدورني دخيلك، إذا الدكتور يسمح جيبه اشوفه ولو خمس دقايق. أريد بس أشوفه وأطمن عليه گلبي نار عليه

فاطمه:: جهاد ظل ساكت، ومد إيده ومسح على شعرها من فوگ الحجاب وگاللها

جهاد:: أخلي أسأله الدكتور إذا رضا أجيبه. بس إنتِ لا تتعبين نفسج.

فاطمه:: هز راسه وتمسح بدموعه وساعده حتى
تمدد عفتهم وطلعت بالممر ظهري مكسور صدك
لو گالن اصعب شهر وهو الثامن افتريت ورجعت
يمهم لكيت فرات واكف يم جهاد بس شافني ضحك
وگال

فرات:: هلا برويحتي وين رحتي 

فاطمه:: ضحكت وجيت يمه وعيني على جهاد
رافع حاجبه ما عاجبه كلام فرات كتله

-اهناي جنت اتمشى تعبت من الكعده

جهاد:: يابه مو كالولج البنات ترجعي بس انتي هم
اعناد مخربج فرات صايره مثله جنتي شحلاتج

فرات:: لهسه تخبل احلا مره شافتها عيوني

جهاد:: انجب انجب وانفكسن عيونك لا تجذب

فاطمه:: كعدت على الكرسي بسد ريام وهمه ظلو واحد يداهر بالثاني جهاد سند ظهره عالحايط، وكل شوي يدحك علينه وعلى ريام وفرات، أول ما شافني كعدت جيه يمي ابتسم.

فرات:: ها بعد روحي... شلونج بعدج تعبانه

فاطمه:: بعدني ما رديت ، حجه جهاد.

جهاد:: فرات...

-صد عليه.
فرات:: ها يابه.

جهاد:: عوف اختي حلي ترتاح لا تحاجيها

-ضحك فرات وگال

فرات:: الله اكبر مرتي تره 

جهاد:: مرتك أدري... بس تبقى أختي، لا تنسه
فاطمه::دحك فرات عليه وغم جهاد بدون ما يصد
عليه وگاله

فرات:: انت ما تتغير شكو شني تغار عليها مني

جهاد:: إي أغار عليها عندك اعتراض

فرات:: بعد عيني رحمتك ربي تزوجتها وما خلصت
من اهلها وراي وراي 

فاطمه:: شبيكم يمعودين بل تتكاونون اهناي

ابتسم جهاد وكال وهو يشير بإيده على فرات.

جهاد:: شوفيله مكان بعيد عني، هذا إذا ظل يسولف هيج ادفنه بالمستشفى

فرات:: هههههه والله غير اونسكم انت صار ثلاث ايام گالب الخلقه 

جهاد:: ههههه يلا انگلع من يمّي، لا أغير رأيي وادفنك

فرات:: ههههه... إي هسه رجع جهاد اللي نعرفه.

فاطمه:: من صار الحادث، هاي أول مرة أشوف جهاد يضحك، حتى لو ضحكة بسيطه ومجامله. بس رجعت روحي .طلع جهاد، ظل يمكن نص ساعة برا.
آني وريام ساكتين، وكل شوي تصير عينها على الباب، واضح من عيونها تنتظره
وفجأة، انفتح الباب ودخل جهاد وهو شايل جود بين إيديه.أول ما شافته ريام عيونها غورگن ومدت إيدها إله، وجهاد تقرب يمها انطاها جود وهي
حضنته بصعوبة، وباست راسه وخدوده، وظلت تشمه وهي تبچي
ريام:: يمّه يروحي انتَ اشتاگيتلك حيل... الحمد لله يمه وليدي 

فاطمه:: ادحك عليهم جود مد ايده على وجه امه
بس تحاجي يضحك ضحكت ريام وسط دموعها، تبوس إيده وجهاد ظل يدحك عليهم ومبتسم 
و كل التعب والخوف اللي عاشه بهالثلاث أيام، راح بهاللحظة تقدم يمها وگال

جهاد:: يلا يابه خلي اودي مو زين عليه والله
ريحة المستشفى وانتي ان شاءالله بس اليوم باجر
نكلع ونشبع منه

-هزت راسي وظلت تبوس بي ومدت جود لجهاد
اخذه منها ظلت عيون ريام وراهم لحد ما طلع من الغرفة...... 

مروى:: شكد فرحنا اكون اليوم يطلعون ريام
بس مدري منين انوب جاها الضغط ساعه يصعد
ساعه يهبط والدكتور ما راضي يطلعونها الا يستقر
وضعها متت قهر انوب الزادها علينه جود ممن
الصبح بس يبجي انريد نفتهم شبي ما نعرف
واحنه نخاف لان مريض مو زين يبجي تبارك شايلته
وتفتر بي انوب جديتي اخذته ضمته لصدرها وتهز بي

الجده:: هلا يمه هاا... هااا جده هاا هسه تجي
امك يلا يمه يلاا شبيك يبعد روحي... 

مروى:: ظلينه حايرين بي اخذته من جديتي افتر 
بي اريد بس يسكت فحط من البجي لا يرضى
يرضع ولا ينام وفجأه وهو بيدي قص واختنگ
راحت ارواحنا وتبارك من حلات روحها اخذته
وطلعت تركض واني وراها صار بوجهنا وسام
بس شافنه جيه يركض وتبارك تشهك

تبارك:: الحكلي الحكلي جود اختنك امووت وراه
امووت يماااا

-انخبص الولد حاير شيسوي سحب جود منها
وهي ظلت تكمز اخذه وطب للبيت غسل وجهه
من الحوض وطلعن البنات وهنه من شافن جود
هيج حالهن من حالنه انمردت ارواحتنا وتبارك
على فد كمزه وعاطت بوسام

تبارك:: تعااال ناخذه راحح يمووت

-وسام يدحك عليها شلون شايطه گال

وسام:: امشي جيبي عبايه والحكيني

مروى:: هزت راسه وطبت بدون وعي لبيت خالي
محمد جرت العبايه وطلعت تركض واني صحت 
كلت لرباب علمود العبايه ركضت جابتلي وركضت
وراهم گبل لا ينشي صعدت تبارك جان جود بحضنها ودموعنا اثنينه تجري وسام سوه الطريق 
عشر دقايق والخوف كاتلنه من جود سكت وحتى
ما ظل عنده صوت بس وصلنا نزل فتحت البااب
وتبارك كبل چطت تركض وهو يركض وراها واني
روحي رايحه اركض وراهم طبينه سحبها للطوارئ
اخذوه منا وصارت خبصه كلها التمت عليه ناس
تركض منا ناس منا وبس صوت شهكات تبارك 
شويه وطب جهاد يركض وراه فرات وكف يمها 
ويحاجي الممرضين وهمه واحد يدحك بوجه
الثاني محد بينه افتهم بس وجوهم ما تبشر 
بخير وعيني صارت على جهاد مد ايده وشاله
بحضنه وضمه لصظره وتبارك واكفه وتشهك وتبررله 

تبارك:: والله منومته وكعد حتى ما اخلي يبجي
والله سويتله ممه اريده يشربها ما يرضى بس يبجي
والله افتر بي جهاد افتر بي ما يقبل يسكت ما اعرف شبي تسمعني تسمعني اموووت عليه والله

مروى:: تشهك وتشهك وتحاجي جهاد الي فصل
ولا يمه شابك جود بكل قوته ومرد گلوبنا من كام
يشهك جهاد ويبجي واني وتبراك اثنينه ما مفتهمين شكو وليش هيج يبجي لحد ما وكف
فرات وحط ايده جتف جهاد وگاله

فرات:: جهاد يا اخوي أدري ماكو كلمة تهون عليك، وأدري الوجع أكبر من كل الحچي.
بس اصبر يابه هذا أمر الله، وإحنا ما عدنه غير الرضا بقضائه جود أمانة، ورب العالمين استرد أمانته

-سكت يدحك على جهاد جسمه كله يهتز من البجي ربع ريچه وكمل

فرات:: كول يا الله ما ضاع، ولا راح إن شاء الله سابقكم للجنة، ويكون شفيع إلكم يوم القيامة كوم يا خوي لا تخلّي الحزن يكسرك، ترى ريام هسه أحوج إلك وإذا شافتك منهار
وهي توها گايمه من مرض تنكسر ولا تخسرها

هذا امر الله وانت انسان مؤمن وقوي احتسبه
عند الله ان لله وان إله راجعون الله يعوضكم
خيراً منه

مروى:: رفعت عيني على جهاد ظل ساكت لا دمعة، ولا كلمة بس عيونه جانت تحچي وجع ما ينوصف فرات ظل يمه، حاط إيده على كتفه، وما فارگه لحظة واني وتبارك على كلامه يلا
استوعبنا خلص جود مات... 

دموعنا تجري كعدت بالكاع وتبارك تخبلت وزياد
من طب هو معاذ ركضو على جهاد وحارو بينا
حسيت انسحب واحد گومني من رفعت راسي 
شفت حامد رفع ايده وگون كال

حامد:: روحي يم اختج هدّيها لا يصير بيها شي 
مروى:: هزيت راسي ورحت على تبارك واني اشهك
واثنينه عيونه على اخونا الي بعده ما فرحان بسلامة
مرته توفى ابنه الي ما لحك يفرح بي غمض عيونه وهو يردد بصوت مخنوك:

جهاد:: الحمد لله على كل حال... إنا لله وإنا إليه راجعون 

مروى:: كلنه نشهك ونبجي حتى الممرضين
الي واكفين صارو يمسحون بدموعهم نزلت
راسي من تبارك صارت ثگيله وصرخت بخوف من شفتها فاقده

تباااااررررك

-اضرب على وجهه بخوف جيه معاذ شالها وحطها
على السديه وانخبصو بيها حطولها مغذي التهيت
بيها ما ادري وين راحو جهاد والبقيه ظل بس حامد
يمي كعدت على الكرسي واني شكد ما بجيت
حتى صدري اختنك ادحك على تبارك وبالي يم
ريام شلون راح تتحمل وشلون راح نكدر نبلغها
هالسؤال ظل يلف براسي، وما لگيتله جواب
ما اكدر حتى اتخيله...... 

وسام:: بعد ما غسّلو جود ، لفّوه بالچفن الأبيض، وصلو عليه تقدم جهاد طلب يشيله بنفسه.
ما رضا أحد ياخذه منه مد إيديه، وضمه لصدره، چنه خايف حتى هالمرة يفارگه.طلع وهو شايله من الجامع، وكل خطوة يخطيها جانت أثقل من اللي گبلها ولا كلمة حچاها...
بس عيونه ما فارگت ابنه وصلنه للمقبرة.
حفروا القبر، والناس كلها واگفة، محد طلع منه صوت أما جهاد كعد گبال القبر وابنه بحضنه
ظل صافن بوجهه يمرر إيده على راسه الصغير، ويعدل الچفن على وجهه كل شويه عبالك يريد يحفظ كل تفصيله دموعه ما وگفت شكد الموقف
صعب جهاد ما نطق كلمه صافن بضيمه 
كعدت خالي احمد يمه وحط ايده على جتفه يحاجي.. 

احمد:: جهاد يابه.

وسام:: ما جاوب ولا رد شكد كعدو حاجو بس
هو ولاحجه عينه على ابنه ينتظر يفتح عيونه

كعد فرات يمه وتنهد واحط ايده على جتفه

فرات:: يابه خلّيه أمانة بترابها.، ورب العالمين يعوضك بالاحسن يلا يا خوي رد الامانه كوم 
جهاد 

-تنهد وذب حسره تمرد الگلب وضمه لصدره
وباسه بشوغه وگال بصوت مخنوگ 

جهاد:: سامحني وليدي هملتك هاي الايام
ما شبعت منك والله لو بيدي اخذت عمري 
كله وانطيك إياه.... 

-سحب نفس بصعوبه ورفعه وگام وهو ينزله
يردد
"إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منه" 

وسام:: عيني عليه من حطه بالقبر وخر وعينه
عليه شلون يهلون التراب وكن جزء منه اندفن
والله محد يكدر يلومه وشكد احنه انمرد گلوبنا
بس يجوز ما نحس لو ربع من الوجع الي بداخل
جهاد وشلون راح يواجه مرته الي من الصبح وضعه
ما يطمن 

جيه ابوي وكف يم جهاد وخالي يحاجونه ما رد
عليهم واكف وصافن على گبر ابنه لزم ايده
خالي وگاله

أحمد:: اصبر يابه اسأل الله ان يصبر گلوبكم.

-سحبه مشى وياهم وكل شويه يلتفت على الگبر
لحد ما صار بعيد عن نضره صعد بالسياره وصعدنا

حسيت ذاك اليوم ما اندفن بيه طفل وبس...
اندفن وياه فرح بيت كامل

مهى:: جيت من الصبح حتى اشوف ريام عبالنه
نطلعها بس من الصبح وهي وضعها متخربط 
تمسح على صدرها وتلوب والضغط ساعه يصعد
ساعه يهبط خبلنه وخبل الدكاتره وعمتي امنه تحجي عليه
امنه:: شبيج يا يمه شجاج ما تكوليلي مو حتى وضعج ما جاي يستقر 

ريام:: عمه راح جود راح اموت وراه والله امووت
گلبي نااار عمه گلبي نارر والله 

فاطمه:: كاافي عاد والله من واهسج الطفل فلا يصحه ما بي شي انتي الي راحت تموتين

مهى:: ما ردت بس تلوب تلوب وعينها على الباب
حتى احنه خفنه رفعنا روسنه من طب جهاد وفزينا
كلنه من شفنه وضعه يمشي بلا وعي وعمامي وراه
وبس شافته صرخت صرخه رجت المستشفى 
گلبها حسها وانريد بس نهدئها ما تهدء تضرب على وجهه واهنا لهسه ما مفتهمين بس مچلبين بيها
راسها مخيط مال العمليه وشهكت شهكه خلتنه
كلنه ندير روسنا وصوت طبه قويه وصرخت ريام 

-جهااااااد


تعليقات