Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية زوجة علي الهامش كاملة جميع الفصول بقلم الكاتبة نداء علي

 


#زوجة_على_الهامش

#نداء_علي


بسم الله الرحمن الرحيم

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين


وما كان لربان السفينة أن يمل من اعباء المسؤولية ويقدم علي تركها وسط أمواج الحياة مغادراً دون ندم؛ ربما اعطاه البعض الحق في فعل ما يشاء ولكن الحق دائماً مذيل بحقوق الغير.


أغمضت همس عيناها بارتياح فقد انقضى اليوم بنوم طفليها المشاغبان لكنها تأففت بضيق بعدما أتى زوجها ويبدو من حركته الغاضبة أنه ينوي افتعال شجار جديد


تحدث بالقرب منها قائلاً


اصحي يا همس أنا عارف انك لسه مرحتيش في النوم. 


همس بحدة طفيفة


في ايه يا فيصل؛ انا ما صدقت اليوم خلص والولاد ناموا

فيصل بغضب : انت ازاي تتعاملي مع الدكتور مصطفى ومراته بقلة الذوق دي


همس بغضب ودموع تجمعت بعينيها


أنا قولتلك مليون مرة الشخص ده انا مش بحبه ومش مضطرة اتعامل معاه لمجرد انه صاحبك. 


فيصل : وانتي مالك وماله؛ حياته الشخصية ملكه هو لوحده يخصك في ايه تصرفاته!؟


همس : يخصني ان مراته الأولى كانت صاحبتي وانسانة محترمة مشفتش منها غير كل خير؛ يخصني انه غدار ورماها هي وبناته علشان مزاجه وسيبها علي الهمش تربى بناته وهو مقضيها فسح وخروجات. 


فيصل بجدية : حقه؛ الراجل اتجوز بشرع ربنا.


همس بدهشة:

حقه! يعني ربنا مَن عليك انت وهو بالقوامة ومنحك الحق تتجوز مثنى وثلاث بشروط أهمها العدل يقوم هو بكل جبروت يظلم مراته ويعيش كأنه لسه عيل مراهق مفيش وراه مسؤولية وأمانة هيتحاسب عليها؛ هو ده الحق من وجهة نظرك؟


فيصل بضيق 


ياستي وأنا مال أهلي؛ ده صاحبي من سنين ووقت ما قرر يتجوز أنا نصحته بدل المرة عشرة وهو صمم علي رأيه وعايش مبسوط ومراته الأولانية اكيد مهياش ملاك يعني اكيد ليها عيوب كتير وهي السبب في جوازه عليها 


همس بحزن 


للأسف دي الحجة اللي كل الرجالة بتقولها لما يقرروا يغدروا ويبيعوا العشرة وعلي العموم انت قولت انه صاحبك انت؛ أنا إنسانة صريحة ومليش في اللف والدوران ياريت تخليني بعيد عنه تماماً لأني بتعصب لما أشوفه 


فيصل بغضب


مينفعش الكلام ده يامدام؛ متنسيش ان مصطفي شريكي في العيادة وشغلنا مع بعض من أول ما بدأنا


همس بإصرار : وأنا مستحيل اتنازل عن مبادئي واتعامل مع حد بكرهه مهما كان وانت عارف كويس. 


نفخ فيصل في يأس من اقناعها وتحدثت هي بصوت خافت قائلة


قال حقه قال؛ كسر حقه ده راجل بارد رايح يعمل فرح ويقهر مراته ومستغرب انها طلبت الطلاق؛ مفيش جبر خاطر ولا خوف علي مشاعر بناته. 


بس هنقول إيه قليل الدم عاش نزيه

🔸🔸🔸🔸🔸


تحدثت بثبات وثقة يغمرها دلال محبب إلى صديقتها المقربة قائلة


لا أنا مستحيل اتجوز جواز تقليدي لازم أحب واتحب وتكون قصة مميزة


اجابتها صديقتها بمرح قائلة


ياختي كله جواز والحب بيهرب بعد ما تخلفي أول عيل 


اجابتها كاميليا بثقة قائلة


الست الضعيفة هي بس اللي ممكن تفشل في حياتها وأنا عمري ما فشلت في حاجة ولا هيحصل ان شاء الله 


طالعتها بسمة بسخرية مرحة قائلة


عارفة يا كاميليا خانم انتي طول عمرك جبارة


كاميليا بغرور : طبعا يا بسوم؛ مع اني حاسة انك بتتريقي


بسمة : لأ ياقلبي مقدرش اتريق بكرة نشوف قصة الحب الأسطورية بتاعتك ونعرف مين تعيس الحظ وكزتها كاميليا


 فتراجعت بسمة قائلة


اقصد سعيد الحظ طبعا؛ هو يطول يتجوز الدكتورة كاميليا جميلة الجميلات. 


🔸🔸🔸🔸🔸

انتهى طاهر من إعداد طعام العشاء بحب واتقان يتطلع الي ساعة الحائط المقابلة له ينتظر عودة طفلته المدللة كي يتناولا سوياً العشاء وتقص عليه ما مرت به طوال اليوم 

ابتسم باشتياق الي الصورة الموضوعة أمامه قائلاً 


وحشتيني جدا يا سمية؛ عشر سنين مروا وانتي مش معايا بس الشئ الوحيد اللي صبرني علي فراقك كاميليا؛ بنتنا؛ بقت دكتورة ممتازة زي ما كنتي بتتمني؛ طالعة جميلة وشقية زيك يا حبيبتي؛ ياااه كان نفسي تشوفيها ونفرح بيها ونشوف ولادها. 


اقتربت منه بخطوات هادئة ترسم فوق شفتيها ابتسامة هادئة تشفق علي حال والدها الذي لم ولن يتخطى فقدانه لزوجته الراحلة وحب عمره. 


قبلت رأس والدها بمرح قائلة


الأكل ريحته تجنن يا باشا؛ عاملنا ايه النهاردة


طاهر بغرور مصطنع


عامل صينية بطاطس باللحمة هتاكلي صوابعك وراها 


كاميليا بمرح 

دقيقتين هغير هدومي وتلاقيني قدامك 


طاهر بتردد : عمتك تهاني كلمتني وقالت انهم جايين بكرة

كاميليا دون اكتراث : كويس جدا لأن انا مشغولة الاسبوع ده كله وعمتو هتسليك. 


طاهر : بلاش مكر يا لوما؛ انتي فاهمة قصدي


كاميليا بثقة : فاهمة ومش حابة نتخانق يا بابا؛ ابن اختك مش مناسب ليا؛ مش حباه؛ وغير كده كان كاتب كتابه علي واحدة بيحبها وسابها مع أول مشكلة حصلت بينهم والسبب غالباً عمتو لأنها بتدخل في كل حاجة تخصه؛ أنا لما ارتبط هيكَون أول حد يدخل حياتي ومن حقي كمان إني اكون الأولى في حياته. 


🔸🔸🔸🔸🔸

قفز الولدان بسعادة غامرة يهرولان تجاه تلك الارجوحة التي خصصها والدهما من اجلهما بلهفةبينما همس تبتسم برضا من أجل طفليها


تطلع فيصل اليها بترقب قائلاً


ايه رأيك؛ حلوة الشقة؟؟!


همس : ماشاء الله جميلة؛ بس واضح انها غالية اوي


فيصل : غالية طبعا بس تستاهل؛ المهم انها عجبتكم شايفة الولاد فرحانين ازاي


همس : ربنا يخليك ليهم يا فيصل؛ انت عارف انهم بيحبوا يتنططوا كتير وانت فاجئتهم انك عاملهم غرفة كبيرة زي دي للألعاب وبس.


فيصل بحماس : ولسه؛ انا اتفقت مع محل موبيليا هيعملهم غرفة تحفة شفت صورتها في كتالوج وطلبت زيها.


همس : وليه التكاليف دي كلها ما شقتنا حلوة


فيصل : وهي هتروح فين يعني؛ خلينا نعيش يومين حلوين بقى؛ الحمد لله ربنا كرمنا والفلوس بقت كفاية


همس : ربنا يزيدك ياحبيبي


فيصل بمكر : طب ايه مش هتديني مكافئة


همس بخجل لا يفارقها رغم عصبيتها الدائمة

فيصل الولاد معانا


امسك كفها برفق يحركها خلفه قائلاً بخفوت

تعالي نتفرج علي اوضتنا احنا بقى وسيبيهم يلعبوا براحتهم

🔸🔸🔸🔸🔸


تحركت كاميليا مسرعة تتأفف بضيق بينما والدها يسعى الي تهدئتها قائلاً


اهدي حبيبتي مفيش حاجة حصلت ان شاء الله هتلحقي معادك


كاميليا : يا بابا ده أول يوم ليا في العيادة الجديدة وانت عارف اني مبحبش التأخير مش فاهمة ازاي راحت عليا نومة بالشكل ده


طاهر : خدي نفس بس كده واتوكلي علي عالله وان شاء الله خير.


اومأت اليه منصرفة وداخلها تدعو الله ان يمر اليوم في سلام فهي دائمة القلق فيما يخص عملها.


......................

فتح فيصل عينيه بكسل يبحث عن زوجته فلم يجدها إلى جواره ليدرك أنها قد توجهت لإعداد طفليها للذهاب الي المدرسة


توجه الي الحمام المرفق بغرفتهما الجديدة لكنها تراجع مرة اخرى باحثاً عن هاتفه ليبحث عن رقم ما ويهاتفه قائلاً

صباح الخير يادرش؛ لأ انا النهاردة اجازة مليش مزاج انزل الشغل


مصطفى : ياراجل؛ شكلك تعبت انبارح. 


قالها بشئ من الوقاحة فأجابه فيصل بنفس طريقته قائلاً

ياعم سبني في حالي؛ أنا راجل مسكين مش زيك متجوز اتنين وبفكر في التالته.


مصطفى بغرور : حقي ياعم؛ وبعدين حد مانعك ما تعمل زيي. 


فيصل ضاحكاً : لا خلاص تبنا إلى الله؛ هي مرة وخلاص

مصطفى : والله عندك حق؛ أول ما شهر العسل بيخلص النكد يبدأ علطووول. 


فيصل باهتمام : خير؛ حصل حاجة جديدة؟ 


مصطفى : بعدين احكيلك؛ الدكتورة الجديدة علي وصول خليني استقبلها يا سيدي ونشوف نظامها ايه. 


فيصل : الدكتور حمدي هو اللي رشحها فأكيد البنت شاطرة. 

مصطفى : ياعم المهم تكون حلوة؛ أنا مبعرفش اشتغل مع ستات وحشة


فيصل : الله يخرب بيت الشيطان؛ انا مش فاهم انت دكتور ولا سباك


مصطفى

كل محصل بعضه انا والسباك بنصلح الحاجة الخربانة

فيصل ساخراً : روح يا مصطفي؛ والله ما في حاجة خربانة غير دماغك. 


🔸🔸🔸🔸🔸


زفر مصطفى يغمغم بضيق فهو لا يطيق الشجار ولا يستصيغ المجادلة فهو كائن يهوى الاستمتاع بوقته وحياته دون قيود ويرى أن الزواج هدفه الأساسي تلبية رغباته فلا يلجأ الي ما حرمه الله ولكن زواجه الثاني لم يحقق ما كان يرجوه فها هي زوجته الجديدة تكشر عن أنيابها ويبدو أن ايامه القادمة لن تمر بسلام.


استمع الي طرقات رقيقة تعلن عن وصول أحدهم فاعتدل في جلسته وتحدث بجدية قائلاَ:

اتفضل


دلفت كاميليا الي المكتب بخطوات واثقة وتحدثت بلباقة قائلة:


السلام عليكم؛ أنا الدكتورة كاميليا طاهر.


ابتسم مصطفى بإعجاب ومد إليها يده يصافحها ومازال يتفحصها بتركيز قائلاً


اهلا يا دكتورة انا مصطفى الشناوي دكتور وشريك في العيادة

كاميليا : اتشرفت بحضرتك


مصطفى : اتفضلي استريحي


مدت كاميليا يدها بالملف الممسكة به قائلة:

ده الملف بتاعي وفيه كل الشهادات الخاصة بتخرجي وشهادة خبرة من مستشفى الدكتور حمدي 


مصطفى بجدية:

من غير ما اشوف الورق شهادة دكتور حمدي كفاية ده استاذنا؛ وغير كده أنا متأكد ان دكتورة ممتازة.


ابتسمت كاميليا بحرج من نظراته الجريئة فاستطرد قائلاً

دكتور فيصل هيكون مسؤول عن تدريبك لمدة بسيطة لحد ما تفهمي نظام العيادة وتتعرفي علي زمايلك


كاميليا بترقب:

امتى اقدر اقابله؟


مصطفى بمرح : للأسف فيصل أجازة النهاردة؛ حظه سيء وحظي أنا حلو


كاميليا : ميرسي لحضرتك.

مصطفى : اتفضلي معايا هناخد جولة سريعة كده في المكان واعرفك علي زمايلك.


تحركت كاميليا بصحبته تشعر بطاقة لا حدود لها ورغبة في إثبات مهارتها كطبيبة ولا تعلم أن القدر يخبئ لها الكثير.

                          الفصل الثاني من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا عليا التليجرام من هنا

تعليقات