قصة الملك للكاتب مصطفي مجدي

قصة الملك للكاتب مصطفي مجدي

    انا عالم حفريات بستمتع اوى بكل خطوة على الاراضى الصحراء والمجهولة ، عارفين لما بسمع صوت الرملة وهي بتتحرك ، كأنى بسمع مقطوعة موسيقية لموسيقار ومايسترو كبير.

    بحب اسافر جدًا وابحث فى كل قطعة من الارض عن مخلوق قديم سواء انقرض او لا ، واعيده تانى للحياة قصاد ملايين من البشر.

    متستغربوش ، بجانب عملي فأنا بمتلك هواية جميلة جدًا وهي فن النحت ، وبقى عندى غاية عظيمة ، ان كل حيوان اكتشفه ، بحاول انى اقرب لشكله الحقيقي قبل ماينقرض .

    انا تقريبًا مكتشف معظم الحيوانات ماقبل التاريخ فى القرن العشرين ، انا اسمى ساهر الوليدي ، وزوجتى اسمها ماريان ، عندى طفل واحد بس اسمه ماجد عنده 4 سنين ، هو دلع العيلة بتاعتنا كلها ، "القصة للكاتب مصطفى مجدى"، يمكن مقصرين فى حق العيلة ومبنزورهمش كتير علشان ظروف شغلى وشغل ماريان اللى بالمناسبة واحدة من اكفأ الكيميائيين الموجودين فى تاريخنا ، لكن برضو للأسف مش واخدة حقها .

    رحلاتنا الاستكشافية اغلب الوقت بنطلعها مع بعض لكن من ساعة مااستاذ ماجد الصغنن نور حياتنا وهي تحركاتها معايا شبه محدودة ، مبقتش زى الاول بحكم اعباء الامومة اللى اتضافت عليها .

    من شهر كنت فى رحلة استكشافية لالمانيا مع صديقي ديفيد ، وبالصدفة عدينا على بحيرة قصاد احد المحاجر القديمة اللى موجودة هناك، شكل المكان هناك اكتر من رائع والبحيرة تحفة فنية بجد ، رغم ان مر عليها الاف السنين وممكن ملايين السنين الا انها محتفظة بجمالها بشكل غير طبيعى .

    ديفيد كان مهتم اوى بالمحجر وبالبحث فيه عن اى جديد ، وانا حاولت اخرج من الملل وروحت ناحية البحيرة ، علشان اشم شوية هوا واخد نفسي وبعدها ابقى اكمل معاه.

    حسيت براحة نفسية كبيرة جدًا وفي نفس الوقت حسيت بقبضة فى قلبي رهيبة ، مقدرتش افسر الاحساسين المتضادين دول غير ان ممكن جمال المكان ورهبته هما السبب فى كده

    البحيرة كان فيها سمك صغير جدًا وبألوان كتيرة، شكله كان لذيذ قعدت اتابعه شوية واتشجعت انى اقرب منه واحاول العب معاه ، يادوب مديت رجلى فى المياه ، حسيت بحاجة تحت رجلى ناشفة شوية وكبيرة نوعًا ما عن السمك ، مكانش عندى الفضول انى اعرف ايه اللى تحت رجلى ، وقطع عليا القعدة الجميلة دى صاحبي ديفيد لما قالى :

    = سايبنى انا فى المحجر وسيادتك مروق على حالك هنا

    .. المكان هنا جميل اوى ياديفيد ، بجد غريب جدًا برغم شكله الرائع والراحة النفسية اللى فيه الا ان ليه هيبة كبيرة

    ابتسم بسماجة كعادته وقالى :

    = المكان اللى انت فيه ده وعمال تمدح فيه ، مات فيه الاف البشر ، بسبب الحيوانات البرمائية المفترسة المتنوعة على مر العصور

    .. انا مش مصدق !!

    = لا صدق ، وخد بقى المفاجأة كان عايش هنا من ملايين السنين حيوان الساركوس

    .. مش الساركوس ده اللى شبه الديناصورات ؟

    = ايوة بالظبط ، لكن مش هو اللى كان السبب فى قتل كل ده

    .. امال مين اللى قتل الناس دى كلها اللى بتقول عليها

    = لحد دلوقتى محدش قدر يحدد نوعه ولا هويته ، هو حيوان برمائى لكن ايه مواصفاته ؟ الله اعلم ، لكن اللى اقدر ااكدلك عليه ان الحيوان القاتل ده انقرض ومات وشبع موت ، والناس هنا فى امان والمكان ده بيفتح من وقت للتانى طول السنة كمزار سياحى طبيعى جدًا .

    خبط على كتفى بسماجته كالعادة وقالى وهو ماشى :

    = انا هسيبك بقى تعيش مع البحيرة الجميلة دى وانا هروح اكمل بحث فى المحجر ولما تزهق ابقى تعالالى

    قعدت شوية افكر فى كلامه وحركت رجلى فى المياه حسيت برضو بحاجة ناشفة تحتها ، وفى الوقت ده قررت امد ايدى واشوف ايه اللى تحت رجلى ، ومكنتش اتخيل ابدًا اللى شوفته .......

                الحلقة الثانيه من هنا

    إرسال تعليق