Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

روايه نيران العشق الفصل الاول


 (الفصل الاول)

ما إن استيقظت نواره من نومها حتى نظرت لهاتفها فوجدتها السادسه والنصف صباحا
نظرت بالسرير المجاور لها فوجدت مروه مازالت نائمة فضحكت لكسل صديقتها وقامت بايقاظها
مروه وهي تفرك عيونها : حرام عليكي لسه بدري يانواره انا هروح انام مع العيال بعد كده
نوراه : النهارده الحفله لازم نراجع على كل حاجه الضيوف السنه دي اكتر من كل سنه لازم نستعد
مروه : متقلقيش والله كل حاجه هتبقى كويسه ابله مشيره بنفسها مراجعه معانا اهدي بس وكله هيبقى كويس
يوم طويل ينتظرهم فاليوم حفل الملجئ للتبرعات ارتدت ملابسها وأعادت ترتيب شعرها ومروه أيضا

بقصر الرشيدي كان عاصم يهبط باناقته المعتاده من الدرج ويتحدث بالهاتف بعصبيه معروفه عنه : ده استعباط يعني ايه المناقصة ممكن تضيع مننا هو انا بدفع فلوس عشان اخسر انا جاي الشركه جهز اجتماع بسرعه












كان والده ينظر إليه بتعجب : مالك ياعاصم براحه مينفعش كده
عاصم : كله تمام متقلقش
ابراهيم الرشيدي والده : متنساش حفله الدار لازم نروح
عاصم بعدم اهتمام : مش مهم روح انت انا عندي اجتماع مهم في الشركه
ابراهيم بغضب : عاصم انا قلت هتحضر الحفله يعني هتحضر مفهوم مفيش نقاش الصحافه عينها عليك
ضحك عاصم : وايه الجديد علي طول عنيهم عليا ومبيحصلش حاجه متقلقش كله تمام
ابراهيم بإصرار : وانا قلت هتحضر يعني هتحضر
عاصم بضيق : هخلص الاجتماع وهاجى بعد اذنك

بالملجئ كان جميع الأطفال يستعدون بعضهم خائف وبعضهم متحمس وسعيد
نواره : مروه انا بدور على شهد مش لقياها
مروه بزعر : ازاي دي كانت الصبح موجوده انا هدور عليها
ظلت مروه تبحث عن شهد لقد تعلقت بها مروه كثيرا فهي تشبهها بنفس الظروف تم تركها أمام الملجئ وعندما كبرت لاحظ الجميع جمال صوتها فقررت مروه تعليمها وجعلها بطله الحفله
سمعت مروه صوت بكاء فعلمت انها شهد
مروه : مالك ياشهد ياحبيبتي بتعيطي ليه ومستخبيه ليه
شهد ببكاء : انا خايفه يتريقه عليا وابوظ الحفله
ضحكت مروه وتذكرت اول حفله لها : انتي عارفه انا كنت زيك كده بالضبط بس غنيت حلو اوي والناس اتبسطت من صوتي انتي كمان هيحبوكي ومتاكده انك هتغني حلو كمان يلا بقى عشان اخواتك بيدوره عليكي
شهد : بجد صوتي هيعجبهم
مروه بحب وتشجيع : طبعا ياشوشو ياقمر انتي يلا بسرعه نرجعلهم

بدأ المدعويين وصول الدار وساعد الأطفال الكبار الجميع لمعرفه أماكنهم تحت إشراف نواره وبالفعل بدأ الحفل

بالشركه كان عاصم غاضبا على الموظفين لأهمالهم فقال احد الموظفين : صدقنى ياعاصم بيه احنا مش مقصرين خالص ولكن للأسف هما تعمده يخبو عننا وجود سالم المنصوري
عاصم ونظر لعامر صديقه المقرب وكاتم أسراره : للأسف ياعاصم ده اللي حصل
عاصم : تمام مفيش مشكله انا هتصرف
عامر : الحفله بدأت ولازم نمشي عشان الباشا ميزعلش
تحرك عاصم وذهب ليرضي والده بحضور الحفله

كانت نواره تشرف على كل شئ ومروه مسئوله عن فقرات الحفله
دخلت نواره المطبخ فوجدت أحمد طفل صغير مغشي عليه وبجانبه حلوى فحملته مسرعه للمشفي لأنه مريض سكر
أثناء خروجها خبطت فعاصم فقال بغضب : مش تفتحي ايه ماشيه كده وخلاص
صدم عندما رآها تبكي وتحمل طفل صغير فأخذه منها فقالت : بسرعه على المستشفى
خرج عاصم مسرعا وركب السياره ومعه نواره التي كانت تبكي بشده
وصلو للمشفي وروت للطبيب ماحدث فقامو باسعاف الطفل

بالملجئ كانت مروه وباقي المشرفين يبحثون عن نواره ولكنهم لم يجدوها
ابله مشيره : هتكون راحت فين يامروه لازم تكون موجوده والتبرعات شغاله
مروه : متقلقيش انا هكون مكانها لحد ماتظهر وان شاء الله خير
ظلت مروه تبحث عنها وقالت : ياترى انتي فين يا نواره
جاء عم فتحي وقال : ابله نواره خرجت ومعاها أحمد مغمى عليه وكان معاها بيه بيجره
مروه بزعر : اكيد أحمد حصله حاجه متعرفش حد حاجه لحد الحفله ماتخلص











بالمشفي كان عاصم يراقب تصرفاتها وتحركاتها فذهب إليها وقال : متقلقيش هيبقى كويس
نواره ومازالت تبكي : انا السبب انا اللي صدقته لما وعدني مش هيقرب من الحلويات كان لازم اعرف انه طفل وغصب عنه هيضعف
عاصم : اهدي والدكتور هيطمنك عليه حالا متقلقيش
بعد مده قليله خرج الطبيب يخبرهم باستقرار حالته الصحية ويمكنه العوده ولكن يجب الاهتمام به أكثر
فرحت نواره وأنهى عاصم إجراءات الخروج

بسياره عاصم : انا متشكره جدا تعبت حضرتك معايا وأول ماهنوصل الدار هدفعلك الفلوس
عاصم : انا مدفعتش حاجه على فكره المهم الولد يكون كويس
أحمد بخجل : انا اسف يا نيمو
نواره وضمته لحضنها : انا اللي اسفه ياحبيبي عشان سيبتك لوحدك حقك عليا
أحمد : تفتكري الحفله باظت ومش هناخد تبرعات للدار
نوراه : لا اكيد اخواتك هناك واخدين بالهم وابله مروه كمان معاهم متقلقش
أحمد بفرحه : يعني هنشتري لعب كتير ونعمل ملعب كمان
نواره : ونجيب كوره كمان ايه رايك
كان عاصم يستمع لحديثهم ولكنه ظل صامتا ولم يتدخل أراد كثيرا أن يعرف اسمها لقد لفتت انتباهه فهي مختلفه تماما عن بنات جيلها

وصلو للدار فوجدو الجميع يخرج لانتهاء الحفله
ذهبت ابله مشيره لنواره : كنتي فين وايه اللي حصل
نوراه : أحمد اغمى عليه ولولا الأستاذ لحقنا ووصلنا مستشفى معرفش كنا هنعمل ايه
ابتسمت لعاصم : شكرا يا استاذ عاصم ده كتير علينا
تدخل والده وقال : دي أقل حاجه اي حد مكانه كان هيعمل كده
جاء جميع الأطفال للاطمئنان على أحمد وعادو جميعا للداخل

قصت نواره كل شئ لمروه واخبرتها بمعرفه ابله مشيره لهذا الشخص
ضحكت مروه وقالت : ده عاصم الرشيدي اكبر رجل أعمال في مصر ووالده بقى من مساهمين في الملجئ للتبرعات
نواره : المهم الحفله كانت حلوه وكله تمام
مروه : الحمد لله كله تمام متقلقيش هنراجع التبرعات ونضبط الدنيا
نواره : تفتكري التبرعات هتكفي الدار محتاج حاجات كتير
مروه : اكيد مش هيكفي بس المهم اننا نشوف الأولويات كفايه كلام بقى ويلا عشان نضبط الدنيا دي

عندما وصل عاصم القصر ذهب لمكتبه ومعه عامر
عاصم : عايزك تعرف كل حاجه عنها انا حتى اسمها معرفهوش كان بيقولها يانيمو
عامر بضيق : بلاش ياعاصم دي شكلها محترمه مش زي البنات اللي بتصاحبهم
عاصم : متتاخرش عليا وتركه وخرج من المكتب

في المساء تأكدت نواره ومروه أن جميع الأطفال نامو وذهبو لغرفتهم ليستريحو أيضا
مروه بضحك : تصدقي يا نيمو طول عمرك فقريه تضيعي فرصه زي دي ومتتعرفيش عليه
نواره : انا فعلا والله معرفهوش وبعدين انا كان كل همي اطمن على أحمد والحمد لله
مروه : مش بقولك فقريه تصبحي ع خير

كان عاصم بإحدى الملهي التي يسهر بها يوميا وحوله الفتيات يتوددون إليه وهو يشرب كعادته وعامر ينتظره
فعامر صديقه منذ الطفوله كان والده يعمل أمن بالقصر ولكن توطدت العلاقه بينهم واصبح لا يفارقه وكاتم أسراره أيضا
جاء احد الرجال ومعه ملف به كل معلومات عن نواره التي طلبها عاصم

خرج عاصم ويسنده الحرس الخاص به وركب سيارته وعاد للبيت كعادته مخمورا

في الصباح استيقظ عاصم وذهب للحمام واستعد للنزول لكنه وجد ملف ففتحه فوجده يخص نواره
علم انها يتيمه وتربت في الدار وتعمل حاليا به وتخرجت من كليه الآداب ورفضت الخروج من الدار للعمل والاستقلاليه ولكنها فضلت أن تظل بالدار ورعايه الأطفال
كان بالملف أيضا كل ظروف الدار واحتياجاتهم فعلم ماذا سيفعل معها

نزل عاصم فوجد رنين ورامز أخواته ومعهم سالي ابنه عمه عادو من رحلتهم
سلم عليه الجميع وقالت رنين : وحشتني اوي يا ابيه عاصم الرحله كانت نقصاك فعلا
سالي واقتربت من عاصم : وحشتني يا بيبي انا مش هسافر من غيرك ابدا تاني
ابتسم عاصم فهو يحب أن يظل موقع اهتمام الجميع ونظر لرامز : طبعا جاي تعبان ومفيش شركه
رامز : كلك مفهوميه والله من بكره هتلاقيني قدام مكتبي
قطع حديثهم نزول والدهم فجرت عليه رنين وقال : وحشتيني ياحبيبتي حمد الله على سلامتكو يلا عشان نفطر كلنا وحشتني لمتنا يلا

بالملجئ كانت نواره حزينه ف المبلغ لا يكفي لكل شئ فالدار يحتاج لترميم والأطفال للملابس ومستلزمات مدرسية وألعاب وبطاطين أيضا
مروه : حسبي الله ونعم الوكيل ف استاذ عادل سرق كل حاجه قبل ما يمشي هنعمل ايه يانواره
نوراه : معرفش تعالى نشوف ابله مشيره
وبالفعل وصلو لمكتبها فقالت : انا عارفه انتو جايين ليه بس للأسف مش هقدر اعمل اي حاجه غير البطاطين ولبس للأطفال عشان الشتا خلاص قرب واللي هيفضل هنشوف ساعتها هنعمل ايه
في هذه الأثناء جاء عم فتحي وطلب نواره
خرجت معه فقال : فيه بيه بره سأل عليكي وعايزك ضروي
نوراه بتعجب : مين ده ياعم فتحي
عم فتحي : اللي وصلك انتي وأحمد المستشفى
خرجت نواره إليه وعندما رآها قال : انا عارف كل حاجه عن مشاكل الدار واقدر احلها كلها
فرحت نوراه وقالت : حضرتك هتتبرع للدار يعني
عاصم بصخريه : اتجوزك وفي المقابل هعمل كل اللي الدار محتاجه ده الكارت بتاعي فكري وردي عليا ولو مردتيش النهارده الشيك بتاع والدي اعتبريه مش موجود

تعليقات